استاد الدوحة
كاريكاتير

في اليوم الثاني من دور الـ16.. مهمة شاقة لأصحاب الأرض.. وكرواتيا الأقرب للفوز أمام الدانمارك

المصدر: فؤاد بن عجمية

img
  • قبل 3 شهر
  • Sun 01 July 2018
  • 9:02 AM
  • eye 293

تتواصل اليوم مباريات دور الـ16 ضمن مونديال روسيا 2018، وذلك بعد أن افتتحت يوم أمس منافسات هذا الدور بمباراتي فرنسا مع الأرجنتين، والأوروغواي مع البرتغال.

وتدور المباراة الأولى في موسكو بين المنتخب الإسباني بطل العالم 2010 متصدر المجموعة الثانية، أمام صاحب الأرض المنتخب الروسي وصيف المجموعة الأولى.

وتدور المباراة الثانية في نيجني نوفغورود بين المنتخب الكرواتي الذي تصدر المجموعة الرابعة بالعلامة الكاملة، ومنتخب الدانمارك صاحب المركز الثاني في المجموعة الثالثة.

 

مهمة صعبة للدب الروسي في مواجهة إسبانيا

صحيح أن المنتخب الإسباني تمكن في الدور الأول من تحقيق الأهم وهو التأهل متصدرا رغم الشكوك التي حامت حول الفريق عشية انطلاق البطولة بإقالة المدرب لوبيتيغي وتعيين فيرناندو هييرو على رأس الجهاز الفني، إلا أن المستويات التي قدمها بطل النسخة قبل الماضية لم تكن مقنعة في مجملها.

ولم يكن التأهل الإسباني سهلا بتاتا في المجموعة الثانية التي ضمت كلا من البرتغال وإيران والمغرب، فقد تعادلت إسبانيا في الجولة الأولى مع البرتغال 3 - 3، وفازت بصعوبة بالغة على إيران 1 - 0 في الجولة الثانية، وفي مباراة الجولة الأخيرة أمام المغرب، كانت متأخرة في النتيجة 1 - 2 إلى حدود الوقت بدل الضائع قبل أن تسجل هدفا ثمينا ألغاه الحكم في البداية بداعي التسلل ثم أقر شرعيته بالاعتماد على تقنية الفيديو.

ذلك الهدف الذي أمضاه اياغو اسباس منح لإسبانيا الصدارة برصيد 5 نقاط، ووضعها في مواجهة المنتخب الروسي صاحب الأرض والجمهور، والذي كان قد حل ثانيا في المجموعة الأولى خلف الأوروغواي.

واستفاد الروس من تواضع الأداء العربي ليحصدوا 6 نقاط سهلة في الجولتين الأولى والثانية، بالفوز على السعودية 5 - 0، ثم على مصر 3 - 1، لكنهم اصطدموا في الجولة الثالثة بمنافس أفضل منهم وهو منتخب الأوروغواي الذي تخطاهم بثلاثية نظيفة وانتزع الصدارة.

وسيعمل المنتخب المضيف على تقديم وجه أفضل في مباراته الحالية أمام إسبانيا حتى لا يكتفي بالفرجة فيما تبقى من منافسات البطولة التي ينظمها على أرضه للمرّة الأولى، لكنه يعلم بالتأكيد صعوبة المهمة حتى إن لم تكن إسبانيا قد ظهرت بثوب البطل في الدور الأول.

وسيكون السيناريو المتوقع للمباراة تحكما إسبانيا في الكرة عبر التمريرات القصيرة ومحاولة الاختراق خصوصا عبر الأطراف في ظل تقدم الظهيرين كارباخال وألبا، مقابل تكتل دفاعي روسي للحد من خطورة الهجمات الإسبانية ومن ثمة محاولة المباغتة عبر المرتدات.. فهل يستطيع الروس تطبيق الخطة بالشكل الأمثل وتحقيق المفاجأة، أم يفرض المنطق نفسه وتعبر إسبانيا إلى الدور القادم؟.

 

كرواتيا مرشحة فوق العادة.. لكن ماذا عن أسلحة الدانمارك؟

لاشك أن كل من تابع الأداء الراقي لمنتخب كرواتيا في الدور الأول من مونديال روسيا، يمكنه أن يجزم بأن هذا الفريق المتكامل يمكنه أن يذهب بعيدا جدا في السباق، وليس فقط أن يتأهل إلى ربع النهائي، خصوصا أنه سيواجه منتخب الدانمارك الذي لم يظهر بمستوى لافت في مبارياته الثلاث الأولى رغم امتلاكه عناصر مميزة على غرار كريستيان ايركسن نجم توتنهام ويوسف بولسن مهاجم لايبزيغ وكاسبر شمايكل حارس ليستر سيتي.. لكن هل يكفي كل ذلك لنقول إن الأمور محسومة ؟.

في الدور الأول، أحرزت كرواتيا العلامة الكاملة من ثلاثة انتصارات مستحقة، ففي البداية تخطت نيجيريا بهدفين دون رد، ثم سحقت الأرجنتين بثلاثية نظيفة، وفي الأخير تفوقت على ايسلندا 2  -  1 رغم أن المباراة كانت شكلية بالنسبة لها بعد أن ضمنت صدارة المجموعة.

وفي المقابل، فازت الدانمارك في بداية المشوار بصعوبة على بيرو 1 - 0 في لقاء أهدر فيه المنتخب الأمريكي الجنوبي فرصة التقدم من ضربة جزاء في آخر الشوط الأول، ثم تعادلت مع أستراليا في الجولة الثانية بهدف لمثله، قبل أن تحصد تعادلا ثمينا بلا أهداف في الجولة الأخيرة أمام فرنسا التي لم تلعب بكل ثقلها بعد أن ضمنت التأهل منذ الجولة الثانية.. وبالمحصلة، تأهلت الدانمارك في المركز الثاني برصيد 5 نقاط.

كل شيء إذاً يؤشر إلى أن كفة المنتخب الكرواتي أرجح بكثير من منافسه قبل ضربة بداية المباراة، خصوصا إذا تواصل النسق التصاعدي في أداء مودريتش وزملائه.. ولا ننسى أن المدرب داليتش قام في المباراة الماضية أمام ايسلندا بإراحة عدد من لاعبيه الأساسيين على غرار لوفرين وراكيتيتش اللذين شاركا كبدلاء، ومانزوكيتش وفيدا، إضافة إلى الحارس سوباسيتش، وهو عامل قد يعطي حيوية أكبر للاعبين ويزيد من فرص كرواتيا في الفوز.

لكن بالمقابل، هناك أسلحة دانماركية لا يستهان بها، ومن أهمها الانضباط والصرامة التكتيكية، وصلابة الخط الخلفي بقيادة سيمون كاير مدافع اشبيلية الإسباني.. وهجوميا لاح الفريق خطيرا في الكرات الثابتة، وفي التسديد من مسافات مختلفة.. وكل ذلك قد يمنح الدانماركيين بعض الأمل بالرغم من قوة المنافس.

التعليقات

مقالات
السابق التالي