استاد الدوحة
كاريكاتير

صمد أمام بيروزي في طهران وسقط بأبوظبي.. ماذا حدث للريان؟

المصدر: ناصر الحربي

img
  • قبل 1 سنة
  • Wed 26 April 2017
  • 11:28 PM
  • eye 454

كيف سقط الريان ذلك السقوط الكبير في اخر مواجهة له بدوري أبطال آسيا أمام الوحدة الإماراتي وبالخمسة المذلة خارج أرضه بالعاصمة الإماراتية أبوظبي في الجولة قبل الأخيرة لدوري المجموعات لحساب المجموعة الرابعة من البطولة؟.. وكيف بات بعد تلك الخسارة مهددا بالخروج الهزيل من البطولة بعد ان كان أحد أقوى المنافسين على التأهل للدور المقبل باعتباره -قبل المواجهة- يحتل المركز الثاني في المجموعة بفارق ست نقاط عن الفريق الذي يواجهه وهو الوحدة الإماراتي صاحب المركز الأخير بالمجموعة بنقطة، والذي للإنصاف استحق الانتصار الكبير عطفا على الاداء الرائع الذي قدمه خصوصا عقب تأخره بهدف، إذ عاد وتفوق على الريان بالمطلق تحديدا بالشوط الثاني للمواجهة الذي ظهر خلالها الريان لا حول له ولا قوة.
انه السؤال الكبير.. كيف سقط الريان بالخمسة؟ ولماذا ظهر لاعبوه بتلك الصورة الهزيلة؟ والتساؤل يُجرنا الى تساؤلات عديدة عن أسباب الخسارة الكبيرة المريرة والمذلة لفريق كان يجب ان يظهر بغير ذلك الظهور الذي ظهر عليه خصوصا وقد كان في وضع متميز يستطيع من خلاله الخروج من المواجهة بضمان التأهل الى الدور التالي عطفا على انتهاء المواجهة الأخرى في المجموعة بالتعادل بين الهلال السعودي المتصدر وبيروزي الإيراني صاحب المركز الثالث.
***
هذه أسباب السقوط المذل؟
هل الإعداد النفسي السيئ للفريق قبل المواجهة هو سبب الخسارة الكبيرة أم ان تأثير الخروج من نصف كأس قطر أمام السد بالخسارة بهدفين لثلاثة فعل فعله أم هي الثقة الزائدة التي دخل بها الفريق للمواجهة بصفته يواجه صاحب المركز الأخير بالمجموعة على طريقة كيف سيخسر أمام متذيل المجموعة أو سيتعرض للمعاناة أمامه وهو قد تفوق خارج أرضه على منافس قوي مثل بيروزي في إيران، وقبلها كان قد ظهر بندية كبيرة خارج أرضه أيضا أمام منافس أقوى هو الهلال السعودي في الرياض؟.
وللتذكير ووفقا لحسابات التأهل في المجموعة القوية ففوز الريان على الوحدة كان سيجعله في المركز الأول وسيعيد الهلال للمركز الثاني، وبالتالي لن يتأهل الهلال كما حدث بتعادله مع بيروزي، بل كان سيلعب على البطاقة الثانية المؤهلة كما هو حال الريان الان الذي يقف في موقف صعب جدا حتى وإن كان مصيره بيده إذا ما فاز بالطبع على الهلال بغض النظر عن نتيجة المواجهة الثانية بين بيروزي والوحدة التي ستجري في طهران وهي مواجهة صعبة بالنسبة للوحداوية، غير ان كرة القدم فيها الصعب لكنها لا تعرف المستحيل، بل تعترف بالعطاء فوق أرضية الميدان.
وفي خلاصة حول معاناة الريان عقب الخسارة بالخمسة فهو ينتظر الان هدية الوحدة أعني تعادل الوحدة مع بيروي فقط، وهي النتيجة التي تؤهل الريان فقط حتى إذا ما تعرض للخسارة من الهلال أما خسارته من الهلال وفوز بيروزي أو الوحدة فسيكون معناه خروج الريان من البطولة بحسرة وخيبة أمل كبيرة.
***
خسارة مريرة وتاريخية
حقا هي خسارة قاسية ومريرة تعرض لها الريان خارج أرضه من مضيفه الوحدة الإماراتي بخمسة أهداف مقابل هدف، بيد انه وبالرغم من ذلك بقي الريان ثانيا في المجموعة بنقاطه السبع بفارق نقطتين عن المتصدر الهلال السعودي الذي تعادل دون أهداف مع بيروزي الإيراني ثالث المجموعة بست نقاط، فيما الوحدة صاحب هذا الانتصار الأكبر في المجموعة بقي بالمركز الأخير بالرغم من رفعه لرصيده إلى 4 نقاط، وبهذه النتائج اشتعلت المنافسة مجددا على التأهل بين فرق المجموعة.
المواجهة كانت قد شهدت تقدم الريان بهدف عند الدقيقة 20 بواسطة الاسباني غارسيا، بيد ان الريان لم يستغل تقدمه، بل بغرابة تابعناه يتراجع، ما مكن منافسه من التعادل أولا عبر لاعبه أحمد العكبري عند الدقيقة 33، ثم تقدم بهدفه الثاني مع الدقيقة 40 بواسطة المجري جوجاك، وتمكن الوحدة من إضافة ثلاثية في الشوط الثاني بدأها سالم سلطان مع الدقيقة 52، ثم الارجنتيني تيغالي عند الدقيقة 71 والبديل خليل إبراهيم مع الدقيقة 88.
ويمكن القول ان الريان قدم أسوأ اداء طوال الموسم وليس فقط في دوري ابطال آسيا الذي كان قد ظهر خلاله بمستوى متميز قبل خسارته الكبيرة هذه.
                     **********************
تقدم رياني وتراجع غريب
وفي خلاصة للمواجهة، فلقد بدأها لاودروب مدرب الريان بأسلوب هجومي مع تشكيلته المعتادة التي لعب بها بشاكلة رباعي الدفاع المعروف الذي غاب عنه محمد علاء هذه المرة، وثنائي ارتكاز كاسيريس وكو وامامهما تاباتا وعلى طرفيه عبدالرحمن الحرازي وغارسيا مع رأس الحربة سبستيان سوريا.
وبدت شاكلة وتشكيلة لاودروب مناسبة لمواجهة المنافس الذي تفاجأ بأسلوب لعب الريان في بداية المواجهة قبل أن يسهم هدوء الوحدة في عودته القوية وسط تراجع غريب للريان.
الريان بدا خلال دقائق البداية أنه يهاجم لكن دون فاعلية في ظل الحذر الكبير الذي اظهره منافسه، وتابعنا محاولات هجومية ريانية قبل عودة الوحدة القوية وسيطرته على مجريات اللعب.
وعاد الريان ليرد بهجوم معاكس واستطاع الوصول إلى مرمى منافسه عند ق 20 من خلال الإسباني غارسيا الذي تقدم وسدد من خارج منطقة الجزاء كرة قوية زاحفة ارتطمت بالقائم قبل تحولها لمرمى الوحداوي هدفا ريانيا أول.
وتحول أداء الوحدة تماما بعدها في ظل أفضلية واضحة، ووصل الوحدة الأفضل إلى هدف التعادل عند ق 33 على إثر هجمة مرر خلالها المتألق التشيلي "فالديفيا" كرة رائعة للاعب الارتكاز أحمد العكبري الذي تلقى التمريرة الهدية بهدوء مسجلا هدف التعادل.
ودخلت المواجهة لوضع وحال التراجع الرياني مقابل الأفضلية الوحداوية، وقد أسهم تراجع لاعبي الريان للخلف وبروز المساحات بين لاعبي الوسط والدفاع في تفوق لاعبي الوحدة الذين سيطروا على مجريات اللعب ومارسوا ضغطا كبيرا.
ولأن الريان تراجع والوحدة عاد بقوة فلقد استطاع فريق المدرب المكسيكي اغيري الوصول ثانية الى المرمى الرياني مع ق 40 عبر المجري جوجاك.
وبدأ الريان الشوط الثاني بهجوم واستطاع صنع فرص سانحة للتسجيل أخطرها رأسية سبستيان التي تألق حارس الوحدة راشد محمد في صدها ليضيع هدف لا يضيع من سوريا، وضاع هدف التعادل أيضا مع ق 49 من قبل تاباتا غير الموفق الذي تقدم وسدد في جسم الحارس راشد.
ولأن من لا يسجل يُسَجل عليه كان العقاب الوحداوي على قدر الأخطاء الريانية، إذ هاجم الوحدة وسجل عند ق 52 عبر لاعب الوسط سالم سلطان من تمريرة لجوجاك.
ووسط صراع كر وفر بين الفريقين ظهر تراجع لاعبي الريان الذين بدا عليهم الإرهاق والتراجع البدني وكثرت الأخطاء المرتكبة من قبلهم وتحمل الدفاع عبء الضغط الوحداوي.
ولأن المصائب لا تأتي فرادى فلقد تعرض مهاجم الريان غارسيا لإصابة بشد عضلي طلب معها التغيير ليضطر لاودروب للزج بغومو كبديل لغارسيا، وقام لاودروب بتغيير القائد تاباتا الذي كان الحاضر الغائب وزج مكانه بالمهاجم أحمد علاء.
وتعرض عقبها مباشرة مرمى الريان لهدف رابع سجله الارجنتيني تيغالي عند ق 71 كترجمة لحال الريان السيئ، وتوالت الهجمات الوحداوية على الدفاع الرياني المهترئ وانتهت بهدف خامس مع ق 88 بواسطة البديل خليل إبراهيم لتكون الخسارة الريانية قاسية.

التعليقات

مقالات
السابق التالي