استاد الدوحة
كاريكاتير

السد يتوج بلقب النسخة الرابعة من كأس قطر

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 2 سنة
  • Sat 29 April 2017
  • 9:46 PM
  • eye 558

توج سعادة الشيخ جوعان بن حمد ال ثاني رئيس اللجنة الاولمبية القطرية فريق السد بطلا للنسخة الرابعة من كأس قطر عقب الفوز على الجيش بهدفين لهدف في المباراة النهائية التي جرت اليوم على استاد جاسم بن حمد بنادي السد ليظفر عيال الذيب بالكأس الأولى للبطولة في مسماها الجديد، في حين خسر الجيش النهائي النهائي الثاني في أربع مناسبات بلغ فيها العرض الاخير للبطولة التي ظفر بلقبها مرتين .


وقدم سعادة الشيخ جوعان للاعبي الجيش ميداليات المركز الثاني ومنح لاعبي السد ميداليات المركز الأول قبل أن يقدم كأس البطولة لقائد السد تشافي هيرنانديز .


المباراة جاءت مثيرة خصوصا في شوطها الأول الذي عرف التكافؤ لعبا ونتيجية حيث تقدم الفريق السداوي عبر مهاجمه الجزائري بغداد بونجاح الذي استقبل تمريرة متقنة من حسن الهيدوس خلف الدفاع عالجها في الشباك في الدقيقة 22 قبل أن يرد الجيش عبر لاعبه راشيدوف الذي استمثر كرة ياسر ابو بكر البينية التي وضعته في مواجهة الشيب وحولها الى المرمى في الدقيقة 38 .


الشوط الثاني عرف تفوقا لافتا لرفاق تشافي هيرنانديز بعد مبالغة اشبال المدرب الفرنسي صبري لموشي في التراجع الى الخلف، ليضرب الفريق السداوي حصارا مشددا على الجيش أثمر عن هدف التقدم الذي سجله افضل لاعب في المباراة يوغرطة حمرون عندما استقل تمريرة مواطنه بغداد بونجاح وسددها قوية نحو اعلى الزاوية اليمنى لمرمى الحارس خليفة ابو بكر في الدقيقة 73.


السد بدا المباراة بتشكيل متوقع مكون من سعد الشيب في حراسة المرمى وأمامه الرباعي حامد إسماعيل، مرتضى كنجي، إبراهيم ماجد، عبد الكرم حسن في حين لعب بيدرو مع المايسترو تشافي في خط الوسط وسقط الثلاثي علي أسد وحمرون وحسن الهيدوس خلف رأس الحربة الوحيد بغداد بونجاح .


 بالمقابل لم يخل تشكيل الجيش من بعض المفاجآت خصوصا بقاء المهاجم عبد الرزاق حمد الله على مقاعد الاحتياط، واعتمد لموشي على خليفة ابو بكر في حراسة المرمى خلف الرباعي مراد ناجي، عبد الرحمن ابكر، علي سند، يوسف مفتاح، اما منطقة العمليات فشهدت تواجد الثلاثي محمد مثناني ومجدي صديق وياسر ابو بكر فيما سقط سيدو كيتا خلف راشيدوف وروماينيو.


بداية هجومية بامتياز عرفتها المباراة عندما تبادل الفريقان إحداث الخطورة لكن كل على طريقته، ففي الوقت الذي امتد فيه السد نحو مناطق الجيش برغبة كبيرة باصطياد مبكر لمرمى الحارس خليفة ابو بكر وهو ما كاد ان يحصل عندما ارسل الهيدوس عرضية قابلها حمرون وسددها كما جاءت بيد ان الكرة علت العارضة في الدقيقة الثالثة، كان الجيش يرد بسرعة عبر هجمة مرتدة سريعة ليجد راشيدوف نفسه داخل المنطة وفي وضع مريح للتسديد بيد أن انه أرسل كرة ضعيفة سيطر عليها سعد الشيب دون عناء في الدقيقة الرابعة .


نهج الفريقين اتضح سريعا عندما عمد الفريق السداوي الى اسلوبه الهجومي المعتاد بالضغط على المنافس في نصف ملعبه والاعتماد على الاستحواذ وتدوير الكرة بحثا عن الثغرات الدفاعية،  بالمقابل اعتمد الجيش على إغلاق المناطق الخلفية بزيادة عددية خصوصا في الاطراف لمنع عبد الكريم حسن وحامد إسماعيل من إحداث الزيادة المطلوبة عبر الرواقين، على ان يتم الانتقال الى الحالة الهجومة عبر المرتدات السريعة بكرات طويلة صوب راشيدوف ورمارينيو خلف الدفاع السداوي.


سيناريو الجرأة الهجوية السداوية والمرتدات السريعة لاشبال المدرب صبري لموشي تجسد بطريقة رائعة في دقيقة واحدة عندما أثمر الضغط السداوي عن ركلة ثابتة نفذها تشافي خلف الدفاع لتصل الى عبد الكريم حسن الذي سددها قوية أرتدت من العارضة وتهادت امام الحارس خليفة ابو بكر الذي بدأ هجوما سريعا عندما مرر الكرة صوب المثناني الذي حولها الى كيتا الذي أرسلها خلف الدفاع نحو روماريوينو ليواجه الحارس سعد الشيب من وضع انفراد لكنه تباطأ في التعامل مع الموقف ليتدخل إبراهيم ماجد منهيا الخطورة .


السد ظل وفيا لأسلوبه المعتاد في الضغط على لاعبي الجيش في نصف ملبعهم رغم التهديدات التي جاءت عبر المرتدات، وفي الوقت الذي اعتقد فيه رفاق محمد مثناني بأنهم سيطروا على ألعاب السد الهجومية بالرقابة التي فرضوها على المايسترو تشافي هيرنانديز، ظهر حسن الهيدوس بدور الصانع عندما أرسل كرة طويلة ضربت الخط الخلفي للجيش ووضعت بغداد بونجاح في مواجهة الحارس خليفة ابو بكر فروّضها كما يجب وأطلقها قوية عانقت الشباك في الدقيقة 22 مسجلا هدف السبق الذي منح عيال الذيب دفعة معنوية كبيرة فكاد حمرون أن يضيف هدفا ثانيا عندما وصلته تمريرة تشافي داخل المنطقة لكنه سدد بجوار القائم في الدقيقة 24 .


الجيش امتص صدمة الهدف سريعا وغيّر بعض الشيء من نهج التراجع المبالغ فيه الى المواقع الخلفية وراح يُظهر جرأة أكبر في الهجوم خصوصا بعدما تقدم سيدو كيتا وياسر ابو بكر اكثر نحو الامام سامحين لرمارينيو وراشيدوف بتمركز هجومي افضل بين الدفاع السداوي.


لعبة رائعة أثمرت عن هدف التعادل للجيش عندما أرسل ياسر ابو بكر تمريرة مخادعة خلف الدفاع السداوي الذي وقف يتفرج على راشيدوف وهو يستقبل الكرة دون مضايقة ويضعها في مرمى الحارس سعد الشيب في الدقيقة 38 معيدا الامور الى المربع الأول.


وحاول السد فيما تبقى من عمر الشوط إظهار ردة فعل من أجل استعادة التقدم لكن دون طائل .


وبدا واضحا مع بداية الشوط الثاني ان جوزفالدو فيريرا مدرب السد عالج الثغرات الدفاعية التي كانت تسمح للجيش بشن الهجمات المرتدة بعدما قنن تقدم الظهيرين حامد وعبد الكريم فلم يعد رومارينيو وراشيدوف يجدان المساحات المعتادة، فيما ضغط بيدرو على كيتا في وسط الميدان، لتقل خطورة اشبال المدرب صبري لموشي بشكل كبير .


الاستحواذ السداوي تحول رويدا رويدا الى حصار مشدد ضربه رفاق تشافي على دفاع الجيش ما أثمر عدة فرص بدأها بغداد بونجاح الذي استقبل تمريرة علي أسد خلف الدفاع وتجاوز الحارس لكن عبد الرحمن ابكر أبعد الكرة قبل ان تتجاوز خط المرمى في الدقيقة 47، فيما كان الاجدى بالهيدوس أن يسجل عندما وصلته عرضية حمرون داخل المنطقة لكنه حول الكرة برأسه فوق العارضة في الدقيقة 51.


بالمقابل كان فريق الجيش يتفرغ بشكل كامل للدفاع بعدما عاش رومارينيو ورشيدوف عزلة كاملة في ظل عدم قدرة خط وسط الميدان حتى على نقل الكرة الى ملعب السد في ظل النجاعة الكبيرة لرفاق تشافي في سرعة استرجاع الكرة عند خسارتها بالضغط الكبير .


الحصار أثمر أخيرا عن تقدم سداوي بدا مستحقا عندما وصلت الكرة إلى بغداد بونجاح الذي حولها إلى مواطنه حمرون الذي أطلقها قوية سكنت أعلى الزاوية اليمنى لمرمى الحارس خليفة ابو بكر في الدقيقة 73.


وفي الوقت الذي انتظرنا فيه ردة فعل لفريق الجيش من أجل العودة كان الفريق السداوي يواصل هيمنته على المجريات مهدرا عدة فرص سهلة للتسجيل بدأها تشافي الذي أهدر ما لا يهدر عندما وصلته كرة الهيدوس داخل المنطقة وعلى بعد أمتار قليلة من المرمى لكنه سدد نحو الحارس خليفة ابو بكر، في حين عاند الحظ الهيدوس أرسل كرة " لوب " من فوق الحارس المتقدم بيد أن كرته ارتدت من العارضة في الدقيقة 82 .


لموشي لعب ورقة عبد الرزاق حمد الله كبديل ليوسف مفتاح وبات يهاجم بثلاثة لاعبين ليتقمص الفريق السداوي الدور الذي كان يلعبه الجيش بالاعتماد على المرتدات التي أحدثت خطورة متواصلة على مرمى ابو بكر.


وتدخل لموشي مجددا مشركا المدافعين دامي تراوي ومحمد الجابري بديلين لعبد الرحمن ابكر ومراد ناجي دون أن تحدث التغييرات أي جديد على مستوى النتيجة لتنتهي المباراة بانتصار مستحق لفريق السد الذي توج بلقبه الأول في كأس قطر.
 

التعليقات

مقالات
السابق التالي