استاد الدوحة
كاريكاتير

رئيس الكاف الجديد منقذ.. أم يبحث عن سفينة إنقاذ؟

المصدر: عبد العزيز ابوحمر

img
  • قبل 1 سنة
  • Sun 26 March 2017
  • 11:23 PM
  • eye 605

في كواليس انتخابات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لم يكن سقوط عيسى حياتو هو الأبرز.. فالرجل القابع على هرم الكاف منذ عام 1988 كان في انتخابات 2017 راحلا لا محالة.. كل الشواهد كانت تشير إلى أنه – وبالمصادفة – أصبح غير مرغوب فيه إفريقياً وفيفاوياً، أي عالميا.  
ولم يكن الأمر بحاجة إلى عدسة مكبرة لنستشف "سقوط حياتو"، ففي منتصف فبراير الماضي كان هناك ذلك المشهد الذي حضره وكان بطله الأول جياني إنفانتينو رئيس الفيفا إلى جانب ما يقرب من 34 من ممثلي الكاف في اجتماع "كوسافا"، أي مجلس اتحادات جنوب إفريقيا لكرة القدم في زيمبابوي.. هذا المشهد وهذا الاجتماع كان "المسمار الأخير" في حقبة الرئيس السابق عيسى حياتو. 

إنفانتينو واجتماع «هراري» 
إنفانتينو حضر مع الأمين العام للفيفا فاطمة سمورة الاجتماع وخلاله انتخب رئيس كوسافا الجديد في اجتماع "هراري" الشهير في زيمبابوي، وفي جولته الإفريقية قبل وبعد هذا الاجتماع، التقى إنفانتينو مع كل رؤساء الاتحادات الإفريقية الـ54.. وفي كل اجتماع كان القاسم المشترك جملة ينسجها المحامي السويسري في وسط كلامه العام وهي "ضرورة التغيير".  
إنفانتينو، الذي حقق بصمت وحسم ما يريد، لم يطلب في تلك الجولة من أحد أن "يطيح" بحياتو لكنه ترك كل اتحاد يفهم ويقرر ماذا يريد الفيفا في المرحلة المقبلة.. وقد فهم 34 اتحادا ما قاله رئيس الفيفا وربما كان لدى الذين انتخبوا الرئيس الجديد أحمد احمد أسباب كثيرة أخرى غير نصيحة إنفانتينو الصامتة، المهم جاء التغيير المنشود ورحل عيسى حياتو.  

المشهد الجديد 
في المشهد قبل وبعد حياتو، صورة قاتمة للكرة الإفريقية.. لا بنية تحتية، لا تنظيم، لا سلامة وأمن رياضي، لا احترافية، لا إمكانيات، لا موارد، لا مصادر، لا اهتمام رسمي، لاءات كثيرة فتحت أبواب الفساد في الكرة الإفريقية على مصاريعها.  
ووسط كل ذلك يجد رئيس اتحاد مدغشقر أحمد احمد نفسه رئيسا للكاف وسط حالة غير مسبوقة من الاستقطاب وهو بالأساس ينتظره الكثير من الملفات العالقة، أبرزها إعادة تنظيم الكاف من الداخل، ولعل أولى هذه الخطوات ستكون بالسؤال التقليدي: من هو المرشح للأمين العام الجديد خلفا للمغربي هشام العمراني؟. 

من الأمين العام؟ 
من المستحيل أن يستمر العمراني أحد رجال حياتو المقربين والمخلصين في منصبه كأمين عام، فيما أول مشاهد هذا الاستقطاب كان السؤال: أين ذهب أحمد أحمد بعد فوزه برئاسة الكاف؟ وانتقل في سيارة من؟.. الاجابة أنه استقل مرسيدس "محمد كامل" رئيس "برزينتيشن" المؤسسة التي تمتلك حقوق الدوري المصري والتي أوعزت لمن أوعزت بتقديم شكاوى ضد رئيس الكاف السابق وأمينه العام العمراني.  
وعلى الفور همس من همس في أذن الرجل بمزايا أن يكون الأمين العام للكاف "مصريا".. سيكون حائط صد ضد وسائل الإعلام المصرية وغيرها وسيكون حلقة وصل جيدة للتواصل مع الحكومة والسلطات المصرية وسيعمل على "اسقاط" الدعاوى ضد الكاف التي أسهمت في إسقاط حياتو، فيما وزارة الشباب والرياضة على الفور عرضت مغريات كثيرة أمام رئيس الكاف الجديد ابرزها نحن على استعداد لتوفير ملاعب وتجهيزات في أي وقت لبرامج تدريب الكاف المختلفة لعناصر اللعبة وبدون مقابل.

المغرب لا يريد العمراني.. ولكن!! 
وفي المقابل، دخل المغرب على الخط، صحيح أن الأمين العام في السنوات الأخيرة من حكم حياتو هو مغربي (هشام العمراني) إلا ان علاقات العمراني مع "المغاربة" ليست جيدة على الإطلاق بل هو اتهم في أزمة الكاف الشهيرة مع المغرب في 2014 عندما طلب المغرب تأجيل أمم افريقيا 2015 بسبب تفشي مرض الإيبولا فرد الكاف بعقوبات غريبة ومجحفة بكل المقاييس بإيقاف المغرب 3 كؤوس اممية وتغريمه مليون دولار وهو القرار الذي أوقفته فيما بعد المحكمة الرياضية. 
المهم أن ثمة شعورا عاما في المغرب اعتبر أن هشام العمراني لم يقف مع بلاده، ومن هنا فإنه قد لا يكون هناك أحد يرغب في استمراره لكن الحقيقة أن المغرب الذي يوجه الدعوة لرئيس الكاف الجديد يريد وهذا من حقه أيضا أن يبقي على منصب الأمين العام من أسرة كرة القدم المغربية المكتظة بالكفاءات والكوادر الكروية المتميزة. 
 
مساعد أحمد يعترف 
في الأيام الأخيرة، خرجت تقارير (عالمية) تضرب في "أحمد أحمد" عن واقعة حدثت قبل 7 سنوات عندما اتهم بالحصول على مساعدات من أصدقاء لتمويل حملته في انتخابات مدغشقر.. وربما يكون في ذلك بداية ضرب بالوكالة ليس بالضرورة في رئيس الكاف المغمور، ولكن ربما بفتح جبهة ضد رئيس الفيفا نفسه.
المهم أن مساعدا لأحمد أحمد لم ينكر الواقعة وقال وما المشكلة إذا حصل مرشح انتخابات مدغشقر آنذاك على مساعدة من الأصدقاء لتمويل حملته الإنتخابية!.

الخلاصة 
هل سيكون رئيس الكاف الجديد المنقذ للكرة الإفريقية؟ أم ستقذف الأمواج العاتية بالرجل وسط حالة الاستقطاب الحالية داخل كواليس الكرة الإفريقية؟.. يبقى السؤال. 
 

التعليقات

مقالات
السابق التالي