استاد الدوحة
كاريكاتير

بدء التحقيقات الجنائية في "فيفاغيت".. وبلاتر ينفي !

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 1 سنة
  • Thu 09 November 2017
  • 10:41 AM
  • eye 587

·       بليزر الوحيد الذي أفلت من العدالة.. إرثه مازال حياً رغم موته!

·       إنفانتينو يصر على أن ما حصل كان جزءاً من الماضي

 

كلنا يتذكر ما حصل في مايو2015 ، عندما استيقظ العالم على وقع "تسونامي" جديد في اعقاب الاعتقالات التي طالت كبار المسؤولين في الفيفا دون سابق إنذار.. حيث سارعت الشرطة السويسرية لاعتقال سبعة من أعضاء المكتب التنفيذي للفيفا في زيوريخ قبل الانتخابات الرئاسية، بسبب فضائح فساد، بينهم جيفري ويب من جزر كايمان والأوروغوياني أوجينيو فيغيريدو.

ومن وحي هذا الحدث المزلزل، كتب الاعلامي البريطاني الشهير كيير رادينغ موضوعاً قال فيه: تتجه الأنظار الى تقرير ظل يشغل المهتمين بشؤون الكرة العالمية، وهو ما يعرف بـ"فيفاغيت" حيث وصل الى قاعة محكمة بروكلين بنيويورك أمس  الاول بعد عامين وخمسة شهور من "غارة الفجر" التي شُنت على فندق زيورخ لاحتواء خطر الفساد الذي كان ينهش في قيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ففي يوم 27 من مايو عام 2015، استجابت الشرطة السويسرية لطلبات استجواب قدمتها وزارة العدل الأمريكية بحق سبعة مدراء تنفيذيين كانوا يقيمون في أحد فنادق الخمس نجوم وهو فندق بور أولاك عشية مؤتمر الفيفا .

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، أوضحت لوريتا لينش، النائبة العامة الأمريكية آنذاك، عمق واتساع التحقيق في شبكة من الفساد بين قادة اللعبة في الأمريكتين بتواطؤ جيش من الوكلاء والوسطاء.

وقد وصفت السلطات الضريبية الأمريكية إعداد القضية بأنها "واحدة من أكثر التحقيقات المالية الدولية تعقيدا من أي وقت مضى". وبصرف النظر عن المبالغ الطائلة ، فان" الفوائد الهامشية" تضمنت الشركات الكبيرة والحسابات الخفية والفلل الفاخرة والأعمال الفنية.

وتكونت لائحة الاتهامات من 236 صفحة، وتم ادراج 92 جريمة مختلفة، فيما قدرت قيمة الرشاوى بنحو 200 مليون دولار.

 

لوائح اتهام

وتم توجيه الاتهام إلى نحو 42 شخصا وعدة شركات. واعترف ما لا يقل عن 24 شخصا (23  رجلا وامرأة) بأنهم مذنبون، وينتظرون الحكم بعد انتهاء التحقيقات معهم، ويواصل آخرون الادلاء باقوالهم، في حين مازال 15 رجلا على الأقل يتجنبون الامتثال لاوامر وزارة العدل الامريكية لتسليم أنفسهم للجهات المعنية .

ومن أبرز هؤلاء نيكولاس ليوز (الرئيس السابق لاتحاد أمريكا الجنوبية)، وجاك وارنر (الرئيس السابق لاتحاد أمريكا الوسطى والشمالية كونكاكاف فضلا عن ريكاردو تيكسيرا وماركو بولو ديل نيرو، الرئيس السابق والحالي للاتحاد البرازيلي .

وفي الأسبوعين الماضيين حكم على رجلين، هما الغواتيمالي ميغيل تروخيو، وهو قاض سابق ومسؤول كبير في اتحاد الكرة في بلده بالسجن لمدة ثمانية أشهر، في حين تم سجن كوستاس تاكاس، الذي كان أحد كبار مساعدي جيف ويب، الرئيس السابق في الكونكاكاف، لمدة 15 شهرا.

 

تحقيقات.. ونفي!

وقد دفعت الاجراءات الأمريكية باتجاه إجراء تحقيق من قبل النائب العام السويسري في عملية منح كأس العالم عامي 2018 و2022، وهو ما أدى الى الاطاحة برئيس الفيفا آنذاك سيب بلاتر، ثم رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ميشيل بلاتيني الذي هو أيضا نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، والأمين العام للفيفا جيروم فالكه .

ويخضع بلاتر وفالكه، اللذان نفيا كل ما أثير حولهما من مخالفات، للتحقيقات الجنائية في سويسرا. وشهد يوم الاثنين الماضي بداية هذه التحقيقات، مع اختيار لجنة المحلفين، لواحدة من المحاكمات النادرة "غير المذنبة !".

وسيشهد عالم كرة القدم، ظهور أدلة جديدة حول تعاملات غامضة لثلاثة رجال يعملون في الفيفا وشكلوا القاسم المشترك من هذه الادلة وهم :

- خوسيه ماريا مارين، البالغ من العمر 85 عاما وهو رئيس سابق للاتحاد البرازيلي وكان تحت" الإقامة الجبرية" في شقة في برج ترامب. ويواجه عضو الفيفا السابق سبعة اتهامات في الحصول على ملايين الدولارات من الرشاوى من شركات التسويق الرياضي المرتبطة ببيع الحقوق، في المقام الأول لصالح كوبا أمريكا.

- خوان انجيل نابوت، 59 عاما، وهو رئيس اتحاد باراغواي، وكان قيد الإقامة الجبرية في ولاية فلوريدا.

ويواجه نائب الرئيس السابق خمس تهم بقبول ملايين الدولارات كرشاوى مقابل بيع حقوق التسويق للبطولات الإقليمية ومباريات تصفيات كأس العالم.

- مانويل بورغا ( 60عاما)، رئيس الاتحاد البيروفي بين عامي 2002  و2014، وعضو سابق في لجنة تطوير فيفا، التي تعتبر منذ فترة طويلة واجهة للاحتيال على أولئك الذين يستعدون للاستفادة من أنشطتها.وقد نفى تلقي رشاوى من مسؤول تسويق رياضي مقابل حقوق النقل التلفزيوني لعدة نسخ من كوبا امريكا.

تهم بالفساد والاحتيال

ويواجه الرجال الثلاثة تهما بالفساد والاحتيال مع عقوبات قد تصل للسجن ٢٠ عاماً. ويصر رئيس الفيفا الحالي جيان انفانتينو على انه يجب اعتبار هذه الاحداث من الماضي وان الفيفا قد اصلح نفسه وقلب صفحة جديدة.

وبالرغم من هذا، فمازال مستمراً بالتحفظ والقول بانه" ضحية " في القضية القضائية الامريكية.

وستظهر الاسابيع القادمة الى اي مدى كان نظام بلاتر ضحية بالفعل والى اي مدى هنالك المزيد من المتواطئين.

وهنالك رجل واحد افلت من العدالة، تشاك بليزر عضو الفيفا الامريكي وامين عام الكونكاكاف. لقد رفض الادلة المقدمة ضده حول عدم اعلان ضرائبه. ولقد توفي في الثاني عشر من يوليو عن عمر ناهز ٧٢ سنة، لكن ارثه المثير للجدل مازال مستمراً!!.

التعليقات

مقالات
السابق التالي