استاد الدوحة
كاريكاتير

خماسية في الافتتاح وخسارتان في الوقت القاتل.. بداية كارثية للعرب.. ونسور قرطاج في مهمة صعبة

المصدر: فؤاد بن عجمية

img
  • قبل 5 شهر
  • Sat 16 June 2018
  • 10:18 AM
  • eye 330

كارثية!!.. ذلك هو الوصف الأدق للبداية التي سجلتها المنتخبات العربية في مونديال روسيا 2018، ثلاث مباريات، ثلاث هزائم.. 7 أهداف مستقبلة، ولا هدف مسجل.

المنتخب السعودي خسر بخماسية كاملة أمام الدب الروسي في الافتتاح، في مشهد أعاد للأذهان خسارته بالثمانية أمام ألمانيا في مونديال 2002.

والمنتخب المصري تلقى هدفا في الدقيقة 90 أمام نظيره الأوروغوياني، لتذهب مجهوداته وصموده سدى بعد أن كان على وشك إحراز نقطة ثمينة في غياب نجمه محمد صلاح.

أما المنتخب المغربي فسقط بنيران صديقة في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني في مباراته أمام إيران.. لتصبح حظوظه صعبة جدا في المرور إلى الدور القادم.

والمتبقي منتخب واحد لم يظهر بعد، وهو المنتخب التونسي الذي يستهل مشواره بملاقاة انجلترا يوم الاثنين ضمن منافسات المجموعة السابعة.

ولا تبدو مهمة نسور قرطاج سهلة بالمرّة أمام انجلترا التي تلوح أقرب للفوز، وإذا تحقق لها ذلك سيكون العرب قد حققوا صفرا من النقاط في أربع مباريات.

 

سقوط بالخمسة في الافتتاح

صحيح أن جل المراقبين والمتابعين كانوا يتوقعون فوز المنتخب الروسي على نظيره السعودي في المباراة الافتتاحية على أرضه وأمام جماهيره الغفيرة.. لكن أن يتحقق الفوز بتلك السهولة وذلك الفارق العريض، فهو الأمر الذي لم يتوقّعه كثيرون.. وكان من المنتظر أن يطغى الحذر والتحفظ على المواجهة، وأن يجد الروس بعض الصعوبات من أجل فرض أسلوبهم خاصة أن أداءهم لم يكن مقنعا بتاتا في المباريات الإعدادية قبل المونديال.. لكن مهمة المنتخب المضيف على أرض الواقعكانت سهلة إلى حد بعيد.

المنتخب السعودي كان خارج الموضوع دفاعا وهجوما، وبدا واضحا خلال مجريات المباراة أن أفضل ما يمكنه فعله هو محاولة تجنب دخول عدد كبير من الأهداف في مرماه، وهي مهمة لم ينجح فيها ليخسر بالخمسة، ويخرج بفضيحة جديدة، تشبه كثيرا فضيحة 2002 عندما سقط أمام ألمانيا بثمانية أهداف نظيفة.

ولن يكون من المنطقي توقّع أي استفاقة للمنتخب السعودي في مباراته الثانية ضمن منافسات المجموعة الأولى، إذ إنه سيواجه منتخب الأوروغواي الذي لن يكون خط هجومه أقل شأنا من هجوم روسيا.

 

خسارتان في الوقت القاتل

في اليوم الثاني للبطولة، جاء الدور على المنتخبين المصري والمغربي ليذوقا طعم الخسارة بسيناريو يكاد يكون متطابقا، إذ خسر كل منهما بهدف في الوقت القاتل، مع اختلاف وقائع ومجريات مباراتيهما أمام الأوروغواي وإيران.

المنتخب المصري كان يدرك أن منافسه الأوروغوياني أفضل منه على كل المستويات، خصوصا مع بقاء محمد صلاح على دكة البدلاء.. وانتهج هيكتور كوبر خطته المعتادة التي تعتمد على التكتل الدفاعي والمرتدات.. ونجح زملاء حجازي في إيقاف خطر كافاني ولويس سواريز، لكن المدافع خوسي ماريا خمينيز صعد فوق الجميع في أواخر اللقاء وغالط الحارس المتألق محمد الشناوي ليحرز هدفا قضى به على أمل المصريين في الخروج بنقطة التعادل.

أما المنتخب المغربي، فإنه كان مرشحا بقوة للفوز على إيران في افتتاح مباريات المجموعة الثانية، خاصة في ظل المستويات المميزة التي ماانفك يقدمها أسود الأطلس منذ فترة تحت قيادة الفرنسي هيرفي رينار.

وبدأ المغاربة اللقاء بقوة ولاح أنهم أقرب لخطف النقاط الثلاث، غير أن المنتخب الإيراني امتص الضغط ووجد توازنه مع مرور الوقت وكان ندا عنيدا.. وعندما كانت المباراة تتجه نحو تعادل منطقي في ظل تقارب مستوى الفريقين، سدد عزيز بوهدوز كرة رأسية بالخطأ في مرماه، معلنا عن افتتاح النتيجة لإيران في الوقت بدل الضائع.. ولم يكن هناك أي مجال للتعويض، فسقط ثالث ممثل للعرب ولقي نفس مصير سابقيه السعودية ومصر.

 

نسور قرطاج في مهمة صعبة

آخر المنتخبات العربية ظهورا في مونديال روسيا هو المنتخب التونسي الذي يتواجد في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا وإنجلترا وبنما.

ويستهل نسور قرطاج مشوارهم بملاقاة انجلترا مساء الاثنين، ولا يبدو أن مسؤولية تحقيق أول نتيجة إيجابية للعرب في مونديال روسيا، ستكون مهمة يسيرة، فالفوارق كبيرة نظريا بينه وبين منافسه، والمنطق يرجح كفة الانجليز الذين تضم تشكيلتهم عددا من النجوم البارزين في البريميرليغ.

ورغم ذلك، فإن المنتخب التونسي الذي قدم مستويات مقنعة في مبارياته الودية الأخيرة، سيحاول بالتأكيد أن يدافع عن حظوظه بقوة ويعمل على إحداث المفاجأة.. ولاشك أنه لن يحمل في مباراة الاثنين آمال الجمهور التونسي فحسب، بل آمال كل الجماهير العربية بعد البداية المخيبة لكل من السعودية ومصر والمغرب.  

التعليقات

مقالات
السابق التالي