استاد الدوحة
كاريكاتير

ممثلا الكرة القطرية يطرقان أبواب ربع نهائي دوري الأبطال.. هل فرط الدحيل والسد في قتل فرص العين والأهلي في الإياب؟

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 6 شهر
  • Thu 10 May 2018
  • 8:51 AM
  • eye 473

أبقى السد والدحيل آمال منافسيهما في الدور ثمن النهائي من دوري أبطال اسيا، الأهلي السعودي والعين الإماراتي، قائمة في المنافسة على العبور الى الدور ربع النهائي من البطولة القارية، بعدما فرط الفريقان في فرصة قتل تلك الآمال وجعل مباراتي الإياب أقرب الى تحصيل حاصل لو سارت الأمور في النهاية كما كانت في البداية بالنسبة لمواجهتي الذهاب اللتين اقيمتا في الدوحة والعين توالياً وعرفتا تفوقاً قطريا بكل المقاييس.

الدحيل حقق إنجازاً لافتاً ومبهراً بعدما قهر العين هناك على استاد هزاع بن زايد وأمام أعين جماهيره عندما غلبه برباعية مقابل هدفين، وهو ما يعني ان أشبال الجزائري جمال بلماضي وضعوا قدماً في الدور ربع النهائي في وقت كان بالإمكان ان يضعوا القدمين لو لم يستقبلوا الهدفين المتأخرين في ثلث الساعة الأخير من المباراة التي هيمنوا على جل مجرياتها وأهدروا فرصاً سهلة لرفع الغلة ربما الى أكثر من السداسية.

وفي المقابل، وضع الفريق السداوي نفسه في مأزق مباراة الإياب بعدما فرط في تحقيق فوز عريض على الأهلي بأفضل من النتيجة التي انتهت عليها المباراة بهدفين لهدف، فعيال الذيب بسطوا أفضليتهم المطلقة على مجريات الشوط الأول مكتفين بهدفين فقط، قبل ان يستعيدوا ذات الهيمنة في ربع الساعة الاخير الذي عرف ضرباً لاخشاب مرمى الفريق السعودي في اكثر من مناسبة بعدما أخرج الحظ العاثر لسانه لكل من اكرم عفيف وتشافي هرنانديز في حين لم تسر الأمور مع الهداف الجزائري بغداد بونجاح وفقاً للعادة بعدما أهدر فرصاً سهلة.

 

قلة حيلة العين تؤكد قرب تأهل الدحيل

لا يمكن بأي حال من الأحوال عقد مقاربة فنية بين الدحيل والعين عطفاً على ما تم رصده في المواجهة التي جمعتهما في ذهاب الدور ثمن النهائي من دوري ابطال اسيا، فالواضح ان فريقاً كبيراً هيمن على منافس متواضع ولقنه درساً كروياً قاسياً طيلة ساعة من اللعب سجل خلالها رباعية كاملة، وبالمقابل ظهر صاحب الأرض (بلغة الفني النبيل) كملاكم ترنح من ضربات موجعة تلقاها في الجولة الأولى، ففقد توازنه وبات يتصرف بعشوائية دون ادنى قدرة على حماية وجهه اولا ومن ثم توجيه الضربات لمنافسه.

لكن ثمة سؤال يطرح نفسه هو التالي: ما الذي فعله العين حتى يعود للمباراة في ثلثها الأخير ويحيي بعضاً من آماله في إمكانية التأهل؟..الإجابة حتماً لا علاقة لها بعمل فني قام به المدرب بالاهتداء الى طريقة تكتيكية وفرت الحلول امام اللاعبين للوصول الى مرمى الدحيل، كما ان الموضوع لا علاقة له بتراجع في مردود الدحيل الى الدرجة التي تسمح للفريق الإماراتي بالتسجيل، لكن الحقيقة ان ما جرى له علاقة بتصرفات خارجة من قبل عدد لا بأس به من لاعبي العين الذين لجأوا الى العنف والضرب بدون كرة في عديد المشاهد، والمصيبة ان الحكم السيرلانكي لم يحرك ساكناً فباتت مخاوف عناصر الدحيل أكبر حتى من التعامل او التفاعل مع تلك التصرفات التي وجدت الغطاء الشرعي، فلم يستطيعوا مواصلة اللعب على ذات الشاكلة التي لعبوا بها طيلة الساعة الأولى من اللعب، فقرروا التراجع الى الخلف بعض الشيء ما كلفهم قبول الهدفين..لكن وجب التأكيد ان فوارق كرة القدم كبيرة ما يعني ان عبور الدحيل بانتصار جديد على استاد عبداللـه بن خليفة يوم الثلاثاء القادم سيكون منطقياً جداً.

 

عيال الذيب فرطوا في الحسم المبكر فقط!

اتفق جل المراقبين والمتابعين على ان الفريق السداوي أهدر الحسم المبكر للتأهل الى الدور ربع النهائي من دوري أبطال اسيا من مباراة الذهاب بعدما اضاع انتصاراً عريضا كان في المتناول على الأهلي السعودي في المواجهة التي جرت على استاد جاسم بن حمد في ذهاب الدور ثمن النهائي من البطولة القارية، بيد ان احداً لم يقل بأن عيال الذيب اضاعوا التأهل كله، لان الانتصار الذي تحقق في الدوحة يبقى انتصارا ولو بنتيجة صغيرة (2 - 1) تجعل فرص الفريق السعودي قائمة في التأهل لكن بوجوب الفوز على السد ولو بهدف وحيد دون رد، لكن ما الذي يضمن للأهلي الفوز بذاك الهدف دون استقبال اهداف أمام فريق لا يمكن ان يتخلى عن عاداته وتقاليده في التعامل مع المنافسين سواء على ارضهم او على أرضه.

ولا يمكن تجاهل الخبرة الكبيرة التي يتوافر عليها الفريق السداوي في التعامل مع المباريات الكبيرة والحاسمة حتى وإن كانت امام حشود جماهيرية تناصر المنافس ولنا في مشوار 2011 المثل الكبير.. وعليه فإن الثقة بالزعيم تبدو كبيرة على تقديم مباراة في المستوى في جدة يوم الإثنين القادم من أجل تأمين التأهل الى الدور ربع النهائي من البطولة القارية، مع الأخذ بعين الاعتبار ان محاولة الوصول لشباك الاهلي السعودي ستكون الخطة الصائبة التي بإمكانها ان تجعل من مهمة أصحاب الارض أكثر صعوبة، سيما ان السد سيكون مكتملا دفاعياً بعودة بيدرو الى قلب الدفاع رفقة الإيراني مرتضى كنجي، رغم ان المعضلة في الخط الخلفي لم تكن بالافراد بل بالمنظومة وباعتراف المدرب البرتغالي جوزفالدو فيريرا نفسه عقب مباراة الذهاب.

التعليقات

مقالات
السابق التالي