استاد الدوحة
كاريكاتير

التعادل يحسم مباراتي القمة قبل التوقف.. استمرار الشراكة في الصدارة بين السد والدحيل

المصدر: عبدالمجيد آيت الكزار

img
  • قبل 3 شهر
  • Tue 21 August 2018
  • 6:49 AM
  • eye 296

بقيت الصدارة على حالها عقب إجراء مباريات الجولة الثالثة من دوري نجوم QNB، حيث إن الشريكين فيها السد والدحيل حامل اللقب في الموسمين الماضيين اكتفيا بالتعادل.

الزعيم تعادل مع الغرافة بهدف لمثله والدحيل مع الريان بلا أهداف في قمتي الجولة قبل التوقف لحوالي أسبوعين بسبب خوض السد والدحيل مباراتيهما في ذهاب الدور ربع النهائي بدوري ابطال آسيا.

وكاد الغرافة أن يلحق الهزيمة الأولى بالسد غير أن ضربة جزاء محتسبة في الوقت بدل الضائع أجهضت الإنجاز الذي كان الفهود قاب قوسين أو أدنى من تحقيقه، بينما منع الريان الدحيل من مواصلة هز الشباك وحرمه من التهديف في الدوري المحلي ليس للمرة الأولى فقط بالموسم الحالي ولكن منذ أربعة مواسم ونصف الموسم.

واستعاد العربي بعد الهزيمة القاسية في مباراة الديربي بالجولة الماضية أمام السد توازنه بفوزه على الخريطيات الذي بدأ وضعه يتأزم في منطقة الهبوط التي بقي فيها الخور بتعادله مع الوافد الجديد الشحانية الذي تعد بدايته مهمة.

وحقق ام صلال فوزه الأول على حساب الأهلي وانتزع السيلية فوزه الثاني على حساب نادي قطر في أول مباراة يقود فيها النجم العالمي الكاميروني صامويل إيتو خط هجوم الملك القطراوي.

 

«الزعيم» ينجو من الخسارة.. والغرافة يعتبرها نتيجة غير عادلة!

حالف التوفيق السد كثيرا في النجاة من خسارة كانت تبدو مؤكدة لجل المتتبعين حيث إن «الزعيم» الذي تأخر أمام الغرافة في النتيجة منذ بداية الشوط الثاني لم يحرز هدف التعادل إلا في آخر دقيقة من الوقت المحتسب بدل الضائع للمباراة من ضربة جزاء اعتبرها الغرفاوي غير صحيحة وهدية من الحكم ليس إلا حرمته من تحقيق فوزه الثاني.

ولا جدال أن «الزعيم» صنع فرصا عديدة ومواتية للتهديف، لعل أبرزها ضربة الجزاء التي أهدرها في الشوط الأول مهاجمه الجزائري بغداد بونجاح هداف الموسم الجاري برصيد 10 أهداف غير أنه لا يمكن التقليل بالمقابل من الجهد الذي بذله الغرافة في المباراة ولا الاعتراف بالأداء المهم الذي قدمه.

والتزم الفريق الغرفاوي بواقعية مطلقة في خوض المباراة أمام خصمه السداوي الذي ضرب بقوة في الجولتين الماضيتين، إذ اكتسح الخريطيات بستة أهداف دون مقابل وسحق العربي بعشرة أهداف مقابل هدف.

فقد لعب «الفهود» بطريقة دفاعية جيدة تتناسب مع طبيعة المباراة التي كان فيها على موعد مع السد القوي وبتنظيم محكم جدا في خطوطه الثلاثة من أجل تضييق المساحات لأكبر حد ممكن وإغلاق المنافذ المؤدية لمرمى حارسهم الشاب المتألق يوسف حسن الذي أبلى البلاء الحسن في التصدي لكرات وهجمات تشافي ورفاقه، وبالمقابل اعتمدوا في الشق الهجومي عند استرداد الكرة على المرتدات السريعة التي حاول فيها استغلال المساحات الخالية التي كانوا يجدونها أمامهم.

وقد شكلت المرتدات الهجومية إزعاجا كبيرا لدفاع السد وكادت إحداها التي قادها الشاب عمرو سراج من الجهة اليمنى والتي تجاوز فيها المدافع إبراهيم ماجد لو استغلت، أن تحسم النتيجة وتقتل المباراة غير أن التمريرة نحو طارمي الذي كان أمام المرمى يستعد لوضع الكرة داخلها لم تكن صحيحة.

 

باري والفرص الضائعة يفرضان التعادل على الدحيل أمام الريان

إذا كان الريان قد لام الحظ والتوفيق في الجولة الثانية على تعادله مع أم صلال بهدف لمثله لأنه صنع العديد من الفرص المواتية للتهديف غير أنه لم يتمكن سوى من ترجمة واحدة منها إلى هدف أدرك به تأخره في النتيجة، فإنه بعد تعادله السلبي مع الدحيل حامل اللقب سيشكرهما بكل تأكيد ويصفق لهما بحرارة لأنهما ساعداه على تفادي الخسارة في مباراة قمة الجولة الثالثة ومكناه من ربح نقطة بدت في الكثير من الأوقات أنه لا يستحق وضعها في رصيده.

كما أن الرهيب يدين بالفضل أيضا في انتزاعه لنقطة التعادل إلى حارسه عمر باري الذي تألق وأبدع بتصديه لعدة كرات خطيرة، أبرزها تسديدة البرازيلي إدميلسون من خارج منطقة الجزاء والتي حولها إلى ضربة زاوية في الدقيقة 30 ومنعه لعبداللـه الأحرق من التهديف بعدما انفرد به في الدقيقة 88.

من ناحيته، خسر الدحيل نقطتين وفرصة الانفراد بالصدارة بعدما كان المتصدر السد الذي يتقدم عليه بفارق الأهداف قد تعادل من قبل مع الغرافة على الرغم من أنه لعب وكان الطرف الأفضل في جل أوقات المباراة وناور وحاول من جميع الأماكن، من الطرفين والعمق أيضا، عبر الرباعي إدميلسون ونام تاي هي والمعز علي ويوسف العربي، غير أنه أضاع الكثير وافتقد التوفيق في اللمسة الأخيرة ليفشل في التهدف في مسابقة الدوري لأول مرة هذا الموسم بعدما كان قد دك شباك الشحانية بثلاثة أهداف دون رد والخور بستة أهداف دون رد.

أما الريان الذي اكتفى في معظم الأوقات بمحاولات رد الضغط الهجومي لحامل اللقب بعدما وجد نفسه عاجزا عن مجاراته في اللعب وصناعة فرص الأهداف ماعدا في مناسبات قليلة جدا، فبقي متأخرا بفارق نقطتين عن الصدارة.

 

إيتو مع قطر يخفق في الاختبار الأول.. والسيلية استحق النقاط الثلاث

من البديهي أن السيلية بفوزه على نادي قطر بهدفين مقابل هدف خرج من أبرز المستفيدين من الجولة الثالثة، حيث إنه استفاد من تعثر المتصدر السداوي ووصيفه الدحيل بالتعادل فاقترب جدا منهما حيث إنه لم يعد يتأخر عنهما سوى بفارق نقطة.

الفريقان معا قدما مباراة قوية تبادلا فيها المحاولات غير أن الأفضلية في الشوط الأول كانت لصالح «الشواهين» الذين أحرزوا هدفيهما بواسطة المهاجم المغربي رشيد تيبركانين الذي قدم أوراق اعتماده بفريقه الجديد وأرسل المؤشرات الأولى على أنه سيكون صفقة رابحة بالنسبة له بعدما ضمه من الخريطيات.

ورفع تيبركانين رصيد أهدافه هذا الموسم إلى ثلاثة أهداف إلا أن الأهم أنه منح العمق الهجومي للسيلية ثقلا أكبر ولاسيما أنه يلعب بجانبه عبدالقادر إلياس الذي يعد من المهاجمين المحليين المتميزين.

وبالمقابل، لم يكن الظهور الأول للنجم الكاميروني صامويل إيتو في خط هجوم نادي قطر الذي ضمه مؤخرا إلى صفوفه ناجحا بل إنه أهدر هدفا لا يهدر يمكن لأقل المهاجمين مهارة وخبرة أن يحرزه بأعين مغمضة.

فقد كان الفريق القطراوي يبحث عن مهاجم صريح يستغل الفرص العديدة التي يصنعها لاعبوه ولديه التوفيق في اللمسة الأخيرة من أجل تحويلها إلى أهداف ولذلك وجد ضالته في إيتو رغم أنه بلغ من العمر 37 عاما.

ولكن الأسد الكاميروني بدا فاقدا لرشاقته التي عرفت عنه بسبب نقص في الجاهزية والتنافسية ولذلك فإنه يحتاج إلى المزيد من الوقت والمباريات من أجل التأقلم مع وضعه الجديد.

 

«صقور برزان» تحلّق أخيراً على حساب «العميد»

كانت الجولة الثالثة ثابتة بالنسبة لأم صلال.. فبعد تعثره في الجولتين الأولى بالخسارة أمام السيلية بهدف مقابل هدفين والثانية بالتعادل مع الريان بهدف لهدف، تمكن من تحقيق فوزه الأول في المسابقة وبأجمل طريقة ممكنة وجاء على حساب الأهلي بأربعة أهداف مقابل هدف.

 صقور برزان حلقوا عاليا فلم يقدر العميد على اللحاق بهم حيث انهم منذ الدقائق الأولى افتتحوا باب التهديف مما زادهم ثقة في النفس وحفّزهم على البحث عن هدف ثان، موظفين السرعة في الهجمات ولاسيما بواسطة السوري محمود المواس، أفضل لاعب في المباراة، والذي فتح الشوارع في الجهتين اليمنى واليسرى بدفاع الأهلي الذي كان سهل الاختراق حتى من عمقه.

كما أن الأخطاء في التمرير التي كان يرتكبها اللاعبون الأهلاويون في الوسط وبكثرة كان يستفيد منها لاعبو أم صلال في تحويلها إلى هجمات أبقت الدفاع الأهلاوي تحت الضغط الهجومي باستمرار فلم يكن قادرا وافتقد المتطلبات الأساسية في سد المساحات.

ولم يجد أم صلال صعوبة في بلوغ مرمى الأهلي المستسلم بالشوط الثاني فأحرز أهدافه الثاني والثالث والرابع وكان بإمكان أن تكون الحصيلة أكبر من ذلك.

 

العربي يضمد الجراح.. ووضع الخريطيات لا يدعو للتفاؤل

هزيمة ثالثة على التوالي يتعرض لها الخريطيات الذي يظل الفريق الوحيد بدوري نجوم QNB بدون نقطة في رصيده وهذه المرة على يد العربي القادم من هزيمة مذلة جدا في «الديربي» بالجولة الماضية أمام السد بهدف مقابل عشرة أهداف.

«الأحلام» كان تأثير خسارته الكبيرة لايزال حاضرا في ذهنه غير أنه فاز ورفع رصيده إلى ست نقاط، كما أن الخريطيات بعد أن سقط في الجولتين الماضيتين أمام كل من السد والشحانية كان يحاول منذ صافرة البداية تأمين دفاعه وحماية مرماه حتى لا يهتز بأي هدف يبعثر أوراقه.

ولكن «الصواعق» تلقوا الهدف الأول في توقيت مبكر فرض عليهم الخروج من الوراء من أجل اللعب وصناعة الفرص غير أنهم لم ينجحوا في هذه المهمة، لاسيما أن من هو أقدر على أداء هذا الدور والمقصود صانع الألعاب أنور ديبا فضل المدرب التونسي ناصيف البياوي الاحتفاظ به على دكة الاحتياط ولم يدخله إلا قبل ربع ساعة من صافرة النهاية.

الكثير استغربوا هذا التصرف والقرار الفني من المدرب البياوي الذي ربما لديه مبرراته الخاصة والمنطقية في هكذا قرار غير أن الأهم هو أن الهزيمة الثالثة على التوالي أبقت الخريطيات بمفرده في المركز الأخير والأهم من ذلك أنه لم تظهر أي بوادر أو مؤشرات تدل على أنه قادر على مغادرته لبداية رحلة الصعود لمنطقة الأمان.

 

نقطة إيجابية للشحانية وسلبية للخور

شكل إهدار الفرص السهلة للتهديف معضلة كبيرة بالنسبة للخور في المواجهة التي سقط فيها مع الشحانية بفخ التعادل بهدف لمثله والتي اعتبرت مباراة قمة ولكن بين فريقين من المرشحين للهبوط وهدفهما هو البقاء!.

الفرسان الذين تقدموا مبكرا في النتيجة اقتربوا كثيرا من مرمى «المطانيخ» غير أن التسرع وافتقاد التركيز حالا دون إضافتهم الهدف الثاني وهو الوضع الذي استمر بالشوط الثاني ولاسيما في آخره بعدما كان الشحانية قد أدرك التعادل.

فقد رفض المهاجم البرازيلي ديوغو فارياس الاستفادة من فرصتين سهلتين لإحراز هدف على الأقل ومنح الفوز الأول للخور الذي كان في أمس الحاجة إليه من أجل الصعود من قاع الترتيب.

وبقدر ما كان التعادل مخيبا للآمال للخور ونتيجة سلبية بالنسبة له لأنه بقي بسببه في المركز الحادي عشر ما قبل الأخير بقدر ما كان إيجابيا بالنسبة للشحانية الذي ربح نقطة تعد مهمة جدا بالنسبة له خاصة أنها زادت في ابتعاده عن المركز الأخير المؤدي للهبوط المباشر ووصل إلى أربع نقاط.

التعليقات

مقالات
السابق التالي