استاد الدوحة
كاريكاتير

مدربو الإنقاذ.. هل حققوا الأهداف المأمولة منهم؟

المصدر: عبد المجيد آيت الكزار

img
  • قبل 2 سنة
  • Thu 23 March 2017
  • 12:15 AM
  • eye 546

أصبح التونسي الحبيب الصادق الحلقة الجديدة في مسلسل تغيير مدربي أندية دوري النجوم الذي اقترب من خط النهاية حيث ان المتبقي منه ثلاث جولات فقط عندما تولى تدريب الغرافة خلفا للبرتغالي بيدرو كايشينيا.
وقد جاء ظهور المدرب المؤقت في المشهد الفني للإشراف على "الفهود" للمرة الخامسة مختلفا في المضمون هذه المرة لأنه تولى المهمة في ظروف طبيعية نتيجة اتفاق بين كايشينيا وإدارة النادي على الرحيل والانفصال بينهما بشكل ودي بعد أن حصل المدرب البرتغالي على عرض مغر جدا لا يقاوم حيث طلبه نادي رينجرز الاسكتلندي لتدريبه، بينما كان في المرات الأربع السابقة يتولى المهمة بعد "تفنيش" كل مدرب وعزله من منصبه.
وقد شكل الصادق حالة خاصة واستثناء من عاصفة التغيير الفني التي واصلت هذا الموسم الإطاحة بعدة مدربين في دوري النجوم بسبب سوء وتواضع نتائج الفرق التي كانوا يشرفون عليها وتورطها في صراع البقاء بعد أن بدأ شبح الهبوط يحوم حولها ويهدد مستقبلها وتواجدها في مصاف الكبار.
وكان الاستثناء الأول في التغيير الفني قد ارتبط بعد مضي أول جولتين فقط من دوري النجوم هذا الموسم باسم الريان فرضت عليه المصلحة الوطنية السماح لمدربه الأوروغوياني المخضرم خورخي فوساتي الذي قاده الموسم الماضي إلى كسر مجموعة الأرقام القياسية في طريقه نحو التتويج بلقب الدوري تولي مسؤولية الإشراف على العنابي في تصفيات قارة آسيا المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 خلفا لمواطنه خوصي دنييل كارينيو الذي أقيل من مهامه بسبب التراجع في النتائج.
وقد سارعت إدارة الريان إلى التعاقد مع المدرب الدنماركي مايكل لاودروب الذي قاد لخويا إلى التتويج بلقب الدوري موسم 2014 - 2015 الذي تعثر في البداية قبل أن يعيد التوازن للرهيب الذي عوض إخفاقه في حملة الدفاع عن لقبه باحتلاله المركز الثالث وضمان إنهاء المسابقة بالمربع الذهبي.
فما هي الأندية التي نجحت في حصد وقطف ثمار التغيير الفني أوعلى الأقل اقتربت بنسبة كبيرة من تحقيق الأهداف المأمولة منها؟.

تجديد الثقة
على العموم وإذا ما نحن أدرجنا في عملية التغيير الريان والغرافة أيضا فإن الحصيلة الإجمالية للأندية التي بدّلت مدربيها هذا الموسم هي ثمانية أندية اي أكثر من النصف بينما حافظ مدربو الأندية الستة المتبقية على مناصبهم.
ولأنه كان من البديهي والمعقول أيضا أن يظل مدربو ثلاثة أندية في المقدمة المتنافسة على اللقب أو المربع الذهبي وهم الجزائري جمال بلماضي مدرب لخويا المتصدر والبرتغالي جوسفالدو فيريرا مدرب السد الوصيف والفرنسي صبري لاموشي مدرب الجيش وحاليا بعد أن كان بالصدارة في القسم الأول قبل تراجعه بشكل كبير خارج تهديد "التفنيش" والتغيير فإن الملاحظ هو الأندية الثلاثة المتبقية وهي السيلية والخور ومعيذر لم تنزع الثقة من مدربيها ولم تقرر الاستغناء عن خدماتهم رغم وجودها في مواقف حرجة ووضعيات صعبة ولكن بدرجات متفاوتة.
ويعد معيذر من أكثرها تهديدا بالهبوط بل إن حظوظه في البقاء المباشر تلاشت وانعدمت عطفا على أنه يحتل المركز الثالث عشر قبل الأخير متأخرا بفارق 9 نقاط عن المركز العاشر الذي يحتله الخريطيات وهو آخر مركز في منطقة البقاء، ولم يعد له من بصيص أمل في النجاة سوى ببلوغ المركز الحادي عشر للعب المباراة الفاصلة مع نادي قطر صاحب المركز الثاني في دوري قطر غازليغ هذا الموسم وهي مهمة صعبة أيضا عطفا على أن الخور الذي يحتله حاليا يتقدم عليه بفارق 5 نقاط. 
وربما أن إدارة معيذر التي كان فريقها في مقدمة المرشحين للهبوط منذ أن نال بطاقة الصعود نهاية الموسم الماضي قد رأت أن السبب في التواجد بهذه الوضعية الصعبة جدا ليس بسبب خلل في مدربها فيليب بورل وأنه لم يكن أبدا مقصرا في عمله وإنما بسبب ظروف وإكراهات عدم التوفيق في تكوين فريق قوي يستجيب لمتطلبات اللعب مع الكبار ولذلك رأت أنه من الحكمة الاحتفاظ به بدل اتخاذها لقرار اقالته وما يترتب عليه من إكراهات مالية.
وبقي الفرنسي جون فيرنانديز محتفظا بمنصبه كمدرب للخور الذي يتبقى أمامه ثلاث جولات لضمان البقاء المباشر أو على الأقل البقاء في مركزه الحادي عشر لخوض المباراة الفاصلة التي تبدو فيها كفته نظريا راجحة للفوز واستمرار بقائه.
كما أن إدارة السيلية واصلت ثقتها في المدرب التونسي سامي الطرابلسي الذي يكافح من أجل "الشواهين" الذين يحتلون المركز التاسع برصيد 26 نقطة في المنطقة الآمنة وعدم التراجع إلى الوراء أكثر.

نتائج متباينة
كان التواضع في النتائج والصعوبة في تثبيت مواقفها بمنطقة الوسط الآمن على الأقل والخوف من شبح الهبوط الذي بدأ يحوم مبكرا حول الأندية المتعثرة حججا كافية بالنسبة للأجهزة الإدارية لكي تبدأ في الإطاحة بمدربيها.
ومن البديهي أن بعض هذه الأندية قد استفاد من التغيير الفني الذي قرر اللجوء إليه واستطاع أن يخرج من دائرة المشاكل أو المهددين بالهبوط ببلوغ بر الأمان أو على الأقل الاقتراب جدا منه، بينما البعض الآخر لم يستفد من محاولاته ولم ينل أجرها بل ساءت أحواله ونتائجه وقد تكون الجولات الثلاث المتبقية آخر المسامير التي سوف تدق في نعوشها من أجل تشييعها إلى مثوى الهبوط للدرجة الثانية.
وكان أم صلال أكبر المستفيدين هذا الموسم من التغيير الفني عندما تخلى مبكرا بالقسم الأول قبل نهايته من جولتين عن مدربه التركي بولنت أويغون بعد الهزيمة المدوية بثمانية أمام السد والتي قربته من منطقة الهبوط وعين بدله المصري محمود جابر من أجل قيادته إلى بر النجاة بأقل المصاعب والمتاعب وهو ما نجح فيه منذ الجولة الثالثة والعشرين بعد أن رفع رصيده إلى 30 نقطة وضمن البقاء بغض النظر عن نتائجه في آخر ثلاث جولات.
وطالت موجة الغيير الفني أيضا النادي العربي والأهلي بسبب سوء النتائج واقترابهم من منطقة الهبوط حيث أقال فريق الأحلام مبكرا خيراردو بيلوسو وتولى المهمة مؤقتا البرازيلي إديسون أغوير قبل التعاقد مع مواطنه أوزفالدو وتخلى العميد بعد الجولة الخامسة عن الكرواتي لوكابوناسيتش وعين بدله المدرب الوطني يوسف آدم.
ويظل الفريقان في مرمى تهديد الهبوط حسابيا ولكن يبدو أنهما في الطريق نحو ضمان البقاء رسميا وربما كذلك الشأن بالنسبة للخريطيات الذي تحسنت أوضاعه نسبيا منذ التعاقد مع المدرب التونسي أحمد العجلاني الذي حل محل البوسني عمار أوسيم وتمكن من إعادة بعض التوازن المفقود إلى الصواعق والخروج من منطقة الهبوط الرسمي والتشبث بآخر مركز بمنطقة البقاء المباشر.
فالتغيير الفني لم يأت بأي جديد بالنسبة لكل من الوكرة الذي كان قد أقال الأوروغوياني ماوريسيو لارييرا ونصّب بدله التونسي قيس اليعقوبي والشحانية الذي "فنّش" المدرب البرتغالي جوزي فيرناندو وتعاقد مع الكرواتي إيغور ستيماتش حيث إن أزمة الفريقين تعمقت أكثر بغرق النواخذة في قعر الترتيب بالمركز الرابع عشر وأصبح هبوطهم مسألة وقت ليس إلا، لاسيما أن 9 نقاط تفصلهم عن أملهم الأخير أي المباراة الفاصلة والصعود في الترتيب إلى المركز الحادي عشر بمثابة معجزة كروية.

التعليقات

مقالات
السابق التالي