استاد الدوحة
كاريكاتير

تمثّل العرب بمفردها في ربع النهائي القاري.. الكرة القطرية تحدت الحصار وحلّقت عاليا في سماء دوري أبطال آسيا

المصدر: فؤاد بن عجمية

img
  • قبل 4 شهر
  • Tue 05 June 2018
  • 10:49 AM
  • eye 222

كان الموسم الحالي استثنائيا للكرة القطرية على صعيد دوري أبطال آسيا، حيث تمكن فريقا الدحيل والسد من التأهل إلى ربع نهائي المسابقة، وهي المرّة الأولى التي يصل فيها فريقان قطريان معا إلى هذا الدور.. وفي المقابل غادرت أندية السعودية والإمارات المشهد بشكل مبكّر ولم تتمكن من مقارعة الكبار.

ويعبّر وصول الدحيل والسد إلى هذا الدور المتقدم عن قيمة العمل الكبير والتخطيط السليم الذي ينتهجه أفضل ناديين على الساحة القطرية في الوقت الراهن.. وسيكون ممثلا قطر في المسابقة القارية مرشحين بقوة لمواصلة المشوار والتأهل إلى نصف النهائي، عندما يلتقيان في ربع النهائي مع بيرسيبوليس واستقلال طهران الإيرانيين.

 

بالعلامة الكاملة

منذ بداية المشوار، أظهر الدحيل نواياه في الذهاب بعيدا في دوري الأبطال، وحقق الفوز تلو الآخر، إلى أن أنهى الدور الأول بالعلامة الكاملة، في إنجاز لم تسبقه إليه إلا 3 أندية في تاريخ المسابقة.

تلك النتائج جعلت المراقبين يصنّفون الدحيل كأحد أقوى فرق النسخة الحالية وأكثرها استعدادا وجاهزية، وهو ما أثبته بطل الثلاثية المحلية عندما سحق منافسه العين الإماراتي في دور الـ16 بفوزه عليه ذهابا في الإمارات بأربعة أهداف لهدفين، وإيابا في الدوحة بأربعة أهداف لهدف وحيد.

ويملك الدحيل حظوظا كبيرة في المنافسة على اللقب خاصة أنه أثبت عدم تأثره بالغيابات، إذ واصل تألقه حتى بعد إصابة قائده ونجمه التونسي يوسف المساكني أواخر الموسم.. ويبحث فريق بلماضي عن مواصلة تحطيم الأرقام القياسية والفوز باللقب الآسيوي للمرة الأولى في تاريخه.. وسيلتقي في الدور القادم مع بيرسيبوليس الإيراني ذهابا في 28 أغسطس وإيابا في 18 سبتمبر.

 

السد.. بجدارة واستحقاق

بعد إخفاقه في تجاوز الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا في نسختي 2016 و2017، عاد الزعيم السداوي للظهور في دور المجموعات خلال نسخة 2018، وكان ظهورا مميزا يليق بأحد أبرز الأندية في قارة آسيا وبطلها في نسختي 1989 و2011.

واستطاع السد أن يضمن العبور إلى دور الـ16 باحتلاله المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد 12 نقطة من 4 انتصارات وخسارتين، ولم يكن بعيدا عن انتزاع المركز الأول من بيرسيبوليس الذي تصدر المجموعة برصيد 13 نقطة.

وفي الدور الثاني، لم تكن المهمة سهلة للزعيم عندما التقى بالأهلي السعودي، خصوصا أن مباراة الذهاب في الدوحة انتهت بفوز غير مطمئن بهدفين لهدف، إلا أن عيال الذيب كانوا على قدر الثقة والمسؤولية وظفروا ببطاقة التأهل من جدة بعد أن عادوا بتعادل مثير بهدفين لمثلهما.

ويطمح السد إلى تكرار سيناريو 2011 عندما اعتلى منصة التتويج وأثبت أنه من زعماء القارة، وسيكون عليه في مرحلة أولى أن يتخطى حاجز ربع النهائي، وقد وضعته القرعة في مواجهة استقلال طهران، وستكون مباراة الذهاب بينهما في إيران يوم 27 أغسطس، والإياب في الدوحة يوم 17 سبتمبر.

 

تألق يوسف العربي وبونجاح

علاوة على تألق كل من الدحيل والسد وبلوغهما الدور ربع النهائي من المسابقة، فإن ممثلي الكرة القطرية يسيطران على سباق الهدافين في المسابقة إلى حد الآن من خلال نجميهما يوسف العربي وبغداد بونجاح، ويتقاسم الاثنان صدارة الهدافين برصيد 9 أهداف لكل منهما.

وكان يوسف العربي قد سجل أهدافه التسعة أمام الوحدة الإماراتي في الجولة الثانية (هدفان) ولوكوموتيف طشقند في الجولة الثالثة (هدفان) والرابعة (هدفان)، وأمام العين في ثمن النهائي ذهابا (هدف) وإيابا (هدفان).

ومن جانبه، سجل بغداد بونجاح أهدافه ضد الوصل في الجولة الأولى (هدفان) وفي الجولة الخامسة (هدفان)، وضد بيرسيبوليس في الجولة الثانية (هدفان) وضد ناساف كارشي في الجولة الرابعة (هدف) وضد الأهلي السعودي في إياب ثمن النهائي (هدفان).

ويستأنف يوسف العربي وبغداد بونجاح السباق في شهر أغسطس القادم بحظوظ كبيرة في تصدر الترتيب النهائي، في ظل خروج أغلب منافسيهما، والأقرب لهما حاليا هو مهاجم استقلال طهران مام بابا تيام برصيد 7 أهداف.

 

أندية السعودية والإمارات خارج المنافسة

مقابل التألق القطري في دوري أبطال آسيا هذا العام، خرجت أندية السعودية والإمارات خالية الوفاض، ولم تقو على مجاراة نسق الأندية القطرية والإيرانية.

وفي الدور الأول، احتل الهلال المركز الأخير في مجموعته دون أي انتصار، ومثله فعل الوصل الإماراتي، وحقق الوحدة فوزا يتيما لكنه تذيل مجموعته هو الآخر.

وفي دور الـ16 خرج بقية ممثلي البلدين، حيث انتهى مشوار الأهلي على يد الزعيم السداوي، وتلقى العين درسا قاسيا أمام الدحيل، وخرج الجزيرة أمام بيرسيبوليس الإيراني.

التعليقات

مقالات
السابق التالي