استاد الدوحة
كاريكاتير

نظرية " الفيفتي فيفتي " والشهادات المضروبة تعصفان بالفئات السنية !

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 11 شهر
  • Wed 18 October 2017
  • 10:16 AM
  • eye 407

بعض إدارت الاندية تقاسم المدرب نصف راتبه فيسقط عنه حرج التقصير بعمله!

شهادات لا أساس لها ولا سند..وأصحابها يعملون كخبراء في كرتنا

 

لا تبدو قاعدة الكرة القطرية في أيدٍ أمينة في ظل التجاوزات الصارخة التي تعرفها الإدارات الفنية للفئات السنية في الاندية والتي وصلت حداً لا يمكن السكوت عليه خصوصاً بما يتعلق بالطريقة التي يتم فيها انتداب المدربين ووضعهم أمام مسؤولية بناء النشء وتشكيل روافد الفرق والمنتخبات الوطنية التي تعتاش على ما تجود به أيدي هؤلاء من صقل للمواهب من خلال عمليات تكوين تجعل من قاعدة البناء صلبة تحتمل تحقيق الإنجازات المرجوة .

 

غير أن ما يجري في قطاع الفئات السنية بشكل عام على مستوى الإدارات الفنية بات الطامة الكبرى خصوصا إذا ما علمنا بأن التجاوزات تجاوزت حد المعقول والمنطق..فكيف للكرة القطرية ان تعرف التطور في حضرة مدربين يتوفرون على شهادات "مضروبة" لا أساس لها.. على اعتبار أن هناك إتحادات أهلية تهدي بعض اللاعبين السابقين او حتى اشخاص ربما لا يكون لهم علاقة بكرة القدم شهادات صورية من أعلى الدرجات من مشاركات وهمية في دورات تنظمها تلك الإتحادات، وللأسف ياتي أصحاب هذه الشهادات ليقدموها كوثائق تمنحهم أحقية ممارسة مهنة التدريب مع فئاتنا السنية، فتنطلي علينا العملية برمتها ويذهب لاعبونا الصغار ضحية جهل هؤلاء الباحثين عن الكسب المادي فقط.

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

 

لاعبونا الصغار هم الضحية !

وليت هذا الذي يجري في كرتنا القطرية فحسب..بل ثمة جرم آخر تبدو إدارات بعض الاندية الشريك الاساسي فيه من خلال ما بات يعرف بنظرية "فيفتي فيفتي" او نصف الراتب (50%) الشائعة بكل أسف عند إنتداب وتعيين المدربين للعمل مع الفئات السنية في بعض الاندية، فالإدارات تشترط على المدربين إعادة ما قيمته نصف الراتب المخصص للمدرب سواء في الفئات السنية او في فئة البراعم الى الإدارة مع نهاية كل شهر، حيث يحصل المدرب على الراتب كاملاً من الجهات المعنية لكنه يعيد نصف القيمة المادية للنادي؟!! .

 

والسؤال الذي يطرح نفسه هو : كيف لإدارة النادي ان تتعامل مع المدرب وفقاً لنظرية ( الفيفتي فيفتي ) هذه ؟! ..كيف لها ان تحاسب المدرب على عمله ونتائج او محصلة ما يمكن ان يقدمه لفئات النادي العمرية من إضافة وتطوير، خلافا الى أن المدرب نفسه لن يعد يعير بالاً لأي أمر يتعلق بصلب عمله طالما انه بات يملك على الإدارة حجة ما تقوم به من تجاوز في مسالة مخصصاته المالية، وبالتالي فإن الضحية في كل الحالات هم لاعبونا الصغار .

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

 

الشهادات المضروبة وإتحاد قاري بعينه

لسنا بصدد الدخول في قضية شائكة ومعقدة تتعلق بالاسس التي يتم وفقها إختيار المدربين الذين يعملون في اكثر قطاعات كرة القدم حساسية وهي الفئات السنية، على إعتبار ان الأمور في هذا الشان تفتقد الى الكثير من الشفافية والوضوح، لكنا بصدد مناقشة تلك الشهادات التي يحصل عليها بعض المدربين الذين ينتمون الى (أتحاد قاري بعينه) والتي لا أساس لها ولا سند، لأنها تلد من رحم وهم المشاركة في دورات لم يطأ هؤلاء الأرض التي اقيمت فيها تلك الدورات !؟.

 

المصيبة بل الطامة الكبرى أن الإتحادات التي توزع شهادات من أعلى الدرجات ( A) تشترط على اصحابها عدم العمل داخل بلدانها، وكأنها تريد أن ترمي بالآفة الى الخارج فياتي هؤلاء الى هنا ليعيثوا فسادا في نشء الكرة القطرية وقاعدته التي يرجى منها ان ترفد الفرق والمنتخبات .

 

وثمة أمثلة لشهادات تفتقد الى التسلسل المعروف لدى الإتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" وهذه لا تحتاج الى الكثير من التمعن حتى يُستدل على انها مضروبة، فكيف يحصل مدرب على شهادة التدريب من فئة A مثلاً وهو غير حاصل من الأساس على فئة B او C  !!؟.

 

المطلوب هنا من ادارة التطوير التحقق من تلك الشهادات قبل اعتمادها او الموافقة على طلب النادي تعيين المدرب للإشراف على تدريب فئة سنية بعينها، ولم لا الطلب من المدرب الساعات التي خضع لها خلال الدورات او الإختبارات النظرية والعملية الخاصة بالدورة التي حصل على شهادتها.. اما بخصوص الشهادات السابقة لا ضير في أن يتم إعادة تقييم المدربين ومعادلة الشهادات التي حصلوا عليها .

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

 

" تقاسم الراتب "...ينجب أنصاف مدربين !

نظرية تقاسم الراتب الخاص بالمدربين والتي تنفذها بعض إدارات الاندية ( الفيفتي فيفتي) 50/50، من شأنها ان تعيث فساداً في قاعدة الكرة القطرية من عدة جوانب..أولها وهو الأهم يتعلق بكفاءة المدرب الذي يرضى بأن يدفع نصف راتبه الشهري مقابل البقاء في منصبه، فلو كان المدرب ذو كفاءة وخبرة ودراية بعمله لما رضي بالامر بتاتاً خصوصا وان هناك إدارات اندية اخرى ( وهي قليلة بالمناسبة) لا تقدم على تلك الخطوة بالمرة، خلافا الى التقاعس والنكوص الذي يخلفه تطبيق نظرية تقاسم الراتب لدى المدرب والإدارة معاً، فلا المدرب سيهتم بعمله من خلال السعي لتطوير الفريق وتحسين النتائج، ولا الإدارة ستشغل بالها بمتابعة عمل المدرب ورصده طالما انها تستفيد من ورائه ولو كانت تلك الإستفادة محدودة!

 

الضحية في كل الأحوال هو اللاعب الذي لا يجد الإهتمام لا من الإدارة ولا من المدرب..وما ادل على ذلك من الفوارق الكبيرة جدا بين مستويات الفرق في الاندية وهو ما يتجسد من خلال النتائج الكبيرة جدا التي تنتهي اليها بعض المناسبات، ما يولد الإحباط لدى اللاعب ويدفعه الى هجرة كرة القدم والتحول الى مجالات اخرى رغم أنه كان بالأساس مشروع لاعب جيد .

التعليقات

مقالات
السابق التالي