استاد الدوحة
كاريكاتير

تشلسي بطل إنكلترا.. كونتي نجم أول

المصدر: محمد حماده

img
  • قبل 1 سنة
  • Mon 15 May 2017
  • 12:25 AM
  • eye 575

خرج منتخب إيطاليا من بطولة أوروبا صيف 2016 في فرنسا مرفوع الرأس مع أنه تعثر أمام نظيره الألماني بطل العالم في ربع النهائي (1 - 1 بعد 120 دقيقة و5 - 6 بركلات الترجيح).. ذلك أن أحداً لم يتوقع أن يبلغ هذا الدور باعتبار أن دفاعه جيد جداً (بوفون وبارزاليي وبونوتشي وكيلليني) ووسطه مقبول (فلورنزي ودي سيليو وستورارو وبارولو وجاكيريني) وخط هجومه عادي (إيدر وبيللي وأحياناً زازا وإينسينيي).. وتالياً، لم يندم نادي تشلسي عندما اختار مدرب إيطاليا أنطونيو كونتي ليكون الربّان الجديد لسفينته قبل أن تبدأ البطولة الأوروبية.. ولم يأت كونتي من المجهول طبعاً.. فألقابه مع يوفنتوس كلاعب كثيرة ومنها بطولة الدوري 5 مرات وكأس إيطاليا 1994 - 1995 ودوري أبطال أوروبا 1995 - 1996 وكأس الاتحاد الأوروبي أو اليوروبا ليغ 1992 - 1993.. وألقابه مع يوفنتوس كمدرب كانت ثلاثة في الدوري من 2011 - 2012 الى 2013 - 2014.
وكان جوزيه مورينيو قد قاد تشلسي الى لقبه الخامس في الموسم 2014 - 2015 ولكنه أخفق في الموسم التالي وتم الاستغناء عنه في 17 ديسمبر 2015 لسوء النتائج حيث خسر 9 مباريات في الجولات الـ16 الأولى وكان ترتيبه الـ16.. ثم جاء الهولندي خوس هيدينك كمدرب مؤقت وانهى الفريق الموسم الماضي وهو في المركز العاشر.. وكان مطلوباً من كونتي أن يقوم بدور المنقذ.

تغيير الطريقة واللاعبين
البداية كانت جيدة.. فوز على وست هام 2 - 1 (كورتوا في المرمى، وإيفانوفيتش وكاهيل وتيري (أو دافيد لويز) وأزبيليكويتا في الدفاع وكانتيه وماتيتش في الدفاع وويليان وأوسكار (أو فابريغاس) وهازار خلف رأس الحربة دييغو كوستا أي 4 - 2 - 3 - 1).. ثم فوز ثان على واتفورد 2 - 1 وثالث على بيرنلي 3 - صفر وتعادل مع سوانزي 2 - 2 الى أن كانت الخسارة الأولى أمام الضيف ليفربول 1 - 2 والثانية أمام أرسنال صفر - 3 في الجولتين 6 و7.. وبعد الجولة السابعة في 24 سبتمبر كان تشلسي في المركز الثامن ومتخلفاً عن مانشستر سيتي المتصدر بفارق 8 نقاط.
ويقول كونتي: بدأنا بثلاثة انتصارات ولم أكن راضياً لأنني لم أر ما كنت أتمنى أن أراه.. وبعد الخسارة أمام ارسنال أيقنت بأن التغيير ضروري فتطور المستوى من مباراة الى أخرى وزادت ثقة الفريق بنفسه وبالعمل الذي يؤديه معي.
ولم يعد مخفياً على أحد ما فعله كونتي.. نوع من الانقلاب في الخطة واللاعبين.. تحول الى 3 - 4 - 3 التي كان يتبعها في يوفنتوس ويتحكم بها بامتياز وإن كانت أشد مرونة مع البعبع الإيطالي، لاسيما خلال المباراة الواحدة.. بقي كورتوا حارساً ولكن زح بثلاثة في قلب الدفاع: كاهيل ودافيد لويز وأزبيليكويتا مع أن الإسباني الأخير هو ظهير اصلاً.. وفي الممررين جاء بالجناح النيجيري فيكتور موزس ليكون ظهيراً أيمن وهذا ما حصل في الجهة اليسرى عندما استعان بالإسباني ماركوس الونسو وبينهما لاعبا الارتكاز أنغولو كانتيه القادم من ليستر سيتي وماتيتش.. أما ثلاثي المقدمة فكان بدرو ودييغو كوستا وإيدن هازار.
وفجأة أثمرت التوليفة والطريقة الجديدتان 13 فوزاً متتالياً، والانتصارات الأربعة الأولى التي تلت الخسارة أمام أرسنال صعدت به الى المركز الأول وتحديداً بعد الجولة الثانية عشرة في 20 نوفمبر الماضي وتشبث بها منذ ذلك الوقت الى أن ضمن اللقب السادس في تاريخه مساء الجمعة الماضية إثر فوزه على مضيفه وست برومتش 1 - صفر في الجولة الـ36 أي قبل نهاية المسابقة بجولتين.

مفتاح يفتح وآخر يقفل
ومع مرور الوقت تأقلم المنافسون نوعاً ما مع الطريقة الجديدة ونجحوا من حين الى آخر في إقفال الممرين فصارت مصادر الطاقة كلاسيكية أكثر، وقد تمثلت بالذات بعنصرين وعلى مدى الموسم: هازار مفتاح الأبواب كلها في دفاعات الخصوم وكانتيه مفتاح إقفال الأبواب كلها أمام الخصوم.. وعليه، تم انتخاب كانتيه لاعب الموسم من قبل أقرانه من لاعبي الدوري ومن قبل النقاد أيضاً.. وضمت التشكيلة المثالية للدوري 4 لاعبين من تشلسي وهم قلبا الدفاع دافيد لويز وكاهيل وكانتيه وهازار.. وقد فرض بدرو نفسه على ويليان منذ بداية الموسم وانتقل أوسكار للعب في الدوري الصيني.. ولافت في القسم الثاني من الدوري كانت عودة فابريغاس الى دوره المؤثر وهو الذي كان بديلاً في معظم فترات القسم الأول حتى يناير.
ومن الإحصائيات اللافتة ايضاً أن تشلسي يملك أفضل خط هجوم، وثالث أفضل دفاع بعد توتنهام ومانشستر يونايتد، ولم يستقبل إلا 4 أهداف في آخر ربع ساعة من المباريات التي خاضها، ولم تهتز شباك كورتوا في 16 مباراة من أصل 36، وهو الأول على صعيد المراوغات بوجود هازار وبدرو، والأول على صعيد نسبة الأهداف بالمقارنة مع عدد التسديدات (هدف كل 5 تسديدات).. وفعلاً تحكم تشلسي بكل شيء بنسبة عالية.
وفي الجولات الـ36 لم يخسر الفريق إلا 5 مباريات أمام ليفربول 1 - 2 وأرسنال صفر - 3 ثم توتنهام صفر - 2 في 4 يناير وكريستال بالاس 1 - 2 في مطلع أبريل ومانشستر يونايتد صفر - 2 في 16 أبريل.. أما خسارته السادسة فجاءت على يد وست هام المضيف 1 - 2 في كأس المحترفين.. ولكن تشلسي أجاد في كأس إنكلترا وسيلعب المباراة النهائية في 27 الجاري ضد أرسنال في ويمبلي.

غابت أوروبا والإصابات
ولافت أن 13 لاعباً فقط شاركوا في 90 % من مباريات تشلسي، في حين أن 16 لاعباً فقط خاضوا أكثر من 90 دقيقة في الدوري.. وما ساعد الفريق في تسطير هذه الإحصائية أمران: الأول هو أن صفوفه لم تشهد أي إصابة طويلة لأي من لاعبيه الـ16 المذكورين، والثاني هو أن الفريق لم يشارك في أي من المسابقتين الأوروبيتين وتفرغ للمسابقات المحلية الثلاث من دون أن يدركه التعب.
ومن سجل هدف الفوز الذي توج تشلسي بطلاً ليس سوى المهاجم البلجيكي باتشوايي القادم من مرسيليا مطلع الموسم.. صحيح أنه خاض 18 مباراة ولكن اشتراكه في كل منها كان لدقائق قليلة والمجموع هو 124 دقيقة.. حل في مباراة وست برومتش محل بدرو في الدقيقة 76 وأحرز هدفه في الدقيقة 82.. وكانت تلك مشاركته الأولى منذ 6 اسابيع، وهدفه هو الثاني له هذا الموسم، والأول في شباك واتفورد في 20 أغسطس الماضي!!.
لقد تم تتويج كونتي بالذات مع كل ما يملك من شغف وانضباط وصرامة وكاريزما وعلى التنظيم في موسمه الأول مع تشلسي فكان نجمه الأول.. يكفي أن مدربين كثرا راحوا يحذون حذوه ويعتمدون طريقته 3 - 4 - 3 في إنكلترا (مثل أرسنال وأرسين فينغر) والخارج (مثل دورتموند وتوخل) ولكن بجودة أقل.
ومع نهاية الجولة 36 فإن دييغو كوستا سجل 20 هدفاً مقابل 24 للوكاكو (إيفرتون) و21 لهاري كاين (توتنهام) وألكسيس سانشيز (أرسنال).. كذلك سجل هازار 15 وبدرو 8 وويليان 7 وماركوس أولونسو وكاهيل 6 وفابريغاس 4 وأكيه 3 وموزس 3 وباتشوايي 2 وكانتيه 1 وماتيتش 1.. أما بالنسبة الى التمريرات الحاسمة فإن فابريغاس كان له منها 11 (مقابل 15 لدى بروينه نجم مانشستر سيتي) كما مرر بدرو 8 وماتيتش 7 وكوستا 6 وهازار 5 وأزبيليكويتا 4 وألونسو 3 وموزس 2 وكل من باتشوايي وكانتيه وويليان وتشالوباه 1.

التعليقات

مقالات
السابق التالي