استاد الدوحة
كاريكاتير

نهائي استثنائي على استاد خليفة المونديالي.. كأس الأمير بين تاريخ الريان وحاضر الدحيل

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 4 شهر
  • Sat 19 May 2018
  • 10:18 AM
  • eye 300

قمة القمم تلك التي ستجمع الدحيل بالريان الساعة العاشرة والربع مساء اليوم على استاد خليفة الدولي في نهائي النسخة السادسة والأربعين من كأس الأمير وسط أطماع متباينة بين الفريقين..ففي الوقت الذي يتطلع فيه الدحيل الى إكمال صورة التألق بتحقيق اللقب الغالي لإضافته الى ثنائية دوري نجوم QNB وكأس قطر، فإن الريان يأمل إنقاذ موسمه عبر الظفر بكأس الأمير التي ستكون اللقب الأول والأكبر للرهيب وبها سيضمن أشبال المدرب الدانماركي مايكل لاودروب مقعدا مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال اسيا بدلاً من إمكانية لعب الأدوار التمهيدية في حال لم تحصل الكرة القطرية على أكثر من مقعدين مباشرين وفقاً للتوزيع الجديد لمقاعد التمثيل في البطولة القارية.

الفريقان وصلا الى كامل الجهوزية الفنية والبدنية والمعنوية بعد الحصة التدريبية التي اجراها كل طرف أمس وسط فوارق الأفضلية التي يمتلكها الريان باعتباره لا يعيش الضغوط التي يرزح تحتها الدحيل جراء توالي المباريات الكبيرة في الفترة الأخيرة بين الواجهة المحلية والواجهة القارية بفواصل زمنية قصيرة.

 

الثلاثية التاريخية تراود بطل الثنائية

بات حلم لقب كأس الامير يراود نجوم الدحيل من أجل تحقيق الثلاثية التاريخية بإضافة اللقب الغالي الى ثنائية دوري نجوم QNBوكأس قطر وبالارقامالقياسية على اعتبار ان اشبال المدرب الجزائري جمال بلماضي في حال الظفر بالكأس سيحافظون على السجل خاليا من الخسائر في البطولات المحلية الثلاث التي ظفروا بها، فعلى مستوى الدوري خاض الفريق 26 مباراة، حقق 19 فوزاً وثلاثة تعادلات، في حين على مستوى كأس قطر فقد حقق انتصارين على الغرافة والسد، وفي كأس الأمير حقق انتصارين ايضا على أم صلال والسد والانتصار الثالث قد يكون على حساب الريان في النهائي، وذاك أمر إن تحقق فسيكون من النوادر التي تعرفها كرة القدم ليس فقط على المستوى المحلي بل على المستوى العالمي ايضا، على اعتبار انه ربما تكون سابقة أن يتوج فريق بثلاث بطولات دون ان يخسر أي مباراة، ناهيك عن نصاعة السجل القاري في دوري ابطال اسيا بعدما حقق الدحيل ثمانيةانتصارات في ثماني مباريات في البطولة بين دور المجموعات والدور ثمن النهائي.

 

الرهيب وأمل إنقاذ الموسم بلقب غالٍ

كأس الأمير ستكون الملاذ الوحيد والكبير للرهيب الرياني من أجل إنقاذ الموسم الكروي الحالي عبر الظفر باللقب الأول وتدارك الإخفاقات الكبيرة والكثيرة التي عرفها الفريق هذا الموسم خصوصا على مستوى الفشل في التأهل الى الدور ثمن النهائي من دوري ابطال اسيا رغم العروض الطيبة التي قدمها الفريق في المباريات الاربع الاولى في دور المجموعات التي لم يذق فيها للخسارة طعما، وقبل ذلك فشل الرهيب في المنافسة على لقب الدوري بل ورمى المنديل مجبراً في وقت مبكر جداً بالفوارق النقطية الكبيرة حتى عن السد الوصيف فأضحت الجولات الأخيرة من عمر البطولة وكأنها مسعى للحفاظ على المركز الثالث دون ادنى قدرة على اللحاق بالمركزين الأول او الثاني، ثم جاءت اقل الخيبات وطأة والمتمثلة بالخروج من نصف نهائي كأس قطر على اعتبار ان الريان قدم مستوى طيبا رغم الخسارة امام السد بركلات الترجيح، فيما وصل الفريق الى قمة المستوى في كأس الأمير خصوصا بالانتصار الصريح على الغرافة في نصف النهائي وبعرض أعاد للأذهان القوة التي يتوافر عليها الرهيب وهي الصورة التي أوجدت الحظوظ في إمكانية التتوج بلقب كأس الامير ولو على حساب فريق شرس بحجم الدحيل شريطة ان ينسخ الريان ذات التألق الذي اظهره في نصف النهائي وان يقدم نجومه عرضا استثنائيا.

 

أسبقية التاريخ وأفضلية الحاضر

إذا كانت المؤشرات الأولية تؤكد أن الدحيل الأقرب الى لقب كأس الأمير، فإن التاريخ ينحاز لصالح الريان الذي يملك لاعبوه خبرات أكبر في التعامل مع النهائي الغالي على اعتبار ان السجل الذهبي للمسابقة يعرف حضور الريان في العرض الختامي لسبع عشرة مرة ظفر خلالها باللقب ست مرات وهنا تظهر الفوارق على مستوى خبرة الوصول الى العرض الختامي لأغلى البطولات على اعتبار انها المرة الثانية فقط التي يبلغ فيها الدحيل المباراة النهائية وقد فاز باللقب مرة واحدة وكان ذلك في العام 2016 على حساب السد بركلات الترجيح.

إذاً، ثمة اسبقية تاريخية رهيبة مقابل أفضلية حاضرة للدحيل عطفا على النتائج المميزة التي قدمها أشبال بلماضي الذين سيطروا على الواجهة المحلية ثم تكرست تلك السيطرة بعد الهيمنة على الالقاب الفردية لجوائز الأفضل في الموسم الكروي الحالي، حيث ظفر الدحيل بالألقاب الفردية الأربعة (افضل لاعب وافضل مدرب وافضل لاعب تحت 23 عاماً وأفضل هداف) كنتاج طبيعي لما حقققه الفريق من تفوق كبير امتد حتى الى الواجهة القارية ايضا.

لكن يبدو أن كل المعطيات التي تسبق المباراة النهائية لا تقود او تدل على ما يمكن ان تعرفه المجريات خلال المواجهة الكبيرة، فقد لا يخدم التاريخ الريان وقد لا يبتسم الحاضر للدحيل، ما يعني أن النتيجة تبقى في علم الغيب، لكن الأكيد فقط هو أن المباراة ستكون حافلة بالإثارة والندية واللعب المفتوح جراء تقاليد الفريقين الكبيرة في الهجوم وتوافر كل طرف على لاعبين من طراز فريد في النهم الهجومي الكبير، فمن ناحية الدحيل ثمة رباعي مميز يتشكل من يوسف العربي هداف الدوري والمعز علي افضل لاعب تحت 23 عاما وإسماعيل محمد اللاعب الأميز في بطولات الكؤوس ونام تاي هي المتوهج في الآونة الأخيرة، وبالمقابل يتوافر الريان على رودريغو تاباتا الصانع والمسجل وسيبستيان سوريا الخطير والكوري كو ميونغ المجتهد ومحسن متولي الذي يقدم في الآونة الأخيرة مستوى مميزاً جداً مع الفريق، وهذا رباعي لا يقل شأنا عن رباعي الدحيل على مستوى الهجوم.. إذاً، المباراة ستكون مفتوحة والفرجة ستكون مضمونة.

 

بطاقة المباراة

الفريقان: الدحيل - الريان

المناسبة: نهائي النسخة 46 من كأس الأمير

التاريخ: 19 مايو 2018

الملعب: استاد خليفة الدولي

التوقيت: العاشرة والربع

التعليقات

مقالات
السابق التالي