استاد الدوحة
كاريكاتير

اعتراف صريح بتطوير أوضاع العمال في ملاعب مونديال 2022

المصدر: عبد العزيز ابوحمر

img
  • قبل 2 سنة
  • Sun 26 March 2017
  • 11:18 PM
  • eye 524

أقرت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة بعد اجتماعات مجلس المنظمة الدولية الأسبوع الماضي في جنيف بسويسرا، بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة القطرية لتحسين أوضاع العمالة التي تساهم في تشييد منشآت وملاعب نهائيات كأس العالم 2022 التي تستضيفها دولة قطر.  
وعقد مجلس المنظمة الدولية اجتماعه رقم 329 على مدار عدة أيام انتهت (الجمعة) وكان من بين أجندة الاجتماع وتحديدا البند رقم (14) الاستمرار في مناقشة اوضاع العمالة في دولة قطر وجاء في التقرير الصادر بعد الاجتماع مايلي:  
"لاحظت منظمة العمل الدولية الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها دولة قطر لتحسين أوضاع العمالة لكنها طلبت من الدولة الخليجية تقديم المزيد من المعلومات عن الإصلاحات في مجال العمالة".. 
وتابع التقرير: قررت منظمة العمل الدولية الطلب من الحكومة القطرية الاستمرار في التعاون وتقديم المعلومات حول الإجراءات التنفيذية لقانون العمل وما يتعلق بدخول وخروج المقيمين من دولة قطر. 
وطالب التقرير الحكومة القطرية بتقديم هذه المعلومات في الاجتماع المقبل الذي سينعقد في شهر نوفمبر 2017. 
 
سقوط الرهانات 
وتعد هذه الحصيلة والتقرير الصادر عن اجتماع منظمة العمل ومناقشة -يوم الثلاثاء الماضي- البند (14) من أجندة الاجتماع سقوطا لكل الرهانات من الجهات والمنظمات المأجورة التي كانت تضغط خلال الفترة الماضية على المسؤولين في منظمة العمل الدولية للتصعيد وتشكيل "لجنة مساءلة".  
وقبل عامين دأبت شارون بورو الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال على ممارسة هذه الضغوط قبل أن تنأى جانبا وتكتفي بتوجيه الضغوط بشكل أو بآخر عبر أطراف ثالثة على أمل أن تقرر منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة في اجتماعها الاسبوع الماضي التصعيد (غير المبرر) ضد قطر. 

أسباب ثلاثة 
بيد أن هذه الرهانات سقطت لأسباب رئيسية ثلاثة: الأول هو الواقع الفعلي على الأرض الذي يشير بوضوح ووفق كل التقارير المحايدة إلى اتخاذ الجهات المعنية في دولة قطر لحزمة واسعة من الإجراءات لتحسين أوضاع العمالة في منشآت وملاعب مونديال 2022، ليس هذا فقط، بل قامت اللجنة العليا للمشاريع والإرث بإطلاق عدد من المبادرات (الرياضية) الخلاقة مانحة العمال في ملاعب كأس العالم حقهم الكامل في ممارسة الرياضة التي يحبونها سواء كرة القدم أو الكريكيت أو غيرهما، وذلك من خلال التجهيزات والملاعب، ومن بينها الملاعب داخل المدن العمالية الجديدة التي تم إنشاؤها مؤخرا.  
أما السبب الثاني فكان رفض محكمة مدنية سويسرية في يناير الماضي دعوى عمالية تتعلق بكأس العالم 2022 تقدمت بها نقابة العمال الهولندية وكونجرس النقابات التجارية في بنجلاديش وهو القرار الذي رحب به الفيفا في بيان رسمي. وكشف قرار المحكمة السويسرية الجانب الاخر من المزاعم الملفقة والتقارير الإعلامية المغلوطة حول أوضاع العمالة في قطر. 
أما السبب الرئيسي الثالث فيكمن في قيام مسؤول كبير بالاتحاد الدولي لنقابات العمال بكشف النقاب عن قيام منظمات ممولة ومأجورة تعمل بالوكالة لانتزاع اعترافات من العمالة العائدة لتشويه سمعة دولة قطر، وطالب هذا المسؤول وهو الدكتور سانجيف ريدي، نائب رئيس الاتحاد الدولي لنقابات العمال في منطقة الباسيفيك آسيا، رئيس أكبر نقابة عمال في الهند، في خطاب رسمي موجه إلى أمين عام منظمة العمل الدولية، بالتحقيق في هذه القضية. 

جهود قطرية 
ويبدو من كل هذه الظروف والحقائق الماثلة على أرض الواقع من خلال الجهود القطرية الواضحة للعيان لتحسين ظروف العمالة في أكثر من محور أسهمت في سقوط الرهانات في اجتماع منظمة العمل الدولية وفي اليوم المخصص لمناقشة البند (14) الأسبوع الماضي وخروج تقرير إيجابي، ورغم ذلك حاولت بعض التقارير الإعلامية إبرازه على أنه سلبي. 

التعليقات

مقالات
السابق التالي