استاد الدوحة
كاريكاتير

المسكوت عنه في رفع منتخبات كأس العالم إلى 48

المصدر: عبد العزيز ابوحمر

img
  • قبل 2 سنة
  • Sun 02 April 2017
  • 11:55 PM
  • eye 727

لماذا كأس العالم 48 منتخبا؟. وما الدولة أو الدولتان أو الثلاث أو (الكم دولة) في العالم التي تستطيع أن تنظم بطولة كأس عالم (ونصف) في الفترة المقبلة؟. المعروف أن عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم ارتفع منذ بطولة عام 1998 التي كانت أول نسخة تشهد ارتفاع عدد المنتخبات المشاركة من 24 منتخبا إلى 32. 
واعتبارا من مونديال 2026 فإن هذا العدد من المنتخبات سيرتفع بنسبة 50 % من 32 منتخبا إلى 48 منتخبا وهو ما يجعل فعليا من المستحيل لما يقرب من 90 % من الاتحادات الاعضاء بالفيفا وعددها 209 اتحادات أن تنظم دولها (منفردة) نهائيات كأس العالم. 
ربما يكون هذا هو الاختصار المنطقي لقرار الفيفا برفع عدد المنتخبات، ليس هذا فقط بل وتحديد الحصة الجديدة لكل قارة وما هو اعتبره اتحاد كل قارة ورئيسه انتصارا شخصيا.
وبحسب الحصة الجديدة ستحصل أوروبا على 16 مقعدا في نهائيات كأس العالم بدلا من 13 مقعدا وستحصل إفريقيا على 9 بدلا من 5 وستحصل آسيا على 8 مقاعد بدلا من 4.5 مقعد وستحصل أمريكا الجنوبية على 6 مقاعد بدل من 4.5 مقعد وسيحصل اتحاد الكونكاكاف على 6 مقاعد بدلا من 3.5 مقعد وستحصل أوقيانيا على مقعد كامل بدلا من نصف مقعد. 
الأبعد في "استراتيجية الفيفا" التي يتبناها الرئيس الجديد جياني إنفانتينو هو في حقيقة الأمر تقليص دور "السياسة الكروية" أو تداخل السياسة في كرة القدم لصالح "كرة القدم" نفسها.. أي أن الفيفا يريد أن يقلص "تسييس كرة القدم" لتصبح "كرة قدم" لكرة القدم فقط. 
أما الأخطر فربما يكون هبوط المستوى الفني الإجمالي للبطولة وظهور (فجوة واسعة)، تليها عودة النتائج الكبيرة التي قد لا تليق بنهائيات كأس العالم كبطولة هي الأكبر والأشهر والأقوى والأكثر متعة من بين كل رياضات وبطولات العالم. 

التنظيم المشترك
اعتبارا من بعد مونديال قطر 2022 نستطيع القول ان الفيفا رفع شعار "أهلا بالتنظيم المشترك" أو "وداعا لتنظيم الدولة الواحدة"، فلن توجد دولة واحدة في آسيا أو إفريقيا على الأقل سيكون بمقدورها أن تنظم بطولة كأس عالم (منفردة)، وإذا حدث سيكون في ذلك مخاطرة كبيرة من الفيفا.
ليس هذا فقط، بل إن الدول الكبرى نفسها ربما تجد نفسها مضطرة للتنظيم المشترك، وهو ما فُتح له الباب في مونديال 2026 حيث بدأت التقارير سريعا عن احتمال تنظيم مشترك بين دول أمريكا الشمالية. 

قرار الفيفا
وكما هو معلوم وصادر الجمعة الماضية، أوصى مكتب مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم الخميس بتخصيص مقاعد الاتحادات القارية في نهائيات كأس العالم 2026، بحيث ستمنح افريقيا 9 مقاعد وآسيا 8 مقاعد من أصل 46 مقعدا مباشرا، فيما ستقام دورة فاصلة بين 6 منتخبات لتحديد هوية المنتخبين الأخيرين المتأهلين.
وكان الاتحاد الدولي قد وافق على زيادة عدد المنتخبات من 32 الى 48 توزع على 16 مجموعة من ثلاثة منتخبات بدءا من مونديال 2026، مؤيدا اقتراحا لرئيسه السويسري جاني انفانتينو يؤمن زيادة الاهتمام باللعبة ورفع العائدات المالية.
وذكر البيان ان "مكتب مجلس فيفا، الذي يتألف من رئيس فيفا ورؤساء الاتحادات القارية الستة، التأم الخميس في مقر فيفا في زيوريخ ووافق على مقترح لتوزيع المقاعد لكأس العالم 2026".
وتابع: "سيتم تقديم هذه التوصية للتصديق عليها من قبل مجلس فيفا، الذي سيعقد اجتماعه المقبل في 9 مايو في المنامة، البحرين، قبل يومين من جمعية فيفا العمومية الـ67".
وستتأهل الدولة المضيفة مباشرة الى النهائيات، ومقعدها سيحسم من حصة اتحادها القاري. وبحال أية استضافة مشتركة، سيحدد مجلس فيفا عدد الدول المضيفة المتأهلة مباشرة الى النهائيات.
وأضاف البيان انه "بعد 10 يناير، عندما قرر مجلس الفيفا بالاجماع توسيع كأس العالم إلى 48 مقعدا، دخل الفيفا والاتحادات القارية والاتحادات الأعضاء في عملية تشاور، أدت إلى الاقتراح الذي أوصى به مكتب المجلس".
وأشار فيفا في بيان رسمي إلا أن أوروبا ستحصل على "16 مقعدا مباشرا، افريقيا 9 مقاعد، آسيا 8 مقاعد، أميركا الجنوبية 6 مقاعد، كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) 6 مقاعد، أوقيانيا مقعد واحد".
وارتفعت بالتالي حصة أوروبا من 13 مقعدا الى 16، وافريقيا من 5 الى 9، واسيا من 4 مقاعد ونصف (ملحق قاري) إلى 8، وكونكاكاف من 3 ونصف الى 6 وأميركا الجنوبية من 4 ونصف إلى 6، وأوقيانيا من نصف مقعد إلى مقعد مباشر.

دورة فاصلة
وأشار الاتحاد الدولي الى ان التوزيع المذكور يخصص 46 من المنتخبات الـ48 المشاركة، وستقام بالتالي دورة فاصلة لحسم المقعدين الاخيرين: "يتضمن اقتراح مكتب مجلس فيفا اجراء دورة فاصلة بمشاركة 6 منتخبات لتحديد المقعدين الأخيرين".
وأردف أن "منتخبا واحدا من كل اتحاد قاري باستثناء الاتحاد الأوروبي، بالاضافة الى منتخب من الاتحاد القاري للدولة المضيفة سيشاركون في الدورة الفاصلة".
وسيتم "تصنيف منتخبين بحسب تصنيف فيفا العالمي.. سيواجه المنتخبان المصنفان الفائزين من المباريات الاقصائية بين المنتخبات الأربعة غير المصنفة.. ستقام دورة التصفية في الدولة (أو الدول) المضيفة، وتكون بمثابة الاختبار قبل كأس العالم".
واقترح الاتحاد الدولي شهر نوفمبر 2025 لاقامة الدورة الفاصلة لنهائيات 2026.

الاتحاد الأوروبي راضٍ
وعبر رئيس الاتحاد الاوروبي السلوفيني الكسندر تشيفيرين عن رضاه: نحن راضون عن اقتراح توزيع المقاعد لمونديال 2026، والذي قبلته كل الاتحادات القارية.
وأضاف: ستمثل أوروبا بطريقة عادلة، بمجموع 16 منتخبا.. نأمل أن يصادق مجلس فيفا على هذا الاقتراح في 9 ايار/مايو في البحرين.
وكان تشيفيرين قد أعلن في فبراير الماضي ان اوروبا ستطالب برفع حصتها من 13 الى 16 مقعدا، برغم ان القارة العجوز لم تكن من أشد المرحبين بقرار زيادة عدد المنتخبات الى 48.

طروحات إنفانتينو
وشكلت زيادة عدد المنتخبات المشاركة في المونديال، وهي الاولى منذ كأس العالم في فرنسا 1998 (شهدت زيادة العدد من 24 الى 32)، احدى الطروحات الاساسية لانفانتينو الذي تسلم مهامه مطلع 2016، على رأس اتحاد نخره الفساد في عهد سلفه ومواطنه جوزيف بلاتر.
ودفع انفانتينو بشكل كبير خلال الفترة الماضية باتجاه الاقتراح، مشددا على انه سيؤدي الى زيادة الاهتمام العالمي باللعبة، واتاحة الفرصة بالمشاركة لمنتخبات لا تنال هذه الامكانية بشكل دوري.
ولم يغفل مسؤولو الاتحاد الدولي الجانب المالي من توسيع قاعدة المشاركة، اذ اظهر تقرير داخلي للفيفا، ان مشاركة 48 منتخبا ستؤدي الى زيادة ايرادات المونديال بزهاء 640 مليون دولار.

اعتراض رابطة الأندية
الا ان هذه الحجج لم تخفف حدة الاعتراضات لاسيما الاوروبية منها، اذ قالت رابطة الاندية الاوروبية التي تضم الاندية الكبرى في القارة، ان "هذا القرار اتخذ بناء على اسباب سياسية بدلا من ان تكون رياضية، وبموجب ضغط سياسي كبير، وهو ما تعتبره الرابطة انه أمر مؤسف".
واشار انفانتينو في فبراير الماضي الى انفتاحه على احتمال استضافة مشتركة وصولا الى اربع دول: اذا بحثنا في كأس العالم والمتطلبات التي نفرضها على الدول المضيفة، سنجد ان عددا قليلا منها قادر على توفيرها (...) يتماشى بشكل مثالي مع استدامتنا وارثنا ان نجمع ربما بلدين، ثلاثة، او اربعة قادرة على التقدم بمشروع مشترك، مع ثلاثة ملاعب او اربعة او خمسة لكل منها.
واوضح انه "من المحبذ" ان تكون الدول المضيفة قريبة جغرافيا من بعضها البعض، ما يعزز الترجيحات باحتمال وجود ملف مشترك اميركي شمالي لاستضافة مونديال 2026.
وتقوم الصيغة الجديدة على خوض دور اول بنظام المجموعات، على ان يتأهل اول وثاني كل مجموعة (اي ما مجموعه 32 منتخبا)، مباشرة الى الادوار الاقصائية، بدلا من الصيغة الراهنة القائمة على خوض 32 منتخبا الدور الاول موزعة على ثماني مجموعات.

قطر وروسيا 
ولن تتطلب الصيغة الجديدة اطالة مدة كأس العالم، والتي تقام حاليا على مدى 32 يوما، بل ستؤدي فقط الى زيادة عدد المباريات من 64 حاليا الى 80.
وسيقام مونديالا روسيا 2018 وقطر 2022 بحسب الصيغة الحالية، على ان يدخل القرار الجديد حيز التنفيذ في مونديال 2026.
وانطلقت المسابقة عام 1930 بمشاركة 13 منتخبا، ثم ارتفع العدد الى 16 في 1934 و24 في 1982 و32 في 1998.
واحرزت البرازيل اللقب خمس مرات، مقابل 4 لكل من المانيا وايطاليا ومرتين للارجنتين والاوروغواي، ومرة لفرنسا وانكلترا واسبانيا.

التعليقات

مقالات
السابق التالي