استاد الدوحة
كاريكاتير

بداية متعثرة ونهاية مخيّبة.. تغييرات منتصف الموسم لم تعطِ ثمارها في الغرافة

المصدر: فؤاد بن عجمية

img
  • قبل 4 شهر
  • Fri 25 May 2018
  • 9:42 AM
  • eye 365

دخل الغرافة منافسات الموسم المنتهي باستراتيجية تعتمد على إعطاء الفرصة للاعبين الشباب بهدف تكوين فريق صلب للسنوات القادمة، ولم تكن النية متجهة للبحث عن تحقيق أفضل النتائج في المدى القريب، لكن الأمور تغيّرت بشكل تام في منتصف الموسم.

وشهدت فترة الانتقالات الشتوية تغيير الجهاز الفني، حيث رحل الفرنسي جون فيرنانديز وحلّ مكانه التركي بولنت، وتعاقدت إدارة النادي مع النجم الهولندي ويسلي شنايدر وهداف المنتخب الإيراني مهدي تارمي، بالإضافة إلى لاعب العنابي عاصم مادبو، وذلك على أمل تحسين النتائج محليا بعد أن كان الفهود في مركز متأخر في الدوري، ومحاولة الظهور بشكل مميز قاريا، إلا أنّ الفريق لم يحقق إلاّ الحد الأدنى من أهدافه بدخول المربع الذهبي للدوري، وانتهى موسم الغرافة بصورة تركت العديد من الأسئلة الملحّة التي قد لا يكفي للإجابة عنها الإعلان عن عودة المدرب السابق للفريق، الفرنسي كريستيان غوركوف.

 

بين فيرنانديز وبولنت

بعد موسمين له في نادي الخور ترك خلالهما بصمة واضحة على أداء الفرسان، أعلن نادي الغرافة في شهر مايو من العام الماضي تعاقده مع المدرب الفرنسي جون فيرنانديز.

وكانت النية من خلال جلب هذا المدرب تكوين فريق مميز للمستقبل خاصة أن فيرنانديز يحظى بسمعة كبيرة على مستوى اكتشاف وصقل اللاعبين الموهوبين، وهذا ما كان يدلّ على أن إدارة النادي لن تستعجل في المطالبة بالنتائج، على الأقل في الموسم الأول.

ومع انطلاق الموسم وتعثّر الفريق في منافسات دوري النجوم وتواجده بعيدا عن المراكز المتقدمة، بدا أن فكرة التحضير للمستقبل بدأت تفقد بريقها وتحلّ محلّها رغبة جامحة في تغيير جلد الفريق لتحقيق نتائج مميزة في وقت وجيز، وهو ما أدّى إلى تغيير المدرب فيرنانديز في منتصف الموسم، ولم يشفع للفرنسي فوزه بكأس QSL.

ومع قدوم المدرب التركي بولنت وتدعيم الفريق بلاعبين مميزين، تغيّرت النتائج نحو الأفضل في الدوري، وتقدّم الفريق بثبات إلى أن تمكّن في آخر المطاف من إحراز المركز الرابع، ودخل منافسات كأس قطر.. لكن ما حدث بعد ذلك على مستوى النتائج، لم يكن في مستوى الآمال والطموحات المعلّقة على الجهاز الفني الجديد.

والأهم من كل ذلك، أن بولنت لم ينجح في ترك بصمة تذكر على مستوى أداء الفهود، وبدا تألق الفريق في بعض المباريات ثمرة لمجهودات فردية أكثر من أي شيء آخر.. وأخفق بولنت في كسب الرهان في جل المباريات الحاسمة، وفي الأخير انتهت التجربة وكان رحيله عن الغرافة أمرا منطقيا.

 

حصيلة مخيّبة للفهود

صحيح أن الغرافة قام بقفزة كبيرة في القسم الثاني من الموسم، وحقق نتائج إيجابية جعلته ينهي الدوري في المربع الذهبي للمرة الأولى منذ 2013، لكن الحقيقة التي لا جدال فيها، هي أن المحصّلة التي خرج بها الفريق في نهاية الموسم بعيدة كلّ البعد عمّا يمكن أن يشكل نقلة حقيقية في مشوار الفريق الطامح لاستعادة أمجاده الضائعة.

وكانت الخيبة كبيرة عندما أهدر الغرافة فرصة ثمينة لتخطي دور المجموعات في دوري أبطال آسيا، بخسارة غريبة على أرضه في الجولة الخامسة من منافسات المجموعة الأولى أمام الجزيرة الإماراتي، ليخرج من السباق قبل جولة من نهاية الدور الأول.

بعدها تلقى جمهور الغرافة صدمة جديدة عندما شاهد فريقه يخسر بالستة في نصف نهائي كأس قطر أمام الدحيل، وهو الذي كان يمنّي النفس برؤيته ينافس بجدية على لقب البطولة.

وفي كأس الأمير، تخطّى الفهود عقبة مسيمير بصعوبة في ربع النهائي، لكنّ المغامرة توقفت في نصف النهائي بالخسارة أمام الريان بثلاثية نظيفة.

والحقيقة أن تتويج الغرافة بكأس QSL في شهر ديسمبر الماضي، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يحجب الحقيقة الواضحة، وهي أن حصيلة الموسم كانت مخيّبة، وأن الطريق لعودة الفريق إلى حجمه الطبيعي مازال طويلا.

 

صفقة شنايدر.. وبروز الشباب

رغم إخفاق الغرافة في تقديم موسم مميز، إلا أن تألق النجم الهولندي ويسلي شنايدر المنضم للفهود في فترة الانتقالات الشتوية، وبروز عدد من اللاعبين الشباب الواعدين، عوّضا الكثير من ذلك الإخفاق.

وأعطى أداء شنايدر الرائع سحرا ورونقا كانا مفقودين في مباريات الفهود منذ فترة غير قصيرة، وربما على وجه التحديد منذ رحيل البرازيلي جونينيو.

وقدّم شنايدر خلال النصف الثاني من الموسم مستويات لافتة ردّ بها على من شكّكوا في قدرته على مواصلة العطاء بمستواه المعهود على اعتبار تقدّمه في السن، وابتعاده عن أجواء المباريات أثناء تجربته في نيس الفرنسي.. وكان الهولندي دون شك أفضل لاعبي الغرافة في الموسم المنقضي.

أما على صعيد المواهب الصاعدة التي من شأنها أن تؤسس لمستقبل أفضل للفريق الغرفاوي، فقد برز بشكل لافت الجناح السريع عمرو سراج، والظهيران منقذ عدي وإلياس أحمد.. وإذا واصل الثلاثي تطوره على الوتيرة ذاتها، فإنه سيشكّل دعما كبيرا لتشكيلة الفهود في الفترة القادمة.

 

الإصابات لاحقت الفريق.. وفايس غاب مبكّرا

تبقى الإصابات بلاشك جزءا من لعبة كرة القدم لا ينجو منها أي فريق، وفي الموسم الحالي، افتقد الغرافة بسبب الإصابات عددا من ركائزه لفترات طويلة.

ولعلّ أبرز الغائبين للإصابة هو المحترف السلوفاكي فلاديمير فايس، الذي تعرض لقطع في الرباط الصليبي في مباراة الجولة العاشرة من منافسات الدوري أمام العربي وانتهى موسمه مبكّرا.

وتعرّض ثامر جمال بدوره لقطع في الرباط الصليبي، كما غاب المهدي علي للإصابة في فترة حساسة من الموسم، وأصيب أيضا المدافع سعيد الحاج، والفنزويلي كيخادا.. ولم يكد الموسم يلفظ أنفاسه الأخيرة حتى تعرض الحارس الصاعد يوسف حسن للإصابة بدوره، وهو الذي لم يكن أصلا قد شارك مع الفريق منذ بداية الموسم بسبب إصابة سابقة في الكتف.

التعليقات

مقالات
السابق التالي