استاد الدوحة
كاريكاتير

هل يكسب كاباروس وكالديرون التحدي مع العميد والملك؟

المصدر: فؤاد بن عجمية

img
  • قبل 1 سنة
  • Thu 24 August 2017
  • 12:38 AM
  • eye 779

من بين 12 مدربا لأندية دوري نجوم QNB في الموسم الجديد 2017-2018، سيكون هناك مدربان فقط يخوضان تجربتهما الأولى في الملاعب القطرية، وهما الإسباني خواكين كاباروس المدرب الجديد للأهلي، والأرجنتيني غابرييل كالديرون مدرب نادي قطر.

ومع وجود مع اختلاف بين الاثنين، حيث أن الإسباني يتواجد في المنطقة الخليجية للمرة الأولى بعد أن خاض كل تجاربه السابقة في إسبانيا باستثناء تجربة وحيدة في سويسرا، على عكس كالديرون الذي يعرف جيدا الملاعب الخليجية، سواء من خلال الأندية أو المنتخبات التي أشرف عليها في أكثر من دولة خليجية، فإن القاسم المشترك بينهما هو التحدي الكبير الذي ينتظرها في دوري النجوم، خصوصا في ظل التغييرات الكبيرة التي شهدها كل من الأهلى ونادي قطر على مستوى الرصيد البشري، وفي ظل منافسة قوية منتظرة مع تقليص عدد الأندية.

 

 

كاباروس.. تجربة مختلفة تماما

بعد موسم متقلب عاشه النادي الأهلي، بدأه تحت إشراف الكرواتي لوكا بوناسيتش قبل أن يتم تغييره لاحقا بالمدرب يوسف آدم دون تحقيق النتائج المرجوة، يدخل العميد الموسم الجديد بطموحات مختلفة تحت إشراف مدرب جديد هو الإسباني كاباروس الذي تضع فيه إدارة النادي ثقتها وآمالها للظهور بصورة مميزة تتيح للفريق المنافسة على مركز متقدم والابتعاد قدر الإمكان عن صراع "الهبوط" الذي من المنتظر أن يكون على أشده في ظل تقليص عدد الأندية إلى 12 بدلا من 14 في المواسم الماضية.

ويخوض كاباروس (61 عاما) تجربته الثانية فقط خلال كامل مشواره التدريبي بعيدا عن بلده إسبانيا، وكانت التجربة الأولى في أوروبا وتحديدا مع نيوشاتل السويسري في 2011، وهو يأمل بكل تأكيد أن تكون تجربته الحالية مع الأهلي مختلفة عن تلك التي خاضها مع نيوشاتل حيث تعاقد معه الفريق في شهر يوليو وتخلى عن خدماته في شهر سبتمر.

وسبق لكاباروس الذي بدأ مشواره كمدرب في 1981 عندما كان عمره 26 عاما فقط، أن أشرف على عديد الأندية الإسبانية في درجات مختلفة، ومن أبرز تلك الأندية اشبيلية وأتليتيك بلباو وديبورتيفو لاكورونيا وفياريال، ولم يعرف نجاحا كبيرا في الفترة الأخيرة، حيث تمت إقالته بعد مدة قصيرة في آخر تجربتين مع كل من ليفانتي وأوساسونا، وقد كان اسمه مطروحا في صيف 2016 لتعويض ديل بوسكي على رأس الجهاز الفني لمنتخب إسبانيا لكن المنصب ذهب في الأخير لمواطنه لوبيتيغي.

ويبدأ كاباروس مهمته مع الأهلي في مسعى لاكتشاف أجواء كروية مغايرة تماما عن تلك التي خبرها طوال مشواره، وهو ما صرّح عندما تعاقد مع الأهلي، لكن ما يريده منه الأهلاوية هو أكثر بكثير من مجرد الاستكشاف ومعايشة تجربة جديدة، حيث يأملون منه أن يقودهم إلى تقديم مستوى أفضل مما قدمه الفريق في الموسم الماضي في ظل منافسة شرسة متوقعة على البقاء.

وقد شهد الأهلي تغييرا كاملا على مستوى لاعبيه الأجانب بقدوم كل من الإسباني فرانسيسكو ساندازا والكولمبي كريستيان نازاريت والموزمبيقي سيماو والكوري الجنوبي كيم غوي هيون، كما تعاقد مع عناصر محلية بارزة على غرار الحارس محمد مبارك وماجد محمد وفضل عمر وتريسور، ومازال يحتفظ بعناصر مؤثرة في مقدمتها قائد الفريق مشعل عبدالله.

ويحتاج كاباروس في ظل هذا الوضع إلى أن يجد بسرعة كبيرة التوليفة المناسبة ويصل بالفريق إلى التناغم المطلوب لينطلق العميد بقوة منذ البداية على أمل أن تسير الأمور وفق ما هو مأمول، وإلا فإن ما عاشه المدرب في تجاربه الأخيرة، قد يتكرر مجددا في تجربته الحالية مع العميد.

 

كالديرون وضرورة تغيير الصورة

قد يكون الوضع مختلفا قليلا بالنسبة لكالديرون إذا ما قارناه بالإسباني كاباروس، فالأرجنتيني قد لا يستغرق منطقيا وقتا طويلا للتأقلم مع الأجواء في قطر، حيث أنه يعرف جيدا طبيعة الأجواء الكروية في المنطقة وهو الذي قضّى معظم مشواره التدريبي في الملاعب الخليجية.

وسبق لكالديرون أن درّب منتخبات السعودية وعمان والبحرين، كما درب في السعودية ناديي الاتحاد والهلال وفي الإمارات بني ياس والوصل، أما بالنسبة لتجاربه في أوروبا فقد كانت مع كان الفرنسي في بداية مشواره التدريبي وتحديدا من 1997 إلى 2000، ولوزان السويسري في 2003، وأخيرا ريال بيتيس الإسباني ضمن منافسات الليغا في الفترة ما بين يناير ومايو 2014.

ورغم معرفته السابقة بالأجواء الكروية في المنطقة، فإن مهمة كالديرون الجديدة مع الملك القطراوي لا تبدو سهلة بتاتا، حيث أن التحديات التي تنتظر الفريق خلال الموسم الجديد صعبة للغاية خصوصا أن جماهير النادي تنتظر بلهفة كبيرة لترى فريقها يقدم مستوى رفيعا يمحو به تلك الصورة الرديئة التي تركها في الأذهان خلال الموسم قبل الماضي والذي انتهى بهبوطه إلى الدرجة الثانية للمرة الأولى في تاريخه.

ولا شك أن الجماهير القطراوية لن يسعدها أن ترى الفريق يصارع مجددا من أجل ضمان البقاء في دوري النجوم لأن ذلك سيعيد إليها الذكريات المريرة التي لا تتمنى مجرد تخيلها، بل تريد أن تراه يعيد بعضا من أمجاد الماضي عندما كان ينافس على المراكز المتقدمة.

من جانبها، عملت إدارة النادي على أن توفّر ما تستطيعه من عوامل النجاح لتكون الصورة مختلفة في دوري الأضواء هذه المرة، فإلى جانب التعاقد مع كالديرون، عقدت عدة صفقات مع لاعبين أجانب ومواطنين دعمت بهم صفوف الفريق، حيث ضمت كلا من الإيراني محمد طيبي والبرازيلي برونو غالو ومهاجم إفريقيا الوسطى حبيب حبيبو، ومحليا عمر العمادي وعبدالله العريمي ومحمد الجابري وجاسم الهاشمي وفهد خلفان وعلي جاسمي وأحمد عبدالقادر المغيصيب، إضافة إلى ثلاثي حراسة المرمى رجب حمزة وجاسم الهيل وساطع العباسي.

ولعل مثل هذا العمل الكبير الذي قامت به إدارة النادي لتعزيز الرصيد البشري يدل على أن المطلوب من المدرب كالديرون هو أن يقود الفريق إلى مراكز متقدمة أو آمنة على أقل تقدير، والرجل له من التجربة ما يؤهله لخوض تجربة مميزة مع الفريق القطراوي، وأيضا لمواجهة أي تقلبات ممكنة، لكن بشرط أن يحظى بالدعم اللازم من الإدارة التي بذلت مجهودات كبيرة للتعاقد معه، ولا يبدو منطقيا أن تتخلى عليه بسهولة حتى إن لم تكن البداية بالشكل المطلوب.

التعليقات

مقالات
السابق التالي