استاد الدوحة
كاريكاتير

الاستقرار المفقود في روسيا يهدد مساعي الحفاظ على اللقب.. ألمانيا..شكوك الوديات هل يبددها الظهور الرسمي؟

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 3 شهر
  • Sun 17 June 2018
  • 9:33 AM
  • eye 311

سطر المنتخب الألماني لكرة القدم هدفا أساسيا في مونديال روسيا 2018 يتمثل في الدفاع عن لقبه العالمي الذي ظفر به المانشافت في النسخة الأخيرة في البرازيل 2014 على أمل أن يكون المنتخب الاول الذي ينجح في الفوز باللقب العالمي مرتين متتاليتين منذ 52 عاماً وذلك بعد إيطاليا (1934 و1938) والبرازيل (1958 و1962)، غير ان المستوى المتواضع الذي ظهر عليه أشبال المدرب يواكيم لوف في مباراتي النمسا والسعودية الوديتين أثار بعض الشكوك في قدرة الفريق على حتى الذهاب بعيدا في المونديال الروسي خصوصا في ظل تواجد منتخبات متحفزة وتملك كامل مقومات المنافسة على غرار البرازيل وفرنسا وإسبانيا وغيرها.

ولعل الشكوك التي بدأت تثار حول المنتخب الألماني لم تكن فقط بسبب المستوى الفني، بل ايضا بسبب معضلات عانى منها الفريق الذي اعتادت إدارته واتحاد الكرة في المانيا على عدم ترك أي شيء للصدفة، غير ان التخطيط للمعسكر في روسيا لم يكن على ذات الشاكلة التي كان عليها كما قبيل مونديال البرازيل بعد عديد المشكلات التي ظهرت سواء في مكان المعسكر الذي تم تغييره اضطراريا من سوتشي دون ان يكون البديل بالصورة المأمولة، ناهيك عن لغط القائمة النهائية وردود الأفعال الغاضبة حيال استبعاد بعض العناصر التي كان يعتقد انها تستحق التواجد مع المانشافت في المونديال الروسي.

 

النواقص في الوديات..ومشاكل فاتوتينكي

أظهرت الوديتان امام النمسا والسعودية ان المنتخب الالماني يعاني من الكثير من النواقص الفنية ما يعني ان لوف كان امام عمل كبير للقيام به خلال الفترة التي اعقبت الاختبارين وصولا الى اليوم (موعد المباراة الاولى امام المنتخب المكسيكي في مستهل مشوار المونديال).

لكن ثمة مشكلة ظهرت بعد التوجه الى روسيا من اجل العمل على إصلاح الأعطاب تمثلت بمكان المعسكر، حيث كان الاتحاد الالماني قد استقر سابقا على سوتشي عطفا على التجربة الاخيرة الناجحة خلال كأس القارات عام 2017، ليفاجأ الاتحاد بأن الأمور في سوتشي لم تكن كما كانت عليه قبل عام، فقرر تغيير المكان وذلك قبل ثلاثة ايام فقط من موعد السفر وتم اختيار ضاحية فاتوتينكي التي تبعد حوالي 30 دقيقة بالسيارة عن قلب العاصمة موسكو، غير ان المشاكل في المكان الجديد ظهرت ايضا، فالتمرين الأول للمانشافت بروسيا تأخر لـ25 دقيقة لأن أرضية الملعب لم تبدُ مناسبة قط ورغم قص العشب، اشتكى اللاعبون من طوله خصوصا ان المنتخب الألماني يعتمد أسلوب التمريرات الأرضية الكثيرة.

 

منشأة خاصة في البرازيل

مقولة ان الألمان لا يتركون شيئا للصدفة تجسدت في المونديال السابق عام 2014..ففي الوقتالذيكانت فيه المنتخبات الكبرى تبحث عن فندق تقيم به بوسط البرازيل، قام الاتحاد الألماني بتعمير منشأة كاملة في جزيرة باهيا بتكلفة 25 مليون يورو حيث تضمنت هذه المنشأة كل ما قد يحتاجه منتخب ألمانيا من الملعب التدريبي لصالة التمارين وكان كل العاملين فيها من الألمان الذين سافروا مع الفريق وهذا كان أبرز أسرار نجاح المانشافت في البرازيل حيث حصل اللاعبون على الهدوء الذي يحتاجونه مع توفير كل ظروف النجاح على عكس الفرق الأخرى.

لكن الأمور في روسيا لم تكن كذلك بعدما رأى الاتحاد أن تكرار الخطوة التي حدثت بالبرازيل غير ضروري على اعتبار أن روسيا تملك بنية تحتية رياضياً أفضل بكثير من بلاد السيليساو وهو ما دفع المسؤولين لاتخاذ القرار بالاعتماد على منشآت جاهزة سلفاً لكن سرعان ما بدأت المشاكل بالظهور.. فرغم استقرار الألمان بشكل جيد في سوتشي خلال كأس القارات العام الماضي 2017، غاب هذا العامل في كأس العالم.

 

أمران لم يتغيرا..النجاح ولوف

رغم كل الشكوك التي تحوم حول مستوى المنتخب الالماني، الا ان الخطوة الأولى اليوم امام المكسيك قد تغير كل شيء وتعود المانيا الى الواجهة من جديد على مستوى التوقعات والتكهنات للفوز باللقب وكسر صمود 52 عاماً في قدرة فريق على الاحتفاظ بلقبه بطلا للمونديال.

ورغم كل الاهتزازات والمستجدات التي عرفها الفريق بسبب مستجدات القائمة التي غيبت بعض اللاعبين، الا ان أمرين مازالا باقيين في المنتخب، هما: النجاح، والمدرب الكبير يواكيم لوف، فهذا الاخير حقق ارقاما مذهلة بعد كأس العالم خلافا الى انه يتوافر على مجموعة رائعة تجمع بين جيل شارك في بطولات سابقة وله تجربة دولية قوية، وبين جيل «جاهز» فنيا وبدنيا، ومتعطش للوصول إلى ما وصل إليه الجيل الذي سبقه..وتضم الخلطة السحرية أسماء أساسية على شاكلة الحارس مانويل نوير وثنائي الدفاع الفولاذي جيروم بواتينغ وماتس هوملس، وتوماس مولر وماريو غوميس في خط الهجوم، لكن أيضا هناك أسماء شابة يعول عليها لوف بقوة لتعزيز خطورة الفريق.

التعليقات

مقالات
السابق التالي