استاد الدوحة
كاريكاتير

بوفون.. أسطورة تتربع على عرش يوفنتوس

المصدر: وكالات

img
  • قبل 2 سنة
  • Sun 05 March 2017
  • 11:30 PM
  • eye 622

تحتفي وسائل الإعلام الإيطالية بعيد ميلاد الحارس الأسطوري جيجي بوفون، قائد فريق يوفنتوس والمنتخب الإيطالي، حيث أتمّ عامه التاسع والثلاثين ولا يزال يقدم أداءً أسطورياً مثلما كان شاباً صغيرًا قبل أعوام كثيرة.
وُلد بوفون في التاسع والعشرين من يناير عام 1978 في مدينة كارارا الواقعة شمال غرب إقليم توسكانا وذلك في أسرة رياضية من الطراز الأول، حيث كانت والدته لاعبة رمي القرص، فيما كان والده لاعباً لرفع الأثقال فيما كانت اختاه لاعبتين للكرة الطائرة ومثلا المنتخب الإيطالي بينما كان عمه لاعبًا لكرة سلة ومثّل أيضاً منتخب إيطاليا، بينما يعد لورينزو بوفون حارس مرمى الإنتر والمنتخب الإيطالي خلال حقبتي الخمسينات والستينات من القرن الماضي أحد أفراد العائلة أيضاً.

مثله الأعلى
ما لا يعرفه الكثير أن الكاميروني توماس نكونو، الحارس الاسطوري كان هو المُلهم الأول لبوفون منذ أن كان طفلاً صغيراً، فقام بتغيير مركزه من لاعب وسط إلى حارس مرمى بسبب ما قدمه العملاق الكاميروني في مونديال إيطاليا 90 وأطلق اسم لويس توماس على طفله الأول بسببه أيضاً.
شكل انتقال جيجي بوفون من نادي بارما إلى يوفنتوس عام 2001 زلزالاً حقيقياً في الكرة الإيطالية بصفة خاصة والأوروبية بصفة عامة، بعدما أصبح الحارس الشاب أغلى حارس مرمى في العالم، حيث قُدرت الصفقة بـ53 مليون يورو تقريباً وهو رقم ظل صامداً حتى الآن بالرغم من انتقال العديد من حراس المرمى الكبار إلى أندية أوروبا باستمرار.

أرقام قياسية
لم يعشق بوفون في حياته امراً مثل تحطيم الأرقام القياسية، فهو الأمر الذي يجدد دوافعه دائماً ويحثه على تقديم أفضل ما لديه في عالم كرة القدم.
فعلى سبيل المثال، هو صاحب أعلى معدل دقائق من الشباك النظيفة في تاريخ الكالتشيو برصيد 974 دقيقة، وهو صاحب أعلى عدد من المباريات المتتالية في الدوري الإيطالي بشباك نظيفة برصيد 10 مباريات وأعلى عدد في العموم من المباريات دون أن تهتز شباكه في الكالتشيو طوال تاريخه برصيد 275 مباراة.
كما انه أكثر حارس مرمى شارك في الكالتشيو برصيد 606 مباريات وصاحب أعلى معدل دقائق لعب في تاريخ يوفنتوس كله برصيد 50954 دقيقة (بالرغم من احتلاله المركز الثاني خلفاً لديل بييرو في عدد المباريات)، وهو الأكثر مشاركة في تاريخ يوفنتوس كله ضمن التشكيلة الأساسية منذ الدقيقة الأولى.
بخلاف أرقامه المميزة مع الازوري، فهو الأكثر تمثيلاً للمنتخب الإيطالي طوال تاريخه برصيد 167 مباراة من بينهم 68 مباراة لم تهتز فيها شباكه وهو رقم قياسي أيضاً، كما أنه أكثر حارس مرمى شارك في عدد مباريات في بطولة أمم أوروبا برصيد 17 مباراة.
ولايزال بوفون يملك الفرصة لتحطيم الأرقام القياسية التي حققها بالكامل وأهمها أن يصبح اللاعب الوحيد الذي تواجد في 6 بطولات كأس عالم في حالة مشاركته مع إيطاليا في مونديال روسيا العام القادم وهو الأمر الذي أوضح بوفون أنه قد يعتزل بعد تحقيقه.

موقف تاريخي
لا ينسى جمهور يوفنتوس لبوفون تواجده في ملعب ريميني الواقع بالقرب من ساحل البحر الأدرياتيكي في التاسع من سبتمبر عام 2006 بعد شهرين من تتويجه بالمونديال ليدافع عن مرمى الفريق في أولى مباريات الدرجة الثانية بعد قرار هبوط ناديه للدرجة الثانية بعد أزمة "الكالتشوبولي" الشهيرة.
بوفون لم يكتف فقط بقراره باللعب في الدرجة الثانية في أشد أزمة عاشها ناديه على مدار تاريخه الطويل الممتد إلى ما يقرب من 120 عاماً بالرغم من امتلاكه لعروض من كافة الأندية الأوروبية الكبرى، بل كان حريصاً في كل تصريحاته على رفض النبرة الإعلامية التي تتحدث عن الجميل الذي يقدمه الحارس لناديه، ويوضح انه يقوم بواجبه تجاه النادي صاحب الأفضال الواسعة عليه، وهو ما جعله يدخل تاريخ النادي من أوسع أبوابه ويتربع على عرش قلوب محبيه.

صيد سهل للانتقادات
يرى بوفون، أنه بات صيدًا سهلاً للانتقادات نظرًا لسنه الكبيرة.
وقال بوفون، في تصريحات لصحيفة "ليكيب" الفرنسية: لا أشعر بالاكتئاب بعد ارتكاب خطأ ما، لأن الجميع يمكنهم أن يخطئوا مرة أو اثنتين في الموسم.
وأضاف: عندما وقعت في خطأ واحد، تم التعامل مع الأمر وكأنه كارثة، أصبحت سهل الانتقاد؛ بسبب وصولي لـ38 من عمري الآن، ولكن الحقيقة أنني ارتكبت أيضًا أخطاء في سن الـ25 والـ30.
وتابع: أنا انتقد ذاتي جدًا، ولو شعرت بأن الأخطاء التي أقع فيها سببها أني لم أعد ذكيًا أو قادرًا على قراءة الموقف بشكل الصحيح، سأكون أول من يعلن اعتزاله.
وأردف بطل كأس العالم 2006: الحقيقة أن الانتقادات تحفزني، فعندما لا تشعر بالغضب لإثبات نفسك، فإنك ستعلم أن الوقت سيكون قد حان للنهاية.
وواصل الدولي الإيطالي: أنا استهدف اللعب حتى 2018، فإذا كنت قادرًا على اللعب بـ6 نسخ من كأس العالم فسأكون سعيدًا.. وتطرق بوفون للحديث عن تمسكه بالبقاء بصفوف السيدة العجوز رغم الهبوط إلى السيريا بي، موضحًا: لقد بقيت في اليوفي لأني أملك بعض القيم في حياتي .وأكمل: مثل الشعور بالانتماء والامتنان تجاه النادي واللاعبين والمشجعين الذين تعاملوا معي دائما بشكل لائق.


 

التعليقات

مقالات
السابق التالي