استاد الدوحة
كاريكاتير

لاعبون كبار خيبوا الآمال وأفل نجمهم في الفرصة الأخيرة.. المونديال الروسي لم يقدم نجماً جديداً

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 2 شهر
  • Mon 16 July 2018
  • 7:52 AM
  • eye 231

لم تعرف نهائيات كأس العالم التي اقيمت في روسيا بزوغ نجوم جدد في عالم الساحرة المستديرة كما اعتادت سابق النسخات أن تقدم لاعبين يأتون من غياهب المجهول الى عالم النجومية، فجل اللاعبين الذين تألقوا في المونديال الروسي هم أصلا نجوم من أسماء وازنة قبل أن يدخلوا المعترك الكوني، إما بسابق توهج في مناسبات كبيرة سابقة ومنها المونديال نفسه، وإما بحكم التوقع وانتظار ان يسطروا اداء مميزاً في ظهورهم الأول في كأس العالم من واقع نجومية كسبها هؤلاء من مستوياتهم الفريدة.. ولعل المثال الأقرب لما نقصده من بزوغ نجم جديد هو ذاك الظهور اللافت للكولومبي خاميس رودريغز في نسخة مونديال البرازيل عام 2014 وهو التوهج الذي جعله ينتقل لريال مدريد آنذاك.

إذاً، يمكن القول ان نهائيات كأس العالم الحالية لم تف بوعودها على مستوى إظهار مواهب جديدة، لكنها في الوقت ذاته كرست من جهة نجومية البعض وزادتهم قيمة فوق القيمة التي يتوافرون عليها كما هو الحال مع الكرواتي لوكا مودريتش الذي بات مرشحا فوق العادة لنيل الكرة الذهبية لافضل لاعب في العالم خصوصا أنه فاز بلقب دوري ابطال اوروبا في نسختها الأخيرة كلاعب في صفوف ريال مدريد.. ولعل المونديال الحالي كان قد جسّد التوقعات بتوهج بعض اللاعبين الى حقيقة واقعة كما هو الحال مع الفرنسي كيليان مبابي الذي أكد انه أحد ابرز المواهب العالمية.

وعلى الجانب السلبي، كان المونديال الروسي بمثابة المناسبة لأفول نجوم ظن الجميع انهم سيواصلون التفرد والتألق كما هو عهدهم في السنوات الأخيرة والحديث هنا عن لاعبين تقاسما الكرة الذهبية في السنوات العشر الأخيرة وهما كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، بيد أنهما فشلا مجدداً في تحقيق اللقب الوحيد المفقود في مسيرتهما المهنية حتى تصبح مكتملة وهو كأس العالم.

 

مودريتش ومبابي سيطرا على المشهد

أبهر كل من الفرنسي كيليان مبابي والكرواتي لوكا مودريتش الجميع في نهائيات كأس العالم لكرة القدم في روسيا بعد أن قدما مستويات راقية وأسهما بشكل كبير في بلوغ منتخبيهما المباراة النهائية للبطولة عن جدارة واستحقاق، حتى سيطرا على مشهد النجومية في المونديال بدون أي منازع وتنافسا على لقب الأفضل.

مودريتش لفت الأنظار منذ البداية بالمجهودات الكبيرة التي بذلها وأعان بها فريقه على الوصول الى المباراة النهائية وما أدل على ذلك من نيله جائزة أفضل لاعب في ثلاث مباريات (قبل المباراة النهائية) حتى أضحى مودريتش احد أبرز المرشحين للمنافسة على الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خصوصا انه كان قد فاز مع فريقه ريال مدريد بلقب دوري ابطال اوروبا، فلم يكن تألق مودريتش أمرا مستبعدا وهو الذي قيل انه الوريث الأبرز لنجومية انييستا بعدما تراجع مستوى هذا الأخير بعض الشيء بحكم السن.

اما مبابي فقد كان من بين أبرز النجوم الذين انتظرهم العالم قبل المونديال عطفا على صعوده سلم المجد بسرعة الصاروخ بمستوياته اللافتة التي ماانفك يقدمها رفقة فريقه موناكو ثم كرسها مع باريس سان جيرمان، فنجومية الفتى الفرنسي الشاب كانت متوقعة خصوصا انه كان مثار حديث العالم بعدما اصبح ثاني اكبر صفقة في تاريخ كرة القدم بانتقاله من موناكو الى باريس سان جيرمان نظير 180 مليون يورو، ليشكل مع زميله نيمار (222 مليوناً) الثنائي الأغلى في العالم.

البداية الحقيقية لمبابي كانت في مواجهة الأرجنتين التي كان عرابها بامتياز بعدما قاد الديكة الى الانتصار بتسجيله هدفين قلب بهما الطاولة على ميسي ورفاقه وقبل ذلك كان قد تسبب في ركلة جزاء منحت المنتخب الفرنسي التقدم، ثم توالى توهج اللاعب الشاب ليكون خير عون لاشبال ديشامب في الوصول الى النهائي.

وهناك لاعبون ربما لم تصل منتخباتهم الى النهائي لكنهم تركوا بصمة جيدة على غرار البلجيكيين ادين هازارد وكيفين دي بروين اللذين ساعدا الشياطين الحمر على تحقيق المركز الثالث، الى جانب الإنجليزي هاري كين الذي توج هدافاً للمونديال بعدما أعان الاسود الثلاثة على الوصول الى نصف النهائي واحتلال المركز الرابع.

 

ميسي ورونالدو.. خيبة أمل كبيرة

كان العالم أجمع ينتظر الظهور الأخير لكريستيانو رونالدو ولونيل ميسي في نهائيات كأس العالم خصوصا بعدما وصل الأول الى الثالثة والثلاثين من العمر في حين بلغ الثاني سنته الحادية والثلاثين.. أملا في ان يحقق واحد منهما لقبه المونديالي الأول الذي سيطرز مسيرته المهنية ويجعلها اكثر اكتمالا.. بيد ان شيئاً من هذا لم يحدث حيث خيب النجمان اللذان سيطرا على الكرة الذهبية في السنوات العشر الأخيرة، الآمال بظهور باهت رغم المقدمات التي جاء بها الدون البرتغالي بمستوى مميز في الدور الاول بعدما سجل اربعة أهداف لكنه غادر مبكرا من الدور ثمن النهائي، في حين لم يقدم ميسي ولو بعضا من المستوى الذي ماانفك يقدمه مع فريقه برشلونة في السنوات الأخيرة فاكتفى بهدف وحيد وخروج منتظر ومستحق للأرجنتين من الدور ثمن النهائي.

ويمكن القول ان خروج ميسي ورونالدو المبكر فتح الأبواب على مصاريعها امام نجوم آخرين من اجل التألق، فمنهم من استغل ذلك على غرار مودريتش ومبابي وهازارد ودي بروين، ومنهم من لم يقو على ذلك مثل نيمار الذي انتظره الجميع ليكون اول من ينهي سطوة الثنائي، لكنه اكتفى بالتمثيل وبقصات الشعر.

 

 

 

التعليقات

مقالات
السابق التالي