استاد الدوحة
كاريكاتير

العنابي يفوز على كوريا الجنوبية ويمضي خلف بصيص امل ملحق المونديال

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 1 سنة
  • Wed 14 June 2017
  • 12:30 AM
  • eye 726

حقق العنابي فوزا ثمينا على المنتخب الكوري الجنوبي 3/2 في اللقاء الذي جرى اليوم على إستاد جاسم بن حمد بنادي السد في الجولة الثامنة من منافسات المجموعة الأولى للدور الحاسم من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى نهائيات كاس العالم في روسيا 2018 ..ليرفع العنابي رصيده الى النقطة السابعة التي أحيت بعض اماله في إحتلال المركز الثالث المؤهل الى الملحق القاري ومن ثم الملحق العالمي بمواجهة صاحب المركز الرابع في تصفيات اميركا الوسطى والكاريبي " الكونكاكاف ".

وقدم المنتخب القطري عرضا طيبا وسجل تفوقا واضحا على المنتخب الكوري خصوصا في الشوط الاول الذي انهاه متقدما بهدف حسن الهيدوس في الدقيقة 25 ومن ثم إستهل الحصة الثانية بطريقة مثالية مسجلا هدفا ثانيا عبر أكرم عفيف في الدقيقة 50 ..بيد ان مردود المنتخب القطري شهد تراجعا كبيرا ما سمح للمنتخب الكوري بالعودة الى المباراة بتسجيل هدفين متتاليين عبر كي سونغ يونغ في الدقيقة 62 ثم هوانغ هي في الدقيقة 70 ، بيد ان المتالق حسن الهيدوس منح العنابي التقدم مجددا بهدف ثالث في الدقيقة 75 عض عليه اشبال الاورغواني خورخي فوساتي بالنواجذ ليخرجوا بإنتصار ثمين اعادهم الى معادلة بلوغ الملحق وإن كان الامر مشروطا بالفوز في المباراتين القادمتين امام سوريا في ماليزيا يوم 31 اغسطس والصين في الدوحة يوم الخامس من سبتمبر مقابل خسارة اووزباكستان المباراتين الاخيرتين .

بداية مثالية  

عرفت بداية المباراة نجاعة كبيرة للمنتخب القطري الذي فرض إسلوبه من خلال نهج 3/5/2 الذي إتبعه الاورغوياني خورخي فوساتي فارضا زيادة عدية في منطقة العمليات منحت الأفضلية لاصحاب الارض خصوصا في مسالة سرعة إسترجاع الكرة بالضغط على مفاتيح لعب المنتخب الكوري وحرمانه من نهجه المعتاد الذي يعتمد على سرعة التحول من الحالة الدفاعية الى الهجومية...

الثلاثي إبراهيم ماجد وبوعلام خوخي وبيدرو ومن امامهم كسولا محمد احكموا إغلاق عمق المناطق الدفاعية امام مهاجمي الفريق المنافس في حين أدى محمد موسى وعبد الكريم حسن ادوار مزدوجة بين الإرتداد الدفاعي والإسناد الهجومي عبر الأطراف..وظلت المنظومة الهجومية فاعلة بعدما تولى الثنائي علي اسد ورودريغو تباتا صناعة الالعاب لإسناد ثنائي المقدمة حسن الهيدوس وأكرم عفيف .

المنتخب الكوري بدا عاجزا عن إحداث الخطورة المعتادة في ظل الرقابة الصارمة التي فرضها لاعبو العنابي على مفاتيح لعب الشمشمون على غرار سون هيونغ مين لاعب توتنهام الإنجليزي الذي وجد ملاحقة دائمة من محمد موسى وبيدرو ما حد كثيرا من خطورته المعتادة عبر الرواق الايسر، فيما بدا واضحا تفوق المنتخب القطري في منطقة العمليات بعجز رفاق لاعب الغرافة القطري هان كوك يونغ على صياغة الحوار الهجومي للضيوف .

تفوق وتقدم

تفوق العنابي الميداني تُرجم روديا رودا الى خطورة واضحة خصوصا بإنطلاقات عبد الكريم حسن الذي دون اول وصول حقيقي لمرمى الحارس كوون سون عندما ارسل عرضية ابعدها الدفاع قبل ان تصل الى أكرم عفيف داخل المنطقة في الدقيقة العاشرة، قبل ان يعاود اللاعب نفسه إرسال عرضية متقنة صوب حسن الهيدوس سددها فوق العارضة في أخطر فرص العنابي في الدقيقة السادسة عشرة..وكاد الهيدوس ان يسجل عندما توغل داخل المنطقة وسدد كرة قوية ابعدها الحارس لركنية.

قصة هدف السبق رواها تباتا عندما ضرب الدفاع الكوري بكرة بينية جعلت اكرم عفيف في وضع إنفراد ليتعرض هذا الاخير لإعثار من المدافع ليكسب العنابي ركلة حرة من على مشارف المنطقة انبرى له الهيدوس وارسل الكرة بطريقة رائعة نحو الشباك الكورية واضعا العنابي في المقدمة في الدقيقة الخامسة والعشرين .

اصاب فوساتي عندما مرر للاعبيه ضرورة الحفاظ على ذات النسق والإبقاء على نفس النهج دون التراجع الى المواقع الخلفية، وهو ما طبقه اللاعبون وراحوا يبحثون عند هدف ثان كاد ان يتحقق في عدة مناسبات اولها من تلك التسديدة التي اطلقها علي اسد وعلت العارضة بقليل في الدقيقة 31 ، في حين اهدر عبد الكريم حسن فرصة خرافية عندما وضعته تمريرة علي اسد في مواجهة الحارس من على بعد امتار قليلة من المرمى الكوري لكنه تباطئ في التسديد ليتدخل الدفاع وينهي الموقف في الدقيقة 39 .

رد فعل وتالق الشيب

ضربة موجعة تلقاها المنتخب الكوري بعد خروج لاعب توتنهام الإنجليزي سون هيونغ مين مصابا في الدقيقة 31 ليزج الالماني شتليكية باللاعب لي كونغ ليكون راس حربة ثان رفقة هوانغ هي الامر الذي منح الضيوف زخما هجوميا اكبر بعد إستهداف عمق الدفاع القطري الامر الذي اثمر عن خطورة كبيرة بداها هان كوك بتسديدة قوية من على مشارف المنطقة ابعدها الشيب، فيما كاد جي دونغ ان يسجل إثر دربكة داخل منطقة الجزاء بيد ان تدخلا حاسما من بيدرو انهى الموقف ...اما اخطر الفرص الكورية فكانت في الدقيقة 41 عندما ارتكب إبراهيم ماجد خطأ جعل البديل لي كونغ في مواجهة الشيب، بيد ان هذا الأخير تعملق في إبعاد الكرة حارما الضيوف من تعادل وشيك.

الدقائق الخمس الاخيرة اظهرت ارتباكا واضحا في صفوف العنابي الذي تحمل في عبء المباراة على العكس من سابق الأوقات خصوصا بعد التراجع غير المبرر الى المواقع الخلفية والتخلي عن الهجمات السريعة التي طالما احدثت الخطورة على المرمى الكوري .

عودة قوية وتعزيز

بدا واضحا ان فوساتي حذر لاعبيه من مغبة تكرار الصورة التي قدمها فريقه في الدقائق الخمس الاخيرة من الشوط الاول، وطالبهم بالعودة الى ممارسة الضغط على المنتخب الكوري بذات الطريقة التي إستهل بها العنابي الحصة الاولى..وهو ما جرى فعلا عندما إنطلق لاعبو المنتخب القطري نحو مناطق الضيوف مبكرا فكاد الهيدوس ان يعزز النتيجة عندما وصلته تمريرة بيدرو داخل المنطقة وسدد كرة قوية ابعدها الدفاع لركنية في الدقيقة 46 .

تلك الفرصة كانت بمثابة مقدمة لهدف ثان جاء في الدقيقة الخمسين عندما تبادل أكرم عفيف الكرة مع الهيدوس وواجه الحارس وسدد كرة قوية في سقف المرمى تابعها الحارس الكوري بالنظر وهي تتراقص في الشباك هدف التعزيز .

لم يعد امام المنتخب الكوري ما يخسرة فرمى بثقله في الامام بحثا عن تمهيد طريق العودة بتقليص النتيجة اولا، الامر الذي قابله العنابي ببعض التغير في إستراتيجية اللعب بعدما تراجع الى المواقع الخلفية وبات يعتمد على الهجمات المرتدة متخليا عن منطقة العمليات التي دانت للضيوف الامر الذي منحهم افضلية ساهمت في تحقيق ما بحثوا عنه عندما إستثمر كي سونغ يونغ خطأ دفاعيا عنابيا في التعامل مع كرة عرضية فحولها الى شباك سعد الشيب هدف المنتخب الكوري الاول في الدقيقة 62 .

حصار كوري

دفع العنابي ثمن  المبالغة في التراجع الى المواقع الخلفية حيث ضرب المنتخب الكوري حصارا مشددا على اشبال فوساتي أثمر عن عديد الفرص المهدرة امام مرمى الشيب دون ادنى قدرة للمنتخب القطري على التخلص من الضغط الكبير خصوصا في ظل غياب الهجمات المرتدة التي كان يشنها تباتا وعلي اسد..

ولم تثمر تدخلا فوساتي بالزج بمصعب خضر بدلا لعبد الكريم حسن ومن ثم كريم بوضياف بديلا لاكرم عفيف في تخفيف الحصار الكوري الذي اثمر أخيرا عن هدف التعادل الذي سجله هوانغ هي مستغلا عرضية لي كونغ وحولها الى الشباك في الدقيقة 70 .

أدرك لاعبو العنابي ان مواصلة اللعب بذات النهج الدفاعي سيكلفهم الخسارة حتما، فإنطلقوا نحو الهجوم مجددا فهذا تباتا يظهر بعد غياب ويحاور اكثر من لاعب قبل ان يرسل كرة بينية نموذجية وضعت الهيدوس في مواجهة الحارس ليضع هذا الاخير الكرة في المرمى هدف التقدم للعنابي في الدقيقة 75  .

كان لزاما على العنابي تفادي الوقع في ذات الخطا بالتراجع مجددا الى المواقع الخلفية والسماح للكوريين التحكم في زمام الامور كما جرى بعد التقدم بهدفين، فوازن في ربع الساعة الاخير بين الدفاع والهجوم وسير المباراة كما اراد ليقتنص فوزا ثمينا ربما يكون قد اعاد الأمل بإمكانية اللحق بالملحق بإحتلال المركز الثالث في المجموعة بعدما رفع رصيده الى النقطة السابعة متقدما الى المركز الخامس .

التعليقات

مقالات
السابق التالي