استاد الدوحة
كاريكاتير

اللجنة المؤقتة تلوّح بمقاضاة ممثلي الكويت في الاتحاد الخليجي 

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 1 سنة
  • Sun 30 April 2017
  • 11:10 PM
  • eye 645

يبدو ان الاتحاد الخليجي لكرة القدم بات امام إشكالية مزدوجة في شأن التعامل مع الاتحاد الكويتي لكرة القدم بصفته احد اعضاء الاتحاد والجمعية العمومية.. فمن جهة تبدو مشاركة ممثلين عن الاتحاد الكويتي في اجتماعات الاتحاد الخليجي واللجان العاملة لا تلقى المظلة القانونية على اعتبار ان الاتحاد الكويتي موقوف حاليا بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ شهر اكتوبر من العام 2015، ومن جهة اخرى ثمة مستجدات داخلية طرأت على الاتحاد الكويتي خلال الإيقاف بعدما قررت الحكومة الكويتية حل الاتحاد السابق وتشكيل لجنة مؤقتة لإدارة شؤون اللعبة هناك، وبالتالي فإن الاعضاء الحاليين المشاركين في اجتماعات الاتحاد الخليجي يمثلون اتحادا جرى حله في الكويت.
قد يكون الاتحاد الخليجي لكرة القدم قد تعامل مع القوانين واللوائح الدولية في الشأن الكروي على اعتبار ان اللجنة المؤقتة التي تدير كرة القدم في الكويت حاليا لم تلق أي اعتراف سواء من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" او الاتحاد الاسيوي لكرة القدم، وبالتالي فإن التعامل الرسمي ظل مع الجهة التي مازالت تحظى بالاعترافين القاري والدولي لتفادي الدخول في إشكاليات معقدة مع الجهتين المشرفتين على اللعبة سواء على المستوى الاسيوي او المستوى الدولي، على اعتبار ان قرار إيقاف النشاط الكروي في الكويت جاء بالاساس بناء على تدخل حكومي كويتي في شؤون اتحاد كرة القدم وهو ما يرفضه الاتحاد الدولي بشكل قاطع، فكيف إذا تعلق الامر بحل الاتحاد المنتخب وتعيين اتحاد آخر دون علم الاتحادين الدولي والاسيوي؟!.. بيد ان هذا الامر لا يعفي الاتحاد الخليجي من مسألة تسمية اعضاء من الاتحاد الكويتي في اللجان التي جرى تشكيلها، خلافا الى دعوة ممثلي الاتحاد الكويتي لحضور الاجتماعات طالما ان قرار الإيقاف الدولي ساري المفعول، حتى وإن كانت هيكلة الاتحاد الخليجي تتعامل مع كيان دائم في حين ان الإيقاف المفروض على الكويت قد يُرفع في أي لحظة!.

اللجنة المؤقتة والاعتراض
أثارت مشاركة ممثلين عن الاتحاد الكويتي الذي جرى حله بقرار من الحكومة الكويتية في اجتماعات الاتحاد الخليجي لكرة القدم سواء على مستوى المكتب التنفيذي للاتحاد او لجانه الاخرى، حفيظة اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم والتي تقوم بمهامها منذ شهر اغسطس من العام 2016 وفقا لقرار من الهيئة العامة للرياضة.
وابدت اللجنة الاعتراض على الطريقة التي يتعامل بها الاتحاد الخليجي لكرة القدم مع عضوية الكويت في الاتحاد الخليجي من خلال التعامل مع الاتحاد السابق الذي جرى حله باعتماد اعضاء في المكتب التنفيذي واللجان العاملة في الاتحاد وتجاهل الاتحاد الحالي ممثلا باللجنة المؤقتة التي جاءت من رحم قرار حكومي واضح، حيث مازال امين سر الاتحاد السابق سهو السهو عضوا في المكتب التنفيذي في الاتحاد الخليجي، فيما يشغل ناصر العنزي عضوية لجنة الحكام، وشارك الرجلان فعلا في الاجتماعات التي عُقدت مؤخرا سواء بالنسبة للمكتب التنفيذي او بالنسبة للجنة الحكام وهو ما جرى إثباته من قبل اللجنة المؤقتة التي تدير الاتحاد الكويتي بعد اطلاع الاعضاء على صور جرى نشرها لتلك الاجتماعات تؤكد مشاركة السهو والعنزي في الاجتماعات.
وترى اللجنة المؤقتة ان تعيينها جاء بقرار حكومي ما يوجب على الاتحاد الخليجي التعامل مع الاتحاد الجديد بالشكل الرسمي وعدم التعامل مع اتحاد جرى حله منذ اكثر من تسعة اشهر من خلال إفساح المجال امام الاتحاد الجديد لترشيح اعضاء في اللجان العاملة في الاتحاد الخليجي بدلا من الإبقاء على اعضاء جرى ترشيحهم من قبل الاتحاد السابق.

مراسلات رسمية 
اللجنة المؤقتة لإدارة شؤون الاتحاد الكويتي قامت عقب تشكيلها بمخاطبة الجهات المختصة قاريا ودوليا عبر كتب رسمية جرى إرسالها في شهر سبتمبر من العام الماضي 2016 الى الاتحادين الدولي والاسيوي تفيد بالغاء الترشيحات السابقة للممثلين عن الاتحاد الكويتي السابق في اللجان العاملة في الاتحادين، وتسمية ممثلين جدد عن الاتحاد الكويتي الجديد، بيد ان الجهات المعنية في الاتحادين الدولي والاسيوي لم تعر بالا لتلك الكتب على اعتبار انها اعلنت رفضها الرسمي لقرار حل الاتحاد السابق باعتباره الاتحاد الشرعي المخول بإدارة الكرة الكويتية واعتبار التشكيل الجديد نوعا من تجديد التدخل الحكومي في شؤون الكرة الكويتية.
وقامت اللجنة المؤقتة ايضا بمخاطبة الاتحاد الخليجي لكرة القدم بكتاب رسمي يطلب الغاء الترشيحات السابقة لعضوية المكتب التنفيذي ولجان الاتحاد وتسمية مرشحين جدد، حيث جرى تسمية صلاح الحساوي رئيس اللجنة المؤقتة لعضوية اللجنة المالية والتسويق وخالد الفضلي للجنة المسابقات وسعد الحوطي نائب رئيس اللجنة لعضوية المكتب التنفيذي، بيد ان الاتحاد الخليجي تجاهل تلك المراسلات ولم يقم باعتماد اياً من الاسماء التي جرى ترشيحها من قبل اللجنة المؤقتة وابقى على الاعضاء الذين تمت تسميتهم من قبل الاتحاد الكويتي السابق.

تحذير ثم تلويح بالعقوبات 
اللجنة المؤقتة للاتحاد الكويتي ووفق تأكيدات من قبل سعد الحوطي نائب رئيس اللجنة كانت قد حذرت الاشخاص الذين يمثلون الاتحاد الكويتي دون تخويل رسمي من قبل اللجنة بعدم الحضور والا سيكون الشخص عرضة للمساءلة القانونية، خصوصا بعدما حصلت اللجنة المؤقتة على تفويض رسمي من قبل الهيئة العامة للرياضية باتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق كل من يمثل الاتحاد الكويتي دون إذن رسمي من قبل الاتحاد.
البداية ربما كانت تحذير ثم تحولت المسألة الى تلويح قبل ان تتخذ اللجنة المؤقتة قرارا بمقاضاة بعض الاشخاص الذين مازالوا يمثلون الاتحاد الكويتي في اجتماعات لجان الاتحادات الخارجية على غرار الاتحاد الخليجي او الاتحاد الاسيوي على اعتبار ان فيصل الدخيل مازال يمثل الاتحاد الكويتي في لجنة الانضباط الى جانب تمثيل سهو السهو للكويت في المكتب التنفيذي في الاتحاد الخليجي وناصر العنزي في لجنة الحكام.
لكن في حيقة الامر لا يُعرف ما إذا كان الاشخاص الذين مازالوا يمثلون الاتحاد الكويتي السابق في لجان خارجية، سيمتثلون لهذا الامر خلال الاجتماعات القادمة خصوصا على مستوى الاتحاد الخليجي لكرة القدم الذي بات محط اهتمام اللجنة  المؤقتة حاليا في ظل عجزها عن التعامل مع الاتحادين الدولي والاسيوي في ظل عدم اعتراف الاتحادين باللجنة اصلا.

الحوطي يطالب عدم التجاهل 
اكد سعد الحوطي نائب رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة شؤون الاتحاد الكويتي لكرة القدم ان قرار تشكيل اللجنة جاء بقرار من الحكومة الكويتية عبر وزير الشباب والرياضة الذي قرر ايضا حل الاتحاد السابق، لافتا خلال حديثه لـ"استاد الدوحة" الى انه على الاتحاد الخليجي لكرة القدم التعامل مع الامور الرسمية الصادرة عن الحكومة الكويتية خصوصا وان الاتحاد الخليجي يمثل دول مجلس التعاون، معتبرا ان دعوة اشخاص لا يمثلون الاتحاد الكويتي الحالي لحضور اجتماعات المكتب التنفيذي ولجان الاتحاد الخليجي يعد مخالفا للقوانين الرسمية الصادرة عن الدولة على اعتبار ان الاعضاء المدعوين كانوا يمثلون اتحاد جرى حله بالشكل الرسمي.
وقال  الحوطي: اللجنة بعد تشكيلها اتخذت قرارا بإيقاف كل الاشخاص الذين جرى ترشيحهم من قبل الاتحاد السابق لتمثيل الكويت في اللجان الخارجية، وقد خولت الهيئة العامة للرياضة الاتحاد الكويتي (اللجنة المؤقتة لإدارة شؤون الاتحاد الكويتي) بكتاب رسمي مقاضاة اي شخص يمثلنا دون علمنا.
واضاف: هناك بعض الامور الرسمية لا يجب ان يتم تجاوزها، فالشخص الذي يمثل الاتحاد الكويتي بدون كتاب رسمي صادر عن اللجنة سيكون عرضة للملاحقة القضائية من قبلنا.
واوضح الحوطي أنه كان على الاتحاد الخليجي ان يخاطب الاتحاد الكويتي الحالي رسميا ليطلب ترشيح ممثليه للمكتب التنفيذي واللجان العاملة، مشيرا الى ان هذا الامر لم يحصل خلافا الى ان الاتحاد الكويتي خاطب الاتحاد الخليجي ايضا بطلب تغيير اسماء المرشحين وتسمية آخرين، غير ان الاتحاد الكويتي لم يتلق اي رد.

تعديلات على اللجان 
كان الاتحاد الخليجي لكرة القدم قد اجرى عدة تعديلات على هيكلة المكتب التنفيذي واللجان العاملة وذلك خلال الاجتماع الذي عقد في الدوحة يوم الجمعة الثامن والعشرين من شهر ابريل برئاسة الشيخ حمد بن خليفة بن احمد آل ثاني رئيس الاتحاد الخليجي، حيث جرى تسمية الامين العام للاتحاد السعودي عادل بطي عضوا في المكتب التنفيذي في الاتحاد بدلا من محمد النويصر، في حين جرى تعيين جاسم الشكيلي نائب رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم رئيسا للجنة التسويق، كما تم تعيين البحريني علي البوعنين رئيسا للجنة المالية بدلا من صالح الفارسي، وجاءت تلك التعديلات بعد طلبات رفعتها الاتحادات المعنية.
ولعل مطالب اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد الكويتي بان يتم الاخذ بترشيحات الاتحاد الكويتي وإجراء تعديلات على ممثلي الكويت في المكتب التنفيذي للاتحاد الخليجي واللجان الاخرى طالما انه تمت تسمية اتحاد جديد بقرار من الحكومة الكويتية.

المشاركة في خليجي 23 
يبدو ان الاتحاد الخليجي لكرة القدم قد بدأ يعد العدة لاحتمال غياب الاتحاد الكويتي عن النسخة الثالثة والعشرين من كأس الخليج التي تستضيفها الدوحة خلال الفترة ما بين الثاني والعشرين من ديسمبر المقبل العام الجاري 2017 حتى السادس من يناير من العام القادم 2018.. ذلك ان المكتب التنفيذي وخلال اجتماعه الاخير الذي عقد في الدوحة قبل عدة ايام قرر رفع توصية للجمعية العمومية للاتحاد الخليجي (رؤوساء الاتحادات الخليجية) من اجل الإبقاء على نظام المجموعتين في خليجي 23 حتى في حال عدم مشاركة الكويت على ان تضم المجموعة الاولى اربعة منتخبات والمجموعة الثانية ثلاثة منتخبات بمجوع سبعة منتخبات.
ويأتي طلب الموافقة على المجموعتين من الجمعية العمومية التي ستنعقد يوم التاسع من مايو في العاصمة البحرينية المنامة على هامش اجتماعات كونغرس الاتحاد الدولي وكونغرس الاتحاد الاسيوي، من اجل تجنب التعارض مع لائحة المسابقات التي تنص على اقامة بطولة كأس الخليج من مجموعة واحدة (دوري من مرحلة واحدة) في حال كان عدد المنتخبات فرديا، حيث يسعى المكتب التنفيذي للحفاظ على إثارة وقوة المنافسة من خلال الإبقاء على نظام الادوار وصولا الى المباراة النهائية التي عادة ما تحظى بقيمة ومتابعة كبيرة سواء في المنطقة او خارجها، لكن الطلب بحد ذاته بات تمهيدا وربما مؤشر تشاؤم حول إمكانية رفع الحظر عن الكرة الكويتية قبل موعد سحب قرعة البطولة والمقرر يوم 25 سبتمبر المقبل.


 

التعليقات

مقالات
السابق التالي