استاد الدوحة
كاريكاتير

أندية دوري النجوم تدير ظهرها لمدربي أمريكا الجنوبية

المصدر: فؤاد بن عجمية

img
  • قبل 4 شهر
  • Fri 20 July 2018
  • 9:56 AM
  • eye 313

ما انفكت أسهم مدربي قارة أمريكا الجنوبية تشهد انخفاضا مستمرا في بورصة كرة القدم، بعد أن كانت لهم حظوة خاصة في فترات ماضية.. ولعلّ حالة التراجع تلك في طريقها لتتعمّق أكثر فأكثر بعد ما رأيناه في المونديال الأخير، وعجزهم عن تحقيق نتائج مميزة.. ولا أدلّ على ذلك من حالة البرازيلي تيتي الذي كان يملك تشكيلة رهيبة وُضعت على رأس قائمة المرشحين لإحراز كأس العالم لكنه خرج من ربع النهائي.. وكذلك سامباولي الذي قدمت الأرجنتين تحت قيادته أداء كارثيا رغم امتلاكه أسماء بقيمة ميسي وديبالا وأغويرو وهيغوايين.

ولعلنا نجد في الدوري القطري انعكاسا واضحا لحالة عدم الثقة في مدربي أمريكا الجنوبية، فمع نهاية الموسم الماضي لم يكن في الأندية القطرية أي منهم.. حيث كان الأرجنتيني كالديرون قد رحل بعد فترة قصيرة على انطلاق الموسم بعد النتائج الهزيلة التي حققها مع نادي قطر، واختار القطراوي المدرب المواطن عبدالله مبارك لتعويضه.. وفي الموسم الحالي، نجد مدربا وحيدا من أمريكا الجنوبية في جميع أندية الدوري هو الأرجنتيني أروابارينا الذي تعاقد معه الريان مطلع الشهر الحالي بدلا من الدانماركي لاودورب.. وقد لا يبدو الطريق مفروشا بالورود أمام الرجل ليرفع الأسهم المنخفضة.

 

تراجع مستمر

عندما نتحدث عن مدربي أمريكا الجنوبية، يقفز في الأذهان مباشرة المدربون البرازيليون، لكن الأمر لم يعد على ما هو عليه في السنوات الأخيرة.. فإذا كانت الجنسية البرازيلية قد سيطرت على الأجهزة الفنية في الدوري القطري خلال فترات سابقة، فإننا لا نجد حاليا أي مدرب برازيلي على رأس ناد قطري.

والحقيقة أن تراجع الحضور البرازيلي في المواسم الأخيرة قابله حضور قوي للمدربين الأوروغوانيين، بتواجد أسماء مثل فوساتي وكارينيو ودييغو أغيري، لكن هؤلاء بدورهم لم يعودوا متواجدين على الساحة.

وفي الموسم الماضي، تكرّست ظاهرة الحضور الضعيف لمدربي أمريكا الجنوبية، فقد كان نادي قطر هو الوحيد الذي اختار مدربا من تلك القارة، بتعاقده مع الأرجنتيني كالديرون صاحب الخبرة الواسعة في الملاعب الخليجية.

ولم تُكلّل التجربة بالنجاح، فقد جاءت بداية الفريق القطراوي في الدوري مخيبة للآمال، وسرعان ما تعكٍّرت الأجواء بين المدرب واللاعبين لتأتي القطيعة عقب الجولة التاسعة وتُسند المهمة للمدرب عبدالله مبارك الذي نجح في مهمته مع الفريق وأبعده عن منطقة الخطر.. وانتهى الموسم بالتالي دون أن يتواجد أي مدرب من قارة أمريكا الجنوبية.

 

أروابارينا يحمل المشعل

ونحن على مشارف بداية موسم 2018-2019، نجد ناديا وحيدا من بين أندية دوري النجوم وضع ثقته في مدرب أمريكي جنوبي، وهو نادي الريان الذي تعاقد مع الأرجنتيني رودولفو أروابارينا.. أما بقية الأندية فيُشرف عليها 5 مدربين عرب (مبارك، الطرابلسي، البياوي، السليمي، معلول)، و6 أوروبيين (فيريرا، لوكا، مورسيا، بانيد، ماتشالا، غوركوف).

المهمة لا تبدو سهلة بالمرّة بالنسبة لمدرب الريان الجديد في أول تجربة له في قطر، في مواجهة مدربين يعرفون جيدا أجواء الكرة القطرية، والتحدّي سيكون كبيرا للمدرب الوحيد القادم من أمريكا الجنوبية خلال الموسم الحالي.

أروابارينا الذي بدأ مشواره التدريبي في 2011، أشرف على أتليتيكو تيغري وبوكا جونيور الأرجنتينيين، وعلى ناسيونال الأوروغوياني، وأخير الوصل الإماراتي.. وقد حصل على الدوري وعلى كأس الأرجنتين مع بوكا جونيور في 2015.

ويحاول أروابارينا الذي بدأ مشواره مع الريان منذ حوالي أسبوعين، يحاول من خلال المعسكر الذي يخوضه الفريق في النمسا أن يتعرف بشكل جيد على إمكانات لاعبيه ويجهزّ الفريق بأفضل طريقة ممكنة لبداية المشوار في الدوري.. وهو مطالب بأن يحقق انطلاقة قوية، لأنه يحمل آمال جمهور الريان العريض، ويحمل على عاتقه أيضا سمعة مدربي أمريكا الجنوبية في قطر.

التعليقات

مقالات
السابق التالي