استاد الدوحة
كاريكاتير

معيذر والشحانية خلطا الأوراق وأحرجا الكبار

المصدر: نزار عجيب

img
  • قبل 2 سنة
  • Tue 15 November 2016
  • 6:33 AM
  • eye 411

بعد انقضاء ست جولات من دوري نجوم قطر قلب فريقا معيذر والشحانية التوقعات وحققا ابرز المفاجآت من خلال نتائجهما التي جعلتهما حتى الان بعيدين عن دائرة الهبوط الى الدرجة الثانية، رغم انهما احدث وجهين في المنافسة المحلية القطرية بعد صعودهما من دوري قطر غاز في نهاية الموسم الماضي، ونجد ان الشحانية استطاع احتلال المركز الثامن برصيد 8 نقاط حتى الان، بينما معيذر يتواجد في المركز الحادي عشر برصيد ست نقاط، ويكشف هذا الترتيب قوة الإرادة في الفريقين ورغبتهما القوية للاستمرار حتى النهاية وتحقيق حلم البقاء في دوري الاضواء.

وبات واضحا ان احدث وجهين في الدوري سوف يتسببان في احراج العديد من الفرق الكبيرة مثلما فعلا في الجولات الماضية، وبالتالي اصبحت هنالك فرق عريقة مهددة بالهبوط الى الدرجة الثانية وتدفع ثمن توهج الوافدين الجديدين، ويبقى ابرز الفرق العريقة المهددة بالسقوط الى الدرجة الثانية في الموسم الحالي الوكرة الذي يحتل المركز الاخير ويعاني بسبب سوء نتائجه حيث خسر من معيذر، وايضا العربي الذي خسر من نفس الفريق في الجولة السادسة.

كان البعض يعتبر ان فريقي معيذر والشحانية سيكونان جسر عبور لبقية الفرق وان نقاطهما مضمونة في الجيب، ولكن حدث العكس تماما لان كل الفرق وجدت صعوبات كبيرة عندما كانت تلعب مع الشحانية او معيذر، وبحسبة بسيطة لو استمرت نتائج الفريقين على نفس المنوال واستمر تراجع منافسيهما فإنهما سيكونان قادرين على البقاء مع الكبار، لكن المشوار لايزال طويلا وصعبا، والمؤشرات الأولية قد تدل على التطور والتحسن، لكنها ليست دليلا قويا على البقاء الذي يحتاج إلى مستويات ونتائج أفضل.

 

الشحانية فريق مختلف 

فريق الشحانية كانت له تجربة في دوري النجوم بالموسم قبل الماضي استطاع بها ان يخطف الاضواء من خلال سلسلة النتائج والمفاجآت التي حققها، واتفق الكثيرون على ان الشحانية لم يكن يستحق الهبوط الى قطر غازليغ في ذلك الموسم وان الفريق كان يستحق البقاء بالفعل في ظل المستوى المبهر الذي قدمه خاصة في القسم الثاني للمنافسة.

وبعد هبوطه الى الدرجة الثانية عاد الشحانية بشكل مختلف في الموسم الحالي، ويبدو انه استفاد كثيرا من تجربته السابقة لان بدايته جاءت قوية وهو ما يشير الى ان الفريق وعى الدرس تماما لانه في الموسم قبل الماضي كان قد اهدر نقاطا كثيرة في القسم الاول، وبالتالي كانت مهمته صعبة في النصف الثاني للمنافسة ليجد نفسه غير قادر على المقاومة واستسلم للامر الواقع في نهاية المطاف.

الشحانية عاد في دوري الموسم الحالي بوجه مختلف لان لاعبيه اكتسبوا خبرة المشاركة في دوري النجوم من قبل وبالتالي كانت الثقة تغلف اداء الفريق في مبارياته بالموسم الحالي التي كشر فيها الشحانية عن انيابه واكد انه لا يريد فقط البقاء في الدوري وانما احتلال مركز جيد، وهو حتى الان يحقق ما يريد من خلال تواجده في المركز الثامن للمنافسة.

وبالأرقام وحتى الآن وبعد مرور ستة اسابيع من الدوري، حصد الشحانية 8 نقاط في 6 مباريات، وهو ضعف ما حققه في مبارياته الست في 2015، وهو ما يعد دليلا على تقدم وتطور الفريق، ومؤشرا جيدا على قدرته في البقاء وعدم الهبوط إلى الدرجة الثانية.

كما أن الشحانية يحتل حاليا المركز الثامن بفارق الأهداف فقط عن الغرافة العريق، بينما كان في دوري 2015 يحتل المركز الحادي عشر، وهو دليل رقمي أيضا على تحسن نتائج الفريق واستفادته من التجربة الأولى وقدرته على النجاح في التجربة الثانية التي تسير بشكل جيد حتى الآن في دوري 2017.

 

رحيل المدرب الجبال 

واجهت ظروف صعب الشحانية في الموسم الحالي بعد قرار مدربه التونسي فتحي الجبال الاستقالة من تدريب الفريق عقب مرور جولتين فقط من المنافسة، واشرف المدرب التونسي على مباراتي الشحانية امام الريان وخسر بثلاثة اهداف، ثم مباراة معيذر التي حقق فيها الفوز قبل ان يعلن عن رحيله بسبب ظروف خاصة به، ووقتها خرج رئيس النادي مناحي الشمري واعلن عن رحيل المدرب وفسخ تعاقده مع النادي، ليبدأ بعد ذلك في طور البحث عن المدرب البديل ومواصلة المسيرة.

ادارة الشحانية قررت وقتها تكليف مدرب الرديف بقيادة الفريق قبل التعاقد مع المدرب الجديد الذي كان البرتغالي فرناندو الذي واصل المشوار والمسيرة مع الفريق بكل شجاعة وحصد معه نتائج مميزة وحصد معه خمس نقاط وضعته في المركز الثامن.

رحيل المدرب الجبال في توقيت حساس لم يؤثر على مشوار فريق الشحانية الذي شق طريقه وتغلب على كل الصعاب ليؤكد عزمه على قلب الطاولة والتمرد على كل التقاليد، ليكون الفريق في طريقه الى تحقيق كبرى المفاجآت بدوري الموسم الحالي الذي يعتبر هو الاصعب في ظل قرار هبوط اربعة فرق الى الدرجة الثانية، وهو ما وضع جميع الفرق حتى ضغط كبير، وسيكون البقاء للاقوى في ظل الصراع الكبير الذي يدور بالوقت الحالي بين كل الفرق.

فريق الشحانية نجد انه يملك مجموعة من اللاعبين الواعدين والموهوبين، ورغم ان هذه العناصر ليست من فئة النجوم الكبار ولكن عطاءهم في ارضية الملعب يوازي مردود لاعبين كبار، واستطاعوا ان يخطفوا الاضواء في المباريات الست الماضية التي تألق فيها الفريق بشكل واضح.

 

معيذر في الطريق الصحيح

فريق معيذر في المقابل ايضا استطاع ان يفرض نفسه بين الكبار وحقق انتصارين مهمين على الوكرة والعربي في سباق البقاء ضمن منظومة دوري النجوم، ورغم ان بداية الفريق كانت متعثرة الا انه بمرور الوقت استطاع ان يقلب الطاولة ويفوز بثلاث نقاط من امام الوكرة وضعت هذا الاخير على بوابة الهبوط الى الدرجة الثانية، واستطاع الفريق ان يواصل سلسلة نتائجه المميزة بعد فوز الثاني والذي جاء على حساب العربي صاحب التاريخ والشعبية الكبيرة.

تجربة معيذر في دوري الموسم الحالي ايضا تبدو افضل من تجربته في دوري 2014 - 2015 عندما لعب الفريق موسما وهبط الى الدرجة الثانية، واستفاد الفريق كثيرا من تلك التجربة لان بدايته في الموسم الحالي تبدو افضل بكثير وذلك من خلال النتائج ونجد ان معيذر  حقق حتى الآن 6 نقاط من 6 مباريات وهو رقم ربما لا يكون جيدا أو إيجابيا، لكنه من المؤكد أنه أفضل من أرقام التجربة الأولى 2014 والتي حقق فيها معيذر 4 نقاط من 6 مباريات وكان يحتل المركز الثاني عشر وقبل الأخير بمركزين، بينما يحتل الآن المركز الحادي عشر متفوقا بذلك على الخريطيات والسيلية والوكرة.

وسيكون التحدي الاصعب امام الفريق يتمثل في كيفية المحافظة على الانطلاقة الحالية والا يتأثر بفترة التوقف حيث سيكون مطلوبا من المدرب الفرنسي الذي يقود الفريق ان يحافظ على المكاسب التي خرج بها قبل توقف المنافسة بسبب مباراة العنابي في تصفيات اسيا المؤهلة للمونديال امام روسيا.

 

ديوكو ينفض الغبار 

يقود فريق معيذر المهاجم الكنغولي الان ديوكو الذي سبق له الحصول على لقب هداف الدوري لموسمين متتاليين عندما كان يلعب في صفوف العميد الاهلاوي، ويملك المهاجم قدرات كبيرة يعرفها الجميع ولكن بعد رحيله من الاهلي الى الغرافة ومن ثم لخويا تراجع مستواه بشكل كبير ولم يعد بنفس الصيت الذي كان عليه حيث توارى المهاجم الاسمر عن الانظار في الموسم الماضي الذي امضاه ما بين الغرافة ولخويا عندما لعب للاول في الفترة الاولى وانتقل للثاني في فترة الانتقالات الشتوية.

واستطاعت ادارة معيذر استقطاب اللاعب خلال فترة الانتقالات الماضية قادما من الغرافة، ووجود ديوكو نفسه في صفوف معيذر واستطاع ان ينفض الغبار عن نفسه ليقود الفريق في مباراتين لتحقيق الفوز على الوكرة والعربي عندما سجل هدفين في المباراتين.

صفقة ديوكو لاشك انها تعتبر ناجحة بكل المقاييس لفريق معيذر الذي يحتاج الى لاعب بهذه القدرات والمواصفات حتى يساعده لتحقيق حلم البقاء في دوري الاضواء، فاللاعب معروف بقدراته وهو في الوقت الحالي يحتاج الى فريق صغير، ليلعب بعيدا عن الضغوطات التي تسببت في تكبيل اقدامه ربما عندما قرر الانتقال الى فريق الغرافة ومن بعده لخويا، لان اللاعب كان مطالبا في هذين الناديين بنتائج وبطولات وانجازات.

ويتوقع ان يتوهج ديوكو خلال الموسم الحالي مع فريق معيذر ويقدم له الكثير لان اللاعب تحرر في الوقت الحالي من اي ضغوطات وسيلعب براحة كبيرة في ظل توفر الاجواء التي يمكن ان تخدمه، ومن خلالها يمكن ان يفجر امكانياته الكبيرة، واذا استمر ديوكو بعد فترة التوقف على نفس الاداء يمكن ان تتحسن نتائج فريق معيذر بشكل واضح وينتقل الفريق الى مركز افضل من الحالي الذي يتواجد فيه، وينتظر ان يسعى اللاعب المتعطش لمواصلة مشوار تألقه مع معيذر خلال الفترة الماضية خصوصا وهو ايضا يحتاج الى اعادة اكتشاف نفسه من جديد بعد ان كان الموسم الماضي سيئا بالنسبة له.

التعليقات

مقالات
السابق التالي