استاد الدوحة
كاريكاتير

أطلاق وحدة قطر للتوجيه السلوكي التابعة للجنة العليا للمشاريع والإرث

المصدر: موقع اللجنة العليا

img
  • قبل 6 شهر
  • Wed 09 May 2018
  • 4:04 PM
  • eye 297

أطلقت وحدة قطر للتوجيه السلوكي، التابعة للجنة العليا للمشاريع والإرث، بالتعاون مع مؤسسة قطر، مبادرة جديدة بعنوان "مجتمع العاملين في مجال الاقتصاد السلوكي في قطر"، بهدف تعزيز تبادل المعرفة فيما يتعلق بالاقتصاد السلوكي في دولة قطر.  

وفي هذا الإطار، نظمت وحدة قطر للتوجيه السلوكي في اللجنة العليا حلقة نقاشية حضرها البروفيسور كاس سانستين، مؤسس ومدير برنامج الاقتصاد السلوكي والسياسة العامة في كلية هارفارد للحقوق في الولايات المتحدة، وذلك على هامش زيارة قام بها لجناح الإرث في برج البدع

وقد حضر الجلسة النقاشية كل من د. فادي مكي، مؤسس ومدير وحدة قطر للتوجيه السلوكي في اللجنة العليا، والسيد عمران الكواري، المدير التنفيذي بمكتب الرئيس التنفيذي في مؤسسة قطر، وممثلين عن جامعة حمد بن خليفة، والمؤسسات البحثية التابعة لها مثل معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، ومعهد قطر لبحوث الحوسبة، إلى جانب ممثلين عن مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية وايز، ووايل كورنيل للطب - قطر، ومعهد الدوحة الدولي للأسرة، وجامعة قطر، وكلية لندن الجامعية في قطر، ومدرسة نيوتن الدولية، وشركة Ooredoo .  

 

وسيضم مجتمع العاملين في مجال الاقتصاد السلوكي في قطر ممثلين عن الحكومة القطرية والقطاعين الأكاديمي والخاص. ومن المقرر أن يجتمع الأعضاء بشكل منتظم لتبادل المعرفة فيما يتعلق بالاقتصاد السلوكي، بالإضافة لتحديد الفرص المتاحة لإبرام شراكات استراتيجية مع مؤسسات أكاديمية وبحثية رائدة في المنطقة. وسيسهم هذا التوجه في التصدي لكثير من التحديات السياسية التي تواجهها دول المنطقة من خلال تفعيل "المحفزات"، وغيرها من أنماط التدخل السلوكي.    

وفي تعليقه على هذه المبادرة، قال د. فادي مكي، مؤسس ومدير وحدة قطر للتوجيه السلوكي في اللجنة العليا: "إن إطلاق مجتمع ممارسة الاقتصاد السلوكي في قطر سيسهم في تعزيز تبادل الخبرات والمعرفة بين وحدة قطر للتوجيه السلوكي ومؤسسة قطر. وتتأتى أهمية هذه المبادرة في توفير منصة تجمع العاملين في مجال الاقتصاد السلوكي في قطر". مضيفاً: "ستسهم هذه الجلسة النقاشية في إثراء المعرفة المتعلقة بالاقتصاد السوكي، وتنسيق جهود مختلف الجهات العاملة فيه، الأمر الذي سيؤدي إلى تبني سياسات أكثر فعالية". 

من جانبه، أكد السيد عمران الكواري، المدير التنفيذي بمكتب  الرئيس التنفيذي في مؤسسة قطر على أهمية إيجاد مجتمعات ملتزمة بالربط بين الاقتصاديات السلوكية وصناع القرار، حيث سيكون لذلك عظيم الأثر على مجتمع العاملين في مجال الاقتصاد السلوكي وتحسين حياة الأفراد في دولة قطر، إذ يضم هذا المجتمع إمكانيات هائلة وأفراداً من ذوي الاختصاص، وهو ما سيسهم بشكل مؤكد في تحقيق الأهداف المشتركة بين اللجنة العليا ومؤسسة قطر. ويتماشى إطلاق هذه المبادرة مع التزام مؤسسة قطر بتطوير آلية صناعة القرار المستندة إلى البحث العلمي". 

 

وختم الكواري حديثه قائلاً: "سيساعد مجتمع العاملين في مجال الاقتصاد السلوكي في قطر على دعم الاقتصاد الوطني ليصبح أكثر استدامة وتنوعاً، من خلال طرح مناهج تستند إلى المعرفة. كما أنه سيسهم في تطوير آليات وضع السياسات وتنفيذها، وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى تطوير الخدمات العامة المقدمة للأفراد، وتحسين نوعية حياتهم". 

وخلال الحلقة النقاشية، عبّر البروفيسور كاس سانستين، مؤسس ومدير برنامج الاقتصاد السلوكي والسياسية العامة في كلية هارفارد للحقوق في الولايات المتحدة، عن إعجابه بالتزام قطر بموضوع الاقتصاديات السلوكية، وأشاد بجهود وحدة قطر للتوجيه السلوكي في هذا الصدد، وقال: "أعتقد بأن الكثير منا يرى بطولة كأس العالم لكرة القدم على أنها فرصة قيمة لتحقيق إنجازات كروية عظيمة، وإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها كثير من شعوب المنطقة في قضايا متعلقة بالصحة وتعزيز ريادة الأعمال".

 

وأضاف سانستين: "أرى بأن دولة قطر نجحت خلال فترة زمنية قصيرة جداً في تحقيق تقدم غير مسبوق في مجال تحديد المشكلات واستخدام علم الاقتصاد السلوكي لإيجاد حلول فعالة لها". 

وعن أهمية مبادرة إطلاق مجتمع ممارسة الاقتصاد السلوكي في قطر، قال سانستين: "تعتبر هذه المبادرة مهمة للغاية. واستناداً لتجربتي في مجال الاقتصاد السلوكي، يمكن لمجتمع العاملين في مجال الاقتصاد السلوكي أن يتبنى فكرة ما، ويطبقها لحل كثير من المشكلات التي تواجه المجتمعات في الوقت الراهن. وقد حذا المجتمعان الدنماركي والإيرلندي هذا النهج، وحققا نجاحاً باهراً في هذا الصدد. ولا أرى ما يمنع دولة قطر من تطبيق هذا النهج خاصة مع إطلاق مبادرة مجتمع الاقتصاد السلوكي". 

 

ُذكر بأن البروفيسور كاس سانستين عمل لمدة ثلاثة أعوام كمستشار سابق لأوباما، ويعمل حالياً مديراً لبرنامج الاقتصاد السلوكي والسياسية العامة في كلية هارفارد للحقوق في الولايات المتحدة. وقد تشارك سانستين مع خبير الاقتصاد الأمريكي ريتشارد ثالر والحاصل على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية، في تأليف أحد أكثر الكتب مبيعاً بعنوان "التحفيز، تحسين القرارات المتعلقة بالصحة والثروة والسعادة". وقد ألهم سانستين وثالر في كتابيهما مختلف الإدارات والمؤسسات حول العالم لإطلاق ما يعرف بـ "وحدات التحفيز"، التي تعنى بتطبيق الاقتصاديات السلوكية لتحسين السياسات الحكومية وتعزيز الخدمات المقدمة للأفراد.

التعليقات

مقالات
السابق التالي