استاد الدوحة
كاريكاتير

30 فعالية رياضية دولية حول العالم .. سبيتار ينشر نتائج أحدث أبحاثه عن ممارسة رياضة الدراجات في الأجواء الحارة

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 2 شهر
  • Wed 01 August 2018
  • 3:56 PM
  • eye 192

يعكف خبراء علوم الصحة والأداء في سبيتار، مستشفى جراحة العظام والطب الرياضي، على تحليل أدق الإحصاءات والمعلومات خلال المنافسات العالمية الكبرى ومن أهمها بطولات الدراجات باستخدام أحدث التقنيات لمساعدة الرياضيين على المنافسة بأقصى قدراتهم والوصول لأعلى مستويات الأداء، وخاصة خلال أقسى الأحوال الجوية.

وتكمن أهمية تلك الأبحاث التي يجريها خبراء سبيتار في مجال علوم الأداء واللياقة البدنية في أن تلك الدقائق والثواني المعدودة في السباقات متعددة المراحل هي الفاصلة بين الصعود لمنصة التتويج أو الخروج صفر اليدين من المنافسات، وخاصة في أجواء الصيف الحارة التي قد ترتفع إلى حدود 44 درجة مئوية في بعض الأحيان.

وقد تابعت جماهير رياضة الدراجات حول العالم تحقيق الدراج البريطاني غيرانت توماس للقب طواف فرنسا الدولي للدراجات الهوائية بعد 21 مرحلة من مراحل السباق الذي اختتم في جادة الشانزليزية بعد أنهى نسخة 2018 في زمن قدره 83 ساعة و17 دقيقة و13 ثانية وبفارق دقيقة و51 ثانية عن أقرب منافسيه الهولندي طوم دومولان.

وخلال هذا الصيف، يترقب محترفو رياضة الدراجات حول العالم المشاركة فيما يزيد عن 30 فعالية رياضية دولية حول العالم ومن بينها سباقات الجائزة الكبرى والجولات والبطولات العالمية في مختلف البلدان ومن بينها إسبانيا، وإنجلترا، وبولندا، والنرويج، وفرنسا، والنمسا، وهولندا، والصين وتركيا.

وفي هذا السياق، كشف خبراء سبيتار من خلال أحدث أبحاثهم عن مجموعة من النتائج المؤثرة في أداء الدراجين وأهمها أن هناك فارقًا وارتفاعًا كبيرين في درجة الحرارة الداخلية للدراجين خلال تجارب الوقت الفردية مقارنة بمراحل السباق المختلفة على الطرق بما يتوجب على اللاعبين محاولة التأقلم مع الأجواء الحارة قبل خوض السباق.

وتشير الأبحاث التي أجراها خبراء سبيتار إلى أن أفضل طريقة للوصول لأعلى مستويات الأداء في الأجواء الحارة هي عملية التأقلم مع الأجواء والتمرن في طقس مقارب لموقع إقامة الحدث عبر التدريب المتكرر بما يترتب عليه معدلات تعرق أعلى وانخفاض في ضربات القلب وفق حدة التمارين، ما ينتج عنه الحفاظ على الأملاح المعدنية في الجسم وانخفاض درجة حرارة الجسم الداخلية، ويؤدي في نهاية المطاف إلى تعزيز الأداء في الأجواء الحارة والتقليل من خطر الإصابة بالإجهاد الحراري وخلافه.

ويعلل الدكتور سيباستيان راسينيه، رئيس قسم أبحاث الصحة والأداء في سبيتار، سر الارتفاع في درجات الحرارة الداخلية للاعبين خلال تجارب الوقت الفردية قائلًا"لاحظنا أنه حتى وإن استمرت تجارب الوقت لـ 50 دقيقة، مقارنة بمراحل السباق التي قد تستمر لثلاث ساعات، فإن حرارة الجسم خلال تجارب الوقت كانت مرتفعة، وذلك نتيجة ارتفاع معدلات الطاقة المبذولة والتي يترتب عليها الارتفاع في مخرجات الحرارة".

ولمستشفى سبيتار وخبرائه باع طويل في الأبحاث والدراسات المتعلقة بممارسة رياضة الدراجات في الأجواء الحارة، وقد برز ذلك الدور الهام خلال بطولة العالم للدراجات الهوائية على الطرق التي أقيمت بالدوحة في أكتوبر 2016 وذلك من خلال الرعاية الطبية والمشاركة مع اللجنة المنظمة في تحديد مدى سلامة مسارات السباق وطولها ونقاط توزيع المياه والمرطبات وغيرها من العناصر استنادًا لأحدث ما توصلت إليه علوم الرياضة.

وفي هذا الصدد قال راسينيه"لقد كانت مشاركة سبيتار في هذا البطولة فاعلة للغاية وتحديدًا فيما يخص المنافسة في الأجواء الحارة والإجراءات الوقائية للحفاظ على صحة الدراجين وتحقيق أعلى مستويات الأداء، وقمنا خلال تلك الفترة بتقديم النصائح لكافة الاتحادات الوطنية المشاركة بالبطولة في صورة منشورات طبية وزعت على الدراجين قبل السباق، ورصد أثر الطقس على الحرارة الداخلية للاعبين باستخدام أحدث التقنيات".

وكشف راسينيه: "كان بحوزة كل لاعب جهاز رصد حراري مصغر على شكل حبة دوائية وزنها 1.7 جرامات يبتلعها المتسابق صباحًا ونقوم بتحميل البيانات بعدها على أجهزة تشبه الهواتف المحمولة، وهي أحدث وسائل الرصد حول العالم في هذا المجال".

ويؤكد راسينيه على أن هذا النوع من الملاحظات العلمية والبحثية هام للغاية لما له من أثر كبير على قرار المنظمين فيما إذا كان طول مسار السباق يضمن سلامة اللاعبين، وأن درجة حرارة الأجواء لابد وأن تأخذ بعين الاعتبار مع مراعاة طول مدة السباق فيما يخص إجراء تعديلات محددة على إمداد الدراجين بالسوائل لمعادلة فقد المياه والأملاح.

توصيات ومحظورات للدراجين

ويوصي خبراء سبيتار المحترفين والهواة من عشاق رياضة الدراجات بعدد من النصائح خلال ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة ومن بينها:

  • يقل تأثر الدراجين في السباقات التي تقل مدتها الزمنية عن 20 دقيقة بالمستويات المرتفعة للحرارة أو الرطوبة حيث أنها ليست طويلة زمنيًا بالوقت الذي يسمح بارتفاع درجة الحرارة الكلية للجسم لمستويات تؤثر على الأداء، ورغم ذلك يمكن أن يؤثر الإحماء المكثف لفترة طويلة على الأداء خلال حدث لاحق.
  • في حال لم يكن بالإمكان التدرب في بيئة مماثلة للمنافسات القادمة، يمكن استخدام مختلف وسائل التكيف مع الأجواء من خلال تقليل التبدد الحراري ومنها على سبيل مثال إغلاق مراوح التبريد في صالات التدريب الداخلية.
  • يجب الاهتمام بالحصول على السوائل الكافية قبل التمرين وبعده وخلال مرحلة التعافي، ولذلك أهمية كبرى خلال كافة المراحل لضمان سلامة الدراجين خلال الطقس الحار، فالتمرين في مثل ذلك الطقس يتسبب في التعرق بغزارة وقد يصاب الرياضيون بالجفاف في حال لم يتم تعويض تلك السوائل المفقودة بشكل كاف.
  • هناك بعض الوسائل البسيطة التي يمكن من خلالها قياس وزن الجسم قبل وبعد التمرين ويمكن من خلال لون البول تحديد مقدار السوائل المفقودة خلال التعرق وعليه يمكن تحديد مقدار السوائل اللازمة لكل رياضي.
  • ينصح خلال التمارين باتباع نمط تروية لكل فرد على حدة بناء على درجة تعرقه وبما يقي من فقدان 2-3% من كتلة الجسم، وتجنب الإفراط في تناول السوائل.
  • يوصى بتناول مكملات أملاح الصوديوم لمن يتعرق بكثافة وخاصة قبل الشروع في التدريب أو السباق وبعده في الطقس الحار.
  • خلال التمارين التي تستمر لما يزيد عن ساعة، يجب على الرياضيين إضافة أقراص الأملاح أو ما يعادلها للمياه وخاصة الذين يتعرضون لتقلص العضلات، ويوصى باستهلاك ما بين 30 إلى 60 جرام من الكربوهيدرات في الساعة، و 90 جرام في حال استغرق التمرين أو السباق أكثر من ساعتين ونصف.
  • مشروبات استعادة اللياقة يجب أن تحتوي على نسب من الصوديوم والكربوهيدرات والبروتين للاستفادة من فترة الاستراحة، ويفضل تناول السوائل والأطعمة المملحة لتروية الجسم.

احتياطات يتوجب على الرياضيين اتباعها قبل الدخول في السباق أو ممارسة رياضة الدراجات في الطقس الحار

  • ينصح بتقليل التعرض غير الضروري للحرارة أو اكتسابها، ولذا يجب على الدراجين الإحماء في الظل قبل السباق إن أمكن، ويمكن أيضا اللجوء لاستخدام سترات التبريد بالثلج أو المناشف الباردة أو وسائل التهوية المختلفة لتبريد الجسم من الخارج وكذلك من الداخل بتناول السوائل الباردة
  • يجب على الدراجين حماية أعينهم بارتداء النظارات الداكنة والتي تقي من الأشعة فوق البنفسجية واستخدام كريمات الحماية من الشمس، وكذلك ارتداء الملابس المسامية ذات الألوان الفاتحة لتخفيض آثار إشعاعات الشمس.
  • بالنسبة لليافعين والسيدات، فينصح بالاهتمام بتناول السوائل ووضع استراتيجية للتأقلم مع الأجواء الحارة، ذلك لأن السيدات يتعرقن بمعدلات أقل نسبيا من الرجال خلال التمارين مرتفعة الحدة في الأجواء الحارة مما يترتب عليه ارتفاع درجة حرارة الجسم الداخلية في وقت أقل من الرجال مما يعرضهم لمخاطر الأمراض المتعلقة بارتفاع درجة الحرارة.

التعليقات

مقالات
السابق التالي