استاد الدوحة
كاريكاتير

الريان الجديد هل يشبه رهيب فوساتي.. وهل الاحتفاظ باللقب صعب؟

المصدر: ناصر الحربي

img
  • قبل 2 سنة
  • Tue 04 October 2016
  • 5:39 AM
  • eye 354

هل يشبه ريان الموسم الجديد ريان الموسم الفائت؟، وهل سيكون الريان بعد رحيل فوساتي هو ذاته الريان الذي كان مع فوساتي؟.

 وهل ينجح حامل لقب دوري النجوم في الحفاظ على لقبه الذي استعاده بعد 21 سنة من السنين العجاف التي مرت به وهو بعيد عن منصات التتويج بلقب الدوري؟.

وهل يستمر وهج وبريق وألق الريان الذي ميزه بالموسم المنصرم عن بقية منافسيه في دوري النجوم تحديدا؟.

وهل يكفي الريان فقط انه يراهن على تألق نجومه الكبار الذين ساهموا في انجازه الكبير بالموسم الفائت وفي مقدمتهم أفضل لاعبي الموسم وهدافه الأول رودريغو تاباتا لاعب العنابي الجديد، والمهاجم المقاتل سبستيان سوريا لاعب العنابي أيضا، والنجم الإسباني الكبير سيرغيو غارسيا، ولاعب الارتكاز الباراغوياني فيكتور كاسيريس الذي لم يدخل بعد أجواء منافسات الموسم بسبب الإصابة، ولاعب الارتكاز الكوري الجنوبي الأعسر كوميونغ، والمدافع الاوروغوياني غوانزيلو فييرا، وبقية نجومه المحليين كسعود الهاجري وعمر باري والمدافع القوي ناتان والمجتهد موسى هارون وبقية المجموعة وفي مقدمتها الثنائي الشقيق أحمد ومحمد علاء؟ وماذا إذا تراجع مستوى أغلب هؤلاء أو بعضهم؟.

انها تساؤلات مهمة، بل كل منها أكثر أهمية من الاخر، ونضعها هنا على طاولة النقاش في ظل الوضع الذي يعيشه الفريق الرياني حاليا عقب المتغيرات التي طرأت على حال ووضع الفريق الجماهيري حامل أكبر الألقاب -لقب الدوري-، وفي مقدمة هذه المتغيرات بلا ريب هو تغيير ادارته الفنية برحيل مدربه الاوروغوياني خورخي فوساتي الذي انتقل لتدريب المنتخب الوطني "العنابي" بديلا عن مواطنه كارينيو، وما اشبه الليلة بالبارحة فكارينيو كان قد ترك فريق العربي في الظروف ذاتها، وانتقل حينها لقيادة العنابي بديلا عن الجزائري جمال بلماضي في سبتمبر 2015، وكأنه بهكذا حال تكرر في الأعوام الأخيرة لمرتين انه مكتوب على المدربين الاوروغويانيين ان ينتقلوا من فرقهم لقيادة العنابي أو كأنه مكتوب على اتحاد الكرة القطري ان يلجأ للفرق لاستعارة مدربيها الاوروغويانيين.

والأكيد ان ظروف انتقال فوساتي من الريان الى العنابي لا تشبه قط ظروف انتقال كارينيو من العربي الى العنابي، فالريان تركه فوساتي وهو بطل وبالتالي فالتأثير سيكون كبيرا على الفريق حامل لقب الدوري على العكس من العربي الذي لم يخرج بعد من درب المعاناة التي يأمل العرباوية ان يجدوا مخرجا منها على يد دليلهم الجديد أعني مدربهم الاوروغوياني بيلوسو، ولاحظوا انه حتى مدرب العربي الجديد "اوروغوياني" أيضا؟.. فيا للمفارقة مع المدربين الاوروغويانيين الذين يبدو انهم الأكثر حضورا في واجهة الاحداث الكروية القطرية حاليا!.

****

كل موسم له شمسه وريحه

تبدو المقولة العربية الشائعة -كل يوم وله شمس وريح- أي ان الأيام لا تتشابه قط ينطبق على حال حامل لقب الدوري الذي فريقه بالموسم الجديد لا يشبه ذلك الفريق الذي برز بالموسم الفائت، والشرح قادم للإيضاح.

فبالعودة لتساؤلاتنا التي طرحناها بعاليه، وفي مقدمتها السؤال الأكبر.. هل يشبه ريان الموسم الجديد ريان الموسم المقبل؟، فقطعا لا يشبهه قط في ظل ما حدث للفريق، ونتحدث هنا ليس فقط عن المختلف الجديد في الفريق من حيث التغييرات التي واجهها، بل عن المختلف الأهم ونعني تلك البداية المتعثرة للفريق الذي خسر نقطتين ثمينتين من ست نقاط بعد جولتين من منافسات الدوري، وهو ما لم يحدث في الموسم المنصرم الذي لم يخسر خلاله الريان أي نقطة حتى الجولة الحادية عشرة من الدوري بتحقيقه 11 انتصارا على التوالي قبل الخسارة الأولى من السد في الجولة الثانية عشرة وتحديدا يوم 10 ديسمبر 2015 على العكس من الموسم الجديد الذي شهد تعثره المبكر بخسارته لأول نقطتين بتعادله في الجولة الثانية أمام أم صلال، وهذا يجعلنا نؤكد ان الريان بالموسم الجديد لا يشبه ريان الموسم الفائت على الأقل من حيث النتائج وبالأرقام بعيدا عن أي حسابات ومتغيرات أخرى.

اما التساؤل الأهم الذي مفاده هل سيكون الريان بعد رحيل فوساتي هو ذاته الريان الذي كان مع فوساتي؟ فالجواب لا يحتاج الا للانتظار لمعرفة القادم الجديد الذي سيكون مع المدرب الجديد للفريق أكان الدانماركي مايكل لاودروب صاحب التجربة الجيدة في الملاعب القطرية مع فريق لخويا الذي أحرز معه لقب الدوري كما فعل فوساتي مع الريان أو غيره من المدربين خصوصا عقب تأخر وصول لاودروب بالرغم من اعلان ادارة الريان عن اتفاقها معه ثم نفيه هو شخصيا عن التوصل لاتفاق، أي ان الاتفاق لايزال معلقا -حتى ساعة كتابة هذه المادة وتحويلها للنشر-، وهنالك العديد من المرشحين لقيادة الفريق الذي يقود تدريباته حاليا مؤقتا البرازيلي سوزا مدرب فريق الشباب، ومن المرشحين أسماء معروفة شهيرة كالسويسري جروس مدرب الأهلي السعودي السابق الذي أحرز معه لقب الدوري، والمغربي الحسين عموتا مدرب السد السابق أو حتى الاوروغوياني اجيري مدرب الريان السابق. 

اما إذا ما أجبنا عن التساؤل المهم الآخر.. هل ينجح الريان في الحفاظ على لقبه الذي ناله بعد 21 من السنين العجاف؟ وهل يحتفظ ببريقه ووهجه؟، فقطعا الأمر يرتبط بقدرة الفريق الرياني على تأكيد جدارته بصنع الحدث مجددا كما فعل بالموسم المنصرم، والأمر كما هو جلي وواضح من حيثيات المنافسات القوية يبدو صعبا – لاحظوا اننا لم نقل مستحيلا - وسط قوة المنافسين المتربصين بحامل اللقب إلا إذا قال الرهيب الرياني - كما يحلو لجماهيره ان تطلق عليه - كلمته القوية.

أما هل يكفي الريان انه يراهن على نجومه الكبار  أصحاب الخبرات من اللاعبين المحليين أو الأجانب الذين ذكرناهم بعاليه، وماذا إذا ما تراجعت مستوياتهم؟، فالإجابة هنا على تساؤل مهم مثله تحتاج لبعض الوقت لمعرفة فعل هؤلاء النجوم خلال المنافسات ومدى قدرتهم على تكرار صنعهم للحدث.

                            *************************

المتغيرات المقلقة وبديل فوساتي

تبدو المتغيرات الريانية مقلقة جدا لكل القائمين على الفريق أو متابعيه وفي مقدمتهم أنصاره وجماهيره، ومبعث القلق هو تأثير هذه المتغيرات على وضع الفريق مما سيؤدي به لفقدان الانجاز الذي حققه بالموسم الفائت، والذي ظل الريانيون ينتظرونه لنحو 21 عاما حتى تحقق في ظروف صعبة ومختلفة أعقبت عودة الفريق الى مكانه بين الكبار من فرق الدرجة الأولى أو دوري النجوم بعد الفشل الكبير قبل موسمين بالهبوط لدوري الدرجة الثانية، وكان حقا انجازا مختلفا في وقعه وقوته.

وبلاريب يجب التأكيد ان الإدارة الريانية بقيادة الشيخ سعود بن خالد رئيس النادي ومعه بقية الفريق الإداري وفي مقدمتهم رئيس جهاز الكرة علي سالم عفيفة قد كسبوا الرهان الذي دخلوه في مواجهة كل التحديات التي ترافقت وهبوط الفريق ثم صعوده ثانية بهيئة البطل الذي كان كالعنقاء التي تخرج من تحت الرماد..!.

وإذا ما تحدثنا عن المتغيرات الريانية سنجد ان ابرزها هو رحيل خورخي فوساتي المدرب المخضرم صاحب انجاز الفوز بلقب الدوري عقب جولتين من المنافسات، وكان قد ترك الفريق وهو خاسر لنقطتين ثمينتين في بداية سباق المنافسة على العكس من بداية الموسم الفائت، ولايزال الفريق بانتظار المدرب البديل الذي يتمنونه ان يكون بقيمة مدربهم الذي تركهم.

أما المتغير الثاني فيتعلق بفقدان بعض من ابرز لاعبيه الذين لم يشاركوا معه في بداية سباق المنافسة كما حدث في الموسم المنصرم وفي مقدمتهم نجم ارتكاز الفريق اللاعب الباراغوياني فيكتور كاسيريس الذي بدأ الموسم بإصابة وغاب عن مواجهة السوبر ثم عن الجولتين الأوليين من الدوري ما افقد الفريق قوة وسط ميدانه وارتكازه.

كذلك شهدت بداية منافسات الموسم الجديد غياب حارس المرمى عمر باري الذي دخل في مشكلة مالية تتعلق بمطالب ترتبط بتعاقده ومستحقاته، غير ان البديل كان على قدر الثقة، بل وتألق بقوة ونعني الحارس الموهوب سعود الهاجري الذي أنسى الجميع غياب "باري" الذي كان أكثر الحُراس تألقا الموسم الفائت، وكذلك فقدان لاعب متميز كمحمد جمعة المنتقل للعربي والذي كان نقطة قوة الفريق في الجبهة اليسرى تحديدا.

                   ******************************

الإصابات وأزمة المستحقات والانتقالات

من أبرز المتغيرات والمؤثرات التي اثرت على قوة الفريق الرياني هذا الموسم علاوة على تداعيات وتأثير أزمة المستحقات المالية إياها التي لاتزال تلقي بظلالها على قوة واستقرار الفريق، وعلى الإدارة الريانية ان تصل الى حل لها قبل ان تقع الفأس في الرأس، يمكن ان نلخصها – كما اسلفنا الذكر - في الإصابات والغيابات والانتقالات كإصابة وغياب الباراغوياني كاسيريس، وفقدان الظهير الأيسر المهاجم محمد جمعة المنتقل للعربي والذي لم يكن فوساتي راضيا عن انتقاله في ظل تألقه الشديد، وما ضمه لقائمة العنابي الأخيرة من قبل فوساتي إلا خير دليل على ما نقوله، وبانتظار ان يثبت القادمان الجديدان للفريق "مصعب محمود"  أو "خالد الزكيبا" انهما خير خلف لخير سلف بالإضافة للظهير الأيسر الآخر عبدالكريم سالم العلي الذي استعاده الفريق بعد إعارة الموسم الفائت للسيلية، وكذلك لا يجب إغفال انتقال الظهير الأيمن حامد اسماعيل.

وعموما، تبدو المتغيرات الريانية وتأثيراتها ملفتة حقا، ومنها ان الريان مقابل ضمه لثلاثة لاعبين هذا الموسم – مصعب محمود وخالد الزكيبا والعائد عبدالكريم سالم - فلقد أعار وتخلى عن أكبر كم من لاعبيه وصل الى نحو 13 لاعبا كان آخرهم بارو صديقي المُعار للخور، وحامد اسماعيل المُعار للسد، وجاراللـه المري المُعار إلى الخريطيات، وعبدالـله عفيفة إلى الأهلي، والثنائي سلطان بخيت الكواري وحمد العبيدي إلى السيلية بالإضافة للخماسي الذي أُعير للشيحانية وهم "فهد خلفان ومعاذ يوسف وخليفة العماري وعبدالرحمن عناد وعبداللـه خالد"، وبالطبع محمد جمعة المنتقل للعربي، وفابيو سيزار الذي اعتزل اللعب ليكون اللاعب رقم 13 في قائمة المغادرين هذا الموسم، وحتى لو قال قائل في شأن التخلي عن نحو 12 لاعبا هذا الموسم بإعارتهم لفرق أخرى ان الريان لديه قائمة متكاملة من 30 لاعبا تغنيه عن اللاعبين المنتقلين والمسُتغنى عنهم والذين انتقلوا باتفاق بين الجهاز الفني والإداري كما صرح بذلك رئيس النادي الشيخ سعود بن خالد آل ثاني إلا ان الأمر يبدو جدا ملفتا ومثيرا للانتباه..!.

التعليقات

مقالات
السابق التالي