استاد الدوحة
كاريكاتير

المصيبة قد تكون أعظم إذا كان حكام الساحة يتجاهلون طلب طاقم الفيديو.. تقنية «VAR»..هل هي للكبار فقط؟!

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 3 شهر
  • Mon 25 June 2018
  • 10:05 AM
  • eye 375

ربما يكون تطبيق تقنية الفيديو في نهائيات كأس العالم المقامة حالياً في روسيا قد وفر بعضاً من العدالة التحكيمية، بيد ان الوصول الى العدالة المطلقة سيكون أمرا صعب المنال طالما أن العمل بشري يقاس اساساً بعيون التقدير بالنسبة لطاقم تحكيم التقنية الذي رغم ما يتاح له من إمكانية مشاهدة الإعادة المتلفزة عدة مرات، الا أن هامش الوقوع بالخطأ سيظل وارداً كما حصل فعلاً في عديد الحالات.

لسنا هنا بصدد إصدار تقييم عام حول التقنية وتطبيقها في المونديال، بقدر ما نريد الوقوف عند جزئية تتعلق بظاهرة تتجذر رويداً رويداً وتتعلق بسلطة العودة إلى التقنية من الاساس في ظل ازدواجية اتخاذ قرار الاستعانة بالفيديو بين حالة وأخرى، الأمر الذي أنجب ظلماً بيناً وواضحاً بعدما تاهت الأسباب بين حكام الساحة وحكام التقنية.

ثمة سؤال ولد من رحم حقيقة التعاطي مع الفيديو خلال حالات يفترض انها جدلية وهو التالي: لماذا تكون عملية العودة الى تقنية الفيديو شبه حتمية من قبل الحكام سواء الساحة او طاقم الـ(VAR) نفسه كلما كبر حجم واسم الفريق الذي سيستفيد من المسألة، في حين يتناقص الاهتمام بعملية الاستعانة كلما كان المستفيد أخف وزناً؟.. مع العلم أن طرحنا لهذا الاستفسار لا يأتي من باب التجني، بل هو مقرون بوقائع وحقائق حدثت بالفعل في المونديال أكثر من مرة.. بيد اننا سنكتفي بحالتين هما الأكثر وضوحا وتخصان المنتخبين المغربي والسويدي اللذين تعرضا لظلم بيّن في وضح النهار.

 

ركلة جزاء المغرب أمام البرتغال..ونصف العين!

ربما يكون الحكم الأميركي غيغر قد تغاضى عن الكثير من الحالات التي كانت تستحق منه التدخل لمنح المنتخب المغربي حقه في مواجهة المنتخب البرتغالي التي انتهت بخسارة اسود الأطلس وخروجهم من المونديال الروسي بالشكل الرسمي..بيد ان الأمر يبقى عادياً ويندرج تحت بند الأمور التقديرية التي يراها حكم ولا يراها آخر..لكن المصيبة ان عملية التغاضي تحدث في ظل الاستعانة بتقنية الفيديو للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم من أجل الإنصاف وتحقيق العدالة.

لا نريد ان نمر على كل تلك الحالات التي كانت تستحق حصول المنتخب المغربي على اكثر من ركلة جزاء، بل نود الوقوف عند حالة بعينها أجمع القاصي والداني على انها ركلة جزاء بنسبة 100% وهي التي تخص التدخل الذي وجده مهاجم المنتخب المغربي خالد بوطيب من مدافع المنتخب البرتغالي جوزيه فونتي، وهي الحالة التي لم يجد فيها الحكم غيغر أي مخالفة، بيد أن الإعادة اثبتت ان فونتي ارتكب خطأً، دون ان يأتي التصحيح من قبل حكام تقنية الفيديو الذين تجاهلوا المسألة برمتها ولم يوعزوا للحكم بوجود الخطأ وهذه مصيبة طبعاً، مع الوضع في الاعتبارإمكانية ان يكون الحكم الأميركي غيغر هو من تجاهل الرد على مطالب حكام تقنية الفيديو بالنظر في الحالة.. وهنا ستكون المصيبة أعظم.

ما يدفعنا للقول ان هناك تمييزا هو السؤال التالي: ماذا لو كان الخطأ قد ارتكب لصالح المنتخب البرتغالي وصالح نجمه كريستيانو رونالدو؟!!..نكاد نجزم حينها ان الحكم ما كان ليترك الأمر يمر هكذا دون النظر في الإعادة، إن لم يكن قد اتخذ القرار بنفسه حينها دون حتى انتظار الإعانة من حكام الفيديو.

 

هل ظُلمت السويد لأن المنافس ألمانيا؟

حالة أخرى تؤكد أن الجدل الحاصل في عملية توقيت استخدام تقنية الفيديو يعود الى حجم المستفيد وقيمة المتضرر..وهي الحالة التي تخص تجاهل ركلة جزاء واضحة وضوح الشمس للمهاجم السويدي ماركوس بيرغ والتي إن احتسبت ستكون مقرونة بطرد وشيك لمدافع المنتخب الألماني جيروم بواتينغ وذلك بعد اثنتي عشرة دقيقة فقط من بداية المواجهة التي كانت ستقوض او تقضي على آمال المنتخب الألماني في الدفاع عن لقبه في المونديال الروسي بالخروج من الباب الضيق.

الحكم كان اوروبيا هذه المرة وهو البولندي سيمون مارتشينياك الذي ربما لا يلام على عدم احتساب ركلة الجزاء في حينها على اعتبار ان الهجمة كانت مرتدة إثر خطأ دفاعي ألماني والمسافة كانت بعيدة، كما ان الحالة للوهلة لم تُظهر أي خطأ ارتكبه بواتنيغ، بيد ان الإعادة هي التي كشفت المستور..والسؤال هنا: لماذالميوعز حكام الفيديو للحكم بأن العملية شهدت تدخلا غير شرعي من قبل المدافع الألماني، ما يستوجب ركلة جزاء وطردا؟!!.وكما قلنا في الحالة الاولى إذا كان حكام الفيديو هم من تجاهلوا تمرير الحالة لحكم الساحة فتلك مصيبة.. أما إذا كان الحكم نفسه هو من تجاهل طلب حكام الفيديو.. فالمصيبة أعظم.

يبدو واضحا ان اسم المنتخب الألماني ربما يكون قد أرعب الطاقمين (الساحة والفيديو).. وإلالماذا لم يتم على الأقل النظر بالإعادة، فإن كانت الحالة تستحق ركلة جزاء، تم اتخاذ القرار.. وان كان قرار استمرار اللعب صحيحاً، فلن يحدث شيء سوى زيادة 30 ثانية على الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول..ولعل هذا السؤال الأخير هو الذي أثار الشكوك حقيقة حول ما إذا كانت تقنية الفيديو تستخدم لخدمة الكبار فقط أم لا؟؟!.

التعليقات

مقالات
السابق التالي