استاد الدوحة
كاريكاتير

حرّاس مرمى يغيّرون الوجهة من أجل إثبات الذات

img
  • قبل 2 شهر
  • Mon 23 July 2018
  • 8:06 AM
  • eye 216

فؤاد بن عجمية

لعلّه ليس من باب المبالغة القول بأن حرّاس المرمى هم الأكثر معاناة من مشكلة البقاء على دكّة البدلاء مقارنة بغيرهم من اللاعبين في مختلف المراكز.. فالمدربون بشكل عام لا يغيّرون حرّاسهم الأساسيين إلا عند الإصابة، أو عند تكرار الأخطاء الفادحة.. لذلك قد يقضي الحارس الاحتياطي موسما كاملا، أو مواسم عدة، دون أن يحظى بفرصة اللعب.. ويصبح تغيير الأجواء في مرحلة ما ضرورة ملحة من أجل الحصول على الفرصة الملائمة لإثبات الذات.

وخلال الموسم الجديد، يشد عدد من حراس المرمى في دوري النجوم الرحال نحو وجهات جديدة بحثا عن التألق المنشود.. ولعلّ أبرز هؤلاء حارس العنابي الأولمبي محمد البكري الذي لم يحصل على فرصته في الدحيل فظهر مع المرخية في الموسم الماضي وانتقل إلى الخور في الصيف الحالي.. وهناك أيضا سعود الخاطر المنتقل إلى السيلية ومهند نعيم الذي وقّع لفائدة الخريطيات، وفهد يونس الذي يستعد لخوض تجربة جديدة في صفوف الريان.. وبكل تأكيد، فإن تغيير الفريق ليس هو وحده الضامن لتحقيق الهدف المنشود، وإنّما في المقام الأول، المستوى الذي سيظهر به كل حارس بمجرّد أن يمنحه المدرب فرصة اللعب كأساسي؟.

 

تجربة جديدة للبكري

ينطلق محمد البكري حارس العنابي الأولمبي بحظوظ كبيرة في أن يكون الحارس الأساسي في نادي الخور خلال الموسم الجديد، حيث إن منافسه بابا جبريل فقد مكانه كأساسي في حراسة مرمى الفرسان خلال الموسم الماضي مع قدوم كلود أمين في القسم الأول وخليفة أبوبكر في القسم الثاني، وقد لا يستعيد هذا المكان مع قدوم البكري.

وكان البكري يعاني من صعوبة المنافسة في صفوف الدحيل، ما جعل النادي يعيره في النصف الثاني من الموسم الماضي إلى المرخية، وهناك استطاع الحارس الشاب أن يحظى بفرصة اللعب أواخر الموسم وقدّم مستويات جيدة، لكن التجربة انتهت بهبوط الفريق إلى الدرجة الثانية.

وفي الموسم الحالي، يلتقي البكري مجددا مع المدرب عادل السليمي الذي يبدو أنه سيمنحه الفرصة كاملة ليكون الحارس الأساسي للفرسان مع انطلاق الموسم الجديد، وما عليه إلا أن يكون عند حسن ظن مدربه.

 

الخاطر.. فرصة واعدة في السيلية

في الصيف الماضي، انتقل سعود الخاطر إلى نادي الريان على سبيل الإعارة قادما من الدحيل، وكان يملك طموحات كبيرة في أن يحظى بفرصة للتألق مع الرهيب رغم المنافسة القوية مع عمر باري، لكن الأمور لم تسر مثلما كان يطمح إليه حيث لم يظهر في التشكيلة إلا خلال مناسبات قليلة.

وفي الموسم الحالي سيخوض سعود الخاطر تجربة جديدة عندما يحمل ألوان السيلية، وتبدو فرصته في أن يحظى بمكان أساسي أكبر من التجربة السابقة.. فالسيلية مازال يبحث عن ضالته في مركز حراسة المرمى منذ رحيل غريغوري غوميس.. وفي الموسم المنقضي اعتمد المدرب سامي الطرابلسي على كل من عبدالرحمن عبدالعزيز وحسن إدريس دون أن يصل أي منهما إلى درجة التألق.. وفي الموسم الحالي، مع عودة حسن إدريس إلى الوكرة، ستكون المنافسة مفتوحة بين عبدالرحمن وسعود الخاطر، وقد ترجّح الخبرات السابقة كفّة الوافد الجديد.

 

مهند.. وهاجس الهروب من الدكّة

لم يحسن مهند نعيم استغلال الفرصة في الموسم الماضي عندما انتقل إلى العربي وأخذ مكانه كحارس أساسي في تشكيلة الفريق، حيث ارتكب عددا من الأخطاء التي جعلته في آخر المطاف يجلس على الدكّة ويعود إلى نقطة الصفر.. فقد كان انتقاله من نادي السد إلى العربي مبنيا بالأساس على رغبته في مغادرة دكة البدلاء.

والآن، بعد أن وقّع في الصيف الحالي لفائدة الخريطيات، سيكون على مهنّد أن يثبت قدراته إذا ما أراد الفوز بمكان أساسي في فريقه الجديد.. لاسيما أن التحدّي لا يبدو سهلا بالمرّة في ظل وجود حارس مميز في تشكيلة الصواعق اسمه أحمد سفيان.. فهل يتمكّن مهنّد من تحقيق طموحه واللعب أساسيا؟. الأمر مرتبط بعدّة عوامل، لعلّ من أهمها التحلي بالنفس الطويل، والانقضاض جيّدا على الفرص السانحة.

 

هل يسير فهد على خطى والده؟

أن تكون ابن حارس عملاق مثل يونس أحمد، قد يكفي في حد ذاته ليجلب إليك الاهتمام، لكن الفوز بمكان أساسي في أحد أندية الدوري هو أمر مختلف تماما.. ولعل التجربة التي مرّ بها فهد يونس في الموسم الماضي مع نادي المرخية، وظهوره النادر في تشكيلة الفريق، عوامل من شأنها أن تقدّم له دروسا تفيده كثيرا في مستقبله الكروي، في مقدّمتها أن الطريق مليء بالعراقيل قبل أن يشتد عوده ويبدأ بتحقيق طموحاته.

وفي الموسم الحالي، سيحمل فهد ألوان الفريق الذي صنع فيه والده أمجاده، وتبدو التجربة أكثر صعوبة من الموسم الماضي، لأنّ الريان فريق ينافس باستمرار على الألقاب والأماكن فيه صعبة جدا، ولأنّ أمامه حارسا بقيمة عمر باري.. وينبغي على الحارس الشاب أن يعرف كيف يستثمر تواجده في الريان بالشكل الأمثل، إذا كانت لديه رغبة حقيقية في السير على خطى والده.  

التعليقات

مقالات
السابق التالي