استاد الدوحة
كاريكاتير

من يخلف فوساتي على رأس الإدارة الفنية للعنابي ؟!

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 1 سنة
  • Mon 29 May 2017
  • 12:48 AM
  • eye k

 سيعود ملف مدرب المنتخب القطري الاول الى الواجهة عقب الفراغ المنتظر في الإدارة الفنية للعنابي بعد الصمت الذي اطبق على الإتحاد القطري لكرة القدم وعلى خورخي فوساتي نفسه حيال إنفراد إستاد الدوحة بخبر عزم المدرب الاوروغوياني تقديم إستقالته من منصبه عقب المواجهة التي ستجمع العنابي بالمنتخب الكوري الجنوبي في الجولة الثامنة من منافسات المجموعة الاولى للدور الحاسم من تصفيات مونديال روسيا 2018 لتكون تلك المواجهة التي ستقام في الدوحة يوم 13 يونيو المقبل هي الاخيرة للمدرب الذي تولى الإدارة الفنية للمنتخب القطري في حقبتين زمنيتين متباعدتين دون تحقيق نجاحات تذكر .
التكهنات بخليفة فوساتي بدات تظهر رويدا رويدا تمهيدا لحقبة جديدة تعقب الإخفاق المعتاد بعدم القدرة على بلوغ نهائيات كاس العالم المقبلة في روسيا قبل جولتين من نهاية الإقصائيات المونديالية بعدما فقد المنتخب القطري آمال التاهل المباشر بإحتلال احد المركزين الأول او الثاني في المجموعة الأولى لحاسمة التصفيات، والشعور بان بصيص الامل المتبقي ببلوغ الملحق بإحتلال المركز الثالث اضحى اشبه بالمعجزة على إعتبار ان الشروط الواجب توفيرها تبدو قاسية جدا وتتمثل بالفوز اولا في المباريات الثلاث المتبقية امام كوريا الجنوبية يوم 13 يونيو في الدوحة وأمام سوريا في ماليزيا يوم 31 اغسطس المقبل في الجولة التاسعة والإنتصار على المنتخب الصيني في الدوحة يوم الخامس من سبتمبر المقبل هنا في الدوحة في الجولة الاخيرة للوصول الى النقطة الثالثة عشرة، وليس هذا فحسب بل وعدم تجاوز المنتخبين الكوري الجنوبي والسوري حاجز النقطة الثالثة عشرة في المباريات الثلاث المتبقية على إعتبار ان العنابي يحتل حاليا المركز الاخير في المجموعة برصيد 4 نقاط خلف المنتخب الصيني الخامس 5 نقاط والسوري الرابع 8 نقاط والاوزبكي الثالث 12 نقطة والكوري الجنوبي الثاني 13 نقطة والإيراني المتصدر برصيد سبع عشرة نقطة .
أبعد من التصفيات 
حتى لا نقول ان الإستقالة خيار " فوساتي " البحت، فإن موافقة الإتحاد الضمنية على إنهاء عقد الرجل بالتراضي تؤكد بأن منديل التصفيات المونديالية قد رُمي حتما، وبالتالي فإن النظرة تبدو الى ما هو ابعد من الإقصائيات المونديالية الحالية قياسا بالإستحقاقات التي يقبل عليها العنابي في المستقبل القريب والمتمثلة بخوض منافسات النسخة الثالثة والعشرين من كاس الخليج التي تستضيفها الدوحة خلال الفترة من 22 ديسمبر الى الرابع من يناير المقبلين، ومن ثم الحديث بعد ذلك عن نهائيات كاس اسيا التي ستقام في الإمارات مطلع العام 2019..وبالتالي فإن المباراتين المتبقتين من عمر الإقصائيات المونديالية لن تكونا اكثر من محطتين تحضيريتين لما هو قادم لا اكثر، دون إغفال إمكانية إحداث مستجدات على هيكلة المنتخب القطري خصوصا على مستوى أعمار اللاعبين بالتخلص من من عناصر تم إستهلاكها بعامل الزمن خلافا الى فشلها في تحقيق الإضافة المنتظرة للفريق الوطني .
وجب التاكيد على ان الفترة المقبلة للعنابي لن تضع في الإعتبار المستقبل البعيد بما يخص نهائيات كاس العالم المقبلة التي تستضيفهاالدوحة عام 2022 خصوصا على مستوى إختيار الإدارة الفنية الحالية للعنابي، فالمدرب القادم سيكون مكلفا بملف النسخة الثالثة والعشرين من كاس الخليج ومن ثم كاس اسيا والإستحقاقات التي تليها حسب النتائج التي سيتم تحقيقها، ما يعني بأن البحث عن المدرب القادم للعنابي لن يكون على ذات شاكلة تلك المفاوضات التي قيل ان الإتحاد القطري لكرة القدم فتحها مع المدرب الارجنتيني خورخي سامباولي من اجل تولي تدريب المنتخب القطري او بالاحرى المنتخبين الاول والاولمبي بما يؤكد بأن النظرة ربما كانت ابعد من كاس الخليج وكاس اسيا .
الإختيار وفقا للمعهود 
إختيار المدرب الجديد لن يخرج عن السياق المعهود في سابق السنوات بالإشتراطات التي ما إنفك يضعها الإتحاد القطري نصب اعينه عند التعاقد مع مدرب للمنتخب، منها ان ياتي من رحم الكرة القطرية وان يكون من العارفين بها وممن سبق لهم العمل مع الاندية القطرية إختصارا لكلاسيكيات التعرف على الاندية واللاعبين، تماما كما جرى من قبل مع فوساتي نفسه ومن قبله دانيال كارينيو الذي عمل مع العربي قبل ان يتولى تدريب العنابي وكذلك الامر بالنسبة لجمال بلماضي وباولو اتوري وسيبتياو لازاروني والمرحوم ميتسو، وإن شذ البعض عن القاعدة على غرار ميلوفان رافيتس الذي لم ينجح مع المنتخب القطري ربما بسبب عدم معرفته المسبقة بالكرة القطرية .
وعليه فإن المدرب الجديد لن يكون بغريب على الكرة القطرية بإعتباره من الناشطين فيها، مع ان سياسة التدوير تبدو ممكنة بعودة مدربين سبق لهم وان اشرفوا على الإدارة الفنية للمنتخب ولنا في فوساتي المثل بعدما تمت إقالة الرجل في فترة سابقة إقرارا بعجزه عن تولي المهمة في تصفيات مونديال جنوب افريقيا 2010، ثم عاد شهر سبتمبر الماضي كالخيار الانسب لقيادة العنابي في تصفيات مونديال روسيا 2018 مع الاخذ بعين الإعتبار ان نجاح الرجل مع السد في تلك الفترة وتحقيقه إنجازات تاريخية، كانت هي ذاته الإعتبارات التي اعادته الى العنابي من بوابة الريان الذي حقق معه إنجاز الفوز بلقب الدوري بعد غياب اكثر من عقدين .!.
بلماضي مرشح للعودة 
ربما يكون جمال بلماضي من بين ابرز المرشحين لتولي الإدارة الفنية للمنتخب القطري في حقبة ثانية بعد الاولى التي عرفت النجاح حينا والفشل حينا آخر، فالرجل حقق إنجاز غير مسبوق بالفوز بلقب النسخة الثانية والعشرين من كأس الخليج التي جرت في الرياض بإعتبارها الكأس الأولى التي يحققها العنابي خارج ارضه بعد لقبيه السابقين في الدوحة، فيما كان الفشل في المشاركة الاخيرة في نهائيات كاس اسيا التي جرت في استراليا عام 2015 والتي دخلها العنابي مرشحا للذهاب بعيدا لأدوار متقدمة.
بلماضي اضحى خبيرا في الكرة القطرية بعد السنوات التي قضاها مع فريقه لخويا ومع المنتخبين الرديف والاول، خلافا الى حقيقة مفادها الى ان بلماضي ربما يكون قد شكل عددا كبيرا من لاعبي المجموعة الحالية التي تلعب للمنتخب القطري، على إعتبار ان عددا لا باس منهم سجل ظهور للمرة الاولى مع المنتخب تحت إمرة المدرب بلماضي على غرار بوعلام خوخي وكريم بوظياف ولويس مارتن وتريسور وغيرهم  ممن ظفر معهم بلقب غرب اسيا كمدرب للمنتخب الرديف وكاس  خليجي 22 كمديرا فنيا للمنتخب الأول.
فيريرا وفيليكس في الإطار 
المدرب البرتغالي جوزفالدو فيريرا ربما يكون مطمعا للإتحاد القطري لكرة القدم ومن الاسماء المطروحة لتولي تدريب العنابي بعدما اثبت المدرب العجوز حنكة كبيرة من خلال الإدارة الفنية الجيدة للفريقه السد الذي عرف معه النجاح في الموسم الحالي بتحقيق الثنائية، وحتى وإن لم يحقق الرجل القابا في الموسم الماضي، الا انه منح الفريق السداوي صبغة تكتيكية جيدة تدل على القيمة الفنية الكبيرة التي يتمتع بها، ناهيك عن السيرة الذاتية الكبيرة التي يتوفر عليها..فيريرا بات يعرف كل صغيرة وكبيرة عن الكرة القطرية وعن اللاعبين القطرين وربما يكون خيار جيدا بالنسبة للإتحاد القطري خلال الفترة المقبلة.
مدرب المنتخب الاولمبي فليكس سانشيز يظهر من بين الاسماء المرشحة لتولي تدريب المنتخب الأول خصوصا في ظل سياسة التجديد التي يقبل عليها المنتخب القطري ببث دماء أكثر حيوية في صفوف المنتخب من عناصر تنشط في الفريق الاولمبي سيكون لها شان في الفريق الأول في قادم الاوقات، وبالتالي فإن فيليكس سانشيز يتميتع بميزة معرفة اللاعبين من الاعمار الاولمبية ومنذ فترة طويلة بعدما عاصر هؤلاء خلال سابق الاعوام ما يجعله خيار مطروحا لتولي تدريب العنابي الاول خلال الفترة التي يمكن ان نسميها بالإنتقالية.
الاسماء الكبيرة ..مستقبلا 
لم يعد يخفى على احد ان ثمة طموح لدى الإتحاد القطري لكرة القدم بالتعاقد مع مدرب من ذوي الاسماء الكبيرة في عالم التدريب وممن يتوفرون على خبرات عالمية في الإدارة الفنية، وقد يكون هذا الطموح جزء من مشروع مستقبلي يتعلق بالعنابي الذي سيشارك في نهائيات كاس العالم عام 2022 عبر توفر إستقرار للفريق الوطني يتوافق مع الهيكلة المنتظرة للعنابي، تماما كما تم البحث في سابق الاوقات عن التعاق مع خورخي سامباولي او اتيور كارنكا الذي عمل مساعدا لجوزيه مورينينو خلافا لقيادته الكثير من الاندية الإسبانية..بيد ان التفكير بمدرب كبير قد لا يتوافق مع الفترة الحالية التي تتطلب الحفاظ على بعض هيكلة الفريق القديم وتطعيمه بعناصر من المنتخب الاولمبي لا اكثر من اجل المنافسة على لقب كاس الخليج في نسختها الثالثة والعشرين التي تقام في الدوحة اواخر العام الحالي ومن ثم نهائيات كاس اسيا مطلع العام 2019 .

التعليقات

مقالات
السابق التالي