استاد الدوحة
كاريكاتير

لا جديد بالمربع ومنطقة المهددين بالهبوط.. فوز السد والدحيل يُبقي الصدارة على حالها

المصدر: عبدالمجيد آيت الكزار

img
  • قبل 2 اسبوع
  • Tue 04 September 2018
  • 9:46 AM
  • eye 109

يستمر السد عقب إجراء الجولة الرابعة من دوري نجوم QNB متقدما في الصدارة بفارق الأهداف على الدحيل حامل اللقب في الموسمين الماضيين بعدما حققا الفوز ولكن كل واحد منهما على طريقته.

فالزعيم حقق بأقل مجهود فوزا عريضا على الشحانية، بينما قلب الدحيل تأخره بهدفين أمام نادي قطر إلى فوز مثير بعدما أحرز ثلاثة أهداف بالشوط الثاني.

واستمر السيلية والعربي في تأدية دور الملاحقة للمتصدر والوصيف بامتياز، حيث إنهما أبقيا الفارق عنهما عند نقطة واحدة بعد أن تمكن الشواهين من تخطي الخور، بينما توهج الأحلام وألحق خسارة قاسية بأم صلال.

وعاد الريان والغرافة إلى سكة الانتصارات، حيث فاز الرهيب بصعوبة على الخريطيات الذي مني بخسارته الرابعة، فيما تألق الفهود بفوز عريض على الأهلي الذي يواصل السير في الاتجاه المعاكس ليقترب من الدخول في منطقة الخطر.

 

فوز «الزعيم» طبيعي.. وخسارة الشحانية منطقية

لم يتأخر السد المتعثر في الجولة الماضية بالتعادل مع الغرافة 1 - 1 في العودة سريعا إلى انتصاراته العريضة بفوزه على الشحانية 4 - 0 بعدما كان قد اكتسح الخريطيات 6 - 0 والعربي 10 - 1 ليستعيد الصدارة من السيلية الذي كان قد اعتلاها مؤقتا في افتتاح الجولة الرابعة.

ولم يكن «الزعيم» في حاجة إلى أكثر من أول ربع ساعة بالشوط الأول لكي يحسم لصالحه المواجهة غير المتكافئة أصلا مع «المطانيخ»، إذ أحرز فيه ثلاثة أهداف عبر مهاجميه الجزائري بغداد بونجاح الذي رفع به رصيده في صدارة الهدافين إلى 11 هدفا وأكرم عفيف ومدافعه بوعلام خوخي قبل أن يعود أكرم ويحرز هدفه الثاني في آخر خمس دقائق من هذا الشوط.

ويبدو أن لاعبي السد في الشوط الثاني اختاروا اللعب بأقل مجهود من أجل توفير طاقتهم ومخزونهم من اللياقة البدنية وحتى لا يتعرضوا للإجهاد، لاسيما أنهم كانوا قد خاضوا قبل أربعة أيام مباراة بالعاصمة الإيرانية طهران أمام الاستقلال برسم ذهاب الدور ربع النهائي بدوري أبطال آسيا 2018 وحققوا فيها الفوز 3 - 1.

أما بالنسبة للشحانية الصاعد من دوري الدرجة الثانية فخسارته طبيعية وعادية لأن الفوارق الفنية والبشرية والمادية ومن كل النواحي كلها تصب في صالح الفريق السداوي وتجعل كفته راجحة جدا على الورق قبل الميدان أيضا.

 

البدلاء يسهمون في إنقاذ حامل اللقب من الخسارة

لم تكن مهمة الدحيل سهلة من أجل العودة إلى سكة الانتصارات بعد التعادل السلبي مع الريان ضمن منافسات الجولة الماضية والصعود مجددا إلى مركز الوصافة ليستمر خلف السد المتصدر بفارق الأهداف عنه.

فقد تأخر الدحيل في الشوط الأول بهدفين أمام نادي قطر الذي لعب بشجاعة كبيرة، حيث انه لم يركن للدفاع فقط بل هاجم هو الآخر ثم هز شباكه في مناسبتين.

ولكن الدحيل بفضل القوة الهجومية التي يتمتع بها والجودة التي تتوافر في دكة بدلائه والتي تمنح لمدربه المزيد من الحلول للخروج سالما من الأوقات الصعبة والمآزق التي قد يقع فيها أحيانا، قلب تأخره لفوز مثير.

فقد أجرى نبيل معلول تبديلين كانا نقطة تحول اساسية بالشوط الثاني من المباراة، حيث انهما نشّطا الجانب الهجومي وأعادا إليه الفعالية والتوفيق اللذين افتقد إليهما بالشوط الأول الذي صام فيه عن التهديف.

وقد كان لعلي عفيف الذي دخل محل الظهير الأيمن مراد ناجي (د46) ومونتاري الذي دخل محل الظهير الأيسر سلطان البريك (د60) دور مهم جدا في «الريمونتادا».

فقد أعاد عفيف الحيوية للجهة اليسرى باختراقاته وتمريراته العرضية التي كانت إحداها من وراء هدف التعادل الذي أحرزه الكوري الجنوبي نام تاي هي، كما أن مونتاري وبعد أكثر من محاولة نجح في إحراز هدف الفوز. 

 

«الشواهين» تواصل مطاردة الصدارة

واصل السيلية ملاحقة السد المتصدر والدحيل الوصيف وتشديد الخناق عليهما في بداية مسابقة الدوري بفوزه على الخور 2 - 1 في افتتاح منافسات الجولة الرابعة والذي مكنه من اعتلاء الصدارة مؤقتا قبل أن يعود الوضع إلى ما كان عليه سابقا ويتأخر عنهما مجددا بفارق نقطة.

ولم تكن الطريقة التي حقق بها الفوز أو المعاناة التي تكبدها مهمة بالنسبة للسيلية، حيث إنه عانى الأمرين ولكن الأهم هو أنه خرج من المواجهة بالنقاط الثلاث لتحقيق فوزه الثالث هذا الموسم وتعزيز موقعه بالمركز الثالث.

وفي الحقيقة لم يكن التفوق تكتيكيا أو تقنيا لصالح السيلية وهذا الاعتراف جاء على لسان مدربه التونسي سامي الطرابلسي غير أن الخبرة لعبت دورها في قيادته إلى تخطي الخور بهدفي مهاجمه عبدالقادر إلياس في أول وآخر المباراة (د6 و86).

أما الخور الذي تأزم وضعه في أسفل الترتيب حيث ان رصيده بقي متجمدا عند نقطة واحدة فلم يستحق الخسارة في الواقع، فقد لعب بحماس واضح وكان أفضل من السيلية إلا أنه افتقد التوفيق في ترجمة بعض الفرص التي أتيحت له إلى أهداف، كما أنه عندما كان متعادلا بهدف لمثله لم يعرف كيف يحتفظ بالكرة وأن يحتاط من تلقي هدف في توقيت سيئ يصعب عادة التعويض فيه وهو ما حصل له.

 

الانتفاضة العرباوية تقص أجنحة «الصقور»

يواصل العربي انتفاضته منذ خسارته القاسية أمام السد 1 - 10 في «الديربي» ضمن منافسات الجولة الثانية، حيث انه حقق فوزه الثاني على التوالي والثالث هذا الموسم عندما اكتسح أم صلال 5 - 1.

وفاجأ العربي المتتبعين في المباراة بحسن تنظيمه الدفاعي وانتشار لاعبيه والسرعة في التحول إلى الهجوم عند استرداد الكرة، بينما خيب أم صلال الظن كثيرا، حيث إنه قادم من فوز عريض على الأهلي 4 - 1 في الجولة الماضية ومرشح للمنافسة بقوة على المركز الرابع على الأقل من أجل التواجد بالمربع الذهبي ولكن بمثل ذلك الأداء الذي قدمه في أمسية خسارته سيكون من المستحيل أن ينافس على تحقيق هدفه.

وتعد البداية الحالية إذا ما تم تجاوز الخسارة الكبيرة أمام الغريم القوي السد، الأفضل لفريق «الأحلام» في العديد من المواسم الأخيرة، حيث انه يحتل المركز الرابع ولا يتأخر عن الصدارة إلا بفارق نقطة.

أما أم صلال الذي تجمد رصيده عند 4 نقاط فعلى الرغم من أنه قلص الفارق في توقيت مناسب جدا ليصبح متأخرا 1 - 2 في الدقيقة 59 إلا أنه دفع غاليا ثمن الأخطاء الدفاعية المكلفة جدا وعدم التوازن في أداء الواجبات الدفاعية والهجومية حيث إن تقدمه للأمام جعله يترك مساحات فارغة استغلها العربي في هجماته المرتدة لإحراز الأهداف.

 

«الرهيب» اكتفى بالأهم في العودة إلى سكة الانتصارات

وجد الريان صعوبة واضحة في تحقيق فوزه الثاني في الدوري بعد تعادلين للبقاء على بعد نقطتين من الصدارة على حساب الخريطيات الذي كان قد خرج من الجولات الثلاث الأولى بلا رصيد بعدما مني فيها بالخسارة.

وكان أبرز حدث بالنسبة للخريطيات قبل أن يواجه الريان هو تغييره لجهازه الفني، حيث تولى قيادته المدرب المغربي عزيز العامري بدلا من التونسي ناصيف البياوي الذي أقيل من منصبه.

وقد برزت البوادر الإيجابية الأولى لهذا التغيير إلا أنها في حاجة إلى التأكيد أكثر في الجولات المقبلة حتى يتمكن فيها الصواعق من الخروج من الأزمة الخانقة التي تهدد بقاءهم بالدوري.

فقد قدم الخريطيات أداءه الأفضل منذ بداية الموسم حيث لعب الكرة وخلق فرصا للتهديف فأحرز هدفه الأول منذ بداية الموسم وكان بإمكانه أن يدرك التعادل في آخر المباراة لو استغل مهاجمه العنزي انفراده بالحارس ووضع الكرة داخل المرمى بدل أن يرسلها فوق العارضة!.

أما الريان وعلى الرغم من الفوز إلا أنه يسجل عليه التراجع غير المبرر والأداء في الشوط الثاني إضافة إلى الاستمرار في إهدار الفرص.

 

«الفهود» تتألق وتكتسح.. و«العميد» يواصل التراجع

يبدو أن التعادل في الجولة الماضية مع السد قد عزز الثقة في الذات والإمكانيات بالنسبة للغرافة حيث انه تفوق في اللعب والنتيجة على الأهلي الذي رغم كل التغييرات التي أقدم عليها قبل بداية الموسم بالتعاقد مع لاعبين محترفين أجانب ومحليين لا يقدم المأمول منه ولا يحقق النتائج المرجوة.

وعلى الرغم من أن البداية كانت لصالح الأهلي عبر الاستحواذ ومحاولات التهديد إلا أنه بالمقابل أفسح المجال لمنافسه الغرفاوي لكي يصل عبر المرتدات الهجومية لمنطقة الجزاء ويهدد مرماه في أكثر من مناسبة.

ويبدو أن العميد قد أدى ثمن الجهود التي بذلها في الشوط الأول باعتماد الضغط العالي، حيث تأثر بدنيا ولم يعد يستطيع اللعب بنفس الوتيرة بالإضافة إلى الأخطاء التي ارتكبها في التمرير وإضاعة الكرة.

وقد استغل الغرافة جيدا حالة التراجع في أداء الأهلي بتكثيف ضغطه الهجومي واللعب بطريقة جماعية جيدة ساعدته بعد أن افتتح النتيجة بالشوط الأول على إحراز ثلاثة أهداف أخرى بالشوط الثاني.

فوز الغرافة يحفل بالأهمية بالنسبة له لأنه يبقيه في حكم المنافس على دخول المربع، حيث ان الفارق بينه والمركز الرابع الذي يحتله العربي نقطتان فقط، بينما الخسارة الثالثة للأهلي تدعو فعلا للقلق لأنها تقربه أكثر لمنطقة المهددين بالهبوط.

التعليقات

مقالات
السابق التالي