استاد الدوحة
كاريكاتير

نهائي مثالي بين ريال ويوفنتوس ما رأي موناكو وأتلتيكو مدريد؟

المصدر: محمد حماده

img
  • قبل 1 سنة
  • Sun 30 April 2017
  • 11:08 PM
  • eye 612

من حيث الشعبية والأبهة والسمعة و"البرستيج" يجب أن يلتقي ريال مدريد (11 لقباً) ويوفنتوس (لقبان) في نهائي دوري أبطال أوروبا مساء 3 يونيو في كارديف.. ولكن، أمام الأول خصم صنديد وجار عنيد مساء الثلاثاء هو أتلتيكو مدريد الساعي الى لقبه الأول في المسابقة بعدما بلغ مباراتها النهائية مرتين في المواسم الثلاثة الأخيرة فرسب في امتحانهما امام الملكي، وأمام الثاني مساء الأربعاء خصم تضم صفوفه كماً محترماً من الشبان الذين تتنافس أندية كبرى عدة على خطفهم من الإمارة الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط والذين يبغون المضي في تسجيل النتائج الباهرة ليعوضوا بالتالي إخفاق أقرانهم القدامى الذين خسروا نهائي 2004 أمام بورتو.. ومنذ ذلك التاريخ لم يبلغ أي ناد يلعب في الدوري الفرنسي نهائي دوري الأبطال.
تجدر الإشارة الى أنه سواء فاز ريال مدريد أو أتلتيكو فستكون المرة الرابعة على التوالي التي يبلغ فيها فريق اسباني واحد على الأقل المباراة النهائية.

               ريال مدريد - أتلتيكو مدريد
حفظ هذا وذاك خصمه وجاره عن ظهر قلب.. مباراتان نهائيتان في المواسم الثلاثة الأخيرة وبينهما (2014 - 2015) مباراتان في ربع النهائي.. وإذا صبّ كل شيء في مصلحة الفريق الملكي فإن المهمة لم تكن سهلة بالمرة.. أعلى نتيجة في دوري الأبطال كانت 4 - 1 في نهائي 2013 - 2014 ولكن؟ ولكن أتلتيكو بقي متقدماً بهدف سجله غودين (د.36)، وكان المنظمون قد أعدوا كل شيء لتقديم الكأس الى لاعبي المدرب دييغو سيميوني الى أن ضرب قلب الدفاع سرخيو راموس ضربة العمر عندما أدرك التعادل في الدقيقة الثالثة والأخيرة من الوقت بدل الضائع.. وفي الشوطين الإضافيين أضاف ريال 3 أهداف جديدة.. عملية سطو حقيقية.
ريال مدريد دائماً في الموعد.. للمرة السابعة على التوالي في نصف النهائي وللمرة الـ28 في تاريخ المسابقة.. من قبل تخطى نصف النهائي 14 مرة وأخفق في 13.. وعلى أرض ضمن نصف النهائي فاز في 18 مباراة وتعادل في 6 وخسر 3.
طرف مضيف يجيد الهجوم أكثر من الدفاع حتى لو كان لديه سرخيو راموس وكارفاخال ومرسيلو (اللاعب الرابع في هذا الخط هو ناتشو بديل المصابين فاران وبيبي).. وفي الهجوم غاب بايل طويلاً بداعي الإصابة وعندما عاد أمام بايرن أصيب مجدداً، وبن زيمة باهت منذ فترة من دون أن يأخذ البديل موراتا فرصة حقيقية للحلول محله، وكريستيانو رونالدو صار "مرة تحت" على غرار ما كان في الكلاسيكو الأخير وانتهى لمصلحة ميسي الذي سجل هدفي اللقاء وخطف الأضواء واحتكر الثناء وأطرب من دون عناء، و"مرة فوق" على غرار ما فعل بحق بايرن ميونيخ حيث هز شباكه 5 مرات في ربع النهائي رافعاً غلته القياسية في دوري الأبطال الى 101 هدف.. أما خط الوسط فيندر أن تكون له الكلمة الفصل في مباريات كثيرة، ولكن من دون أن يعني هذا أن الثلاثي مودريتش وكاسيميرو وكرووس والبديل إيسكو من مستوى متوسط، بل جيد غالباً وجيد جداً أحياناً.
وبشكل عام فإن مرسيلو وكارفاخال هما نجما الفريق في المباريات الأخيرة.. وتأكيدا لذلك فإن كارفاخال أهدى الى رونالدو الكرة التي سجل منها الهدف الأول في شباك فالنسيا مساء السبت في حين سجل مرسيلو هدف الفوز (2 - 1) في الدقيقة 86 لينقذ فريقه من ورطة باعتبار أن برشلونة يلاحقه على "المنخار".. وأشرك زيدان كلاً من: نافاس- كارفاخال وراموس وناتشو ومرسيلو- مودريتش وكاسيميرو وكرووس- خاميس رودريغيز (أسنسيو 66) وبن زيمة (موراتا 72) ورونالدو. 
وطرف ضيف يجيد الدفاع أكثر من الهجوم حتى لو كان لديه غريزمان وفرناندو توريس أو بديله غاميرو في الهجوم وكذلك كاراسكو وساوول نيغيز في الوسط، وحتى لو ضرب بقوة في بعض المرات مثلما فعل مساء السبت عندما هزم مضيفه لاس بالماس 5 - صفر مع 3 أهداف سجلها غاميرو (2 و18) وساوول (17) في مدى 17 دقيقة ليحتفظ بالمركز الثالث... منظومة هي الأفضل في أوروبا لفترة طويلة أوجدها المدرب سيميوني ولا تتأثر مهما طرأت على صفوف الفريق من تبديلات من موسم الى آخر، بحيث لا يستحوذ اللاعب الخصم على الكرة حتى يكون أمامه لاعبان وثلاثة، مع دفع الخصم الى الهجوم من الطرفين وليس من العمق للتخفيف قدر الإمكان من درجة الخطورة.. في مختلف الخطوط لاعبون ناضجون من خوان فران (يغيب بداعي الإصابة وربما يحل محله خيمينيز) وغودين وسافيتش وفيليبي لويس، وفي الارتكاز كوكه وغابي وبجوارهما ساوول وكاراسكو، وفي الهجوم غريزمان وغاميرو.. وهي التشكيلة الأساسية التي لعبت ضد لاس بالماس.
وهذا الموسم بالذات، ضمن الليغا، سقط أتلتيكو على أرضه صفر - 3 مع ثلاثية لرونالدو ثم تعادلا 1 - 1 في 8 أبريل الماضي (بيبي 52 وغريزمان 85).. وبالنسبة الى رونالدو تحديداً فإنه سجل 18 هدفاً في 27 مباراة خاضها ضد أتلتيكو. 
تاريخياً، جمعت بين ريال مدريد وأتلتيكو مدريد 215 مباراة في المسابقات المحلية ودوري أبطال أوروبا ففاز الأول في 109 والثاني في 54 وتعادلا في 52 مع 359 هدفاً مقابل 273.
وفي دوري الأبطال تحديداً كانت هناك 7 مباريات ففاز ريال في 4 وأتلتيكو في واحدة وتعادلا في 2، مع 10 أهداف مقابل 5. 
نهائي 2015 - 2016: فاز ريال مدريد بركلات الترجيح 5 - 3 نتيجة التعادل 1 - 1 بعد شوطين إضافيين (سرخيو راموس 15 – كاراسكو 79).
ربع نهائي 2014 - 2015: تعادلا صفر - صفر ثم فاز ريال مدريد 1 - صفر (تشيتشاريتو هرنانديز 88).
نهائي 2013 - 2014: فاز ريال مدريد 4 - 1 (سرخيو راموس 90 + 3 وبايل 110 ومارسيلو 118 ورونالدو 120 + 1 بركلة جزاء – غودين 36).
نصف نهائي 1957 - 1958: فاز ريال مدريد 2 - 1 (هكتور ريال 15 وبوشكاش 33 بركلة جزاء – تشوزو 13)، ثم فاز أتلتيكو 1 - صفر (انريكه كولار 43).. وفي مباراة فاصلة في سرقسطة فاز ريال مدريد 2 - 1 (دي ستيفانو 16 وبوشكاش 42 – كولار 18). 

موناكو – يوفنتوس
من خلال موناكو، تأمل الكرة الفرنسية بلقب ثان في دوري الأبطال بعد ذلك الذي أحرزه مرسيليا في 1992 - 1993 على حساب ميلان (بلغ مرسيليا نهائي 1991 - 1992 وخسر أمام رد ستاد اليوغوسلافي في المباراة النهائية).. وسبق لموناكو أن بلغ لقاء القمة في 2004 ولكنه تعثر أمام بورتو صفر - 3 مع الإشارة الى أن لاعبيه في تلك الفترة من أمثال فلافيو روما وجيفيه وأيفرا وجولي وروتن أقل توهجاً من لاعبيه الحاليين (والاستثناء الوحيد كان مورينتيس المعار من ريال مدريد).
وتردّت أحوال موناكو في السنوات الأخيرة حتى أنه هبط الى الدرجة الثانية في نهاية الموسم 2010 - 2011 قبل أن يعود مجدداً الى الدرجة الأولى 2013 - 2014 بفضل المدرب الإيطالي رانييري الذي قاده سريعاً الى المركز الثاني خلف سان جرمان ثم استقال ليحل محله البرتغالي الحالي جارديم القادم من سبورتينغ لشبونة.. ومع الأخير بلغ الفريق ربع نهائي دوري الأبطال حيث خرج على يد يوفنتوس ثم كان المركز الثالث في الدوري الفرنسي في الموسمين الماضيين خلف سان جرمان وليون تحديداً.
وتغير الوضع بشكل واضح في الموسم الجاري من حيث النتائج مع مقعد في نصف نهائي دوري الأبطال ومنافسة ضارية مع سان جرمان على لقب بطل الدوري الفرنسي، وقد خسر أمامه في نهائي كأس المحترفين 1 - 4 وكذلك في نصف نهائي كأس فرنسا صفر - 5 الأربعاء الماضي بعدما مثلته تشكيلة احتياطية بنسبة 90 % لأن هناك مسابقتين أهم.. وتغير الوضع كذلك من حيث العروض لأن أكثر من لاعب جديد نضج باكراً جداً من أمبابيه الى ليمار ومندي وسيديبيه وباكايوكو والبرازيلي فابينيو والبرتغالي برناردو سيلفا، كما ثبت قلبا الدفاع الجديدان البولندي غليك والبرازيلي جيفرسون واستعاد رأس الحربة الكولومبي فالكاو شيئاً من خطورته وكذلك الفرنسي جرمان، ورحل مارسيال وريكاردو كارفاليو وعبدالنور وكورزاوا وكاراسكو وكوندوغبيا فضلاً عن البديلين برباتوف وماتيوس كارفاليو.
نهج الفريق هجومي باعتبار أنه سجل 95 هدفاً من 34 مباراة في الدوري مقابل 71 من 34 لسان جرمان وقد اهتزت شباك الأول 29 مرة والثاني 23.. ولا يوجد في أوروبا من هو أفضل من موناكو من هذه الزاوية إلا برشلونة (101 هدف في 34 مباراة).. وحصة فالكاو وأمبابيه من أهداف الدوري 19 و14 على التوالي فضلاً عن 7 و5 أهداف في دوري الأبطال.. في المرمى البوسني سوباشيتش، والدفاع سيديبيه وغليك وجيفرسون ومندي مع تميز الظهيرين في مساندة الهجمات والتحول الى جناحين، وفي الوسط إثنان من الأفضل في اوروبا وهما فابينيو وباكايو (أو موتينيو) الذي سيلعب مع واق لأنفه المكسور مع برناردو سيلفا وليمار في الجناحين.. وفي الهجوم فالكاو وأمبابيه (18 عاماً ونصف) الذي صار هدفاً لأكثر من ناد أوروبي كبير.
مساء السبت فاز موناكو على تولوز 3 - 1 (غليك وأمبابيه وليمار) في الجولة 35 من الدوري رافعاً رصيده الى 83 نقطة من 34 مباراة (له واحدة مؤجلة ضد ضيفه سانت اتيان ستقام في 17 مايو) مقابل 80 من 34 لسان جرمان (واجه مستضيفه نيس مساء أمس الأحد في ختام الجولة 35).
أما بالنسبة الى الفريق الإيطالي (بطل الشامبيونزليغ في 1985 و1996) فهو مقبل على إحراز بطولة الدوري للمرة السادسة على التوالي أي منذ 2011 - 2012.. مساء الجمعة حل ضيفاً على أتالانتا برغامو الخامس فكان التعادل 2 - 2 (سجل سبيناتزولا خطأ في مرماه د. 50 وداني ألفيش 83 ليوفنتوس، وكونتي 45 وفرولر 89 لأتالانتا) فرفع رصيده الى 84 نقطة من 34 مباراة مقابل 75 من 33 لروما الذي لعب أمس الأحد ضد لاتسيو في دربي العاصمة.. وزج المدرب أليغري بتشكيلته الأساسية في اللقاء: بوفون – داني ألفيش وبونوتشي وكيلليني وأليكس ساندرو– بيانيتش وخضيرة - كوادرادو وديبالا ومندزوكيتش - هيغواين.. وهذا الأخير سجل 3 أهداف فقط في دوري الأبطال في شباك دينامو زغرب وليون ثم دينامو في الدور الأول ولم يسجل أي هدف في الدور الثاني وربع النهائي أمام بورتو وبرشلونة.. الى ذلك أحرز 23 هدفاً في الدوري ولم يسجل في الجولتين 33 و34.
عموماً، فإن مناورة يوفنتوس غير سهلة لا في الداخل ولا في الخارج بفضل الانضباط والتنظيم الدفاعي حتى أن مندزوكيتش وكوادرادو يصبحان أقرب الى ظهيرين في الشق الدفاعي، وليس غريباً أن تهتز شباك بوفون مرتين فقط في 10 مباريات (مرة أمام ليون ومرة أمام اشبيلية في دور المجموعات).. ولكن يبقى أن يجد أليغري بديلاً لخضيرة الموقوف وأن يستعيد هيغواين شهيته التهديفية.  
وعندما كانت الأندية الإيطالية الكبرى الأخرى، وتحديداً انترناسيونالي وميلان، تزداد ضعفاً كان يوفنتوس يزداد قوة محلياً وصار ضيفاً على المراحل المتقدمة لدوري الأبطال: خرج من الدور الثاني في الموسم الماضي على يد بايرن ميونيخ (2 - 2 و2 - 4) وخسر في نهائي 2014 - 2015 أمام برشلونة 1 - 3، وخرج من الدور الأول 2013 - 2014 ومن ربع نهائي 2012 - 2013 أمام بايرن ميونيخ صفر - 2 وصفر - 2.. وفي كل موسم يغير الفريق تشكيلته الأساسية ولو بنسب متفاوتة، وقد بلغت النسبة مداها هذا الموسم.. وعلى سبيل المثال فإن ايفرا وبيرلو وفيدال وبوغبا وموراتا وتيفيز مثلوا يوفنتوس في التشكيلة الأساسية عندما خسر أمام برشلونة 1 - 3 في النهائي قبل أقل من سنتين ولم يعودوا موجودين في الفريق.  
وجمعت 4 مباريات بين موناكو ويوفنتوس وكلها في دوري الأبطال ففاز يوفنتوس في 2 وموناكو في 1 وتعادلا في 1: نصف نهائي 1997 - 1998: فاز يوفنتوس 4 - 1 (دل بييرو 24 و45 بركلة جزاء و61 بركلة جزاء وزيدان 88 – كوستينيا 45)، ثم فاز موناكو 3 - 2 (فيليب ليونار 38 وتييري هنري 50 وشبيهار 83 – أموروزو 15 ودل بييرو 74).
ربع نهائي 2014 - 2015: فاز يوفنتوس 1 - صفر (فيدال 57 بركلة جزاء)، ثم تعادلا صفر - صفر.

التعليقات

مقالات
السابق التالي