استاد الدوحة
كاريكاتير

الوكرة.. موسم السقوط إلى الدرجة الثانية!!

المصدر: نزار عجيب

img
  • قبل 2 سنة
  • Wed 05 April 2017
  • 11:32 PM
  • eye 673

سقط الوكرة رسميا الى الدرجة الثانية في موسم كارثي للفريق الذي عانى من بدايته الى ان جاءت لحظة الحقيقية مع صافرة نهاية مباراة الخور في الجولة الـ24 لدوري النجوم، والتي بعدها تم الاعلان رسميا عن سقوط الفريق العريق الذي لحق بفرق اخرى تاريخية، واستحق الوكرة الهبوط في الموسم الحالي بالنظر الى نتائجه وارقامه الفقيرة في المسابقة المحلية.
ونجد ان انتصارات الفريق مثلا على مدار الموسم هي انتصاران فقط، فبالتأكيد هذا فريق لا يستحق البقاء على الإطلاق، وهبوطه إلى مصاف دوري الدرجة الثانية هي مسألة عدالة واضحة، بالنظر إلى موسمه الكارثي الذي تكشف الأرقام عنه بوضوح، وتؤكد أن الوكرة خرج من الباب الكبير، وودع رسمياً دوري نجوم قطر عن جدارة واستحقاق، بعدما تذيل جدول الترتيب أغلب فترات الموسم، ولم يقدم المردود الذي يستحق عليه أي تعاطف على الإطلاق، فقد افتقد الفريق للقائد وظهر فقيراً فنياً في الدفاع والهجوم، ومن ثم لم يكن بمقدوره مناطحة الكبار ولا كل أندية الدوري بلا استثناء.. وعلى مدار 24 مباراة فاز الوكرة في 2 وتعادل في 8 وخسر في 14 مباراة، بينما سجل 26 هدفاً ودخل مرماه 45 هدفاً، كما تعرض لأكبر عدد من الهزائم المتتالية 3 مباريات في أهم فترات الموسم من 25 فبراير إلى 1 أبريل، وهو الوقت الذي كان يحتاج فيه الفريق للانتفاضة والتمسك بالأمل، إلا أن ذلك لم يحدث وجاءت الهزيمة الأخيرة لتبصم على هبوط الفريق رسمياً.

تخبطات من عدة مواسم سابقة
عانى الوكرة خلال المواسم الماضية من تخبطات ادارية وقرارات غير مدروسة من مجلس الادارة الذي لم يدر الفريق بالصورة الصحيحة، وكانت هنالك الكثير من القرارات التي تم اتخاذها ولكن بعد ذلك ثبت انها خطأ.
ولم تكن هنالك اي اجتهادات ادارية تستطيع ان تضع الفريق في منطقة الامان وتبعده عن مناطق الخطر، وفي الوقت الذي كان فيه الفريق يعاني كان يفترض من ادارة النادي ان تبحث عن الحلول اللازمة في ظل المؤشرات بتراجع نتائج الفريق.
نتائج اخر موسمين كانت بمثابة جرس انذار للادارة الوكراوية ولكن لا حياة لمن تنادي لاننا لم نشاهد اي ردة فعل من قبل الادارة تجاه المستجدات التي كانت تحدث في كل موسم، وكان من المفترض على الاقل التحرك لانقاذ مركب الفريق الذي كان قد بدأ يغرق منذ فترة طويلة.
لاشك ان ادارة النادي تتحمل المسؤولية فيما حدث للفريق لانها هي التي تخطط وتضع البرامج والاستراتيجيات، وهي التي تختار المدرب واللاعبين وتوفر الميزانيات التي على ضوئها يتم التعاقد مع الاجهزة الفنية واللاعبين، وبالتالي كانت القرارات التي تصدر من قبل الادارة الوكراوية لها تأثيرها على مستقبل الفريق الذي كان يحتاج الى تدخلات في فترات سابقة حتى لا يصل الى هذه المرحلة التي جعلته يتواجد في الدرجة الثانية.
وتحمل جماهير الوكرة ادارة النادي بشكل مباشر مسوؤلية ما حدث للفريق حيث يعتقد البعض ان الادارة قصرت كثيرا في اخر موسمين حيث كان من المفترض بها ان تسعى الى الاجتهاد اكثر بالتعاقد مع لاعبين جيدين يخدمون مسيرة الفريق.

التفريط في أبرز العناصر
اتفق الكثيرون ان بوادر هبوط الوكرة ظهر قبل اكثر من موسمين حيث كان الفريق ينجو من السقوط الى الدرجة الثانية في الجولة الاخيرة، ولكن في الموسم الحالي جاءت الثالثة ثابتة ليغادر الفريق ويكتب فريق الخور تأشيرة خروجه رسميا من دوري النجوم.
وخلال المواسم الثلاثة الماضية عانى الوكرة كثيرا بسبب مغادرة العديد من لاعبيه وركائزه الاساسية وكانت الادارة الوكراوية قد انتهجت سياسة بيع عدد من نجوم الفريق الذين غادروا تباعا ابرزهم الحارسان احمد سفيان وسعود الخاطر الى فريق الجيش، وايضا الثنائي خالد مفتاح وشقيقه يوسف مفتاح حيث غادر الاول الى لخويا والثاني انضم الى فريق الجيش، وفرط الوكرة ايضا مع نهاية الموسم الماضي بهدافه الارجنتيني ساشا الذي كان ابرز عناصر الفريق على الاطلاق، وقدم خلال موسمين عطاء كبيرا.
وايضا من اللاعبين المميزين الذين تم الاستغناء عنهم لاعب الوسط انور ديبا الذي لعب دورا مهما مع الفريق في السنوات الماضية، وكان اللاعب يتدرب من بداية الموسم الحالي في الوكرة ولكن لم يتم قيده في قائمة الفريق ليغادر الى الخريطيات وينضم الى الفريق ويساهم في بقائه بدوري النجوم.

أحداث الموسم الحالي  
في الموسم الحالي جاءت بداية الفريق متعثرة حيث عانى الامرين، وكان الاورغوياني ماوريسيو هو المسؤول عن الادارة الفنية في الفريق، ومنذ انطلاقة دوري النجوم هذا الموسم كان واضحا ان الوكرة ليس على مايرام بعد ان سجل أسوأ بداية له في تاريخه وكان يسقط في كل جولة وتلقى الخسائر بالجملة، الى ان تم الاستغناء عن المدرب الاوروغوياني قبل منتصف الموسم بقليل.
غادر ماوريسيو وجاء التونسي قيس اليعقوبي الذي كانت مهمته انقاذ مركب الفريق قبل الغرق، واجتهد المدرب كثيرا مع الفريق، ولكن كان واضحا ان المهمة اكبر منه وان حجم المشاكل الفنية الموجودة في الفريق لا يمكن اصلاحها بين يوم وليلة، لذلك نجد انه لم ينجح في مهمته.
الفريق الوكراوي خلال الموسم الحالي دفع ثمن تواضع مردود المحترفين الاجانب، ولم يكن بالفريق لاعب مؤثر يمكن ان يساعد الفريق في الخروج من وضعه الحالي، وباستثناء المغربي محسن متولي نجد ان بقية المحترفين الاجانب لم يكن لهم ذلك التأثير الواضح الذي يمكن ان يساعد الفريق للخروج من وضعه الحالي.
وفي البداية تم التعاقد مع الاوروغوياني بابلو زيبالوس والباراغوياني بابلو هيرنانديز، ونجد ان الثنائي لم يقدم الاداء المنتظر منه، وبالتالي كان قرار الادارة والمدرب قيس اليعقوبي بالاستغناء عن خدماتهما خلال فترة الانتقالات الشتوية في شهر يناير.
وقام اليعقوبي بضم الثنائي برنس ايبارا ويوسوفا، وكان يأمل ان يسهما في تحسين نتائج وصورة الفريق بالدوري، ولكن للاسف جاء مردود المحترفين الجدد متواضعا للغاية، بل نجد ان ايبارا لم يكمل الموسم اصلا بسبب الاصابة وتم الاستغناء عنه ليحل مكانه السوري سنحاريب ملكي الذي جاء في وقت صعب وكان في وضع لا يحسد عليه لذلك لم يفد الفريق بأي شيء.
كل محاولات الوكراوية في الموسم الحالي باءت بالفشل، ولم تنفع المعالجات اللازمة التي كان من الممكن ان تبعد الفريق عن شبح الهبوط، وفي النهاية استسلم الجميع للامر الواقع ولم تكن هنالك خيارات متوافرة في ظل الوضع الحالي، ومع مرور الوقت كان الفريق الوكراوي عاجزا عن تحقيق أي نتيجة ايجابية ولم يغادر المركز الاخير الا في جولتين فقط، ليعود من جديد الى المؤخرة التي ظل فيها حتى جاءت لحظة الحقيقة بالهبوط الى الدرجة الثانية عقب الخسارة امام الخور بهدفين دون مقابل في الجولة الرابعة والعشرين، حيث كتب الفرسان النهاية الحزينة للنواخذة في يوم صعب ومرير على الفريق.

قيس اليعقوبي يعترف: نستحق الهبوط إلى الثانية
المدرب التونسي قيس اليعقوبي اعترف بأن الفريق استحق الهبوط الى الدرجة الثانية، واكد في حديثه لـ(استاد الدوحة) انه اجتهد مع الفريق وحاول مساعدته للخروج من وضعه ولكنه لم ينجح بعد ان توقف رصيد الفريق عند 14 نقطة عقب الخسارة امام الخور في الجولة الرابعة والعشرين.  
وكان المدرب التونسي الذي حضر لقيادة الفريق في منتصف الموسم يمني النفس بأن يواصل نجاحاته في عالم التدريب وينقذ فريق الوكرة من الهبوط، معتبرا الأمر بمثابة التحدي لكنه لم ينجح في ذلك.
وقال اليعقوبي: عندما غادرت تونس وقبلت مهمة العمل في قطر كان الأفريقي متصدرا للدوري التونسي، لكنني اخترت أن أتولى تدريب فريق يصارع الهبوط دون أن يضع أحد سكينا على رقبتي، ولكن في النهاية هذه هي حياة المدربين، يوم تتويج ويوم معاناة، ورغم ذلك لا أشعر بالخجل مما حدث، بل أملك من الشجاعة لتحمل المسؤولية وأيضا الاستمرار مع الفريق في دوري الدرجة الثانية لتحمل مسؤولياتي طالما كنت موجودا مع الفريق وهبط معي وأتمنى له أن يعود سريعا.
واعترف اليعقوبي بأن الخسارة التي تعرض لها الفريق صفر - 2 أمام الخور أكدت بالفعل أن الفريق لا يستحق البقاء في دوري النجوم.
واضاف المدرب التونسي: الخسارة مستحقة لأننا لم نستغل الفرص التي أتيحت لنا على عكس المنافس، فالخور أتيحت له 3 فرص سجل منها هدفين، أما الوكرة فكانت له أكثر من فرصة حقيقية، أبرزها انفراد لمحسن متولي وأيضا لماهر يوسف لكن لم نسجل منهما فدفعنا الثمن.
وأكد اليعقوبي تعليقا على ذلك: بالتأكيد دور المدرب يتمثل في أن يضع التكتيك والخطط التي تساعد الفريق على الوصول إلى المرمى لكنه على الجانب الآخر ليس مطالبا بأن يسجل المهاجمين الأهداف.
وأشار إلى أن هبوط الريان وقطر ثم الوكرة ليس له علاقة بالأندية الجماهيرية بالتحديد ولكن الأمر يتعلق بعدم التوفيق في التجهيز للموسم الرياضي بشكل صحيح.
وحول أسباب هبوط الفريق رد اليعقوبي قائلا: نحن كجهاز فني ولاعبين أيضا نتحمل المسؤولية ولا نلوم إلا أنفسنا لأننا من فرطنا في الكثير من النقاط السهلة وبصراحة كان فريقنا هو الأفقر فنيا هذا الموسم وأنا شخصيا أعلن تحملي المسؤولية وفشلي، بل وأرفض أيضا أن أعلق على عمل الادارة، فأنا مختص بالجانب الفني فقط وبعد أن ينتهي الموسم بالكامل سيكون هناك تقييم ومناقشة مع الادارة للتعرف على الأسباب التي أودت بالفريق لهذا المكان بمنتهى الموضوعية.
 

التعليقات

مقالات
السابق التالي