استاد الدوحة
كاريكاتير

لاودروب: الريان محطتي الأخيرة.. أو قبل الأخيرة !!

المصدر: فؤاد بن عجمية

img
  • قبل 1 سنة
  • Mon 14 August 2017
  • 12:00 AM
  • eye 392

قد يكون مفاجئا إلى حد كبير بالنسبة للكثرين ما صرح به المدرب الدانماركي مايكل لاودروب لإذاعة بلاده في رسالة الكترونية خلال الأيام القليلة الماضية، من أن الريان فريقه الحالي سيكون محطته التدريبية الأخيرة أو قبل الأخيرة في إشارة إلى قرب اعتزاله التدريب.

فالرجل مايزال في الثالثة والخمسين من العمر، ويعتبر في بداية مشواره في عالم التدريب، والأهم من ذلك أنه بإمكانه أن يطمح لخوض تجارب في أندية كبيرة على المستوى الأوروبي، على اعتبار أن تجاربه السابقة التي ترك فيها بصمات واضحة جعلته مطلوبا في أكثر من مكان، خاصة في إنجلترا.

لكن من تابع تردد نجم الكرة الدانماركية السابق في قبول عدة عروض على امتداد السنوات الماضية، سواء من منتخب بلاده أو من أندية أوروبية مختلفة، يلاحظ بوضوح أنه كان يبيّت نية الاعتزال المبكر وينتظر فقط الوقت المناسب للإعلان عن ذلك على الملأ.

وإذا كان بالتالي الريان المحطة الأخيرة أو قبل الأخيرة في مشواره، فإن لاودروب سيبحث من خلالها بالتأكيد عن تحقيق أفضل النتائج والإنجازات حتى يغادر عالم التدريب من الباب الواسع، وهو ما يجعلنا نتطلع بكل فضول إلى ما سيقدمه الريان هذا الموسم تحت قيادته، خصوصا أن الفريق خرج خالي الوفاض في الموسم الماضي بعجزه عن الاحتفاظ بلقب الدوري وبإخفاقه في التتويج بكأس قطر أو كأس الأمير التي بلغ فيها الدور النهائي، دون أن ننسى خروجه المرير من الدور الأول لدوري أبطال آسيا.

 

اسم بارز

بإعلان لاودروب عن قرب اعتزاله التدريب، يكون المشوار التدريبي للنجم الدانماركي قد شارف على الانتهاء مبكرا جدا، رغم أنه كان مشوارا واعدا للغاية، لا سيما أن كثيرا من المراقبين كان يؤهله لأن يدرب فرق النخبة على مستوى القارة الأوروبية في مرحلة مستقبلية، ولا ننسى تصريح الهولندي رونالد كومان كان خلال الصيف الحالي والذي أكد فيه أن لاودروب هو الأنسب لتدريب أياكس أمستردام خاصة أنه يحمل جينات الكرة الشاملة من خلال مروره كلاعب بنادي برشلونة وتدربه هناك على يد الأسطورة كرويف.

ولا تعتبر هذه الترشيحات من باب المبالغة، فلاودروب يملك اسما في عالم كرة القدم كلاعب وكمدرب يؤهله لأن يصبح من أبرز المدربين في أوروبا والعالم.

لاودروب اللاعب حمل ألوان 4 من أكبر أندية أوروبا، برشلونة وريال مدريد ويوفنتوس وأياكس أمستردام، دون أن ننسى مشواره الطويل والمميز مع منتخب الدانمارك، وعلى الصعيد التدريبي، فقد درب أندية بروندبي الدانماركي وخيتافي ومايوركا الإسبانيين وسبارتاك موسكو الروسي، وترك بصمته بالخصوص مع سوانزي سيتي الذي صنع اسمه كمدرب شاب لامع، وذلك قبل أن يخوض التجربة بعيدا عن الملاعب الأوروبية من خلال التعاقد مع نادي لخويا في قطر ومن ثمة نادي الريان محطته الثانية في الملاعب القطرية، وربّما الأخيرة !

أين تنتهي التجربة؟

الحقيقة أن مشوار لاودروب في قطر، كما هو الحال في تجاربه السابقة، يثبت أن الرجل في جعبته الكثير في عالم التدريب، وهو ما سيجرّ كثيرين للقول بأن اعتزاله يعدّ خسارة حقيقية.

تجربة لاودروب الأولى في قطر كانت مع لخويا في موسم 2014-2015، وقد تمكن الفريق تحت قيادته من تقديم مستويات مميزة أهّلته للتتويج بلقب دوري النجوم وكأس ولي العهد، كما كان مشواره جيدا في دوري أبطال آسيا بالرغم من خيبة الخروج في ربع النهائي أمام الهلال السعودي.

وبعد ذلك الموسم المميز، عمل لخويا جاهدا على الاحتفاظ بمدربه، لكن لاودروب أصر على الرحيل ورفض تجديد العقد، كما رفض تدريب منتخب اليابان، ومكث بعدها لفترة طويلة دون الدخول في أي تجربة جديدة رغم أن اسمه ارتبط بتدريب أكثر من ناد، وكذلك بتدريب منتخب بلاده إثر رحيل المحنك مارتن أولسن الذي عمل معه لاودروب مدربا مساعدا في المنتخب في بداية مشواره.

وفي آخر المطاف عاد لاودروب إلى التدريب من بوابة الريان لتعويض فوساتي الذي رحل في الموسم الماضي لتدريب العنابي، واستطاع المدرب الدانماركي أن يترك بصمة واضحة على أداء الريان خصوصا على مستوى الفكري الخططي، إلا أن النتائج لم تكن على مستوى المأمول محليا وقاريا، لكن ذلك لم يمنع إدارة الريان من التمسك به لمواصلة المشوار في ظل قناعتها بقدراته التدريبية.

ومع إعلان لاودورب أن الريان سيكون المحطة الأخيرة أو قبل الأخيرة في مشواره التدريبي رغبة منه في أن يحظى بحياة يومية مختلفة مستقبلا، يُتوقع أن يكون لذلك تأثير كبير على ما سيقدمه المدرب الدانماركي مع الرهيب في الفترة القادمة.

فلا شك أن إنهاء المسيرة التدريبية بشكل مميز من خلال الصعود على منصات التتويج سيكون أحد العوامل التي ستُحرّك في لاودروب الرغبة في تقديم الأفضل، كما أن الفريق ككل قد يصبح مهيّأ للمزيد من البذل في الفترة القادمة إذا ما استطاع الدانماركي أن يوصل طموحاته بالشكل الأمثل للاعبيه.

كما أن هناك سؤالا آخر قد يتبادر إلى الذهن.. إذا كان الريان هو المحطة قبل الأخيرة في مشوار لاودروب، فأين ستكون محطته الأخيرة؟

التعليقات

مقالات
السابق التالي