استاد الدوحة
كاريكاتير

دوري ابطال اسيا : لخويا يسعى للتأهل عبر بوابة الجزيرة الإماراتي

المصدر: عبد المجيد آيت الكزار

img
  • قبل 1 سنة
  • Mon 24 April 2017
  • 2:59 PM
  • eye 474

يحل لخويا ضيفا على الجزيرة الإماراتي في المباراة التي سوف تقام بينهما مساء يوم غد على استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي ضمن مباريات الجولة الخامسة من منافسات المجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا 2017.
ويتربع الفريق القطري على عرش صدارة مجموعته برصيد 8 نقاط بينما يتذيلها نظيره الإماراتي بنقطة فيما يحتل استقلال خوزستان المركز الثاني برصيد 7 نقاط والفتح السعودي المركز الثالث برصيد 5 نقاط..
ويخوض لخويا استحقاقه القاري بعد أربعة ايام فقط من هزيمته أمام الجيش بهدفين مقابل ثلاثة أهداف في الدور نصف النهائي من كأس قطر إلا أنه جعل خروجه من كأس الفخر والعز خلف ظهره وطوى صفحته من أجل توجيه كل تركيزه وصبه على مباراته أمام مضيفه الإماراتي والتي يتطلع فيها إلى حسم تأهله مبكرا إلى دور الـ16 من البطولة التي يشارك فيها للعام السادس على التوالي بدل إرجائه إلى غاية الجولة السادسة الأخيرة التي يستقبل فيها الفتح بالتاسع من شهر مايو المقبل.
وكان "الفرسان الحمر" قد استهلوا مشاركتهم في دوري أبطال آسيا الحالي ومهدوا بفوزهم العريض على "فخر أبوظبي" بثلاثية نظيفة قبل أن يتعادلوا خارج قواعدهم مع الفتح بهدفين لمثلهما واستقلال خوزستان بهدف لمثله.
ولم يضيع لخويا فرصة استقباله على ملعبه عبدالله بن خليفة لضيفه الإيراني فحقق الأهم بفوزه الصعب عليه بهدفين مقابل هدف لينتزع منه الصدارة ويضع قدما في الدور المقبل.

أفضلية معنوية
من أجل ضمان استمراره في صدارة المجموعة الثانية وانتزاع بطاقة التأهل إلى دور الـ16 من دوري أبطال العام الجاري والذي يراهن على الذهاب بعيدا في آخر عام يشارك فيه بالبطولة القارية بمسماه الحالي قبل أن يعود إليها العام المقبل باسم جديد وهو نادي الدحيل بعد أن تقرر اندماجه مع الجيش، يتطلع لخويا إلى تأكيد تفوقه على مضيفه الجزيرة عبر تجديد فوزه عليه بعد أن دك شباكه في منافسات الجولة بثلاثية دون رد تناوب على إحرازها المهاجم المغربي يوسف العربي بواقع هدفين في الدقيقتين 11 و90 ولاعب الوسط الهجومي التونسي يوسف المساكني في الدقيقة 80.
وكانت تلك المباراة هي الأولى بين الفريقين في دوري أبطال آسيا رغم أن لخويا سبق له المشاركة فيه بانتظام في الأعوام الخمسة الماضية كما أن الجزيرة شارك في منافسته هو الآخر بانتظام في الأعوام الثمانية الماضية.
وعلى الرغم من أنه خارج لتوه خاوي الوفاض من كأس قطر لهذا الموسم وأن عاملي الأرض والجمهور المعنويين في صالح غريمه الإماراتي إلا أن لخويا يظل مرشحا لحصد النتيجة الإيجابية المأمولة والتي ستبقيه منفردا بالصدارة حتى ولو فاز استقلال خوزستان الوصيف برصيد 7 نقاط على الفتح وختم جوازه بتأشيرة التأهل إلى دور الـ16.
فالفريق القطري بقيادة مدربه الجزائري جمال بلماضي الذي يشرف عليه منذ عدة مواسم وقاده خلالها إلى تحقيق ألقاب وإنجازات محلية آخرها التتويج بدوري النجوم الموسم الجاري راكم لاعبوه من التجربة والخبرة على المستوى الاسيوي سواء عبر دفاعهم المتواصل في ستة أعوام متواصلة عن ألوان الفريق في دوري أبطال آسيا أو عبر اللعب في صفوف العنابي بالنسبة للاعبين المحليين الذين يشكل جلهم أعمدته الرئيسية، بالإضافة إلى المحترفين الأجانب المميزين المتواجدين في صفوفه ما يكفي ليس للتفكير في تخطي دور المجموعات ولكن للذهاب إلى ما هو أبعد بكسر حاجز الدور ربع النهائي الذي كان أفضل نتيجة له في البطولة القارية.
وكان لخويا قد بلغ دور الثمانية عامي 2013 و2015 بيد أنه خرج منه في المرة الأولى على يد غوانزو إيفرغراند الصيني بخسارته أمامه بمدينة غوانزو ذهابا بهدفين نظيفين وايابا في الدوحة بهدف مقابل أربعة أهداف، وفي المرة الثانية اعترض سبيله في طريقه نحو التأهل إلى المربع الذهبي الهلال السعودي بعد أن خسر أمامه في العاصمة الرياض بهدفين مقابل أربعة أهداف قبل أن يخرجا متعادلين من موقعه استاد عبدالله بن خليفة بالدوحة متعادلين بهدفين لمثلهما.
وفي النسخ الأخرى فقد خرج "الفرسان الحمر" من دور المجموعات عامي 2012 و2014 ومن دور الـ16 العام الماضي إثر سقوطه أمام مواطنه الجيش برباعية نظيفة ذهابا وفوزه إيابا بأربعة أهداف مقابل هدفين.
أما أفضل نتيجة للفريق الإماراتي في تاريخ مشاركته بدوري أبطال آسيا فهي التأهل إلى دور الـ16 عامي 2012 و2014 بينما خرج في مشاركاته الأخرى أعوام 2009 و2010 و2011 و2013 و2016 من دور المجموعات وعام 2015 من التصفيات التأهيلية الثالثة إثر خسارته أمام مضيفه بونيودكور الأوزبكي بهدف مقابل هدفين.

إعداد خاص
من البديهي أن الخروج من كأس قطر بسبب الخسارة أمام الجيش قبل ثلاثة أيام يعد ضربة موجعة بالنسبة للخويا إلا أنها لن تقلل من حجمه ولن تنل من المكانة الكبيرة التي يحظى بها في كرة القدم القطرية والتي فرض فيها نفسه منذ أول موسم صعد فيه إلى دوري النجوم 2010 - 2011 كأحد أقطابها الأوائل على الرغم منه أنه حديث التأسيس. 
فقد توج بخمسة ألقاب لدوري النجوم أعوام 2011 و2012 و2014 و2015 و2017 وكأس الأمير عام 2016 وكأس سمو ولي العهد عام 2013 وكأس قطر عام 2015.
ومن المؤكد أن لخويا الذي كان يمني النفس في التتويج بكأس قطر بعد أن أحرز في الأيام القليلة الماضية دوري النجوم سعيا نحو تحقيق ثلاثية تاريخية هذا الموسم بإحراز كأس الأمير هذا الموسم والتي يعد من أقوى المرشحين للتتويج بها، سيشمر غدا عن ساعد الجد ولن يدخر أي جهود أو طاقات في العودة إلى سكة الانتصارات عبر بوابة الجزيرة، لاسيما أن فوزه المرتقب سيضرب به أكثر من عصفور ثمين كما سبق الذكر.
ولا جدال أن الإعداد لهذه المباراة سيكون نفسيا وذهنيا أكثر من أجل تحرير اللاعبين من أي تأثيرات جانبية وسلبية للخسارة الأخيرة ولشحن معنوياتهم بالثقة في إمكانياتهم وقدراتهم الجماعية والفردية في مواجهة لا تبدو سهلة رغم أن الفوارق الرقمية والنتائج فيما سبق من مباريات بالمجموعة الآسيوية الثانية ترجحان جدا كفة الفريق القطري.
وقد أكد المدرب جمال بلماضي في حديثه خلال المؤتمر الصحفي بعد انتهاء مباراة فريقه أمام الجيش أن فريقه سيلعب من أجل العودة إلى طريق الانتصارات في دوري أبطال آسيا وكأس الأمير.
وعندما يقول بلماضي ذلك فإنه يقوله من منطلق قناعات ومعطيات حقيقية يعرفها كل الشارع الرياضي، حيث إن لخويا يتوافر على ترسانة قوية من أفضل اللاعبين المحليين والأجانب القادرين على التفوق والتغلب على كل الصعوبات التي تواجههم وتخطي الحواجز التي تصادفهم في طريقهم وتحاول عرقلتهم في مسارهم نحو الانتصارات والألقاب.
يكفي أنه قبل سقوطه أمام الجيش مساء يوم الجمعة الماضي والذي اعتبر مفاجئا عطفا على أن جل الترشيحات كانت تصب في صالحه وتتوقع أن يخرج فائزا ويتأهل إلى المباراة النهائية، لم يخسر سوى في مباراة واحدة بدوري النجوم هذا الموسم بينما فاز في 19 مباراة وتعادل في 6 مباريات وأحرز خط هجومه 79 هدفا، بينما لم يحرز منافسوه في مرماه سوى 23 هدفا، كما أنه في دوري أبطال آسيا الحالي حافظ على سجله في الجولات الأربع الماضية نظيفا من الخسارة بعد أن حقق فوزين وتعادلين وأحرز 8 أهداف مقابل تلقيه 4 أهداف.

حظوظ إماراتية ضئيلة 
يخيب الجزيرة آمال جماهيره في دوري أبطال آسيا 2017 بسبب نتائجه الضعيفة في البطولة رغم أنه بات قاب قوسين أو أدنى من التتويج بلقب دوري الخليج العربي، حيث إنه ينفرد بصدارته متقدما بفارق 8 نقاط عن الأهلي قبل ثلاث جولات فقط من نهايته.
ويحتل "فخر أبوظبي" المركز الرابع والأخير في المجموعة الثانية بالبطولة الآسيوية برصيد نقطة حصل عليها في مباراته الأخيرة إثر تعادله مع ضيفه الفتح بلا أهداف، بينما كان قد خسر أمام لخويا بثلاثية نظيفة وعلى ملعبه أمام استقلال خوزستان بهدف دون رد وخارج قواعده أمام الفتح بهدف مقابل ثلاثة أهداف.
وبالتالي فقد باتت حظوظه في التأهل إلى دور الـ16 ضئيلة وصعبة، لاسيما أنه لا يتحكم كليا بمصيره بين يديه حيث إنه يتوقف أيضا على نتائج باقي المباريات الأخرى، بينما تبدو الفرصة الأكبر في صالح لخويا الذي قد يحسم التأهل حتى في حال خسارته غدا ولكن شريطة أن يفوز استقلال خوزستان على الفتح في المباراة التي ستقام بينهما غدا أيضا على استاد ثاني بن جاسم في نادي الغرافة بالدوحة التي اختارها الفريق السعودي لاستقبال منافسه الإيراني بسبب القرار الصادر من الاتحاد الآسيوي المتضمن خوض كافة مباريات الأندية السعودية والإيرانية في دوري أبطال آسيا على أرض محايدة بسبب العلاقات المتوترة بين البلدين.
وتعد المباراة أمام لخويا بمثابة الفرصة الأخيرة التي سوف يحاول الجزيرة التمسك بها ولكن سعيه قد لا يتحقق في ظل الرغبة الأكيدة للخويا في حسم النتيجة لصالحه والعودة من العاصمة الإماراتية ببطاقة التأهل في جيبه.
وعلى الرغم من أن الفريق القطري سيفتقد في مباراته الآسيوية الثانية خدمات مهاجمه الفذ المغربي يوسف العربي الذي توج هدافا لدوري النجوم هذا الموسم برصيد 24 هدفا وأحرز في المباريات الثلاث التي شارك فيها بدوري أبطال آسيا ثلاثة أهداف بسبب تعرضه إلى إصابة في كتفه في مباراة فريقه أمام استقلال طهران ضمن منافسات الجولة الثالثة أنهت موسمه وستظل خانته كمحترف رابع بلخويا شاغرة لأنه لا يحق للبرازيلي إدغار دسيلفا الذي تعاقد معه بدله، اللعب آسيويا وإنما محليا فقط، إلا أنه بالمقابل سوف يستعيد ثلاثة من لاعبيه الأساسيين لم يشاركوا أمام استقلال طهران في المباراة السابقة أمام الفريق الإيراني وهم المدافع الإسباني تشيكو فلوريس والمساكني بسبب عدم إكتمال جاهزيتهما في ذلك الوقت والظهير الأيمن محمد عبداللـه "تريزور" بسبب طرده في مباراة الجولة الثالثة إثر حصوله على إنذارين. وكان تشيكو والمساكني قد شاركا أمام الجيش في نصف نهائي كأس قطر حيث دخلا في الشوط الثاني كبديلين.  


 

التعليقات

مقالات
السابق التالي