استاد الدوحة
كاريكاتير

أي‭ ‬فوائد‭ ‬تجنيها‭ ‬أندية‭ ‬دوري‭ ‬النجوم‭ ‬من‭ ‬ودياتها‭ ‬“الهزيلة”‭ ‬في‭ ‬المعسكرات‭ ‬الخارجية؟

المصدر: فؤاد‭ ‬بن‭ ‬عجمية

img
  • قبل 1 سنة
  • Thu 17 August 2017
  • 12:23 AM
  • eye 477

الأهلي والريان واجها رودا الهولندي بفارق 24 ساعة.. ورودا يلعب في الدوري المحلي

الخريطيات والسيلية خاضا تجارب عربية.. والسد والدحيل شكّلا الاستثناء في قيمة المنافسين

أضحت المباريات الودية التي تخوضها الفرق القطرية في معسكراتها الخارجية أحجية كبيرة على مستوى الفوائد التي يمكن أن تجنيها من الاختبارات التي تدخلها هناك بعدما انحدرت القيم الفنية المنتظرة من تلك المباريات بانحدار مستوى وفئة الفرق التي تتنافس معها الأندية القطرية في ظل غياب الرقابة الإعلامية على اعتبار أن ما يرشح من المعسكرات الخارجية يبقى محصورا إلى حد كبير بما تمرره الأندية نفسها من معلومات.

فهل يعقل أن يخوض فريق يستعد لمنافسات دوري نجوم قطر في نسخته الجديدة مباراة مع فريق للهواة او فريق “ضواحي” ؟! أو يدخل فريق قطري آخر اختبارا وديا مع فريق ينشط في الدرجة الرابعة في دولة أوروبية لا ترقى فرقها الأولى إلى المستوى العالي المعروف عند بلدان الصفوة في كرة القدم؟!!

المصيبة أن بعض أنديتنا تمارس نوعا من الضحك على الذقون عندما تمرر للإعلام المحلي أخبارا بأن فريقها سيلاقي أحد الفرق ذائعة الصيت في القارة العجوز، فيتبادر الى الأذهان على الفور أن الاختبار الذي سيدخله الفريق القطري سيكون حتما مع الفريق الأول على اعتبار أن المعلومة منقوصة، ثم نتفاجأ بأن الفريق الأول المذكور لديه استحقاق محلي.. فكيف له أن يقسم قائمته بين المباراة الرسمية والودية (وهذا مجاز طبعا)..فالحقيقة أن الفريق المذكور لم يطأ المكان الذي تواجد فيه فريقنا المحلي بل إن فريقا من فئة الرديف أو فئة الشباب هو الذي خاض الاختبار الودي.

والأدهى والأمر هو أن يعلن ناديان قطريان يعسكران خارجيا عن مواجهة نفس الفريق خلال 24 ساعة، وهذا الإعلان كفيل بالتأكيد على أن فريقينا قابلا فريقين من فئتين مختلفتين ينتميان للنادي المذكور في حين أن أيا منهما لم يقابل الفريق الأوروبي الأول.

لسنا بصدد الحصر عندما نقول بأن جل انديتنا تخوض مباريات من النوع الذي يغلب عليه الاستعراض الإعلامي بإطلاق أسماء أندية معروفة أو تنتمي إلى دول لها وزنها في كرة القدم الأوروبية، لأن الواقع ليس كذلك تماما.. فثمة أندية خاضت معسكرات ذات قيمة وجدوى فنية واضحة ليس لأننا راقبنا معسكراتها أو رافقناها في رحلاتها، بل لأن القيمة متوفرة بوضوح في المباريات الودية التي خاضتها، فعندما يعلن ناد بحجم الدحيل مثلا أنه سيلتقي نادي بولونيا الإيطالي أو هانوفر الالماني فإن الفريق القطري التقى فعلا الفريق الاول للناديين الإيطالي والألماني وسط إعلان رسمي من قبل الموقعين الرسميين للناديين عن المباراة وتغطية فاعلة من كل وسائل التواصل الاجتماعي للناديين، وما ينطبق على الدحيل ينطبق أيضا على السد الذي وإن خاض لقاء وحيدا في معسكره بالنمسا، فإنه كان لقاء ذا قيمة ضد غوزتيب التركي (الفريق الأول) وهو ينتمي للدوري التركي الممتاز ناهيك أنه كان مقررا أن يلتقي الزعيم بنادي بولونيا الإيطالي.. في مقابل ذلك، عندما تعلن بعض أنديتنا أنها ستلتقي الفريق الفلاني، فإنك لا تجد حرفا على الموقع الرسمي للنادي الاوروبي يشير الى تلك التجربة !؟.

أندية هاوية وتجارب هزيلة

كثيرة هي الأمثلة التي يمكن أن نسوقها لإثبات ضعف مستوى جل التجارب الودية التي خاضتها الأندية القطرية في الفترة الحالية خلال المعسكرات الخارجية استعدادا للموسم الجديد، فعندما نجد أن الريان أحد أبرز الأندية في قطر يلعب مباراة أمام فريق هواة هو سنتروم بويز ويفوز بنتيجة 8-3 فإمكاننا أن نكتشف أن هذه المواجهة لا ترقى حتى أن تكون حصة تدريبية، وقد أعلن الريان بعد ذلك أنه لعب أمام زفوله يوم 11 أغسطس ورودا يوم 14 أغسطس وكلاهما ناديان معروفان في هولندا ويلعبان في الدوري الممتاز، لكن الإشكال هو أن الناديين، أي زفوله ورودا، التقيا وجها لوجه في الجولة الأولى من منافسات الدوري الهولندي يوم 13 أغسطس، وهو اليوم ذاته الذي أعلن فيه نادي الأهلي خوض مباراة ودية أمام نادي رودا.. ويتبين بالتالي أن الريان والأهلي لعبا أمام الفريق الرديف أو فريق الشباب، وهو ما يوضح أن القيمة الفنية للتجربة بعيدة تماما عما ينبغي أن تحققه أندية دوري النجوم، إلا إذا كان الهدف فقط ملأ برنامج المعسكر بالمباريات.

الأمثلة تتعدد إذا واصلنا استعراض التجارب الودية لبقية الاندية، فنادي الخور لعب أولى مبارياته في المعسكر الذي يخوضه في هولندا أمام ناد هولندي من الدرجة الرابعة وخسر الفرسان بهدف دون رد، ولعب الغرافة مباراته الأولى في المعسكر الذي يجريه في تركيا أمام نادي دردنيل سبور الذي يلعب في الدرجة التركية الثالثة، وخسر الفهود 1-3، ثم لعب الغرافة مباراته الثانية أمام صابنكا سبور التركي، وهو ناد هاو، وفاز الغرفاوية برباعية نظيفة..

وبدأ العربي مبارياته الودية في معسكره بسلوفينيا أمام فريق مجري من الدرجة الثانية وخسر الفريق العرباوي 1-4 قبل أن تتحسن الأمور قليلا بمواجهة فريق أنكاران من الدوري السلوفيني الممتاز وانتهت المواجهة بالتعادل 1-1.

الفريق القطراوي لم يكن أفضل حالا من حيث قيمة الفرق المنافسة خلال معسكره في سلوفينيا هو الآخر، فقد لعب في البداية أمام فريق سينتيور من الدرجة الثالثة السلوفينية وفاز 2-1، قبل أن يلعب مباراتين في اليوم ذاته، أول أمس الثلاثاء، واحدة كانت أمام فريق من الدرجة الثانية السلوفينية والمباراة الثانية ضد فريق سلوفيني آخر من الدرجة الثالثة.

الفرق العربية.. حل جيد

قد يكون حال بعض الفرق أفضل كثيرا لأنها اختارت أن تخوض اختبارات ضد فرق عربية، وهو ما يمكن أن يعود بفوائد أفضل بكثير من ملاقاة أندية أوروبية هاوية أو فرق رديفة أو فرق شباب.

فنادي الخريطيات على سبيل المثال، اختار رغم تواجده في تركيا استعدادا للموسم الجديد، أن يلاقي منافسا عربيا في تجربته الودية الأولى، حيث لعب الصواعق ضد اتحاد العاصمة الذي يعتبر في الفترة الحالية أحد أبرز الأندية الجزائرية والإفريقية حيث ينافس بقوة في دوري أبطال إفريقيا وحقق التأهل إلى ربع النهائي بعد أن تصدر مجموعته التي ضمت الأهلي طرابلس والزمالك ونادي «كابس يونايتد» من الزمبابوي.

ورغم أن الخريطيات خسر أمام اتحاد العاصمة 1-4 إلى أن التجربة كانت بلا شك مفيدة للجهاز الفني بقيادة أحمد العجلاني للوقوف على قيمة لاعبيه واستعداداتهم لمنافسات الموسم الجديد.

من جانبه، يُنتظر أن تكون كل المباريات الودية التي يخوضها السيلية تحضيرا لانطلاق دوري النجوم أمام فرق عربية، حيث يعسكر الشواهين في تونس، وقد كانت المواجهة الأولى أمام اتحاد الحراش الجزائري وانتهت بفوز الفريق السيلاوي 3-0.. وعلى الأغلب فإن بقية الوديات ستكون إما أمام أندية تونسية أو جزائرية.

الدحيل والسد شكّلا الاستثناء

بالحديث عن قيمة الاختبارات الودية لأندية دوري النجوم في المعسكرات الخارجية ومدى الجدية على مستوى اختيار الفرق المنافسة التي يمكن من خلال مواجهتها تحقيق فائدة ملموسة، يمكن أن نقول إن ناديي الدحيل والسد شكلا النموذجين البارزين من حيث جدية الاختيارات.

وبالنظر إلى برنامج نادي الدحيل في معسكره الذي خاضه بالنمسا نلمس قيمة تحضيرات الفريق للموسم الجديد، ففي البداية كان قد برمج مباراة ودية أمام ريزا سبور أحد أندية الدرجة الثانية في تركيا، ثم بعد إلغائها لعب أمام هانوفر الألماني وخسر 2-4، ثم كانت التجربة الودية الثانية أمام قيصري سبور من الدوري التركي الممتاز وانتهت بالتعادل 1-1، أما التجربة الثالثة فجمعته بنادي بولونيا الإيطالي المنتمي لـ «السيري آ» أي الدوري الإيطالي الممتاز وانتهت 3-2 للفريق الإيطالي.. ليثبت الدحيل بذلك أن تواجده في النمسا خلال الفترة الماضية لم يكن للسياحة وتغيير الأجواء بقدر ما كان فرصة لاختبار قدراته أمام أندية أوروبية من طراز مميز.

ويمكن القول أيضا إن نادي السد اختار الجدية إلى أقصى حد في تحضيراته التي خاضها في النمسا هو الآخر، وذلك رغم اكتفائه بمباراة وحيدة بالنظر إلى ظروف سفر عدد من لاعبيه لخوض معسكر العنابي في بيرمنغهام، مما جعل مدربه فيريرا يحجم عن لعب المزيد من المباريات رغم أنه كان بإمكانه أن يجد منافسين في المتناول.

وكانت المباراة الوحيدة للسد في المعسكر أمام غوزتيب التركي، ويكفي أن نقول إن غوزتيب تعادل مع فنرخشة 2-2 في الجولة الأولى للدوري التركي للدلالة على قيمة هذا المنافس الذي تعادل معه الزعيم 4-4.

وقد كان من المقرر أن يلعب السد مباراة ودية ثانية ضد بولونيا الإيطالي، وهي مباراة من طراز مميز، لكن فيريرا ألغاها مثلما ذكرنا بسبب افتقاد لاعبيه الدوليين، وقد تمت برمجة مباراة أمام نفيتشي باكو من اذربيجان لكن المنافس اعتذر واكتفى السد بمباراة ودية وحيدة.. والأكيد أن ما قلّ وكان ذا قيمة، أفضل مما كثر ولم يجلب الفائدة المطلوبة.

التعليقات

مقالات
السابق التالي