استاد الدوحة
كاريكاتير

أزمة المستحقات تطل برأسها من جديد في العربي

المصدر: نزار عجيب

img
  • قبل 1 سنة
  • Sun 02 April 2017
  • 11:52 PM
  • eye 539

عادت ازمة المستحقات المالية لتطل برأسها من جديد داخل جدران النادي العربي بعد التصريحات النارية التي اطلقها قائد الفريق خوخي بوعلام والتي انتقد فيها ادارة النادي بسبب ما وصفه بالوعود الكاذبة، حيث تطرق اللاعب للأزمة وكشف عن عدم رضا اللاعبين بسبب الوضع الحالي، وكانت الديون والمستحقات المالية للاعبين قد تسببت في تعكير اجواء الموسم الحالي بالعربي وهو ما دفع رئيس النادي قبل ايام قليلة لاطلاق تصريح اكد خلاله ان المشكلة في طريقها للحل، حيث اعترف الشيخ خليفة بن حمد بن جبر آل ثاني بأن مشكلة العربي في الموسم الحالي لم تكن فنية او بسبب اللاعبين وانما كانت مالية.
الديون باتت تهدد مستقبل العربي الذي تحاصره عدة قضايا قديمة من مدربين ولاعبين محترفين قاموا برفع دعاوى على النادي بسبب تأخر حصولهم على المستحقات المالية، منهم المدربان زولا وبيلوسو وبعض اللاعبين المحترفين الاجانب.

ردود أفعال اللاعب 
ازمة مستحقات اللاعبين ليست الاولى في العربي هذا الموسم، فقد سبق وان تم طرح القضية في اكثر من مرة، كان اخرها عبر تصريحات قائد الفريق خوخي بوعلام الذي انتقد الادارة بشدة بسبب هذه المشكلة، وقال اللاعب في تصريحاته: نحن ابناء النادي العربي وسوف نقاتل من اجل هذا الكيان ولكن لم نكن نتوقع من ادارة تظلم اللاعبين وتطالب بأحسن المراكز.
واضاف: يتكلمون عن الاحتراف وهم لا يعلمون ما هو معناه ويعدون ويكذبون، وما نتمناه كلاعبين هو الصدق والتعامل باحتراف وليس تواجدهم الاعلامي، وكيان العربي اكبر من كل شيء في قلبي ونتمنى الاحسن والافضل لهذا الكيان الكبير.
وقبل بوعلام كان عمر العمادي ايضا قد وجه عدة اسئلة الى ادارة النادي بسبب تأخر مستحقات اللاعب وذلك عقب الخسارة الكبيرة التي تعرض لها الفريق العرباوي امام السد بنتيجة 0 - 7 في الجولة 21 لدوري النجوم، وخرج بعدها اللاعب غاضبا بعد المباراة وتحدث عن اسباب تلك الخسارة الكبيرة وقال: السبب الأبرز هو وجود مشاكل كبيرة في النادي قد لا يعرفها الإعلام، حيث نمر بظروف صعبة ولم نحصل على مستحقاتنا من بداية الموسم وهذه بصراحة أمور صعبة.
وواصل لاعب العربي حديثه متوجها لإدارة الفريق: ممكن يقولون ابن النادي و"لا تخرج وتصرح" لكن بصراحة ما يحدث لنا كارثة ووضع غير طبيعي.
وعن الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع السيئ في العربي قال العمادي: لو كنا نعرف المشاكل الموجودة على أرض الملعب كنا عالجناها لكن هناك مبالغ من بداية الموسم ويوجد لاعبون لم يقبضوا من بداية الموسم ولا ريالا واحدا.
وتابع متسائلا: كيف يمكن أن يؤدي اللاعب؟.. نحن في عصر الاحتراف واللاعب لا يمكن أن يؤدي بدون مستحقات.
وقال العمادي بأن الإدارة لم تفِ بوعودها المالية للاعبين، مضيفا: تحدثنا مع الإدارة أكثر من مرة ووعدونا أكثر من مرة لكن إلى الآن لم نر شيئا.

خروج ثلاثي الجيش  
اضطر العربي في منتصف الموسم الحالي للتخلي عن ثلاثة لاعبين كانوا معارين من فريق الجيش وهم محمد جمعة ورامي فايز وفاجنر، ويعود سبب الانفصال عن اللاعبين الى عجز النادي عن سداد مستحقاتهم المالية، وبالتالي لم يكن امام هؤلاء اللاعبين الا مغادرة الفريق.
وكان الثلاثي جمعة وفاجنر ورامي فايز يشكلون ركائز اساسية في الفريق العرباوي من بداية الموسم، ووجد المدرب اوزفالدو نفسه في موقف لا يحسد عليه بعد قرار رحيل اللاعبين عن الفريق في فترة حرجة، ولم يكن امام المدرب الا التعامل مع الواقع الجديد بالاعتماد على العناصر الموجودة في ظل غياب الثلاثي.

رئيس النادي يؤكد أن أزمة الفريق مالية 
رئيس النادي العربي الشيخ خليفة بن حمد بن جبر آل ثاني كان قد اعترف قبل فترة بأن ازمة ومشكلة الفريق ليست فنية وانما هي ازمة مالية، وقال في تصريحاته: ازمة فريق الكرة في الموسم الحالي لم تكن فنية او بسبب اللاعبين وانما كانت مالية بالدرجة الاولى، مشيرا الى ان النادي يواجه ظروفا صعبة ولكنها في طريقها للحل.
واضاف: طال السكوت من قبل الادارة خلال الفترة الماضية ولم يكن ذلك بسبب الرضا عن اوضاع النادي او العجز عن حل المشاكل، ونعلن لكم اننا لم نقف مكتوفي الايدي في الفترة الماضية وكنا نعمل كل ما بوسعنا للوصول الى الحل الامثل لخدمة النادي العربي.
وتابع الشيخ خليفة بن حمد بن جبر: أعلن لكم وبصفة نهائية رغبتنا في الخروج من الأزمة المالية التي هي اساس كل الظروف السيئة التي تمر على النادي منذ تولينا المسؤولية، جميع الادارات السابقة اجتهدت حسب منظورها الخاص واخلاصا ووفاء من جميع رجالات العربي.
وقال ايضا: نحن حاليا مكملين لعمل الادارات السابقة وسنتحمل المسؤولية كاملة في تسديد كافة الديون على النادي لاننا في موقع المسؤولية حاليا، وتم التواصل مع الكثير من رموز النادي العربي وداعميه ومحبيه في الفترة الماضية والكل اعلن رغبته في دعم النادي ماديا ومعنويا، ونؤكد اننا وضعنا ايضا خطة لجدولة الديون وتسديدها في الفترة المقبلة بدعم الجميع سواء الداعمين والمحبين ورجال الاعمال.
وتابع: بصفتي رئيسا للنادي سأتحمل مسؤولية الديون وحلها وان اضطررت لدفعها من جيبي الخاص واموالي الشخصية تقديرا للنادي الذي أعشقه، علما ان الطموحات والامنيات كانت كبيرة في بداية الموسم ولكن الظروف التي مرت علينا حتمت علينا التواجد في هذه الازمة.
وقال ايضا: ازمة فريق الكرة لم تكن فنية او بسبب اللاعبين بل على العكس فنحن نثق في لاعبينا ولكن الازمة الحقيقية في النادي كانت مالية، واؤكد ان جميع هذه الظروف سوف تزول ان شاء الله بدعم الجميع ووقفة جمهور العربي ليس مع الادارة ولكن مع اسم النادي العربي الغالي على قلوبنا، واتمنى التوفيق للاعبين في الفترة القادمة.

قضايا قديمة تهدد النادي
العديد من المستحقات المالية السابقة والديون هددت مسيرة العربي في الموسم الحالي، صحيح ان الكثير من هذه الديون لم تكن في عهد الادارة الحالية الا ان المشكلة في النهاية كانت تخص النادي العربي، وبالتالي لم يكن امام الادارة الحالية سوى البحث عن حلول لتسوية الديون السابقة حتى لا تحدث مشكلة اكبر.
ومن بين الديون كان هنالك استحقاق مالي للنجم السعودي السابق سامي الجابر الذي عمل كمدير رياضي في النادي العربي لفترة موسم حيث تم تسديد مبلغ مليون ونصف المليون ريال.
ومن القضايا التي كانت موجودة وهددت النادي كانت تخص المدرب السابق الايطالي جيانفرانكو زولا والجهاز المساعد له الذي قام برفع دعوى في الفيفا للمطالبة بمبلغ يصل إلى حوالي مليوني يورو بعد ان تم إنهاء التعاقد معه قبل بداية الموسم الحالي واختيار المدرب بيلوسو بدلا منه والذي هو الآخر لم يستمر وتم إنهاء التعاقد معه بعد خمس جولات وهو أيضا يهدد باللجوء إلى الفيفا أيضا للحصول على مستحقاته المالية التي قال إنه لم يستلمها.
كل هذه القضايا اضافة الى اخرى مازالت تشكل تهديدا كبيرا للنادي العربي الذي قد تطاله عقوبات من الفيفا اذا لم يتم التسديد على غرار ما حدث مع عدة اندية في المنطقة وعلى رأسها اتحاد جدة السعودي.
ويخشى الجمهور العرباوي ان يأتي يوما يصل فيه النادي الى هذه المرحلة في ظل تراكم الديون ومستحقات اللاعبين والمدربين خلال السنوات الماضية والتي اثقلت كاهل النادي.

تغيير السياسة القديمة 
النادي العربي يعد من اكثر الفرق التي غيرت مدربيها خلال السنوات الماضية، ولا يوجد مدرب اكمل موسما واحدا مع الفريق طوال خمس او ست سنوات، وبالتالي ساهمت هذه العادة السيئة في تراكم الديون على النادي نظرا لكثر المدربين واللاعبين الذين تعاقبوا على الفريق خلال فترة قصيرة.
العقود التي كان يتم توقيعها مع اللاعبين والمدربين ايضا كانت لفترات طويلة قد تصل الى ثلاث او اربع سنوات ويتم الاستغناء عن البعض منهم في ظرف ستة اشهر او اقل وهو ما يجعل النادي مطالبا بدفع شروط جزائية ساهمت كذلك في رفع المبالغ المطالب بها العربي، لدرجة ان وصل الامر لمنع العربي من اجراء اي تعاقدات خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
الادارة الحالية برئاسة الشيخ خليفة بن حمد بن جبر باتت مطالبة بضرورة تغيير السياسة السابقة التي كانت متبعة لانها حرمت النادي من الاستقرار الفني الذي كان ينقصه، وبالتالي دفع ثمنه الفريق الذي تراجعت نتائجه، وسيكون المطلوب في حال تجاوزت الادارة الازمة الحالية وانتهى الموسم بسلام ان يتم اعادة ترتيب الاوراق من جديد ووضع الية وسياسة جديدة يستطيع من خلالها الفريق ان يسير بالشكل الصحيح دون ان يصل الى مرحلة تهدده بالايقافات الدولية او خصم رصيد من نقاطه اي حرمانه من التعاقدات، لان هذه العقوبات تسببت في عرقلة مسيرة الفريق ودفع ثمنها بالنتائج لدرجة انه بات مهددا بالهبوط الى الدرجة الثانية.
ادارة فريق الاحلام تسعى لتجنب الدخول في اي منعطف قد يساعم في عرقلة مسيرة الفريق ولذلك ستكون حريصة خلال المرحلة القادمة على توفير الاستقرار والايفاء بمستحقات لاعبيها، خاصة ان التعاقدات السابقة في عهد الادارة الماضية ساهمت ايضا في قرار اتحاد الكرة بمنع النادي من التعاقدات خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية الا في حال وجود ضمان مالي شخصي من رئيس النادي.
 

التعليقات

مقالات
السابق التالي