استاد الدوحة
كاريكاتير

انطلق كالصاروخ وهدد الكبار ثم تراجع بشكل لافت.. السيلية..بداية قوية ونهاية متواضعة

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 4 شهر
  • Sun 27 May 2018
  • 10:15 AM
  • eye 309

شكّل فريق السيلية هذا الموسم أحجية كبيرة بالتباين الواضح في مسيرة الفريق بين انطلاقة صاروخية مطلع الموسم بنتائج لافتة جعلته مثار حديث القاصي والداني خصوصا بعدما شكل خطرا على الفرق الكبيرة، وبين انهيار عرفه الفريق بسلسلة من النتائج المتفاوتة والمتباينة بشكل غير مبرر جعلته يتخلى عن المربع الذهبي ويتدحرج رويدا رويدا حتى كاد أن يدخل معمعة التهديد بالهبوط وخوض الفاصلة لو لم يًظهر بعض الصحوات بين الجولات ويقتنص نقاطاً اعانته على التواجد في مركز جيد وهو السادس في نهاية المطاف.

الانطلاقة الصاروخية للسيلية تجسدت بالانتصارات الستة التي حققها الفريق في المباريات الثماني الأولى حيث عرف الخسارة مرتين فقط امام السد والريان وبشق الأنفس في كلتا المباراتين،إذ خسر امام عيال الذيب بفارق هدف وفي الانفاس الأخيرة 2 - 3 وامام الرهيب بهدف يتيم بعدما قدم عرضا كبيراً وراقياً امام الفريقين الكبيرين.

مسلسل التراجع ظهر اولا في الجولتين التاسعة والعاشرة بعدما خسر الفريق بشكل مفاجئ امام الخور والأهلي لكنه استعاد توازنه مجددا..بيد ان الانهيار الحقيقي كان في القسم الثاني منذ الجولة الرابعة عشرة بعدما بات يعرف السقوط تلو الآخر وامام فرق اقل منه مستوى ولم تكن تتوقع ان تفوز على فريق قوي بحجم السيلية، بيد ان التراجع في نتائج واداء لاعبي السيلية ظل سراً لم يكشف عنه ربما حتى اللحظة وإن كانت اصابع الاتهام وجهت نحو اللاعبين أكثر ما تكون قد وجهت للجهاز الفني بقيادة التونسي سامي الطرابلسي.

 

منتصف القسم الثاني.. انهيار حقيقي

كل ما عرفه السيلية من تأرجح أعقب الانطلاقة النارية للنسخة المنتهية من دوري نجوم QNB، كان بالإمكان تجاوزه على اعتبار ان الفريق كان يتعثر تارة ثم يستعيد توازنه تارة اخرى، وبدليل انه وفي خضم تعثرات أواخر القسم الأول استطاع ان يجبر الدحيل المتصدر على التعادل بهدف لمثله في مباراة كان الشواهين الاقرب فيها الى الانتصار.

لكن الأمر غير المبرر كان الانهيار الذي عرفه منتصف القسم الثاني بتلقيه خمس خسارات منذ الجولة الرابعة عشرة وحتى الأخيرة وهو ما لم يعرفه في مسيرته بالبطولة المحلية التي بدأها على نحو مثالي عندما انتصر ست مرات من أصل ثماني مباريات.

والتباين ايضا كان واضحا، فالفريق سجل اولا حضورا مميزا في الأسبوع السابع عشر عندما أجبر الريان على التعادل بهدفين لمثلهما..لكنه سقط بعد ذلك عدة مرات وامام فرق ربما كان مرشحا للفوز عليها مثل الخور خلافا الى فرق كانت تنافسه بشكل مباشر على مقعد المربع الذهبي على غرار ام صلال والغرافة الى جانب السقوط المدوي امام الدحيل في نهاية المشوار..ولعل من حسن حظ السيلية انه حقق الفوز على الأهلي بثلاثية ولربما وجد نفسه في خضم المشاكل والتهديد.

 

الظهور المخيّب في كأس الأمير

لما اعتقد الجميع ان السيلية سيكون بصدد تسجيل انتفاضة في بطولة كأس الأمير خصوصا انها بطولة مختلفة بعدما تم طي صفحة دوري نجومQNB بفصولها الأخيرة التي ذاق فيها الشواهين الأمرين، على امل نسخ انطلاقة الدوري على اغلى البطولات باستهلال مثالي سعياً للذهاب الى ابعد نقطة في البطولة..بيد ان اكثر المتشائمين لم يكن يتوقع ان يسقط السيلية امام مسيمير الذي ينشط في الدرجة الثانية والذي لم ينافس على الصعود المباشر ولا على خوض المباراة الفاصلة باحتلال المركز الثاني في دوري المظاليم بل حل ثالثاً، بيد ان ذاك السقوط كان واقعاً بخسارة الشواهين بهدف دون رد، كتبت نهاية مبكرة جدا لمسيرة الفريق في اغلى الكؤوس، فاعتقدنا بعدها أن ردة الفعل قد تظهر من الإدارة التي قد تلجأ الى إحداث تغيير شامل، بيد ان ما رشح بعد ذلك ان التقييم الذي اجرته الإدارة قاد الى ذات التقاعس الذي اظهره اللاعبون فيتم الإعلان بشكل ضمني عن إحداث تغييرات على مستوى الانتدابات باستثناء الاحتفاظ بالجزائري نذير بلحاج لموسم ثان تواليا.

 

أصابع الاتهام وجهت للاعبين

رغم الرضا الكبير على مستوى اللاعبين المحترفينفي الامتار الأخيرة للنسخة قبل الماضية من بطولة الدوري بعدما تم التعاقد مع الاوزبكي عبدالخالقكوف والروماني فلانتين لازار واستمرار المدافع دراغوس، وهو الرضا الذي انسحب على النصف الأول من النسخة المنتهية أيضاً..الا ان اصابع الاتهام طالت في النهاية اللاعبين خصوصا المحترفين منهم بعدما حمّلهم التقييم الذي أجرته الإدارة وزر ما حصل للفريق من انهيار سواء في الأمتار الاخيرة من القسم الأول او منتصف القسم الثاني من البطولة المحلية، حيث كان من حسن حظ الشواهين انهم جمعوا عددا كافيا من النقاط في بداية المشوار أبقاهم بمنأى عن معمعة التهديد، والا لوجد الفريق نفسه تحت وطأة التهديد بالهبوط.

عموما، التغييرات على مستوى المحترفين بدأت بالفعل بعدما تم التعاقد مع المغربي رشيد تيبركانين وتجديد التعاقد مع نذير بلحاج والاستغناء عن المحترفين الثلاثة الباقين، في حين لم يتحدث أحد قط عن أي مسؤولية يمكن القاؤها على عاتق الجهاز الفني بقيادة التونسي سامي الطرابلسي الذي يبدو بريئا من وجهة نظر الإدارة مما عرفه الفريق من انهيار كبير.

التعليقات

مقالات
السابق التالي