استاد الدوحة
كاريكاتير

على الرغم من استعادة نغمة الفوز والاقتراب من الصدارة.. خسارة «الديربي» لاتزال تلقي بظلالها على العربي

المصدر: عبدالمجيد آيت الكزار

img
  • قبل 1 شهر
  • Thu 23 August 2018
  • 8:30 AM
  • eye 131

حقق العربي فوزه الثاني في دوري نجوم QNB عندما تخطى الخريطيات بهدف دون رد ضمن منافسات الجولة الثالثة فلم يعد يتأخر عن الصدارة المشتركة بين السد والدحيل سوى بنقطة، إلا أن الهزيمة الكارثية التي مني بها في الجولة الثانية بمباراة «الديربي» أمام غريمه التقليدي السد بعشرة أهداف مقابل هدف لاتزال تلقي بظلالها القاتمة عليه وتنشر الحزن في أجواء قلعته.

فأجواء الشك والريبة مازالت تسود أكثر وتطبع العلاقة بين جمهور النادي وحتى من أعضاء جمعيته العمومية الذين يؤمنون بأن فريقهم سيعود للدوران في نفس الحلقة المفرغة التي دار فيها بالمواسم الأخيرة وقد تتجدد معاناته مع خطر الهبوط الذي واجهه أكثر، وإدارة النادي برئاسة الشيخ خليفة بن حمد بن جبر آل ثاني.

 

انتقادات متواصلة

تحاصر الانتقادات من كل صوب وحدب إدارة النادي التي يحمّلها الأنصار والمحبون لفريق «الأحلام» المسؤولية في الهزيمة التاريخية ويبدون لها عدم رضاهم عن استمرار المدرب الكرواتي لوكا بوناسيتش في القيادة الفنية وصفقات اللاعبين الجديدة التي عقدتها في الانتقالات الصيفية الحالية ولاسيما فيما يتعلق بالمحترفين الأجانب الجدد الذين جلبتهم.

ولهذا يتزايد الترقب للجمعية العمومية المقررة في 26 أغسطس الحالي التي من المنتظر أن تكون غير تقليدية كما هو الحال في جل الجمعيات العمومية، بل ستكون ساخنة جدا هذه المرة بسبب الهزيمة المهينة في «الديربي» التي ستطغى على النقاش وستكون الموضوع الرئيسي فيها.

وفي الوقت الذي أكد فيه رئيس النادي رغم كل الضغوط التي يقع تحتها أن الظرفية الحالية تستدعي أن يلتف الكل ويتعاون ويتجند من أجل مصلحة النادي العربي والعمل على إيجاد حلول عملية من أجل مستقبل أفضل، لاسيما أن الدوري لايزال في بدايته، فإن التيار المعارض الذي يقوده الرئيس السابق يتمسك بأن الحل هو رحيل الإدارة الحالية بسحب الثقة منها من أجل إفساح المجال لإدارة جديدة تأتي بأفكار وتصورات ومشاريع جديدة وحلول مادية ربما قد تغير واقع الفريق وتقوده نحو الأمام.

ولكن المتابع للشأن العرباوي يدرك ويعلم أن الخسارة أمام الغريم السداوي ما هي في حقيقة الأمر سوى القشة التي قصمت ظهر الأحلام أو النقطة التي أفاضت كأسه وكشفت عن كل ما عاشه منذ مواسم طويلة من معاناة وما مر به من تجارب صعبة حتى تراجع بسببها من صائد للبطولات إلى منافس رئيسي في صراع البقاء بعدما بات الهبوط لدوري الدرجة الثانية يهدده كل مرة!.

 

تغييرات واردة

اين يكمن الخلل منذ مواسم طويلة في النادي العربي؟. ولماذا أزمة «الأحلام» الذي لم يعد يعرف الطريق الصحيح نحو منصات التتويج منذ مواسم كثيرة خلت طالت؟ هل هي فنية أم إدارية؟ والعديد من الأسئلة التي تطرح دائما ولا تجد لها الجواب الشافي.

فعلى الرغم من كل ما صرف وبذل من مال وجهد ووقت فقد النادي العربي بريقه وأصبحت إنجازاته من الزمن الماضي فقط تروى للشباب الحالي، بينما حاضره المستمر والمتواصل بالمواسم الأخيرة لا يلبي ولا يتوافق مع طموح جمهوره ولم يعد يدعو إلى الفخر والاعتزاز بهذا الصرح الرياضي كما كان بالسابق.

والنتيجة كانت أنه فقد إحدى أهم مميزاته التي عرف عنها وهي أنه ناد جماهيري فقد هجرته جماهيره التي آثرت العزوف عن مبارياته في الملاعب لتصبح مدرجات ملعبه «حمد الكبير» فارغة إلا من القليل جدا.

ويرى الشارع الكروي أن أي هزة جديدة بداية من الجولة الرابعة التي يواجه فيها الفريق العرباوي أم صلال ستزيد من حجم الضغوطات على الإدارة وستضعف موقف مدربه بوناسيتش الذي كانت إقالته مطلبا كبيرا من قبل الجماهير التي لا تثق في أنه المدرب المناسب للمرحلة الحالية في موسمه الثاني على رأس جهازه الفني غير أن الفوز على الخريطيات مقابل تعثر المتصدرين كانا في صالحه وربما أنهما أنقذا رأسه من مقصلة «التفنيش» التي تهدده.

وتظل إقالة المدرب الكرواتي واردة مع كل تعثر جديد وربما قد تلجأ الإدارة إليها ولو مكرهة من أجل امتصاص سخط وغضب الجماهير العرباوية بالإضافة إلى التفكير أيضا في تغيير بعض المحترفين الأجانب في الانتقالات الشتوية إن تراجعت النتائج أكثر، غير أن هذه الخطوات يظل اتخاذها مرهونا بتوافر الإمكانيات المالية اللازمة لفسخ العقود القائمة وعقد صفقات جديدة.

التعليقات

مقالات
السابق التالي