استاد الدوحة
كاريكاتير

منتخبات تهاوت ونجوم سقطت.. مونديال المفاجآت والحراس والمدافعين

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 2 شهر
  • Mon 09 July 2018
  • 9:45 AM
  • eye 206

لم يكن خروج المنتخب البرازيلي بنجمه الأغلى في العالم نيمار سوى امتداد لتكريس ظاهرة جسدها المونديال الروسي بعدما كان شاهدا على سقوط مُذل لأسماء كبيرة كان يُعتقد أنها ستصنع العجب رفقة منتخبات بلادها، بيد أن النتيجة كانت عبارة عن خيبة أمل كبيرة للنجوم وللفرق التي كانت بوجودهم مرشحة فوق العادة للظفر باللقب على الورق فقط.

البداية كانت من المنتخب الألماني الذي قيل انه قريب من أن يصبح أول منتخب يحتفظ باللقب منذ العام 1962 لكن مصير المانشافت كان مماثلا لايطاليا واسبانيا في النسختين الأخيرتين بعدما ودع حامل اللقب البطولة من الدور الأول بخفي حُنين!..وقضى ذاك الخروج على نجومية منتظرة للمدرب يواكيم لوف الذي تحول في نظر المراقبين من أسطورة الى رجل يمارس العند فقط.

وإذا كان نيمار قد ترك المونديال بهدفين وخمس قصات شعر وبعض الحركات الهوليوودية من التمثيل، فإن الثنائي الذي شغل العالم في السنوات الأخيرة وتناوب على الكرة الذهبية في العقد الأخير قد غادر من دون أثر..فميسي بدا متعثراً متواضعاً دون أن يقوى على قيادة الأرجنتين لأبعد من الدور ثمن النهائي الذي بلغه الالبيسيليستي بشق الأنفس، في حين كانت بداية رونالدو مختلفة عن نهاية مشواره في المونديال، حيث بدت الانطلاقة عملاقة في أول مواجهة أمام المنتخب الإسباني لكنه توارى بعد ذلك مستسلماً هو والمنتخب البرتغالي أمام المنتخب الاوروغوياني في نفس اليوم الذي غادر فيه ميسي.

ولم يكن نجوم المنتخب الإسباني بطل العالم عام 2010 أفضل حالاً وهم يغادرون من ذات الدور «ثمن النهائي» امام المنتخب الروسي أحد ابرز وأكبر مفاجآت المونديال، ليعود لاروخا الى المربع الأول الذي بدأه بأزمة إقالة مدربه لوبيتيغي وتعيين فيرناندو هييرو.

المونديال الروسي عرف نجوماً في غير المراكز المعتادة، فبعد ان اعتدنا على توهج المهاجمين وصناع اللعب، صنع المدافعون والحراس الحدث بعدما تصدروا المشهد في جل المباريات وخطفوا الأضواء منتصرين لقيمتهم واهميتهم التي ظلت مهمشة أمام ما يمكن أن يفعله لاعبون ينشطون في الخطوط الأمامية، فلم يكتف المدافعون بأداء أدوارهم الكلاسيكية بل تجاوزوا ذلك بعدما تحولوا الى هدافين من طراز فريد.

 

المدافعون.. ونجومية تسجيل الأهداف

في الوقت الذي انتظر فيه الجميع نجوم الهجوم في الكرة العالمية من أجل التوهج..كان المدافعون ينتصرون لأنفسهم ولقيمتهم وأهميتهم خصوصا في العمل الهجومي وفق مستجدات التعقيد التي باتت تعرفها كرة القدم الحديثة التي تعطي أهمية كبيرة للكرات الثابتة كحل سحري بعدما بات من الصعوبة بل من المستحيل ان يتكرر مشهد الهدف المارادوني الشهير في مرمى انجلترا في مونديال المكسيك عام 1986 عندما راوغ الأسطورة عدداً كبيرا من المدافعين الإنجليز والحارس ليسجل واحداً من أعظم الأهداف في تارخ نهائيات كأس العالم.

أول وأبرز المدافعين الهدافين كان ياري مينا الذي سجل ثلاثة أهداف لمنتخب يضم فالكاو وخاميس رودريغز فيما كان السويدي أندرياس كرانغفيست نجم التسجيل بهدفين، وغيرهما كثر ممن لمع نجمهم..ويبدو ان ربع النهائي قد كرس نجومية المدافعين بعدما كان الفرنسي رافاييل فاران قد فك أحجية دفاع منتخب اوروغواي ومهد للانتصار السهل، وكذلك فعل الإنجليزي ماغواير الذي سهل مهمة انجلترا امام السويد، في حين صنع الثنائي الكرواتي فيدا والروسي فيرنانديز العجب في الوقت الضائع من مواجهة المنتخبين عندما سجل الأول في الوقت الإضافي الأول وعادله الثاني في الحصة الإضافية الثانية.

ويبدو واضحا ان تألق المدافعين ولد من رحم الاعتماد على الكرات الثابتة التي باتت حلا كما اسلفنا في ظل تكتيكات دفاعية أنجبت عديد المفاجآت، من بينها المنتخب الروسي الذي لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع لهذا المنتخب أن يتجاوز الدور الأول، خلافا الى المنتخب السويدي الذي نسج على ذات منوال مفاجآت التصفيات بعدما اقصى ايطاليا وقبلها هولندا ليكون سبباً في إبعاد المانيا حاملة اللقب من الدور الاول.

 

حراس المرمى يخطفون الأضواء

خطف حراس المرمى الأنظار في المونديال الروسي حتى أضحوا ظاهرة تستحق أن يقف الجميع عندها خصوصا في ظل إسهاماتهم الكبيرة في التحكم بسير النتائج خصوصا في ظل السيناريوهات التي عرفتها بعض مواجهات الدورين ثمن وربع النهائي التي آلت الى ركلات الجزاء لكن دون الحصر طبعاً على اعتبار ان ما فعله حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا كان إعجازاً بعدما تصدى لكل محاولات المنتخب البرازيلي للعودة الى المباراة فكان بطل العبور الى نصف النهائي خاطفاً النجومية من ديبروين والبقية.

جوردان بيكفورد حارس مرمى المنتخب الإنجليزي كان رائعا خصوصا عندما تصدى لكرة كادت ان تعيد السويد الى مباراة ربع النهائي، فيما فعل حارس فرنسا هوغو لوريس الشيء نفسه عندما انقذ مرماه من هدف اوروغوياني محقق كان سيعقد مهمة الديكة في المباراة، وقبل هذا الثنائي هناك حراس تميزوا بشكل لافت،ابرزهم سوباسيتش حارس كرواتيا الذي أسهم في تأهل منتخب بلاده بركلات الجزاء مرتين في ثمن وربع النهائي، فيما تميز ايضا الدانماركي كاسبر شمايكل الذي سجل اسمه في كشف النجوم رغم الخروج.

التعليقات

مقالات
السابق التالي