استاد الدوحة
كاريكاتير

مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات بحثاً عن مقعد نصف النهائي.. السويد تتحدى إنجلترا في ربع نهائي المونديال الروسي

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 4 شهر
  • Sat 07 July 2018
  • 10:19 AM
  • eye 311

تصطدم آمال المنتخب الإنجليزي بالمضي قدماً في النسخة الحالية من نهائيات كأس العالم بالمنتخب السويدي العنيد عندما يلتقيان الساعة الخامسة مساء اليوم على استاد كوسموس أرينا في مدينة سمارا الروسية في مواجهة ربع نهائي المونديال، فالعبور الى نصف النهائي للبحث عن لقب ثان في نهائيات كأس العالم يعد حلماً لمنتخب الاسود الثلاثة الذي يملك في رصيده لقباً وحيدا في المونديال ظفر به قبل 52 عاماً في نسخة العام 1966 ثم توارى عن الأنظار ولم يحقق أي لقب كبير منذ ذلك التاريخ رغم كل ما يقال عن انجلترا بأنها مهد كرة القدم، خلافا الى خيبة الأمل في البطولتين الكبيرتين الأخيرتين حيث الخروج من الدور الأول في مونديال 2014، وثمن نهائي كأس أوروبا 2016.

وستحتاج انجلترا الى الكثير لتتمكن من تخطي المنتخب السويدي الذي وصل الى هذه المرحلة بعدما أزال من طريقه أسماء من العيار الثقيل على غرار هولندا في التصفيات الأوروبية المؤهلة الى المونديال ثم ايطاليا أبطال العالم أربع مرات في الملحق، وبطريقة غير مباشرة ألمانيا حاملة اللقب لحساب المجموعة السادسة من الدور الأول، وبالتالي لن يكون الأمر مستغربا على المنتخب الإسكندنافي ان يواصل مفاجآته بإقصاء المنتخب الإنجليزي من البطولة، خصوصا في ظل النجاعة الكبيرة التي بات يعرفها الأسلوب السويدي الذي يعتمد على الدفاع الصلب والهجمات العكسية السريعة، وما أدل على تلك النجاعة من قبول هدفين فقط في مباراة واحدة من المباريات الأربع التي خاضها في البطولة حتى الآن، حيث قبل السويديون الهدفين امام المنتخب الألماني في مواجهة عرفت الكثير من اللغط التحكيمي، في حين لم يخض المنتخب الإنجليزي اختبارا حقيقيا سوى مرة واحدة امام المنتخب الكولومبي وكاد اشبال ساوثغيت ان يغادروا لولا ركلات الترجيح التي ابتسمت لهم للمرة الأولى بعد ثلاث محاولات فاشلة.

 

«الأسود الثلاثة» تحتاج الكثير للعبور

سيحتاج المنتخب الانجليزي الى الكثير من المقومات من أجل تجاوز المنتخب السويدي العنيد.. فيجب ان تعرف الاسود الثلاثة أولا نجاعة هجومية متمثلة بمواصلة القائد هاري كين شهيته التهديفية التي جعلته حتى الآن يتصدر ترتيب الهدافين مع ستة أهداف، خلافا الى القدرة على اختراق الصلابة الدفاعية وتجانس المنتخب السويدي الذي حرم ثلاثة منتخبات من أصل أربعة واجهته في مونديال روسيا من التسجيل..وسيحتاج اللاعبون الشباب في تشكيلة المنتخب الإنجليزي الى أن يضعوا تاريخ المواجهات مع السويد جانباً على اعتبار انه في ثماني مباريات رسمية، لم تفز انجلترا على السويد سوى مرة واحدة، وذلك بنتيجة 3 - 2 في الدور الأول لكأس أوروبا 2012 (مقابل فوزين للسويد وخمسة تعادلات).

والأكيد ان المنتخب الانجليزي يزداد ثقة مع مرور الوقت في روسيا بعدما راهن مدربه غاريث ساوثغيت على لاعبين من الشباب، ولم يخسر رهانه حتى الآن، خصوصا عقب ان بلغ الدور ربع النهائي بركلات الترجيح وهي الطريقة التي لطالما كانت السبب في إقصاء المنتخب الإنجليزي من البطولة وتحديدا في ثلاث محاولات فاشلة من قبل.

أمام كولومبيا، بدت انجلترا على وشك الوقوع مجددا في الفخ نفسه.. تقدمت بهدف وعادل المنتخب الأميركي الجنوبي في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، ثم امتدت المباراة الى الكابوس الذي لطالما أرّق الانجليز وهو ركلات الترجيح، غير ان الحظ ابتسم لهم على غير عادة، لكن التوجس من تكرار تجربة مريرة يبقى قائما، على اعتبار ان انجلترا كانت قد فازت على اسبانيا في ربع نهائي كأس أوروبا 1996 بركلات الترجيح، ثم عادت وخسرت في نصف النهائي أمام ألمانيا بالسلاح نفسه.

 

المنتخب الإسكندنافي..والإطاحة بالكبار

كسب المنتخب السويدي صفة القدرة على الإطاحة بالكبار قبل المونديال بعدما كان السبب في إبعاد منتخبين كبيرين خلال التصفيات الاوروبية، الأول هو المنتخب الهولندي صاحب التقاليد العريقة في كأس العالم والثاني هو المنتخب الإيطالي بطل العالم أربع مرات، ثم كان المنتخب السويدي من ابرز اسباب إقصاء المانيا في المونديال ومن الدور الأول ضمن منافسات المجموعة السادسة التي تصدرها في النهاية مستفيدا من فوزين على كوريا والمكسيك.

ووصل السويديون الى هذه المرحلة للمرة الأولى منذ مونديال 1994 حينما أنهوا مونديال الولايات المتحدة في المركز الثالث..ويبدو أن الإنجاز الحالي هو نتاج نظام صارم فرضه المدرب أندرسون في مجموعة تفتقد النجوم والأسماء البارزة على الساحة العالمية.

ولا يركز المنتخب على الاستحواذ أو السيطرة، أو الضغط الهجومي أو الاستعراض، حيث يدرك مدربه واللاعبون حدود المهارة الفردية في مواجهة المنتخبات الأخرى التي تضم نجوما ينشطون في أندية كرة القدم الأوروبية..وبالتالي فإن فلسفة اللعب السويدي تعتمد على الصلابة الدفاعية والصبر الى حين اقتناص المنافس عبر هجمة مرتدة.

ابلغ كلام قيل عن اسلوب لعب المنتخب السويدي هو ذاك الذي خرج على لسان المدرب اندرسون نفسه الذي حذر من الاستهانة بفريقه عندما قال إنه من السهل ان يتم تحليل اسلوب لعب المنتخب السويدي لكن من الصعب جداً الفوز عليه.. في إشارة الى ان الطريقة التي يلعب بها الفريق تبدو واضحة للجميع من خلال التنظيم الدفاعي والاعتماد على المرتدات، بيد أن أحدا ربما لم يجد الحلول لذاك الأسلوب الذي قد يساعد المنتخب السويدي على الذهاب بعيدا في النسخة الحالية من نهائيات كأس العالم.

 

التشكيلة المتوقعة

السويد: روبين أولسن، إيميل كرافث، فيكتور ليندولف، أندرياس جرانكفيست، لودفيج أوجوستينسون، فيكتور كلايسون، سيباستيان لارسون، ألبين إيكدال، إيميل فورسبرج، ماركوس بيرج، أولا تويفونين.

إنجلترا: جوردان بيكفورد، كايل والكر، جون ستونز، هاري ماجواير، كييران تريبيير، ديلي ألي، جوردان هندرسون، جيسي لينجارد، آشلي يونج، رحيم ستيرلينج، هاري كين.

التعليقات

مقالات
السابق التالي