استاد الدوحة
كاريكاتير

كلاسيكو في نهائي النسخة الخامسة والأربعين لكأس سمو الأمير

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 2 سنة
  • Mon 15 May 2017
  • 12:33 AM
  • eye 650

ستعرف النسخة الخامسة والاربعون من كأس سمو الامير نهائي استثنائيا عندما يلتقي الريان بالسد في كلاسيكو الكرة القطرية الذي سيقام يوم الجمعة المقبل التاسع عشر من الشهر الجاري على استاد خليفة الدولي بحلته الجديدة بعد التجديدات التي طرأت على الملعب الكبير ليكون اول الاستادات التي جرى إنجازها لاستضافة نهائيات كأس العالم التي ستستضيفها قطر عام 2022.
عيال الذيب بلغوا امس العرض الختامي لأغلى البطولات بعد الانتصار المستحق على الجيش بهدفين دون رد في اللقاء الذي جرى على استاد جاسم بن حمد في تكريس لسطوة السد على اشبال المدرب الفرنسي صبري لموشي هذا الموسم، ليكتب رفاق حسن الهيدوس نهاية قصة الجيش مع الكرة القطرية على اعتبار ان الظهور في نصف النهائي كان الاخير للفريق الذي سيعرف الدمج مع لخويا تحت مسمى الدحيل اعتبارا من الموسم المقبل، في حين كان الريان قد عبر الى المباراة النهائية بعدما تجاوز لخويا بطل دوري نجوم قطر بثلاثية مقابل هدف في اللقاء الذي جرى على الملعب ذاته امس الاول السبت.

كلاسيكو جماهيري منتظر
وصول السد والريان الى نهائي كأس سمو الامير يعد السيناريو المثالي للبطولة الاغلى من الناحية الجماهيرية على اعتبار ان انصار الفريقين اثبتوا هذا الموسم وحتى في المواسم الاخيرة انهم الاكثر حضورا في المدرجات، خلافا الى العراقة والتاريخ الكبير لمواجهات الفريقين سواء على مستوى البطولات بشكل عام او على مستوى كأس سمو الامير التي حظي كل منهما بشرف التواجد على منصاتها رغم فوارق السجلات التي تشير الى تفرد السد بأغلى الالقاب تاريخيا على اعتبار ان عيال الذيب ظفروا باللقب في خمس عشرة مناسبة في حين توج الريان ست مرات.
ما من شك في ان القالب الجماهيري للمواجهة سيكون له تأثيراته الإيجابية المنتظرة على النواحي الفنية ايضا على اعتبار ان المناسبة الكبيرة تشكل دوافع استثنائية للفريقين من اجل الظفر باللقب الغالي وجعل ختام الموسم مسكا.. مع التأكيد على ان النتائج الاخيرة التي جمعت الفريقين على مستوى دوري نجوم قطر بالتفوق الواضح للفريق السداوي، لن يكون لها محل من الإعراب خصوصا ان المناسبة مختلفة عن منافسات الدوري والحديث هنا عن مباراة نهائية على كأس سمو الامير.

إنقاذ الموسم
تحظى الكأس الغالية بأهمية كبيرة بالنسبة للفريقين على مستوى الظفر بلقبها باعتبارها انقاذا لموسم الفريقين الذي لم يكن بمستوى الطموح خصوصا من ناحية الريان الذي فقد لقب الدوري ولم يقو على الوصول الى نهائي كأس قطر، خلافا الى الفشل في التأهل الى الدور ثمن النهائي من دوري ابطال اسيا بعد الخسارة من الهلال في الجولة الاخيرة، في حين ظفر الفريق السداوي بكأس العز والفخر بعد فترة من القحط على مستوى الالقاب خصوصا مع المدرب الحالي البرتغالي جوزفالدو فيريرا الذي يؤكد أن الفوز بكأس الامير سيجعل من موسمه ناجحا، في إشارة الى ان الفشل في التتويج بأغلى الالقاب يعني الاعتراف بعدم النجاح مع عيال الذيب.
صحيح ان الريان عانى كثيرا مطلع الموسم من كومة مشاكل سواء تلك التي تتعلق باللاعبين او تلك التي تخص الإدارة الفنية للفريق برحيل المدرب الاورغوياني خورخي فوساتي الذي انتقل لتدريب المنتخب القطري ثم تعاقدت الإدارة مع المدرب الدنماركي مايكل لاودروب، بيد ان هذا الامر لا يعني بان الفريق لم يفقد لقبه كبطل للدوري رغم الاحتفاظ بجل الزاد البشري الذي سجل التفوق الكبير على مستوى البطولة المحلية في الموسم الماضي وحسم الدرع في وقت مبكر وبأرقام مميزة، ما يعني بان الخروج من مولد الموسم الحالي بلا حمص سيكون وقعه كبيرا خصوصا على الجماهير التي لم تأل جهدا في دعم الفريق والوقوف خلفه في كل المناسبات بدءا من الدوري مرورا بكأس قطر وصولا الى البطولة الاسيوية، ومن المنتظر ان تسجل جماهير الرهيب الحضور الطاغي في نهائي البطولة الغالية التي باتت محببة للانصار خصوصا وانها كانت الزاد في السنوات الاخيرة بالعجز عن الفوز بالدوري قبل الظفر بالدرع الموسم الماضي.
بالمقابل لا يمكن ان يكون تخلي السد عن لقب الدوري طيلة تلك السنوات امرا مقبولا، خصوصا ان الفريق امتلك هذا الموسم كل المقومات التي تؤهله لاستعادة صولجان الدرع الغائب عن خزائن الزعيم منذ فترة، مع التأكيد على ان السد هو من اضاع لقب دوري نجوم قطر هذا الموسم بتعثراته غير المنطقية التي اهدت التتويج لفريق لخويا خصوصا على مستوى التعادلات مع فرق كان من المفترض ان يفوز السد عليها على غرار ام صلال ومن ثم السيلية في المشهد الذي افقد عيال الذيب اللقب بالشكل الرسمي قبل جولة واحدة من نهاية الدوري.

مقعد الآسيوية المباشر
ثمة تنافس مهم جدا يبدو جوهريا في سباق الريان والسد نحو الظفر بلقب كأس سمو الامير على اعتبار ان اغلى البطولات تمنح الفائز بها مقعدا مباشرا في النسخة المقبلة من دوري ابطال اسيا على اعتبار ان الملف القطري حصل وفقا للتصنيف الاخير الصادر عن الاتحاد الاسيوي على اربعة مقاعد منها مقعدان مباشران واخران تمهيديان، وحسب تعليمات الاتحاد الاسيوي فإن المقعدين المباشرين مخصصان لبطل الدوري وبطل الكأس في حين يحصل ثاني الدوري وثالث الدوري على المقعدين التمهيديين.
الفريق السداوي يعض على الفوز بلقب كأس سمو الامير بالنواجذ من اجل اتقاء شر الدور التمهيدي الذي ابعد عيال الذيب عن دور المجموعات من البطولة القارية لموسمين متتاليين 2016 و2017 بعدما سقط مرتين فريق إماراتي وآخر إيراني، وبالتالي فإن الحصول على كأس الامير سيكفي الفريق الدخول في دوامة الدور التمهيدي للمرة الثالثة تواليا، في حين سيبحث الريان عن تواجد جديد في دور المجموعات مباشرة بعدما كان اول ممثل للكرة القطرية في النسخة الحالية من البطولة القارية.
ويبدو واضحا ان هذا السعي لاجتثاث المقعد الاسيوي المباشر سيزيد من حجم إثارة وندية المباراة النهائية لكأس سمو الامير هذا طبعا الى جانب قيمة اللقب نفسه باعتباره اهم واغلى ألقاب الكرة القطرية ناهيك عن قيمة المباراة نفسها باعتبارها كلاسيكو الكرة القطرية الذي طالما كان له مذاقه الخاص.


 

التعليقات

مقالات
السابق التالي