استاد الدوحة
كاريكاتير

«استاد الدوحة» تلقي الضوء على زيارة وفد الفيفا والآسيوي للاتحاد الأسترالي

المصدر: عبدالعزيز أبوحمر

img
  • قبل 2 سنة
  • Tue 04 October 2016
  • 5:42 AM
  • eye 586

قام وفد من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ضم أعضاء من الاتحاد الآسيوي بزيارة الأسبوع الماضي للاتحاد الأسترالي لكرة القدم.. هذا العنوان العريض الذي تحدثت من خلاله وسائل الإعلام الأسترالية وبعض الوسائل العالمية عن أسباب هذه الزيارة.

والأسباب المعلنة على الأقل، هي أن الوفد (يعلم ويثقف) مسؤولي الاتحاد حول أمور (الحوكمة) لكن الذي لم يعلن هو في حقيقة الأمر يتكون من شقين: الأول إجبار الاتحاد الأسترالي، الذي أصبح كالمشبوه في آسيا، على إجراء الإصلاحات اللازمة في هيكله مثلما طلب الفيفا منذ أكثر من عام ونصف العالم، والشق الثاني هو مخاوف الفيفا والآسيوي المتزايدة من الطريقة التي تم بها نقل السلطة في نوفمبر 2015 أي الماضي من رئيس الاتحاد السابق (فرانك لوي) إلى ابنه (ستيفين فرانك لوي).

وربما يبدو الأمر متأخرا، بل ربما يبدو وكأن هناك من (يتواطأ) مع الاتحاد الأسترالي لأن القصة بدأت في شهر مارس 2015 عندما خلص تقرير للفيفا إلى أن الاتحاد الأسترالي ينتهك النظام الأساسي للاتحادات الوطنية، فيما تأتي زيارة وفد الفيفا لوضع حد لهذه الانتهاكات وإجراء التعديلات والإصلاحات اللازمة من قبل مسؤولي الاتحاد الأسترالي لكرة القدم.

غياب الديمقراطية

الصحف الأسترالية غطت هذه الزيارة ونحن هنا أو حتى في اجزاء من المقدمة، ننقل ما قالته هذه الوسائل، فعلى سبيل المثال صحيفة (زا ساترداي) قالت إن أبرز ما في أجندة وفد الفيفا هو المخاوف من غياب الآليات الديمقراطية في الاتحاد الأسترالي. 

ونحن نضيف هنا أن هذه الآليات أو غيابها هي التي مكنت فرانك لوي من تمكين ابنه ستيفين للوصول لرئاسة الاتحاد الأسترالي في واقعة غير ديمقراطية في بلد يتشدق بالديمقراطية، تمت بمباركة وتواطؤ "ماركوس كاتنر" الأمين العام السابق للفيفا (والمحول للتحقيق).

وقالت الصحيفة إنه وعلى الرغم من وجود لوائح تحكم عمل الاتحاد الأسترالي، إلا أنه لا يحق للاعبي كرة القدم والأندية والمنتسبين لكرة القدم بشكل عام، إدارة اللعبة أو إبداء رأيهم، ولا يوجد تصويت وهناك هيمنة واضحة على كل مقاليد اللعبة في يد الاتحاد الأسترالي فقط.

مصير كوريا الشمالية

ونقلت الصحيفة عن مسؤول بالفيفا قوله إن رفض استراليا التعاون في مطالب الفيفا سيجعل الاتحاد الأسترالي يعامل بنفس المعاملة ويلقى نفس مصير نظيره الكوري الشمالي وأن العراقيل الاسترالية ستؤدي في واقع الأمر إلى إيقاف الاتحاد الأسترالي بينما المنتخب الأسترالي يواصل مشواره للتأهل لكأس العالم 2018.

وتضيف الصحيفة: الأمور كانت تسير في اتجاه معقول منذ مارس 2015 لكنها تدهورت وانتهى شهر العسل عندما وجد فرانك لوي نفسه محاطا بفضائح ناجمة عن ملف استضافة أستراليا لمونديالي 2018 و2022 وبعدها تم استبداله بإبنه ستيفين قبيل قليل من إجراء الجمعية العمومية للاتحاد الأسترالي في نوفمبر الماضي. 

الفيفا والإصلاحات

الفيفا طالب الاتحاد الأسترالي منذ البداية بإجراء إصلاحات وتصويت في الجمعية العمومية، وعوضا عن ذلك جاءت مؤسسة تم تعيينها من قبل الاتحاد الأسترالي لترفض المرشحين وتعين المجلس وهو المجلس الذي وصفته المسؤولة الكروية السابقة بونيتا ميرسياديس بأنه نسخة لما قبله.. وبالفعل - تقول الصحيفة- يبدو أن الفيفا يرى الاتحاد الأسترالي من هذه الزاوية، ففي أبريل الماضي طالب الفيفا بإجراء اجتماعات مع اتحاد لاعبي كرة القدم ومع مسؤولي الاندية.. لكن الرئيس التنفيذي للاتحاد الأسترالي دافيد جالوب تهكم من هذه الطلبات.

وقالت الصحيفة إنها طالعت رسالة من الرئيس التنفيذي (جالوب) موجهة للفيفا يطلب فيها الاتحاد الأسترالي تأجيل هذه الطلبات لوقت آخر (لم يحدد).. معتبرة ان ما كان يقلق جالوب هو أن أية إصلاحات قد تعرقل المفاوضات بشأن صفقة النقل التلفزيوني الجديدة.. وقد ذكر لاحقا -أي جالوب- بأن لقاء الفيفا مع اللاعبين والأندية يشكل "خطرا غير مقبول".

رد الفيفا «لا معاملة مميزة»

الفيفا رد على جالوب بأن الفيفا والاتحاد الآسيوي مررا انتخابات نوفمبر 2015 بنية طيبة وان الاتحادين متفاجئان من محاولات الاتحاد الأسترالي عرقلة تنفيذ الإصلاحات والتوافق مع النظام الأساسي مثل الاتحادات الوطنية الأخرى.. وأن الفيفا والاتحاد الآسيوي لن يكون بمقدورهما معاملة الاتحاد الأسترالي معاملة "مميزة" عن الاتحادات الآسيوية الأخرى.

وقالت الصحيفة إن الاتحاد الأسترالي لا يريد تواصلا مباشرا بين الفيفا واللاعبين والأندية الأسترالية لأن الاتحاد الأسترالي يعتقد انه إذا كان لأندية الدوري الأسترالي (وجميعها أندية خاصة ومملوكة لأشخاص أو مؤسسات) صوت قوي ومسموع فإنها ستطالب بأن تدير الدوري بنفسها مثل الدوريات في أوروبا والكثير في اسيا.. ويجب أن نذكر، تقول الصحفية، أنه وعلى الرغم من أن الدوري الأسترالي ليس ماكينة لضخ الأموال، إلا انه يشكل 80 % من إيرادات الاتحاد الأسترالي.

التعليقات

مقالات
السابق التالي