استاد الدوحة
كاريكاتير

رغم تألقه أمام الكبار ودفاعه عن حظوظه لآخر لحظة.. المرخية دفع ثمن التجاذبات وعدم الاستقرار والنقاط المهدرة

المصدر: فؤاد بن عجمية

img
  • قبل 6 شهر
  • Sat 02 June 2018
  • 2:07 AM
  • eye 277

دافع المرخية خلال الموسم المنقضي ببسالة عن حظوظه في البقاء ضمن أندية دوري النجوم، وتحلّى بالكثير من الحماس وروح التحدي حتى عندما تقلصت آماله، لكنه لم يتمكن في آخر الأمر من تحقيق مبتغاه وعاد مجددا إلى دوري الدرجة الثانية بعد أن احتل المركز الأخير في جدول الترتيب النهائي برصيد 13 نقطة.

وأسهمت عدة عوامل في إخفاق المرخية خلال الموسم المنتهي، ولعل من أهمها التغيير الذي حصل على مستوى مجلس الإدارة أثناء الموسم وما نتج عن ذلك من تغيير في الرؤية وأسلوب العمل دون أن يؤدي ذلك إلى تحسين النتائج.

ولعلّ أبرز ما يمكن أن نلخّص به موسم المرخية ومعاناته في الدوري قبل أن يهبط في آخر المطاف، هو النقاط الست التي أضاعها الفريق وهو في أمسّ الحاجة إليها، بخسارته إداريا أمام كل من السد والغرافة رغم أنه فاز بالمباراتين على أرض الملعب، وتلك النقاط كان من شأنها أن تغيّر مصيره في الدوري لو لم يخسرها.

 

وصفة الهبوط!

للوهلة الأولى، عندما ترى محصّلة المرخية في دوري النجوم واحتلاله المركز الأخير برصيد 13 نقطة، متأخرا بفارق 9 نقاط كاملة عن صاحب المركز العاشر الذي يضمن صاحبه البقاء مباشرة في الدوري، يمكنك أن تضع استنتاجا كبيرا وهو أن الفريق لم يكن ندّا قويا لمنافسيه في المسابقة.. لكنّ المتابع عن قرب لمباريات الفريق طيلة الموسم ونتائجه، يمكنه أن يخرج باستنتاج مختلف أساسه أن المرخية كان خصما عنيدا، غير أنه لم يعرف من أي تؤكل الكتف.

ويكفي لتوضيح الأمر، التذكير ببعض نتائج المرخية أمام فرق المقدمة.. فأمام السد مثلا، تمكن من تحقيق الفوز في الجولة الافتتاحية (خسر المباراة بقرار إداري) وخرج متعادلا دون أهداف في القسم الثاني.. وأمام الغرافة حقق التعادل في المباراة الأولى ثم فاز في المباراة الثانية (خسرها أيضا بقرار إداري)، وأمام أم صلال خامس الترتيب حقق التعادل في القسمين الأول والثاني.. وأمام بطل الدوري الذي فاز بفارق عريض في أغلب مبارياته، خسر في القسم الأول بهدف لهدفين.

هذه العينة من النتائج أمام فرق المقدمة، تظهر أن المرخية كان فريقا لا يستهان به، إلا أنه في المقابل لم يعرف كيف يخطف نقاطا مهمة أمام منافسيه المباشرين، بدليل أنه أحرز نقطة فقط من مباراتيه أمام منافسه المباشر نادي الخريطيات، بتعادل في القسم الأول وخسارة في القسم الثاني.. كما خسر مباراتيه أمام نادي قطر عاشر الترتيب..وبالمحصلةفإن التألق أمام الكبار وإضاعة النقاط أمام المنافسين المباشرين كانا الوصفة الأمثل لهبوط المرخية للدرجة الثانية.

 

تجاذبات إدارية.. وتغييرات فنية

لم يكن موسم المرخية مستقرا بالمرّة على المستويين الإداري أو الفني، وهذا ما أدّى إلى عرقلة مشوار الفريق في الدوري بشكل جلي رغم أن الجميع حاول ما بوسعه من أجل تحقيق البقاء.

وبدأ الفريق موسمه تحت إشراف مجلس إدارة يرأسه مبارك النعيمي، وبقيادة فنية من المدرب المواطن يوسف آدم.. وبعد جولات قليلة على انطلاق الدوري تم تغيير المدرب ووضعت الإدارة ثقتها في المصري أيمن منصور الذي قاد الفريق في مباراة وحيدة حقق فيها الفوز على الخور.

وسارت الأمور بشكل متسارع فتغيّر مجلس الإدارة عقب فترة من التجاذبات التي عكّرت الأجواء داخل النادي، وكان أول قرار يتخذه المجلس الجديد برئاسة علي المسيفري إعادة يوسف آدم للإشراف على الجهاز الفني، في رسالة مضمونة الوصول للإدارة السابقة التي أقالته قبلها بفترة قصيرة.

ورغم أن الفريق لم يحقق النتائج المأمولة مع يوسف آدم، إلا أن إدارة المسيفري جددت فيه الثقة في عدة مناسبات وتمسّكت به طويلا، قبل أن تغيّر رأيها في الجولات الأخيرة، وتعيّن بدلا منه المدرب عادل السليمي.

ويمكن القول إن قدوم السليمي جاء في الوقت الضائع، حيث إن الفرصة كانت ضئيلة جدا في البقاء، ورغم محاولات المدرب الجديد واستماتة اللاعبين، إلا أن المهمة لم تكلل بالنجاح.

 

خسارتان موجعتان

في مناسبتين، أضاع المرخية الفوز في دوري الموسم المنقضي بسبب خطأ إداري، وكان لهاتين الخسارتين تأثير بالغ على مشوار الفريق، وخصوصا الخسارة الثانية التي جاءت في خضم الصراع المحتدم من أجل البقاء.

وكان المرخية قد حقق في أولى جولات الدوري مفاجأة مدوية بفوزه على السد بهدفين لهدف، لكنه لم يهنأ طويلا بتلك النتيجة، حيث إن إشراك صالح اليهري الموقوف من الموسم السابق جعله يخسر  اللقاء 0 - 3 بقرار إداري.

وتكرر الأمر من جديد في الجولة 18، عندما كان الفريق متشبثا ببصيص من الأمل في البقاء ضمن أندية دوري النجوم.. حيث لعب حينها مباراة كبيرة أمام الغرافة الذي كان ينافس لدخول المربع وفاز بنتيجة 3 - 2، لكن مشاركة اللاعب اليمني كمقيم سادس في الفريق، كلّفه غاليا وجعل المرخية يخسر مرة ثانية في الموسم بقرار إداري.. فهل كان من المعقول أن يهدر المرخية 6 نقاط بتلك الطريقة ويطمح في الأخير لأفضل مما تحقق؟.

التعليقات

مقالات
السابق التالي