استاد الدوحة
كاريكاتير

استاد خليفة الدولي يستضيف نهائي كأس سمو الأمير

المصدر: المشاريع والارث

img
  • قبل 2 سنة
  • Mon 15 May 2017
  • 12:31 AM
  • eye 844

أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم بالتعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث ومؤسسة أسباير زون اليوم الإثنين عن استضافة استاد خليفة الدولي للمباراة النهائية لكأس سمو الأمير. ويُدشن نهائي كأس سمو الأمير صفحة جديدة في تاريخ استاد خليفة الدولي الذي تأسس عام 1976 وخضع لعملية تحديث بدأت في نوفمبر 2014 لتعديل مواصفات الاستاد لتصبح متوافقة مع معايير ومتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للملاعب المونديالية، وشملت بشكل رئيسي إضافة مدرج جديد للجمهور في الجناح الشرقي، وبناء سقف لتغطية الاستاد، وإنشاء متحف رياضي، وذلك إلى جانب إضافة تقنية التبريد المبتكرة التي ستضمن توفير أجواء مثالية للاعبين والمشجعين على مدار العام. 
وفي تعليقه على تدشين استاد خليفة الدولي، قال سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم: نحن سعداء بعودة استاد خليفة الدولي لاستضافة منافسات الكرة القطرية، فهذا الاستاد الذي يحتضن مقر المنتخب الوطني، ولطالما كان شاهداً على أبرز محطات ومنجزات الكرة القطرية. وها هو اليوم يعود بحلة أبهى وأكثر تطوراً ليستضيف حدثاً رياضيّاً يحمل اسماً غالياً يجعله الأقرب إلى قلوب القطريين، وأي مناسبة أجدر أن يستضيفها استاد خليفة الدولي بعد تحديثه من أغلى الكؤوس التي يُشرفها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى بحضوره الكريم في كل عام. ونحن نتطلع بعد هذه المناسبة بإذن الله لكتابة التاريخ الخليجي من جديد مع استضافة استاد خليفة الدولي للمباراة الافتتاحية والنهائية للنسخة القادمة من كأس الخليج في ديسمبر القادم.   
وبدوره، قال سعادة حسن الذوادي أمين عام اللجنة العليا للمشاريع والإرث: نشهد اليوم المحطة الأولى في طريق إنجاز استادات بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، ونحن فخورون بعملنا إلى جانب مؤسسة أسباير وسائر شركائنا لإنجاز عملية تحديث استاد خليفة الدولي، كما أننا سعداء باستضافة الاستاد للمباراة النهائية لكأس سمو الأمير والتي تأتي كتتويج لجهود العاملين في الاستاد على مدى السنوات الماضية خاصة مع تشريف حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى للمناسبة الأولى التي يستضيفها الاستاد بعد إنجازه.
مضيفاً: إن إنجاز مشروع تحديث استاد خليفة الدولي على بعد خمس سنوات من استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 يؤكد على التزام دولة قطر وسعيها الحثيث لتنظيم بطولة تاريخية في المرة الأولى التي تستضيف فيها المنطقة هذا الحدث العالمي. وفي الوقت الذي يحتفل به جمهور كرة القدم في قطر بإنجاز استاد خليفة الدولي، تواصل فرق العمل في اللجنة العليا للمشاريع والإرث وسائر المؤسسات الشريكة عملها لإنجاز مشاريع الاستادات والطرق السريعة ومحطات المترو لضمان أن تكون جميعها جاهزةً على أكمل وجه لاستقبال ضيوف دولة قطر بعد خمس سنوات من الآن. 
ومن جانبه، قال السيد هلال جهام الكواري رئيس المكتب الفني في اللجنة العليا للمشاريع والإرث: لقد حرصنا خلال عملنا في استاد خليفة الدولي على الحفاظ على روح الاستاد وتصميمه الأصلي لما يحمله هذا الاستاد من رمزية ومكانة في قلوب القطريين. ونحن سعيدون بعودته اليوم كقلبٍ نابضٍ لأسباير زون ومركزٍ لاستضافة الفعاليات الرياضية. وأود بهذه المناسبة أن أتوجه بالشكر إلى فرق العمل وإلى جميع شركائنا من المؤسسات الحكومية ومن القطاع الخاص الذين علموا جنباً إلى جنب لإنجاز مشروع تحديث استاد خليفة.
وقد تضمنت عملية تحديث استاد خليفة الدوليّ -التي عمل فيها حوالي 5800 عامل- توفير تغطية كاملة للمدرجات وزيادة عدد مقاعد الجماهير وخصوصاً من الناحية الشرقية لتتوافق مع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم، كما تم تغيير غرفتين من غرف الملابس وإضافة 61 جناحاً للضيافة في القسم الشرقي، وتحديث أجنحة كبار الزوار بالقسم الغربي وإعادة تأهيل غرفة التحكم والاستوديوهات التلفزيونية، إلى جانب تغيير بعض أقسام الواجهات الخارجية.. كما تم إنشاء متحف رياضيّ سيضمّ مقتنيات رياضية تاريخية ومعارض تفاعلية حديثة تعرض تاريخ الرياضة في قطر وتعكس العلاقة التي تربط قطر بالرياضة العالمية.. وسيتمّ الإعلان عن هذا المتحف قريباً بالتعاون مع متاحف قطر بإذن الله. 
كما تمّ تزويد استاد خليفة الدوليّ بتقنية التبريد المبتكرة التي ستضمن توفير ظروف لعب متساوية وأجواء مريحة للاعبين والجماهير على حدٍّ سواء على مدار العام.
وقد تولت مؤسسة "أسباير زون" مسؤولية الإشراف على المشروع، فيما تولت شركة دار الهندسة مسؤولية التصميم وشركة بروجاكس مسؤولية إدارة المشروع، أما الأعمال التنفيذية فقد أسُندت إلى تحالف يضمّ شركتي "مدماك" و"سيكس كونستراكت" التابعة لمجموعة "بي سيكس" البلجيكية، وذلك بالإضافة لـحوالي 220 مقاولا فرعيا ومزود خدمات عملوا في الاستاد على مدى السنوات الثلاث الماضية أكثر من 90 % منهم شركات قطرية وبينها شركات ألمانية وبرتغالية وإماراتية ولبنانية وغيرها.
وفي حديثه حول المشروع أوضح المهندس ياسر الجمال نائب رئيس المكتب الفني في اللجنة العليا للمشاريع والإرث: يُعد استاد خليفة الدوليّ أول استادات كأس العالم التي يتم إنجازها، ولايزال العمل جارياً في سائر الاستادات حيث بدأت أعمال المقاول الرئيسي في 5 استادات أخرى، وأنهينا تصميم 7 من الاستادات المرشحة لاستضافة البطولة، ومن المخطط أن تكون كافة استادات البطولة جاهزةً بإذن الله بحلول عام 2021. 
من جانبه قال المهندس منصور المهندي مدير مشروع استاد خليفة الدولي في مؤسسة أسباير: نشعر اليوم بالفخر ونحن نُعلن عن إنجاز مشروع تحديث استاد خليفة الدوليّ ليس فقط لكونه أول استادات بطولة كأس العالم لكرة القدم التي يتم إنجازها بل أيضاً لما يحمله هذا الاستاد من مكانة في قلوب القطريين، وقد حرصنا طوال مراحل العمل على إنجاز كافة تفاصيل الاستاد وفق أعلى المواصفات وعملنا على استخدام أحدث التقنيات التي تضمن تجربة مميزة للمشجعين واللاعبين.. واليوم يُعدّ استاد خليفة الدولي أول استاد في المنطقة يتم تزويده كاملاً بالإضاءة بتقنية LED والتي تُمكّنه من استضافة الفعاليات الرياضية وغير الرياضية لما تتمتع به من مرونة وسرعة في الإطفاء والإضاءة بشكل يُحاكي المسارح والمنشآت الترفيهية، وهو بذلك يُماثل استادات عالمية كاستاد أليانز أرينا في ألمانيا واستاد ستامفورد بريدج في بريطانيا.. ولا يفوتني هنا أن أذكر أن استاد خليفة الدولي بات الآن يحمل الرقم القياسي العالميّ في سرعة فرش الأرضية العشبية وذلك في وقت لم يتجاوز 13 ساعة ونصف في حين يبلغ المعدل الأوروبيّ 18 ساعة.  
هذه التقنيات لن تكون الإضافة الوحيدة التي ستضمن للجمهور تجربة مميزة خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، إذ ستكون أولى البطولات متقاربة المدن في تاريخ كأس العالم ولن تحتاج الفرق ولا الجماهير للسفر من مدينة لأخرى للمشاركة في المباريات أو حضورها، حيث ستضمن شبكة النقل العام الحديثة التي تعكف قطر على إنشائها وصول الجماهير إلى الاستادات من مختلف مناطق إقامتهم في زمن لا يزيد على ساعة واحدة كحدٍّ أعلى.
وسيتصل استاد خليفة الدوليّ بوسائل النقل العام من خلال شبكة الطرق الحديثة بالإضافة إلى محطتين للمترو سيتم إنشاؤهما في محيط الاستاد لضمان وصول الجماهير إليه بسهولة ويسر.. كما سيتمكن المشجعون من الوصول إلى الفنادق ومراكز التسوق المحيطة باستاد خليفة الدوليّ مشياً على الأقدام نظراً لقصر المسافة التي تفصله عنها.
وكان استاد خليفة الدوليّ قد حصل على شهادة التصنيف ذات الأربع نجوم بحسب "نظام تقييم معايير الاستدامة العالمي" الذي تشرف عليه "المنظمة الخليجية للبحث والتطوير"، ليُصبح بذلك من أفضل الاستادات في المنطقة من ناحية التصميم المستدام.. يُذكر أن "نظام تقييم الاستدامة العالمي" هو نظام طورته المنظمة الخليجية للبحث والتطوير وأدخلته اللجنة العليا للمشاريع والإرث في أنظمتها المعتمدة لمعايير البناء، وبات اليوم نظام تقييم معتمدا من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإصدار شهادات للمباني الخضراء، وأخذ النظام بعين الاعتبار المعايير العالمية للأبنية الخضراء، مع تكييفها بما يتناسب مع المناخ والطابع المعماري لدول مجلس التعاون الخليجي.  

التعليقات

مقالات
السابق التالي