استاد الدوحة
كاريكاتير

عنابي الناشئين أمام تحدي بلوغ النهائيات الآسيوية 

المصدر: ناصر الحربي

img
  • قبل 1 سنة
  • Wed 24 May 2017
  • 11:56 PM
  • eye k

أسفرت قرعة تصفيات بطولة كأس آسيا للناشئين تحت 16 عاماً 2018 عن مجموعات قوية تنذر بمنافسات ساخنة بين المنتخبات، ومن أقوى المجموعات التي أسفرت عنها قرعة البطولة المجموعة الخامسة التي ضمت عنابي الناشئين بمعية منتخبين قويين هما منتخبا اليمن والإمارات بالإضافة لمنتخب بنغلاديش. 
ويمكن القول ان عنابي الناشئين تحت 16 عاما يواجه تحديا كبيرا في الاستحقاق القاري المرتقب تصفيات كأس آسيا للناشئين التي من المقرر ان تنطلق في شهر سبتمبر المقبل.
ويتمثل التحدي الكبير الذي ينتظر العنابي الصغير في مواجهته لمنتخبات مُنافِسة قوية في هذه التصفيات التي أوقعته القرعة خلالها في مواجهة منتخبي اليمن والإمارات القويين، وبالتالي يبرز التساؤل الكبير هل سيكون ممثل الكرة القطرية في هذه التصفيات القارية مستعدا للعبور منها إلى النهائيات وليس كما حدث في تصفيات النسخة الأخيرة من البطولة التي فشل خلالها المنتخب السابق – نسخة 2015 – في التأهل الى النهائيات التي جرت في الهند العام الفائت 2016 حينما واجه منتخبات العراق وطاجكستان وقرغيزستان في مجموعته، وإن كانت قضية التزوير في الأعمار لدى المنتخبات المنافسة في مجموعة العنابي لاتزال تقف عائقا أمام توافر الفرص المتساوية في المنافسة على التأهل ليس بالنسبة للعنابي الصغير فقط، بل لكل المنتخبات الملتزمة مثله بالأعمار الحقيقية، وللدلالة على قوة المنتخبات التي واجهت عنابي الناشئين في التصفيات الأخيرة الفائتة فلقد كان بطل كأس آسيا من مجموعته هذه وهو المنتخب العراقي الذي تصدر المجموعة وتلاه منتخب طاجكستان.
وإذا ما تحدثنا عن المنتخبات المنافسة للعنابي في مجموعته وهما منتخبا اليمن والإمارات تحديدا سنجد ان منتخب الإمارات الذي ينتمي للكرة الإماراتية المتطورة الزاخرة بقاعدة مواهب قوية هو المنافس الأول للعنابي الصغير، والأمر ذاته ينطبق على منتخب اليمن، وكما هو معروف فمنتخبات الفئات السنية اليمنية غالبا ما تنافس بقوة في البطولات القارية بفعل توافر الكرة اليمنية على مواهب متميزة على مستوى اللاعبين الصغار والشباب، وبالتالي فالمنتخب اليمني يمثل عقبة أمام عنابي الناشئين حتى وإن كانت ظروف الحرب في اليمن لن تساعده على الإعداد الجيد.
والأكيد ان بطاقة التأهل عن المجموعة ستكون بين الثلاثي – العنابي والإماراتي واليمني -، والمؤمل ان يستغل عنابي الناشئين عاملي الأرض والجمهور من أجل الخروج بأفضل نتيجة تضمن له الانتقال لنهائيات كأس آسيا 2018 رفقة أبرز 15 منتخبا سيتأهلون من التصفيات من ضمنهم منتخب الدولة المستضيفة.
                           
بداية الإعداد غير مبشرة 
والأكيد ان تحقيق عنابي الناشئين للنجاح في التصفيات المرتقبة يحتم عليه الوصول اليها بكامل جاهزيته الفنية والبدنية التي تساعده في التفوق على منافسيه خصوصا ان التصفيات ستقام على أرضه في الدوحة.
والمؤمل بالطبع ان يستفيد لاعبو العنابي الصغير من برنامج الإعداد العالي المستوى الذي بدأوه قبل فترة.
وللحديث عن إعداد عنابي الناشئين الجديد سنجد ان بداية فترة الإعداد الأولى لم تكن نتائجها مرضية ونتحدث عن متابعتنا لمستوى المنتخب وطريقة إدارته الفنية، والأكيد ان القائمين على الأمر على اطلاع على كل صغيرة وكبيرة تتعلق بفترة الإعداد، ووفقاً لذلك كنا قد تناولنا في استاد الدوحة من قبل ضرورة إحداث التغيير المطلوب في الوقت المناسب خلال فترة الإعداد هذه، وحتى لا يمر الوقت ويصعب بعدها التغيير وتكون النتيجة – لا سمح الله – الفشل وكالعادة سيكون البكاء على اللبن المسكوب بعد ان يقع الفأس في الرأس..!.
وهنا نعيد ونكرر اننا مع إعطاء الفرصة للمدرب الوطني لقيادة منتخبات الفئات السنية في هذه المرحلة – مرحلة الإعداد - على الأقل من باب التجربة كما هو الحال مع تجربة العديد من المدربين الأجانب الذين قادوا منتخبات الناشئين في الأعوام الأخيرة الفائتة ولم يحققوا النجاح المطلوب بالرغم من توافر برامج إعداد قوية كلفت الأموال الطائلة.
                            
بين بوتنيغ وأنغل والجاهزية المطلوبة                       
عنابي الناشئين كان قد استهل اعداده المبكر استعدادا لتصفيات كأس آسيا مع معسكرات ومشاركات خارجية وداخلية تخللها خوض العديد من المواجهات الودية.
واستهل عنابي الناشئين إعداده تحت قيادة المدرب الهولندي ارنو بوتنيغ الذي قاد المنتخب السابق 2015، ثم جرى تغييره بالمدرب الإسباني ميغيل أنغل، وللإنصاف بدا الأول "بوتنيغ" أنه أفضل من العقب "أنغل" من خلال متابعتنا لمستوى اللاعبين وطريقة التعامل معهم خلال بعض المواجهات ومنها مواجهة تابعناها أمام منتخب الإمارات ثم مواجهة أخرى أمام منتخب المكسيك.
وكان العنابي الصغير قد لعب مواجهتين في يناير الفائت أمام منتخب الإمارات تعادل في واحدة وخسر الأخرى تحت قيادة الهولندي بوتنيغ ثم خاض مواجهتين أمام منتخب المكسيك بقيادة الإسباني ميغيل وخسرهما أيضا بنتائج كبيرة، ثم شارك في مارس الفائت في بطولة جوكي الدولية بهونغ كونغ وخاض ثلاث مواجهات خسرها جميعها أمام منتخبات هونغ كونغ وتايلند وسنغافورة وهي منتخبات ليست قوية بالطبع.
وبدا واضحا أكان من خلال مواجهتي المكسيك أو من نتائج بطولة جوكي الدولية بهونغ كونغ ان القيادة الفنية للمنتخب بحاجة للتغيير السريع باطار فني ومدرب يعرف كيف يوظف لاعبيه وفقا لامكاناتهم وقدراتهم الحقيقية، وحتى يصل المنتخب في التصفيات الآسيوية وهو مؤهل للمنافسة والتأهل عن مجموعته أمام منتخبات منافسة قوية كمنتخبي اليمن والإمارات بالإضافة لمنتخب افغانستان المتطور جدا.
                             

مجموعات قوية ومتأهل واحد
القرعة الآسيوية للناشئين كانت قد جرت في مقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالعاصمة الماليزية كوالالمبور والتي كما أشرنا أوقعت عنابي الناشئين في المجموعة الخامسة الى جانب منتخبات اليمن والإمارات وأفغانستان، ووضعت منتخب العراق حامل اللقب ضمن المجموعة الرابعة إلى جانب منتخبات الهند وفلسطين ونيبال، فيما حل وصيف حامل اللقب منتخب إيران ضمن المجموعة الثالثة مع منتخبات قرغيزستان وافغانستان ولبنان وبوتان، كما ضمت المجموعة الأولى منتخبات قوية أيضا هي أوزبكستان والسعودية والأردن والبحرين وسريلانكا.
الجدير بالإشارة ان التصفيات الآسيوية من المقرر ان تجري خلال الفترة من 16 إلى 25 سبتمبر المقبل، ويشارك فيها 45 منتخباً، تم تقسيمها على منطقتي غرب آسيا (الغرب والوسط والجنوب) وضمت 23 منتخباً، وشرق آسيا (الشرق وآسيان) وضمت 22 منتخباً بحيث قُسمت المنتخبات في المنطقتين على 5 مجموعات.
وتوزعت الـ45 منتخبا على المجموعات الـ10 التي تضمها التصفيات بحيث ضمت خمس مجموعات كل منها 5 منتخبات، فيما ضمت خمس مجموعات أخرى 4 منتخبات في كل منها.
ويتأهل من هذه التصفيات إلى النهائيات صاحب المركز الأول في كل مجموعة، إلى جانب أفضل خمسة منتخبات تحصل على المركز الثاني في المجموعات العشر، ويكمل المنتخب المستضيف للنهائيات المنتخبات الـ16 التي ستلعب في النهائيات 2018.
وهنا تفاصيل توزيع المنتخبات الـ 45 على المجموعات العشر بحسب القرعة، ووفقا لتصنيف المنتخبات، ونوردها في كل مجموعة بالترتيب - كما نُشرت من مصدرها الاتحاد الآسيوي-، بالأرقام والأحرف الانجليزية.

جرى توزيع المنتخبات على المجموعات خلال قرعة تصفيات كأس آسيا للناشئين تحت 16 وفقا لتصنيف المنتخبات الآسيوية للناشئين الذي أعلنه الاتحاد الآسيوي.
واعتمد تصنيف الاتحاد الآسيوي على نتائج النسخة الفائتة لبطولة كأس آسيا للناشئين 2016 التي أُقيمت في الهند، ولم تدخل المنتخبات التي لم تشارك في تصفيات النسخة الفائتة في التصنيف.
وقد حل عنابي الناشئين الجديد 2017 في التصنيف الثالث وفقا لنتائج آخر مشاركة لعنابي الناشئين السابق الذي لم يتأهل للنهائيات التي جرت في الهند 2016 بعد خروجه من دور المجموعات لتصفيات مجموعته بنسخة البطولة الأخيرة التي أقيمت في الدوحة وضمته مع منتخبات العراق وطاجيكستان وغرغيزستان، وحل في المركز الثالث بعد منتخبي العراق المتصدر الذي بعدها أحرز لقب كأس آسيا ومنتخب طاجيكستان.
وجاء تصنيف المنتخبات لفئة الناشئين لمنتخبات غرب آسيا على النحو التالي:
- المستوى الأول: العراق، إيران (مستضيفة مجموعة في التصفيات)، عمان، الإمارات، أوزبكستان
- المستوى الثاني: جمهورية قرغيزستان، السعودية (مستضيفة مجموعة في التصفيات)، اليمن، الهند، طاجيكستان (مستضيفة مجموعة في التصفيات)
- المستوى الثالث: سوريا، الأردن، أفغانستان، قطر (مستضيفة مجموعة في التصفيات)، فلسطين
- المستوى الرابع: بنغلادش، البحرين، لبنان، نيبال (مستضيفة مجموعة في التصفيات)، تركمانستان
- المستوى الخامس: المالديف، بوتان، سريلانكا
ولمنطقة شرق آسيا جاء تصنيف منتخبات الناشئين كالتالي:
- المستوى الأول: كوريا الشمالية، اليابان، فيتنام، كوريا الجنوبية، تايلاند (مستضيفة مجموعة في التصفيات)
- المستوى الثاني: ماليزيا، أستراليا، الصين، هونغ كونغ، لاوس
- المستوى الثالث: تيمور الشرقية، ميانمار، الصين تايبيه، سنغافورة، منغوليا (مستضيفة مجموعة في التصفيات)
- المستوى الرابع: كمبوديا، الفلبين، ماكاو، غوام، جزر شمال ماريانا
       

التعليقات

مقالات
السابق التالي