استاد الدوحة
كاريكاتير

لعبة الكراسي الموسيقية تشعل الصراع على صدارة دوري النجوم

المصدر: عبدالمجيد آيت الكزار

img
  • قبل 2 سنة
  • Tue 15 November 2016
  • 6:38 AM
  • eye 653

دخل دوري النجوم بعد إجراء مباريات الجولة السادسة من منافساته في فترة توقف لمدة أسبوعين بسبب استعداد العنابي لمواجهة مضيفه الصيني يوم الخامس عشر من نوفمبر الحالي في الجولة الخامسة ضمن تصفيات القارة الاسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم التي تستضيفها روسيا عام 2018.

وتسيطر لعبة الكراسي الموسيقية على صدارة الدوري منذ بداية منافساته هذا الموسم حيث يشتعل الصراع بين أندية الجيش والسد ولخويا الذين هيمنوا على المركز الأول في المسابقة وتناوبوا على إعتلائه منذ انطلاقها مقدمين مؤشرات أولية قوية على أنهم في أتم الاستعداد لمواصلة التنافس على الصدارة وأنهم الأقرب هذا الموسم للحصول على اللقب، بالإضافة إلى ملاحقهم الرئيسي نادي الريان حامل اللقب في الموسم الماضي الذي يكمل المربع الذهبي بعد أن بدأ يصحح مساره المتعثر إلى حد ما ويستعيد توازنه الذي كان قد اختل بسبب التغيير الفني الاضطراري الذي تعرض له.

وإذا كان الصراع حول اللقب قد بات يضيق وينحصر مبكرا بين أندية المربع فإن حدود منطقة الهبوط آخذة في الاتساع من جولة إلى أخرى بتورط العديد من الأندية في الانزلاق إليها بسبب سوء نتائجها علما أن هذا الموسم سوف يشهد في نهايته هبوط أربعة أندية إلى دوري الدرجة الثانية بدلا من اثنين من أجل تقليص عدد أندية دوري النجوم من 14 إلى 12 ناديا انطلاقا من الموسم الرياضي المقبل.

 

المربع.. دائرة مغلقة

عاد الجيش إلى الانفراد مجددا بصدارة دوري النجوم عقب إجراء مباريات الجولة السادسة بفوزه العريض على السيلية 6 - 4 وسقوط المتصدر السابق لخويا في فخ التعادل مع الخور 2 - 2.

وبات الفريق العسكري الذي رفع رصيده إلى 16 نقطة يتقدم بفارق نقطتين عن السد الذي اكتسح الشحانية 4 - 0 وارتقى إلى الوصافة متقدما بفارق الأهداف عن لخويا الذي تراجع إلى المركز الثالث بينما عزز الريان موقعه في المركز الرابع إثر فوزه الصعب على الأهلي 2 - 1 رافعا رصيده إلى 12 نقطة.

وتناوب الثلاثة الأوائل على صدارة الدوري منذ انطلاقه حيث تقاسماه السد ولخويا بعد أن حقق كلاهما الفوز على منافسه برباعية نظيفة حيث اكتسح "الزعيم" ضيفه الخريطيات ونسج "الفارس الأحمر" على نفس المنوال باستعراض عضلاته أمام الصاعد الجديد معيذر، فتقدما بفارق الأهداف عن الريان والأهلي والجيش وأم صلال والنادي العربي الذين حققوا بدورهم بداية ناجحة.

وتسلم لخويا الذي فاز على الغرافة 5 - 4 بفضل فارق الأهداف مشعل الصدارة من السد الذي فاز على الأهلي 2 - 1 واحتل الجيش المركز الثالث بعد أن حقق فوزه الثاني على النادي العربي 4 - 3، ونجح الثلاثي في التقدم على باقي الأندية الأخرى التي كانت حققت الفوز في الجولة الأولى بينما أخفقت في المواصلة على إيقاعه بالجولة الثانية بسبب تعثرها.

ونصبت الجولة الثالثة الجيش الذي حقق فوزه الثالث على التوالي بعد تخطيه الخور 1 - 0 متصدرا جديدا مستفيدا من تعادل لخويا والسد 3 - 3 في مباراة القمة التي جرت بينهما على استاد عبدالله بن خليفة في ختام منافسات الجولة.

وتواصلت لعبة الكراسي الموسيقية في الجولة الرابعة إثر سقوط الجيش في فخ التعادل مع مضيفه الريان 1 - 1 بينما فاز السد على معيذر 4 - 2 ولخويا على الوكرة 3 - 2 فتساووا برصيد 10 نقاط لكل فريق.

 وتراجع الفريق العسكري إلى المركز الثالث بسبب فارق الأهداف الذي صب في مصلحة السد لاستعادة الصدارة ولخويا للارتقاء إلى مركز الوصافة.

وتابعت الصدارة تقلباتها مجددا ورفضت الانصياع لعامل الاستقرار والثبات في الجولة الخامسة حيث ان السد تنازل عنها كراهية بسبب تعثره بالتعادل مع الغرافة 3 - 3 لصالح لخويا الذي تفوق على النادي العربي 4 - 1 وبات يملك في رصيده 13 نقطة مقابل 11 نقطة للزعيم الذي تراجع إلى المركز الثالث بينما قفز الجيش إلى المركز الثاني برصيد 13 نقطة إثر تغلبه على ام صلال 4 - 2 قبل أن ينفرد مجددا بالصدارة في أعقاب إجراء منافسات الجولة السادسة.

وجدد الريان في الجولتين الأخيرتين طموحه في الدفاع عن لقبه بعد أن ثبت أقدامه في المربع الذهبي عبر المركز الرابع الذي أحكم قبضته عليه وحالفه التوفيق في أن يظل الفارق بينه وبين الصدارة مستقرا عند 4 نقاط رغم أنه اكتفى بالتعادل في ثلاث مباريات على التوالي ضمن منافسات الجولات الثانية والثالثة والرابعة قبل أن يعود مجددا إلى سكة الانتصارات بفوزين متتاليين في الجولتين الرابعة والخامسة.

ويمكن أن نجد أعذارا ومبررات لما لحق بالرهيب من اهتزاز في المستوى وتراجع مرحلي في النتائج بالتغيير الفني الاضطراري الذي شهده حيث ان مدربه المخضرم الأوروغوياني خورخي فوساتي الذي كان قد قاده الموسم الماضي إلى كسر مجموعة الأرقام القياسية في طريقه نحو التتويج بلقب الدوري وبعد أن قاده في أول جولتين هذا الموسم فك ارتباطه به ليتولى الإشراف على العنابي في تصفيات قارة آسيا المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 خلفا لمواطنه خوصي دنييل كارينيو الذي استغنى عن خدماته بسبب التراجع في النتائج.

وسارعت إدارة الريان إلى التعاقد مع المدرب الدنماركي مايكل لاودروب الذي قاد لخويا إلى التتويج بلقب الدوري موسم 2014 - 2015 إلا أنه تعثر في مباراتيه الأوليين بالتعادل مع السيلية 1 - 1 والجيش 1 - 1 قبل ان يقوده إلى الفوز على الخريطيات 3 - 1 والأهلي 2 - 1.

وتجمع الترشيحات على أن دائرة المنافسة على اللقب قد أغلقت وباتت محصورة بين الثلاثي الذي تناوب على الصدارة الجيش والسد ولخويا والريان الذي يؤدي دور الملاحقة في انتظار الفرصة المواتية للقفز بدوره إلى أول المراكز.

 

ثلاثي الصدارة الأقوى هجومياً

نؤكد مجددا أن أندية المربع الذهبي الحالي التي تعد الوحيدة التي لم تذق بعد طعم الهزيمة تتفوق على باقي الأندية الأخرى في دوري النجوم ليس فقط بالقدرات الفنية وإمكانيات لاعبيها العالية من محليين ومحترفين أجانب وإنما أيضا بقوتها في الجوانب الذهنية والنفسية التي تمكنها من النهوض سريعا بعد كل كبوة وتعويض أي تعثر وتساعدها على تحقيق الفوز حتى في المباريات التي تقدم فيها عروضا ومستويات عادية.

ولا يمكن الجزم بأن هذه الأندية في أحسن حالاتها وقد وصلت في بداية الموسم الحالي إلى قمة مستوياتها وتقدم مباريات مثالية جدا بل تظهر فيها بعض المشاكل الفنية، أبرزها اهتزاز مستوياتها الدفاعية بدليل أنها تستقبل أهدافا كثيرة في بعض المباريات كما تبرزه الأرقام والمعطيات الحسابية بالنسبة لها باستثناء الريان صاحب المركز الرابع الذي يعد صاحب الدفاع الأفضل في الدوري إلى غاية الآن بعد أن دخلت 4 أهداف لمرماه فقط.

في المقابل، نجد أن الجيش قد تلقى 11 هدفا، 7 منها في مباراتين فقط عندما فاز على النادي العربي 4 - 3 والسيلية 6 - 4، كما أن السد تلقى 9 أهداف ولخويا 12 هدفا!!.

وتعزى هذه النسبة العالية من الأهداف في شباك هذه الأندية المتنافسة على اللقب خاصة الثلاثي الذي هيمن وتناوب على الصدارة منذ البداية، إلى أنها تتخلى عن الحذر والحيطة وتنجرف بلا هوادة نحو الهجوم الضاغط منذ صافرة البداية وحتى الصافرة النهائية من أجل إحراز أكبر عدد ممكن من الأهداف.

ويبدو أن الأجهزة الفنية لهذه الأندية غير مستعدة لكي تتخلى عن فلسفتها الهجومية مادام أن لديها خطوط هجوم قوية تخلق الفارق وقادرة على هز شباك المنافسين في أي لحظة.

ويقود لخويا خطوط الهجوم في دوري النجوم برصيد 21 هدفا، يليه السد برصيد 21 هدفا، ثم الجيش برصيد 18 هدفا، رغم أن الأخير اشتكى من معاناته من النقص في مركز قلب الهجوم بسبب إصابة مهاجمه المغربي عبدالرزاق حمداللـه الذي تقاسم صدارة الهدافين الموسم الماضي مع رودريغو تاباتا صانع ألعاب الريان برصيد 21 هدفا لكل لاعب في فترة الإعداد بالمعسكر الخارجي قبل بداية الموسم بيد أنه عوضه بالمالي سيدو كيتا الذي يلعب في خط الوسط بشكل مؤقت إلى غاية فترة الانتقالات الشتوية لكي يتم قيده مجددا في كشف الفريق.

ولم يقف المدرب الفرنسي صبري لاموشي عاجزا أمام هذه الإشكالية بل حاول حلها عبر الاعتماد على البرازيلي رومارينيو في مركز رأس الحربة رغم أنه تعود على اللعب وراء المهاجمين كلاعب وسط هجومي أو عنصر إسناد للهجوم قبل أن تبادر إدارة النادي مؤخرا إلى استعادة المهاجم عبدالقادر إلياس من الخور الذي كان قد انتقل إليه على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الصيفية الماضية وشارك في مباراته الأولى أمام أم صلال بمنافسات الجولة الخامسة.

أما الريان الذي يحاول اللحاق بقطار الصدارة من أجل الدفاع عن لقبه فلم يحرز سوى 10 أهداف نصفها كانت من توقيع تاباتا وهي حصيلة أقل من المتوقع منه ولا تتناسب أبدا مع القدرات الهجومية الكبيرة التي يتوافر عليها.

 

الهبوط يهدد أندية عريقة

ما بين المركز الخامس الذي يحتله أم صلال برصيد 9 نقاط واول مراكز الهبوط المباشر إلى دوري الدرجة الثانية الموسم المقبل المركز الحادي عشر الذي يحتله معيذر برصيد 6 نقاط فارق 3 نقاط فقط مما يؤكد أن البقاء لن يكون سهلا وأن تكلفته سوف تكون ثمينة جدا.

وتهبط أربعة أندية في نهاية الموسم الحالي وتوجد عدة أندية ذات تاريخ عريق في المسابقة ويزخر سجلها بالألقاب والبطولات بعد مرور ست جولات في عداد المهددين مثل النادي العربي الذي يحتل المركز العاشر بفارق الأهداف عن معيذر، والوكرة الذي يغرق في المركز الرابع عشر الأخير برصيد نقطة من تعادل مقابل خمس هزائم، بالإضافة إلى السيلية الذي يتواجد بالمركز الثالث عشر ما قبل الأخير برصيد نقطتين من تعادلين مقابل أربع هزائم (الفريقان الوحيدان اللذان لم يحققا أي فوز) والخريطيات الذي يحتل المركز الثاني عشر برصيد 4 نقاط والأهلي الذي يحتل المركز التاسع برصيد 7 نقاط والغرافة الذي يحتل المركز السابع برصيد 8 نقاط ولا يتقدم عن الصاعد الشحانية سوى بفارق الأهداف وكذلك الخور صاحب المركز السادس برصيد 8 نقاط أيضا.

وعكس التوقعات الأولية التي كانت ترشح الوافدين الجديدين على دوري النجوم الشحانية ومعيذر في ثاني تجربة لهما بمنافساته لأن يكونا جسرين سهلين جدا لكل من يواجههما وأنهما سيغرقان في المركزين الاخير وقبل الأخير، فإننا نجدهما يحققان نتائج تعد عموما إيجابية تحفزهما على التمسك بحقهما في البقاء.

ولم تتأخر المخاوف من النتائج السلبية التي حصدتها بعض الأندية أو التي لا تتناسب مع قيمتها وسمعتها في دفع إداراتها إلى إشهار البطاقة الحمراء في وجه مدربيها والإعلان عن "تفنيشهم" من مناصبهم.

فقد أقال النادي العربي مدربه الأوروغوياني بيلوسو والأهلي مدربه الكرواتي لوكا بوناسيتش والخريطيات مدربه البوسني عمار أوسيم والوكرة مدربه الأوروغوياني ماوريسيو لارييرا.

وتأمل إدارات هذه الأندية أن تتحسن نتائج فرقها في الميدان على ايادي مدربيها الجدد وكأن كل ما تعاني منه سببه الجانب الفني فقط ولا توجد أسباب أخرى أسهمت عبر تراكمها منذ المواسم الماضية في أن تصل إلى ما هي عليه حاليا من فشل في الاحتفاظ بأفضل لاعبيها المحليين ونقص في تكوين لاعبيها الناشئين وتجهيزهم من أجل تعزيز صفوف الفريق الأول والتعاقد مع محترفين أجانب أصحاب مستويات عادية.

التعليقات

مقالات
السابق التالي