استاد الدوحة
كاريكاتير

هل بات العنابي يلهث خلف سراب التأهل إلى المونديال؟

المصدر: فؤاد بن عجمية

img
  • قبل 2 سنة
  • Thu 17 November 2016
  • 11:02 AM
  • eye 398

معجزة تلك التي بات يحتاج اليها المنتخب القطري من أجل المنافسة على التأهل الى نهائيات كأس العالم في روسيا عام 2018 بعدما انقاد الى تعادل سلبي بطعم الهزيمة مع المنتخب الصيني هناك على استاد تودونغ في الجولة الخامسة من منافسات المجموعة الأولى للدور الحاسم من الإقصائيات المونديالية، رغم ان اشبال المدرب الاورغوياني خورخي فوساتي قصدوا مدينة كونمينغ الصينية وهم يدركون بأن الانتصار دون سواه هو السبيل الوحيد للإبقاء على بصيص الأمل في البقاء طرفا في معادلة الوصول الى النهائيات الكونية ولو بطريقة غير مباشرة عبر احتلال المركز الثالث المؤدي الى الملحق القاري ومن ثم الملحق العالمي، بيد ان ما شوهد على أرض الواقع لم يكن سوى منتخب سعى وبشق الأنفس للخروج بنقطة التعادل التي لا تسمن ولا تغني من جوع!.

المصيبة ان التعادل مع المنتخب الصيني المتواضع لم يكن وحده من عقّد مهمة العنابي وجعلها اقرب الى الاستحالة في المنافسة على التأهل، بل زادت نتائج المنتخبات الأخرى في المجموعة الطين بلة، ففي الوقت الذي بات فيه رصيد المنتخب القطري اربع نقاط فقط، كان المنتخب الكوري الجنوبي يحقق الفوز على نظيره الأوزبكي في سول ليرتفع رصيد الشمشون الى النقطة العاشرة في المركز الثاني خلف المنتخب الإيراني صاحب الإحدى عشرة نقطة عقب التعادل مع المنتخب السوري في ذات الجولة، في حين تجمد رصيد المنتخب الاوزبكي عند النقطة التاسعة، اي أن الفارق الذي يفصل العنابي عن اقرب مركز للتأهل وهو المركز الثالث بات خمس نقاط كاملة يحتاج تجسيرها في قادم الجولات الى ما هو اشبه بالمعجزة كما اسلفنا.

 

كيف تغير الهدف! 

سمعنا من جل العناصر العنابية ومن خورخي فوساتي مدرب المنتخب القطري ان الفريق طار الى الصين بغرض العودة من هناك بكامل نقاط الانتصار التي تبقي على بصيص امل التأهل الى نهائيات كأس العالم، وهي المهمة التي لا تبدو بالصعبة سيما ان التنين يعد اضعف فرق المجموعة عطفا على نتائجه السلبية واحتلاله المركز الاخير بنقطة واحدة فقط، وقد عُززت تلك المساعي بتحضير مثالي وانتصار معنوي تاريخي على المنتخب الروسي في الدوحة قبيل عدة ايام من مواجهة المنتخب الصيني.. بيد ان كل ما سقناه ذهب ادراج الرياح مع انطلاقة المباراة الرسمية، عندما رُصد المنتخب القطري يدافع بتسعة لاعبين متمرسين في المناطق الخلفية تاركين سيبستيان سوريا وحده في الامام يناطح ثلاثة مدافعين.

فضلنا التريث قبل الحكم على العنابي على اعتبار ان تلك البداية ربما تكون بغرض احتواء المنتخب الصيني المدعم بدوافع معنوية جلبها المدرب الإيطالي مارتشيلو ليبي الذي احيا آمال التنين بتصريحات نظرية تقول بان الانتصار على العنابي مفتاح العودة الى التصفيات.. بيد ان جديدا لم يطرأ على اداء المنتخب القطري بل زادت الصبغة الدفاعية أكثر بغياب شبه كامل لمشهد البناء الهجومي والبحث عن الوصول الى المرمى الصيني، في وقت مارس فيه اصحاب الارض ضغطا هائلا خلقوا خلاله عديد الفرص فأصابوا اخشاب مرمى الشيب في عدة مناسبات.

انتظرنا تدخلات فوساتي واستبشرنا خيرا بمشاركة تباتا بديلا لعلي اسد لعل وعسى تتبدل الامور ويصنع البديل مع الهيدوس وسيبستيان ذات الخطورة التي احدثوها في مباراة كوريا الجنوبية، ورغم بعض التحسن في مردود المنتخب القطري ظهر علينا فوساتي محدثا مفاجأة من العيار الثقيل بسحب الهيدوس وإشراك متوسط الميدان الدفاعي احمد عبدالمقصود وفي تلك اللحظة ايقنا ان المدرب باع لنا الوهم بالقول انه كان يبحث عن الانتصار وهو في قرارة نفسه سعى نحو التعادل.

الدقائق الأخيرة من المباراة حملت التأكيد على ان المدرب الاورغوياني كان قد مرر غاية البحث عن النقطة الى لاعبيه ايضا، والا كيف يمكن تفسير مسلسل إهدار الوقت الذي مارسه الحارس سعد الشيب ونال على إثره البطاقة الصفراء قبل ان ينضم اليه المدافع محمد موسى الذي لقي ذات مصير الشيب بالإنذار ايضا.

ويبدو ان الأهداف التي يعلنها اللاعبون والجهاز الفني للعنابي قبيل المباريات هي ليست ذاتها التي يسعون الى تحقيقها على ارض الميدان، فكل ما سقناه يؤكد وبما لا يدع مجالا للشك بان المنتخب القطري قصد الاراضي الصينية بغرض العودة من هناك بالتعادل اعتقادا بأن تلك النقطة ربما تخدم حظوظ التأهل الى المونديال مع ان واقع وضعية العنابي في المجموعة تؤكد عكس ذلك.

 

الصيني كان يستحق الانتصار 

 للأمانة نقول بان المنتخب الصيني اظهر رغبة كبيرة في تحقيق الفوز والظفر بكامل نقاط اللقاء بعدما انطلق مهاجما منذ الدقائق الاولى فارضا نسقه على المنتخب القطري الذي لعب بطريقة دفاعية بحتة.. فبالإضافة الى تواجد الثلاثي بيدرو وبوعلام ومحمد كسولا في القلب ومحمد موسى كظهير أيمن وإبراهيم ماجد كظهير أيسر كخماسي الخط الخلفي وامامه الثنائي لويس مارتن وكريم بوضياف كمنظومة دفاعية، كانت هناك تعليمات لعلي اسد والهيدوس بالتراجع الى خط الوسط للإسناد مع بقاء سيبستيان وحيدا في المقدمة.

المنتخب الصيني نجح في فرض اسلوبه على العنابي مدعوما بجماهيره التي امتلأت بها مدرجات ملعب تودونغ، ولاحت الخطورة على مرمى سعد الشيب في أكثر من مناسبة، لعل من أبرزها محاولة في الدقيقة 21 طالب الصينيون فيها بضربة جزاء، ثم كرة على القائم في الدقيقة 23، وفي المقابل لم ينجح العنابي في امتصاص الضغط بالتحكم في الكرة أو الاقتراب من مرمى المنافس، فكثرت الأخطاء وكان الارتباك واضحا، وسط عجز واضح عن إحداث أية خطورة على مرمى المنتخب الصيني الا ما ندر.

ودخل المنتخب الصيني الشوط الثاني بقوة مثلما كان عليه الحال في بداية المباراة، وفي الدقيقة 55 أبدع سعد الشيب وأخرج كرة رأسية من قلب المرمى، قبل ان تنوب الاخشاب عن الشيب في إحباط محاولتين صينيتين خطيرتين في الدقيتين 68 و88.

كل الفرص الصينية المهدرة اصابت المدرب ليبي بالجنون وهو الذي لم يأل جهدا بعدما تدخل في عديد المناسبات وغير الخط الهجومي بالكامل بحثا عن هدف الفوز الذي من حسن حظ العنابي انه لم يأت.

-----------

فوساتي: النقطة مهمة وحظوظنا مازالت قائمة

أكد خورخي فوساتي مدرب المنتخب القطري أن نقطة التعادل التي أحرزها العنابي في مواجهة المنتخب الصيني تعتبر نقطة مهمة وإيجابية في ظل الظروف التي عاشها العنابي خلال الفترة الماضية.

وأوضح فوساتي أنه في ظل إيقاف 4 لاعبين قبل أيام قليلة من المباراة وإصابة أكرم عفيف إضافة إلى ظروف الرحلة، وبالنظر إلى المستوى المميز الذي قدمه المنتخب الصيني، فإن نقطة التعادل تعتبر مهمة للغاية.

وقال فوساتي في المؤتمر الصحفي عقب المباراة: لم نقدم المستوى المأمول في الشوط الأول والمنتخب الصيني ضغط علينا كثيرا، وقد اقتلعنا التعادل بالعمل الدفاعي، وفي الشوط الثاني تحسن مستوانا بالتحكم في الكرة والعمل الهجومي، لكن بشكل عام لم نلعب جيدا لكننا نستحق التعادل من خلال ما قدمناه على المستوى الدفاعي.

وواصل فوساتي: قد يعتقد البعض أن نقطة قد تكون لا شيء، لكن بالنسبة لي النقطة مهمة، في أول ثلاث مباريات لم نحصد أي نقطة، ومن وجهة نظري كان من الممكن أن نتعادل في أول ثلاث مباريات ونحصد ثلاث نقاط كانت ستغير وضعنا كثيرا في المجموعة، عموما عندما لا تتمكن من الفوز فمن المهم على الأقل أن تخرج بنقطة.

وأكد مدرب العنابي أن هناك معطيات كثيرة قلّصت خياراته، مثل معاناة علي أسد من الحمّى في صباح يوم المباراة، وغياب حسن الهيدوس عن التدريبات الجماعية منذ 15 يوما، وأضاف أن البديلين تاباتا وعبدالمقصود قدما أداء جيدا بعد دخولهما.

وشدد فوساتي في الأخير على أن حظوظ العنابي قائمة رغم التعادل، خاصة أنه قلّص الفارق بينه وبين صاحب المركز الثالث إلى 5 نقاط، واعتبر أن المنتخب الصيني الذي يمتلك نقطتين فقط مازالت لديه حظوظ هو الآخر في بلوغ المركز الثالث المؤهل للملحق لو واصل على المستوى ذاته الذي قدمه أمامنا، وأنهى كلامه مازحا: لكن من سوء حظ المنتخب الصيني أنه يخوض اللقاء الأخير معنا في الدوحة.

----------------

حامد إسماعيل :لم نقدم المستوى المطلوب وحظوظنا تقلصت

وصف حامد إسماعيل لاعب العنابي الاداء الذي قدمه الفريق في اللقاء بالصادم، وأكد أن المستوى كان ضعيفا مقارنة بالمنتخب الصيني الذي قدم مستوى جيدا معتبرا أن نتيجة التعادل قلصت حظوظ التأهل لمونديال روسيا .

وأضاف حامد إسماعيل عقب المباراة: كنت أتوقع أن نقدم مستوى أفضل في المباراة ولكن مع الأسف الشديد لم يحدث ذلك، وعلى العكس كان منتخب الصين هو الأفضل في اللقاء ولم ينقصه إلا تسجيل الأهداف لتحقيق الفوز.

وتابع حامد إسماعيل: أعتبر أن مباراة العنابي مع الصين هي الأسوأ بالنسبة للعنابي في الفترة الاخيرة، وقد كنا نأمل ان نقدم مستوى افضل وأن نحقق الانتصار في اللقاء، والآن علينا التعويض في المباريات المقبلة .

واختتم حامد اسماعيل تصريحاته قائلا: صحيح ان الأمل ضعيف جدا في التأهل لكن في كرة القم لا يوجد مستحيل وعلينا التمسك بالأمل للنهاية .

-----------------

إبراهيم ماجد :العنابي يملك أفضل مما قدمه اليوم

أكد ابراهيم ماجد قائد العنابي أن الفريق لم يقدم مستوى جيدا في المباراة، معتبرا أن السبب الأساسي للتعادل هو الخطة والطريقة التي لعب بها المدرب.

وأوضح مدافع المنتخب رأيه بالقول: طبقنا ما طلبه منا المدرب في اللقاء واعتمدنا كثيرا على الكرات الطويلة وفي المقابل منتخب الصين قرأ المباراة بصورة أفضل منا .

وأضاف إبراهيم ماجد: أعتقد أن منتخبنا يمتلك أفضل مما قدمه في هذه المباراة حيث يضم خط الوسط أفضل اللاعبين في آسيا مثل حسن الهيدوس، ونحن كلاعبين ننفذ تعليمات الجهاز الفني وكنا نأمل في تحقيق الفوز والعودة من الصين بالنقاط الثلاث .

وأشار إبراهيم ماجد إلى ان التعادل أضعف حظوظ العنابي في التصفيات لكنه قال إنه يوجد رغم ذلك بصيص من الأمل بشرط تحقيق نتائج جيدة في المباريات المقبلة من التصفيات .

واختتم ابراهيم ماجد تصريحاته قائلا: سيبستيان بذل جهدا كبيرا في اللقاء وكان وحيدا في الهجوم حيث لم يجد المساعدة الكافية لصناعة الفارق وتسجيل الأهداف .

 

مواقف فرق المجموعة الأولى 

المنتخب ل  ف ت خ له عليه نقاط

إيران  5 3 2 0 4 0 11

كوريا الجنوبية 5 3 1 1 8 6 10

 

 

اوزبكستان  5 3 0 2 5 3 9

 

سوريا 5 1 2 2 1 2 5

قطر  5 1 1 3 3 6 4

الصين 5 0 2 3 2 6 2

 

 

التعليقات

مقالات
السابق التالي