استاد الدوحة
كاريكاتير

كارثة المانيا في مونديال روسيا يتحملها المدرب وحده.. لوف ..أراد أن يدخل التاريخ فخرج من الباب الضيق!

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 5 شهر
  • Fri 29 June 2018
  • 10:06 AM
  • eye 338

هل حولت الكارثة الالمانية في مونديال روسيا المدرب يواكيم لوف من أسطورة في تاريخ المنشافت الى مجرم بإعتباره المسؤول الأول عن إخفاق لم يكن يدر في خلد أكثر المتشائمين من أنصار حامل لقب النسخة الأخيرة من نهائيات كاس العالم التي جرت عام 2014 في البرازيل ؟!
ربما لا تكون المانيا أول حامل للقب يخرج من المرحلة الأولى، بعد أن سبقتها ايطاليا في 1950 والبرازيل في 1966، وفرنسا في 2002، وايطاليا في 2010 واسبانيا في 2014..بيد أن اصابع الإتهام في كل تلك الإخفاقات لم تشر الى رجل واحد كما هو الحال بالنسبة الى لوف الذي يراه القاصي والداني مسؤولا بشكل مباشر عما جرى لالمانيا  خصوصا وان المنشافت لم يدخل ترشيحات معاودة التربع على عرض الكرة العالمية من جديد بسبب الفوز في مونديال البرازيل، بل لإعتقاد سائد بأن الفريق يعد الأفضل والأقوى في العالم وما أدل على ذلك من فوزه بلقب كاس القارات عام 2017 وبفريق رديف، ناهيك عن السجل المذهل في التصفيات الاوروربية المؤدية الى المونديال الروسي، وفوق هذا كله تمتعه بترسانة كبيرة من اللاعبين الجدد "النجوم "، بيد أن المنتخب الألماني وبشهادة كل المراقبين والمتابعين دفع ثمن عناد وإصرار لوف على التمسك بحرسه القديم الذي لم يقدم مستوى يستحق عليه حتى التواجد في المنتخب على غرار مسعود اوزيل وسامي خضيره وتوماس مولر وإستبعد نجوماً سطعت في مساء الكرة العالمية أمثال لورا سانيه أفضل لاعب شاب في الدوري الإنجليزي.
 


بين صناعة المجد والسقوط المذل!
كان يواكيم لوف في مونديال روسيا يسعى لأن يدخل التاريخ من الباب الواسع عندما يصبح أول مدرب يقود منتخبا للاحتفاظ بلقبه العالمي بعد العام 1962، فيما سعى الى أن يكون ثاني مدرب يحتفظ بلقب كاس العالم في نسختين متتاليتين حيث لا يزال الايطالي فيتوريو بوزو ينفرد بهذا الانجاز بعد قيادته ايطاليا الى لقب مونديال 1934 على أرضها والاحتفاظ به عام 1938 في فرنسا..بيد ان كل ذلك تبخر وبطريقة دراماتيكية بعد الخروج المذل لالمانيا من الدور الأول لمونديال 2018 وبعروض بدت في مجملها متواضعة بإستثناء دقائق أخيرة امام المنتخب السويدي تحلى فيها المنشافت بالروح العالية المعروفة والمعهودة عنه .
إذاً لوف الذي تولى تدريب المانيا في فترة ذهبية استمرت لإثني عشر عاما كان يبحث عن صناعة مجد مزدوج بين الشخصي لنفسه والوطني لمنتخب بلاده، وجد نفسه يجر أذيال الخيبة ومحاط بضغوطات التخلي عن منصبه وهو الذي جدد عقده مع المنتخب الالماني قبيل شهر تقريبا من المونديال ليبقى على راس الإدارة الفنية للمنتخب حتى مونديال قطر 2022 .
 


الإصرار الذي تحول على عناد

ولدت قناعات الكثيرين بتحميل لوف كامل المسؤولية عن كارثة المنتخب الألماني في روسيا، من رحم الإصرار الغريب الذي ظل يبديه الرجل حيال الإعتماد على الحرس القديم من لاعبين لم يقدموا مستويات مقنعة مع انديتهم وحتى مع المنتخب الالماني نفسه سواء في الوديات او في المناسبة الرسمية نفسها في المونديال الروسي والحديث هنا عن مسعود اوزيل وسامي خضيره وتوماس مولر.
بعد السقوط الأول امام المكسيك في مستهل مشوار المونديال الروسي ، إعتقد الجميع أن لوف إستجاب للضغوط الكبيرة التي مورست عليه بسبب إشراكه الثنائي خضيرة واوزيل وظهورهما بمستوى متواضع جدا حتى أنهما كانا من أبرز أسباب الخسارة المفاجئة التي بالإمكان تداركها، عندما استبعد هذا الثنائي عن تشكيل مباراة السويد واعتمد على لاعبين اثبتوا كفاءة كبيرة وقدموا مستويات جيدة واعانوا الفريق على الظهور بالصورة المامولة وإجتثاث إنتصار في الثواني الأخيرة...لكن بدى واضحا ان شيئا من هذا لم يحدث..فبدى الأمر وكانه تحول عند لوف الى عناد بعدما فاجأ الجميع بإعادة اللاعبين الى التشكيل الاساسي في مباراة كوريا الجنوبية، وكانه اراد ان يقول أنه لا يمكن لأحد أن يملي عليه إختيار التشكيل، لكن الثمن هذا العناد دفعة المنتخب الالماني نفسه الذي بات خارج نهائيات كاس العالم ومن الدور الأول للمرة الأولى منذ مونديال 1938 .
ولعل العناد قد بدأ مبكراً عندما جرى إستبعاد موهبة يتحدث عنها العالم أجمع متمثلة باللاعب لورا سانيه الذي إختير افضل لاعب شاب في الدوري الإنجليزي أفضل دوري في العالم، وتجسد الإفتقاد الى سانيه في مباراة كوريا عندما لم يجد المنتخب الألماني لاعبا لديه القدرة على اختراق الدفاعات المتكتلة بفضل فعالية وسرعته ومراوغاته.
لكل هذه الاسباب ..نكاد نجزم أن المدرب الذي إقترب من أن يصبح اسطورة بعدما قاد المانيا الى نصف النهائي في كل بطولة يشارك فيها منذ 12 عاماً خلافا الى فوزه بلقب مونديال البرازيل وكاس القارات..هو المسؤول الأول عن الكارثة التي حلت بالمنشافت في نهائيات كاس العالم المقامة حاليا في روسيا بالخروج المذل من الدور الأول.
 

التعليقات

مقالات
السابق التالي