استاد الدوحة
كاريكاتير

طموح لخويا بلا حدود في دوري أبطال آسيا 

المصدر: عبد المجيد آيت الكزار

img
  • قبل 2 سنة
  • Wed 26 April 2017
  • 11:26 PM
  • eye 720


إنتزع لخويا التأهل إلى دور الـ16 من دوري أبطال آسيا 2017 بعدما قلب تأخره وجدد فوزه على مضيفه الجزيرة الإماراتي 3 - 1 في ملعب محمد بن زايد بأبوظبي مساء يوم الثلاثاء الماضي ضمن الجولة الخامسة من منافسات المجموعة الثانية.
وتابع الفريق القطري ابتعاده في الصدارة التي ضمن البقاء فيها مهما كانت نتيجته في الجولة السادسة والأخيرة بعد تعادل الفتح السعودي مع استقلال خوزستان الإيراني 1 - 1 على ملعب ثاني بن جاسم في نادي الغرافة بالعاصمة الدوحة.
ويتقدم لخويا برصيد 11 نقطة على استقلال خوزستان صاحب المركز الثاني برصيد 8 نقاط والفتح صاحب المركز الثالث برصيد ٦ نقاط بينما يتذيل الجزيرة المجموعة الثانية برصيد نقطة.
ويستضيف لخويا الفتح على ملعبه عبدالله بن خليفة ويحل الجزيرة ضيفا على استقلال خوزستان على ملعبه غدير في الأهواز ضمن منافسات الجولة المقبلة التي سوف تقام في التاسع من مايو المقبل.
وكان لخويا قد استهل مشواره في دوري أبطال اسيا العام الحالي بفوزه على ضيفه الجزيرة بثلاثية نظيفة ثم تعادل في مباراتين متتاليتين خارج أرضه مع الفتح 2 - 2 واستقلال خوزستان 1 - 1 قبل أن يستعيد نغمة الانتصارات بفوزه في ملعبه على استقلال خوزستان 2 - 1 وأخيرا على الجزيرة.

التأهل الرابع 
كان لخويا يتوفر أمام الجزيرة على خيارين لتخطي حاجز دور المجموعات بنجاح والتأهل إلى الدور الموالي من المسابقة التي يشارك فيها سنويا منذ 2012 وهما الفوز أو التعادل.
وطبعا كان الفوز الخيار الأمثل بالنسبة له لأنه يتيح له إمكانية أن يضرب به أكثر من عصفور بحجر واحد حيث انه سيلحقه بركب المتأهلين لدور الـ16 أولا والاستمرار في صدارة مجموعته ثانيا وضمان البقاء فيها نهائيا في حال تعثر الفتح واستقلال خوزستان في المباراة الثانية بينهما لحساب الجولة الخامسة من أجل الاستفادة من أفضلية اللعب على أرضه وأمام جمهوره في مباراة الأياب من منافسات دور الـ12.
وبالفعل صبت كل الحسابات في صالح لخويا الذي انتزع فوزا ثمينا جدا بغض النظر عن الطريقة ومستوى الأداء الذي شابته بعض الأخطاء وخاصة في الشق الدفاعي وفي التنظيم أيضا وحسم نهائيا الصدارة لفائدته وضمان خوض ذهاب دور الـ16 خارج أرضه في الـ23 من مايو المقبل والأياب في الـ..... من الشهر ذاته على ملعبه عبدالله بن خليفة مع الفريق الذي سيحتل المركز الثاني في المجموعة الرابعة التي يتصدرها الهلال السعودي برصيد 9 نقاط أمام الريان الذي يحتل المركز الثاني برصيد 7 نقاط وبيرسيبوليس الإيراني صاحب المركز الثالث برصيد 6 نقاط والوحدة الإماراتي صاحب المركز الرابع برصيد 4 نقاط.
وربما قد يكرر التاريخ نفسه ويجد لخويا نفسه طرفا بدور الـ16 في مواجهة قطرية خالصة للمرة الثانية وعلى التوالي بعد أن واجه مواطنه الجيش العام الماضي فخسر أمامه برباعية نظيفة قبل أن يفوز عليه 4 - 2 ولكن بلا جدوى.
وهذه هي المرة الرابعة التي يتجاوز فيها فريق «الفرسان الحمر» دور المجموعات ويصعد إلى دور الـ16 على الأقل في ظرف 6 أعوام فقط ولكنها سوف تكون الأخيرة باسمه الحالي لأنه سوف يدعى مستقبلا نادي الدحيل بعد أن تقرر اندماجه مع الجيش تحت مسمى نادي الدحيل.
وكان لخويا قد عبر دور المجموعات وتأهل للدور ثمن النهائي عام 2013 و2015 إضافة إلى العام الماضي ونجح في العامين الاولين من التقدم والمشاركة في الدور ربع النهائي ولكنه لم يستطع تجاوز حدوده حيث خرج في المرة الأولى على يد غوانزو إيفرغراند الصيني الذي توج لاحقا باللقب بعدما خسر أمامه خارج ملعبه 0 - 2 وعلى ملعبه 2 - 4 وعلى يد الهلال السعودي في المرة الثانية بعد أن خسر أمامه بالرياض 2 - 4 وتعادل معه بالدوحة 2 - 2.. أما في نسختي عامي 2012 و2014 فقد خرج من دور المجموعات.

الحد الأقصى.. ماهو؟
ولا جدل أنه بالنظر إلى حداثة عهد لخويا في دوري أبطال آسيا وهو الفريق الذي أسس حديثا ولم يستهل تاريخ مشاركته في دوري النجوم القطري سوى منذ سبعة مواسم يمكن القول ان نتائجه فيه كانت اكثر من جيدة ويمكن تصنيفها في خانة الإنجازات المشرفة.
ولكن لخويا العام الحالي يريد الأكثر والأفضل في دوري أبطال آسيا 2017 ولم يتردد في الكشف عن أنه يود الذهاب بعيدا فيه إلى أقصى نقطة ممكنة فيه.
والحديث عن هذا الطموح أو الهدف ليس أمرا سريا أو غير معلن من طرف جهازيه الإداري والفني وخاصة المدرب الجزائري جمال بلماضي الذي صرح في أكثر من مناسبة أن لخويا يلعب من أجل الفوز دائما والمنافسة على التتويج بالألقاب.
وقد كان صريحا ومباشرا في المؤتمرين الصحفيين قبل وبعد المباراة الأخيرة لفريقه امام الجزيرة حيث شدد على أنه يريد الذهاب إلى أبعد حد ممكن هذا العام في المسابقة القارية بكسر حاجز الدور ربع النهائي الذي سقط عنده «الفرسان الحمر» مرتين والصعود للمربع الذهبي ومواصلة المغامرة إلى المباراة النهائية التي ستضعه على بعد خطوة من تحقيق الطموح المشروع.
منطقيا يمكن ضم لخويا إلى خانة المتنافسين على من سيمثل غرب آسيا في المباراة النهائية أمام الفريق الثاني الذي سيمثل شرق آسيا لأنه يتوفر على الإمكانيات والقدرات البشرية والفنية والإدارية والمادية واكتسب من خلال مشاركاته السابقة في المسابقة الخبرة والتجربة الضروريتين جدا في هذا المستوى العالي من المنافسة.
والمراد بالقدرات والإمكانيات البشرية التي يتوفر عليها لخويا هو أن الفريق يضم عددا كبيرا من اللاعبين المميزين المحليين والمحترفين الأجانب الأمر الذي يوفر له دكة بدلاء مهمة جدا متى لجأ إليها لإجراء التغييرات الضرورية التي وجد فيها ضالته وتجعله غير مقيد أو عاجز عندما يغيب أحد الأساسيين لسبب من الأسباب القاهرة أو المانعة للعب حيث يكون متاحا له تجهيز البديل الأفضل والمناسب.
فأمس الأول تأهل إلى دور 16 بعد أن لعب المباراة بثلاثة محترفين فقط بسبب إصابة مهاجمه المميز جدا هذا الموسم المغربي يوسف العربي هداف دوري النجوم برصيد 24 هدفا وصاحب الأهداف الثلاثة في المباريات التي لعبها بالمسابقة الآسيوية هذا العام.
ويغيب العربي إلى غاية نهاية الموسم منذ أن تعرض إلى إصابة في كتفه أمام استقلال خوزستان في الجولة الثالثة، كما أنه غاب عن خمس جولات في دوري النجوم.
وغاب أيضا المدافع الإسباني تشيكو فلوريس عن مباريات في دوري النجوم والآسيوية ايضا بسبب كثرة إيقافه ولإصابته وكذلك لاعب الوسط الهجومي المميز التونسي يوسف المساكني، ورغم كل هذه الغيابات الوازنة جدا لم يتأثر لخويا سواء في دوري النجوم أو في دوري أبطال آسيا، حيث توج باللقب المحلي وتمكن من ضمان تأهله للدور المقبل من المسابقة القارية.

إصلاحات ضرورية للمستقبل
ما نعرفه عن لخويا وما شاهدناه يقدمه محليا وآسيويا من عروض ومستويات مؤشرات تدعو إلى التفاؤل ولكنه يجب أن يكون عقلانيا ولا إفراط فيه.
في الحقيقة فإنه قد اجتاز عقبة ولكن تظل العقبات الأصعب جدا هي المقبلة لأنه بعد انتهاء دور المجموعات والانتقال إلى الدور المقبل سوف تصبح نوعية المنافس أكثر قوة وجودة وهكذا فإن الصعوبة ستزداد من دور إلى آخر وسيتطلب النجاح في كل دور المزيد من التضحيات والجهود والاختيارات الصحيحة من قبل الجهاز الفني لطريقة اللعب المناسبة والتنظيم المحكم جدا للخطوط الثلاثة على أرضية الملعب والعمل على تضييق هامش الأخطاء بالدفاع والوسط إلى أقصى حد ممكن إضافة لتسريع إيقاع اللعب في الفترات المطلوبة وزيادة الفعالية في الخط الهجومي.
الدافع إلى هذا القول هو أن الأداء الذي قدمه لخويا وخاصة في الشوط الأول أمام الجزيرة لم يكن مثاليا ولا يليق بمستوى صعوبة التحديات المقبلة.
فعلى الرغم من أنه بادر إلى الهجوم إلا أنه سمح لمضيفه الجزيرة بالسبق في النتيجة منذ الدقيقة 17 من ضربة جزاء تسبب فيها المدافع الأوسط الإسباني تشيكو فلوريس فترجمها المغربي مبارك بوصوفة إلى هدف.
ورغم أن لخويا أدرك التعادل بعد تسع دقائق من ضربة جزاء عبر صانع ألعابه المميز جدا نام تاي هي الذي أحرز جائزة أفضل لاعب في المباراة وللمرة الثالثة في دوري أبطال آسيا الحالي، إلا أنه لم يقدم في الحقيقة الأداء المأمول جدا منه في الشقين الدفاعي والهجومي بالشوط الأول الذي أنهاه بالتعادل.
وقد أكد المدرب بلماضي أن فريقه رغم أن نسبة الاستحواذ على الكرة كانت لصالحه إلا أنّه افتقد السرعة في إيقاع اللعب ولم يجد الحلول الهجومية المناسبة بالشوط الأول وأخطأ في مرات عديدة دفاعيا أمام الجزيرة الذي لعب متحررا من الضغوط لأنه كان خارج حسابات التأهل.
وكان دفاع لخويا قد تعرض إلى الاختراق من قبل لاعبي الفريق الإماراتي أصحاب الأدوار الهجومية أكثر من مرة وخاصة من جهته اليمني التي عانى بها الظهير محمد موسى في إيقاف مبارك خلفان بسبب نقص في المساندة الدفاعية بالشكل الكافي من زميله إسماعيل محمد من لاعبي الوسط الدفاعي في لخويا.
وكان الفريق الإماراتي قريبا جدا من إحراز المزيد من الأهداف بالشوط الأول وحرمه القائم الأيسر من هدف في الدقيقة 39 عندما ارتطمت به تسديدة المهاجم أحمد الهاشمي.
وقد افتقد لخويا السرعة في قيادة الهجمات والفعالية في إنهائها خلال هذا الشوط رغم الجهد الذي كان يحاول أن يبذله في هذا الجانب الرباعي المتكون من إسماعيل محمد في الجهة اليمنى وعلي عفيف في الجهة اليسرى، إضافة إلى نام تاي هي الذي كان يقوم بدور الإسناد من العمق والدعم لقلب الهجوم المعز علي.

المساكني.. أحد الحلول المثالية
ومع بداية الشوط الثاني لم تختف الأخطاء الدفاعية في لخويا والتي كادت أن تمنح الفريق الجزراوي التقدم في النتيجة مجددا في الدقيقة 58 عندما اخترقت تمريرة ملعوبة من منتصف الملعب عمقه وتلقاها الهاشمي غير المراقب فسدد بكل قوة من مسافة قريبة ولكن الكرة ارتطمت بالعارضة.
وكان لابد من أن يتدخل المدرب جمال بلماضي لكي ينتعش أداء لخويا ويكبح جماح الجزيرة المندفع ويطفئ جذوة حماس لاعبيه الذين كانوا يبحثون عن انتصار معنوي في المسابقة القارية هذا العام بعد أن فشلوا في تحقيقه خلال المباريات الأربع الماضية.
وأجرى بلماضي التغيير الأول في الدقيقة 59 والذي كان أحد الحلول الحاسمة في عودة واستفاقة لخويا هجوميا وتعزيز التفوق في الاستحواذ على الكرة ثم ترجمته على مستوى النتيجة.
فقد أخرج علي عفيف وأشرك بدله يوسف المساكني الذي شكل خطورة كبيرة منذ أول كرة تسلمها على مرمى الجزيرة قبل أن يكون من وراء التمريرة الحاسمة لنام تاي هي الذي أحرز الهدف الثاني في الدقيقة 62.
وبدا واضحا أن لخويا في طريق مفتوح نحو الفوز والتأهل بعد أن أصبح الفريق الإماراتي يلعب منذ الدقيقة 66 بعشرة لاعبين بسبب طرد مدافعه فارس جمعة الذي كان آخر مدافع ولكنه أمسك إسماعيل محمد الذي كان قد تجاوزه وفي طريقه للانفرد بالمرمى.
وجعل الفريق القطري ما تبقى من وقت بالشوط الثاني في اتجاه واحد صوب مرمى الحارس علي خصيف الذي لم يقدر على منع المساكني من التهديف وإحراز الهدف الثالث والأخير في المباراة للخويا.

بطاقة المباراة
الفريقان: الجزيرة (الإمارات) - لخويا (قطر)
المناسبة: دوري أبطال آسيا 2017 (الجولة الخامسة)
التاريخ: الثلاثاء 25 ابريل 2015 
الملعب: محمد بن زايد (أبوظبي)
النتيجة: 3 - 1 للخويا 
الشوط الأول: 1 - 1
الأهداف: بوصوفة 17 من ضربة جزاء للجزيرة.. نام تاي هي 27 من ضربة جزاء و62، المساكني 77 للخويا
الإنذارات: بارك، فايز، خلفان يعقوب من الجزيرة.. تشيكو، ياسر، بوضيف من لخويا
الطرد: فارس جمعة من الجزيرة

التعليقات

مقالات
السابق التالي